جديد المقالات
جديد الأخبار

استمع إلى القرآن الكريم حفظ القرآن الكريم


تابعنا على تويتر تابعنا على فيس بوك

تغذيات RSS

اللهم إنى صائم
09-01-2010 03:19 AM


اللهم إنى صائم


بقلم / أحمد حامد


[TABLE=width:70%;][CELL=filter:;]
أمام مجموعة من الأصدقاء قلت أنا أتمني أن يكون شهر رمضان 12 شهرا في العام .
فتعالى صوت الحاضرين في تذمر وضجر وضحك وتعليقات ، فالبعض يقول : حرام عليك احنا عملنالك حاجة ليه عاوز تعذبنا ، مش قادرين نصوم شهر واحد عاوز تعذبنا 12 شهر ، وآخرون قالوا عاوزنا نصرف أموالنا كلها على الطعام والشراب ، دا احنا بنصرف فيه أكثر من السنة كلها ، وأخر يقول : دا وزننا بيزيد جدا في شهر واحد فما بالك لو أصبح 12 شهر ، وآخر قال: لا أحد يعمل في رمضان وكافة المصالح الحكومية في الدولة تتعطل بحجة الصيام وتتعطل معها مصالح الشعب والدولة كلها ، وآخرون قالوا مصلحة كل رزق الفنانين في رمضان لغزارة الأعمال الفنية فيه ، فهو موسم المسلسلات والبرامج التليفزيونية ، التى يتسلى بها الصائمون !!! مثلما فعل التلفزيون المصري هذا العام وصار هو الذي يأخذ زمام المبادرة من كل القنوات لإلهاء الصائمين عن المفترض فعله في رمضان بل وأضاف قنوات جديدة خصيصا لعرض المسلسلات والأعمال الدرامية وأصبح مسئولو ماسبيرو يتباهون بقولهم كله علي التلفزيون المصري وهذه حقيقة فلا نجد علي التلفزيون المصري عمل درامي ديني ولا نجد برامج تعلم المسلمين دينهم فهذا هو موسم رمضان والدراما والبعد عن كل ما هو مفروض ، وصار كل فرد يعدد ما في شهر رمضان من مساوئ سلوكية للناس وللمسلمين وعادات وتقاليد تدمر تقدم الدولة وازدهارها و تحد وتعوق من سلوكيات الحياة الطبيعية ، من زيادة الاستهلاك لكافه المواد التموينية بلا استثناء وشراهة في الإنفاق ، فمن لايشترى أى نوع من الطعام يشتريه فى شهر الصيام ، و هذا يستدعى الاسترخاء والكسل والنوم طوال النهار لأنه صيام ، والاستيقاظ طوال الليل ، وما إلى غير ذلك من عادات سيئة للغاية من سوء فهم للبشر وسوء فهم لطبيعة الصيام ، و ما يتبع الصيام من تغيير للحياة الطبيعية لما اعتاد عليه الناس من سلوكيات خاطئة للغاية فى هذا الشهر الفضيل.

وطالت الجلسة والكل يسهب ويطيل مما سوف يحدث من أضرار بالغه للغاية إذا صار رمضان 12 شهر في العام ، وتسابق الحاضرون في تعداد تلك العادات وحصرها ولا مجال لذكرها لأن جميعكم يعرفها جيدا ،
وأخيرا طُلب منى أن أفصح عما أقصد بقولى هذا بعدما طال التعليق من الجالسين .

