جديد المقالات
جديد الأخبار

استمع إلى القرآن الكريم حفظ القرآن الكريم


تابعنا على تويتر تابعنا على فيس بوك

تغذيات RSS

المقالات
مقالات
أسامة بدير
أوكازيون الزعماء العرب
أوكازيون الزعماء العرب
08-01-2009 04:17 PM


أوكازيون الزعماء العرب


بقلم / د.أسامة بدير

[TABLE=width:70%;][CELL=filter:;]
هل يمكن أن يأتى اليوم الذى يحصل فيه المواطن العربى على دعوة حضور أوكازيون لبيع الزعماء العرب فى سوق النخاسة، من أجل التخلص منهم وإلى الأبد، كما كان يحدث فى حقب زمنية أيام الرق والعبودية؟

سؤال طرحته مرات عديدة فى كثير من منتديات الحوار بين فئة المثقفين، وفى كل مرة ربما لا أحصل على إجابة شافية مانعة لهذا السؤال، ولكن هذه المرة قررت أن أطرح على نفسى هذا التساؤل، ولعلى أجد لنفسى مبررا قويا يدفعنى للإجابة على هذا السؤال بكل صراحة ودون أى دبلوماسية.

بداية أقول أن النظام العربي هو نظام عشائري قبلي أسري لاعلاقة له لا من قريب أو بعيد بالإنتخابات أو الديمقراطيات, وهو نظام يعتمد على زعامة السلطة الواحدة.

يوجد حول هذه الزعامات العربية السلطوية عدد هائل من المرتزقة - شلة الحاكم - أحصيتهم في بعض الدول العربية وجدت أنهم أكثر من تسعمائة قريب وصديق لزعيم عربي، يتمتعون بسلطات تتجاوز سلطة الزعيم نفسه، يحدث ذلك في دول تصف نفسها بالإحترام, وتدعي العروبة والإسلام, ويصعد فيها خطباء الجمعة المنابر داعين لحكامنا بطول العمر واستمرار الحكم الرشيد.

والأعجب من ذلك أن ما يسمى بشلة الحاكم أو الزعيم تحكمت في بلادنا العربية أسوء تحكم واستغلال، وليتها استغلت البلاد وأموالها من أجل تنفيذ مشاريع صناعية تساعد في التقدم والنهضة, وإنما انعكست علاقاتها على تعاملات وصفقات مشبوهة تمثلت فى سرقات ونهب وسلب أثر على الحالة الاجتماعية للبلاد العربية عامة، لتتكون سلسلة طويلة لا تنتهي تسود فيها سياسة اللصوصية كل دوائر الدولة.

ثم يأتي حكام تلك الدول في المناسبات الخاصة متحدثين ومن خلال خطابات حماسية ووطنية عن الفساد ومحاكمة الفاسدين، في الوقت الذي تزيد فيه عصابة الحاكم من تلك السرقات.

وتتحول الدولة بصحفها وإعلامها وفضائياتها للترويج لفكر الزعيم الملهم ولفكر أقاربه وأولاده وأولاد أولاده وأصحابهم, وتتناول وسائل الإعلام تحركات الجميع وتحركات زوجة الزعيم, وتغوص الدولة بكاملها تحت رحمة الزعيم والطبقة المحيطة به وحوله.

ويجرى هذا في الوقت الذي استنشقت فيه كل دول العالم نسيم الحرية والديمقراطية وطبقت كل معايير الحوكمة الجيدة، وانطلقت في تقدمها بسرعة الصاروخ.

