|
كيف سنتكيف مع العولمة؟ قراءة سوسيولوجية
08-29-2010 04:40 AM
كيف سنتكيف مع العولمة؟
قراءة سوسيولوجية
بونخلة فريد
[TABLE=width:70%;][CELL=filter:;] في أحد الأيام كنت في قاعات التدريس أتناقش مع الطلبة حول موضوع العولمة.وطرحت السؤال التالي: كيف نتعامل مع العولمة هل نقبلها كما هي أو كيف نتكيف معها ؟
وكانت الإجابات تختلف من طالب لآخر ، فالأول يقول : العولمة نظام عالمي جديد فرض علينا فرضا ونحن لا حول ولا قوة لنا ، أما الثاني : لا نستطيع أن نفعل أي شيء أمام الهيمنة الغربية، أما الثالث : على أي أساس نستطيع أن نتكيف معها ونحن ضعفاء ...هكذا رد الطلبة على السؤال الذي طرحته .
نحن يطلق علينا اسم المجتمعات المطرية أي غير المنتجة والتي تنتظر من السماء أن تمطر ذهبا أو فضة. ولقد صدق ابن خلدون حينما قال أن الضعيف يتبع القوي في كل شيئ ، فاليوم نحن نستورد المأكل ، المشرب ، الملبس ، والأخطر من كل هذا استيراد الأفكار وهذا اعتبره ذوبان في ثقافة الآخر ، وهذا شيء ينذر بكارثة كبيرة قادمة .
لو نظرنا إلى شبابنا اليوم نراه غافلا حائرا أي طريق يسلك لأنه لا يملك القدوة في الحياة ، فلو سألنا أحدهم من قدوتك : يقول لك مايكل جاكسون آو أي مغني آخر ، أما طريقة اللباس فحدث ولا حرج ، يا ليتهم يقلدون في علماء ومفكري الغرب في المجال البحث العلمي ، إنهم يقلدون في صعاليكهم الذين فشلو ا في الحياة ، ويقومون بمختلف الجرائم في مجتمعاتهم ، ونسوا أن قدوتهم هو سيد الخلق المصطفى صلى الله عليه وسلم والذي مدحه المولى عز وجل من فوق سبع سموات : " وإنك لعلى خلق عظيم " ، والصحابة الكرام والذين كانوا ناجحين في كل الميادين : في العدل ، الشجاعة ، العلم ، التجارة ...الخ
صحيح أننا ضعفاء وان هذه العولمة مفروضة علينا لكن هذا لا يعني إنني سأذوب في رحى الآخر، إصلاح التعليم وتطوير المناهج بما يتناسب والتحولات الحاصلة في عالمنا البوم أحسن حل للتكيف مع هذه العولمة ، وقبل هدا يجب أن نعطي للعلم قيمته الحقيقية, وان نفتح المجال أمام الكفاءات العلمية لتقود التغيير.
المجتمعات الغربية نجحت وتطورت لأنها العلم يمثل المعادلة الرقم واحد التي تراهن عليها, فشجعت الأبحاث العلمية, وفتحت الفرص للشباب للإبداع والابتكار,و أعطت القيمة المثلى للأستاذ و الطالب على حد سواء.
أنا ضعيف الآن هذا لا يعني أني سأظل على هذه الحال إلى الأبد ، سأعمل جاهدا لأغير و أسير نحو الأحسن بالعلم والأخلاق, لأني أؤمن بشيء اسمه التغيير و عدم المستحيل. نعم نحن نعاني من عدة مشكلات في جميع الميادين لكن كما يقال الأزمة تلد الهمة, يجب أن ننطلق من معطيات واقعنا المعاش, مستحيل أن نأتي بنظريات غربية ونريدها أن تنجح , لأنها وببساطة ببعيدة كل البعد عن طريقة تفكيرنا, وعادتنا, وأصالتنا. فهم الواقع هو أول مرحلة نحو التغيير. هدا لا يعني أننا لن نستفيد من تجاربهم الناجحة في الأبحاث العلمية و طرق التدريس. ومحاولة القيام بتوأمة مع جامعتهم وفتح المجال أمام الطلبة والأساتذة للقيام بتربصات قصيرة أو طويلة المدى. كما لا ننسى الاستفادة من الأدمغة العربية المهاجرة والتي درست في أكبر الجامعات الأوروبية والأمريكية و التي استطاعت أن تفرض نفسها وتتفوق حتي على الباحثين الغربيين.
أخيرا التكيف مع العولمة هي نحاول أن نقدم انجازات قيمة, لان العالم اليوم لا يعترف بالضعفاء و المستهلكين, لأننا نعيش في عصر التغيير و الإبداع و الابتكار , الإنجازات التي سنقدمها هي من ستضعنا في الطريق الصحيح نحو الرجوع إلى الساحة العالمية من جديد, فالتغني بالتراث مرض عضال جعلنا نتوقف في محطة الاتكالية, والتخطيط للفشل, وزرع الرداءة. وعدم النظر إلى المستقبل برؤية إستراتيجية.
أستاذ جامعي
الجزائر [/CELL][/TABLE]
|
 |
خدمات المحتوى
|
بونخلة فريد
تقييم
|