فقلت : في رمضان نجد الناس تسود عليهم بقوة حالات الصدق والورع والتقوى والخوف من الله والحرص التام على إقامة الصلاة في وقتها سواء الفروض أو النوافل وتجد المساجد مكتظة و التسابق على فعل الخير بكل عزم وإصرار ، وخوف تام ألا يفوتهم فرض ، وتتملكهم النخوة والشهامة في إغاثة الفقير والمحتاج والمريض والمسن والمعوزين بكافه فئاتهم ، ويتملك عليهم الإيثار ، و يجتهدون بكل طاقتهم في اتباع الفضيلة والمثل العليا والأخلاق الحميدة ، الكل يخاف الله ، ويجتهد بكل قوته أن يفعل الخير ويمتنع عن أية شرور مهما كانت صغيره ، بل ويكون حريصاً كل الحرص إلا يقع في العديد من الكبائر والصغائر والموبقات ، فالشباب يغض البصر ويهرب من إيه شهوات شبابية ، والفتيات تمتنعن تماما عن إيه لقاءات عاطفية على الإطلاق ،ومعظم اللصوص الكبار والصغار يمتنعون تماما عن إية سرقه في رمضان ، بل وان بعضهم يقيمون الموائد الرمضانية لإطعام المساكين والفقراء بسخاء بالغ ومبالغ فيه ، ويسارعون في تقديم الزكاة من أموال وملابس وغيرها ، هذا غير الملتزمون دينيا يقيمون أيضا نفس الفعل وما له من اثر أيحابي قوى للغاية في التكافل الاجتماعي وبث روح التعاون بين كافه طبقات الشعب والإحساس بالفقير والمحتاج ، و الكل يخاف من أن يظلم احد والغالبية العظمى تتملك عليها روح العدل والإنصاف وإعطاء المظلوم حقه ، وبعضهم يتجنبون بشده الاغتياب والنميمة بل وتمتنع تماما الرشاوى من والى الموظفين لإنهاء معاملات الناس ، ومن عمل عملا في رمضان يتقنه ، ويتم الحرص على صله الرحم اى الود والوصال ففى رمضان تحرص على ودهم وتناول الإفطار معهم ومع أقربائك وأصدقائك.

أشياء كثيرة للغاية رائعة تتم في رمضان فالكل يردد دائما (اللهم أنى صائم ) ودائما يتذكر ويقول :
" دا حرام احنا في رمضان "

تخيلوا معي حال المسلمين لو صار سلوك رمضان هذا من الأخلاق الدائمة المستديمة وأصبح عاده يوميه سلوكيه أصيلة يمارسها المسلم كل يوم طوال حياته ، ولكن هناك سؤال هام للغاية يجب أن يسأله كل مسلم لنفسه ويجيب عليه بينه وبين نفسه ، ما هي الأسباب الحقيقية التي تمنع وتعوق انتشار هذا السلوك طوال العام بين كافه المسلمين ؟ هل توجد نصوص دينيه مضادة تعيق من انتشار وسيادة هذا السلوك سواء قرآن أو سنه ؟ أم عادات وتقاليد أم ثقافة سائدة ؟ أم تفسير بعض الأئمة والدعاة المنتشرين علي كافة القنوات الدينية بجميع توجهاتها سواء السلفية منها أو من يدّعون الوسطية وان كان هذا يجعلنا نطرح كملاحظة لماذا لا يقوم الأزهر بمواكبة التطور الإعلامي للمجتمعات المسلمة وذلك بإنشاء قناته الرسمية والتي تعبر عن الفكر الازهري ..

ومن الممكن أن يقول البعض إن صيام شهر رمضان سيغفر ما تقدم وما تأخر من كافه الذنوب والكبائر والموبقات التى ترتكب طوال العام ؟ إذا هيا نرتكب كل الذنوب طوال العام ونصوم رمضان فيمحى ما تقدم وما تأخر منها ؟ وإذا صلينا أيضا الخمس صلوات فى اليوم وحجينا إلى بيت الله الحرام فقد كتب لنا قصورا فى الجنة وكفى ولا داعى للسلوك الحسن طوال العام ، هل يوجد ما يوحى بذلك فى الآيات أو الأحاديث وفهم خطا من البعض ؟

ما هو الحال الذي كان سيصير عليه المسلمون لو التزموا طوال العام بالفضيلة والتقوى الحقيقية التي يظهر دليلها وبرهانها فى سلوك الإنسان والسلوك يُظهر ما في الضمائر والعقول والقلوب بصدق دون مواراة أو أخفاء أو كذب أما المنافق فهو يقول ما لا يفعل ، يقول حلو الكلام وأعذبه وأكذبه ،وهو اشر على الدين كله والدولة والمجتمع.

إننى أحب شهر رمضان جدا وأتساءل متى سيصير سلوك المسلمين طوال العام هو نفس سلوكهم طوال شهر رمضان ؟
[/CELL][/TABLE]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 113


أرسل خبرا جديدا

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon


أحمد حامد
أحمد حامد

تقييم
5.24/10 (20 صوت)

العاب

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.