ونحن مازلنا نحتفل بالحاكم ونفرح لضحكته ونطبل لحديثه, ونصفق لإلهاماته التي ليست إلا مجرد كوابيس وبال على شعوبنا العربية. ويساق الشعب للخروج في مظاهرات عفوية ليس من أجل تحرير المسجد الأقصى وفلسطين المحتلة من قبل العصابات الصهونية التى زرعتها انجلترا فى منطقتنا لتكون سيفا مسلطا على رقاب شعوبنا العربية بتواطئ مع الحكام العرب الذين لا وزن ولا قيمة لهم فى سوق الرجال بالأساس- حيث طالبت زعيمة المعارضة الإسرائيلية تسيفي ليفني الولايات المتحدة الأمريكية خلال لقاءها بمستشار الأمن القومي الأمريكي جيمس جونز في القدس مؤخرا، ما أسمته بالمجتمع الدولي بأن تكون سياستهم واضحة تجاه البرنامج النووي الإيراني, مؤكدة أن إبداء الصرامة تجاه إيران سيردع الآخرين في الشرق الأوسط مثل مصر والسعودية عن التفكير في امتلاك أسلحة الدمار الشامل، وهكذا توجه لهم ولشعوبهم كل أشكال الإهانات دون رد أو تعليق وكأن حكامنا العرب أصبحوا صما بكما عميا فهم لا يعقلون - وإنما تساق هذه الحشود من الشعب للصلاة من أجل الحاكم والتسبيح باسمه واسم من حوله في إطار غياب أي مظهر من مظاهر الحريات العامة والشخصية.

وأنا مع هذا الشعب أسأل الله لهم عمرا مديدا فى خراب الأوطان فلا أجمل وأفيد لهذه الأمة المنهزمة والمقهورة من هذه الابتسامات الرائعة لزعمائنا العرب يوزعونها بديلا عن التقدم والحرية والكرامة، في أمة صار كل أملها النظر على سيقان العاهرات وسماع الموسيقى ومشاهدة مباريات كرة القدم.

هؤلاء الزعماء العرب لا ينظرون إلى طوابير طالبي الهجرة خارج بلدانهم يصطفون بالآلاف على أبواب السفارات الأجنبية، ناهيك عن المئات من خيرة شبابنا الذين يلقون حتفهم غرقا فى البحر الأبيض المتوسط طمعا وراء حلم العيش فى جنة أوروبا بدلا من جحيم أوطانهم العربية, ولا ترى عيونهم أيضا مظاهر الفقر والظلم في بلدانهم، فعيونهم لاترى إلا الحشود التي تخدم أحذيتهم وأحذية أقربائهم وأصدقائهم.

إننا اليوم يا سادة وصلنا إلى طريق مسدود ليس أمامنا أى خيار ندعيه سوى ضرورة التخلص من هؤلاء الزعماء العرب الذين جروا علينا كل أشكال الفساد، بل واستخدموا موارد شعوبنا العربية فى تكريس عروشهم وتوريثها لأبنائهم من بعدهم، وكأننا كمواطنين أصبحنا إرثا يتحكمون فينا كيفما يشاءون وأصبحنا المفعول بنا بعد أن كنا فاعلين.

أعتقد أننا ينبغى علينا أن نتحرك فرادى وجماعات من أجل وضع نهاية لهذا الذل والإستعباد الذى يعيشه قرابة الـ300 مليون عربى فى منطقتنا العربية، لنتخلص من هذه الزعامات الفاشلة، وآن الأون لتتحرك كافة شعوب أمتنا العربية صوب المستقبل، والنظر إليه بعين الأمل لما ينتظرهم عقب زوال عروش حكامهم العرب، والتخلص منهم وإلى الأبد بالبيع فى هذا الأكازيون الأرخص من نوعه فى تاريخ البشرية.
[/CELL][/TABLE]

usamabedir@yahoo.com



تعليقات 12 | إهداء 87 | زيارات 766


أرسل خبرا جديدا

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon


التعليقات
#84 Egypt [فاروق على متولى]
0.00/5 (0 صوت)

08-02-2009 01:14 AM
إن انعدام الخلق والقيم أصبح طابع هذا الزمان، لذا يجب الوقوف ملياً لمعرفة الأسباب والتصدى لها، فهو أخطر بكثير من أنفلونزا الطيور أو الخنازير، فهو طاعون العصر. فكلنا نحتاج إلى مراجعة أنفسنا فردياً ثم كجماعة نعيش معاً، لأننا كلنا مسؤولون وبخاصة هؤلاء الحكام العرب الذين نسوا أن الله عز وجل سوف يسألهم عما فعلوه فى شعوبهم.
فاروق على متولى - السويس


