[TABLE=width:70%;][CELL=filter:;]
أكلُ الجلوسِ سواءْ،
أكلُ الترابِ سواء،
وأنتَ انْحنيتَ ،
وآخيتَ بين حصاةٍ وحفرةْ ،
وضمَّدتَ جُرحَ الترابِ ،
وأشرعتَ عينيك نحو السماءْ.
جلوسُك في ظلِّ حِيطانه آخرَ اليومِ،
راحةُ قلبكِ
عندَ المغيبِ إلى ظلّهِ،
وتَقرِّي يديكَ جوانبَ جدرانِه
قَد تُقشِّرُ بعضَ الطلاءِ؛
لتكتبَ بالجيرِ إسمَكَ
كالعاشقين تَمدُّ يديكَ،
تُمسِّدُ جسمَ الحبيبْ.
أكلُ الجلوسِ سواءٌ،
وأسمارُ ليلٍ رأيتُكَ فيها تطيحُ بك الكركراتُ،
وأدوارُ شايٍ رأيتُكَ نَعناعها
ومصاطبُ كنتَ السميرَ لها
لا تزال تبوءَ بأسمالنا،ورحيقُ التَّذكرِ
يوقظ فيك اشتهاءاتِ طفلٍ يراهقُ عما قريبْ.
أيُ مصطبةٍ ترقبُ الآنَ فيها أَلدَّ الأحبةِ،
تُستَلُ فيها المحبةُ من جلجلاتِ الكلامِ ،
وأي جدارٍ سيحمي لك الظهرَ
إن ناوشتْكَ الليالي
بصهدٍ وريح.ْ
وَادعٌ أنتَ
وبيتٌ وراءَكَ يوشكُ أن ينقضَّ
..................استعدْ
فالرُّكامُ المغمَّسُ بالذكرياتِ
أشدُّ الركامْ.
والترابُ الذي كانَ يوماً شهيداً عليكَ
سيشهدُ أيضاً عليكْ.
حينَ أنْ يخرجوكَ
بجسمٍ مدمَّى ،
وروحٍ حُطامْ.
[/CELL][/TABLE]