#85 Egypt [صابرين السيد الحبشى]
0.00/5 (0 صوت)

08-02-2009 01:41 AM
هذا المقال ممتاز وأنا أقدم كل التحية والشكر لكاتبه لأنه بالفعل عبر عما يجول فى فكر وعقل كل مواطن عربى، وأتمنى اليوم الذى يأتى لنتخلص من كل الحكام العرب فى وقت واحد لينعم الشعب العربى كله بالحرية والرخاء.
صابرين السيد الحبشى ـ بورسعيد





#86 Egypt [د/سامى سيد]
0.00/5 (0 صوت)

08-02-2009 01:45 AM
برفوا كاتب هذا المقال
وحسبنا الله ونعم الوكيل على كل حكامنا الظلمة.
د/سامى سيد ـ محافظة 6أكتوبر


#87 Egypt [رمضان عطيه]
0.00/5 (0 صوت)

08-02-2009 03:37 PM
لم تذكر يا سيدى مكان الاوكازيون والبيع هيكون الساعه كام يمكن نعرف نشترى اثنين قبل ما يغلوا يمكن ينفعوا العيال ..وحسبنا الله ونعم الوكيل فيهم جميعا..........


#88 United States [momenat]
0.00/5 (0 صوت)

08-02-2009 04:57 PM
يا اخي هذا كلام جواهر و لكن العيب فينا فكما تكونوا يولى عليكم نحن اصبحنا جبناء كلنا يعلم هذه المآسي التي تتكلم عنها و لكن من لديه الجرءة ليقف امام هذا التيار و ان كان لديه الجرءة فهناك الملايين هم من الأعوان يعانون الجوع و لكن هم اعوان فما الحل .


#89 Egypt [د. محمد سيد]
0.00/5 (0 صوت)

08-02-2009 09:46 PM
خالص تحياتي وتقديري لكاتب هذا المقال فهو كاتب جريء قلما يوجد مثله في عالم اليوم واضيف أن كل شعب يستحق الحكومة التي تحكمه فالشعب الجبان يستحق حكومة ديكتاتورية لا تهتم بمصالحه بينما الشعب الحر يستحق حكومة ديمقراطية لانه لن يسمح لها ان تستغلة أو تقوم على اذلاله كما تفعل الحكومات العربية
تمنياتي لكاتب هذا المقال بمزيد من الكتابات الجريئة التي تعبر عما يشعر به كل مواطن عربي
الله يحفظك ويرعاك ويسدد خطاك


#90 Egypt [أ . د أسامة البهنساوى]
0.00/5 (0 صوت)

08-03-2009 12:12 AM
يادكتور أسامة لو اتباعوا بعد لحظات حتلاقى منهم ثانى

المهم الناس هى اللى تتغير


#986 Egypt [الشاعر محمد سليم غيث ]
0.00/5 (0 صوت)

06-15-2011 12:10 AM
يمكنك التأكد من ذلك بقراءة قصيدة : الرؤساء العرب في سوق النخاسة للشاعر محمد سليم غيث . فقد حققت لك رغبتك وعرضتهم للبيع زاتمنى ان تعجبكم القصيدة


#1011 Egypt [عبد الناصر الثانى ]
0.00/5 (0 صوت)

07-20-2011 01:19 AM

ممتاز بالتاكيد كل ما ذكرته سيادتك موجود بالفعل واكثر ولكن علينا ان نفكر جيدا كيف نتخلص من هؤلاء الحكام المستبدين والفاسدين واعوانهم واعتقد ان افضل واقوى طريقة لازاحة هؤلاء الحكام عن شعوبهم كي يتنفسوا نسيم الحرية ،طريقة واحدة فقط وهى الطريقة السلمية الشرعية وهى الثورات العربية اذا اراد الشعب ان يعيش فى نعيم وحرية وديمقراطية حقيقية ويطمئن على مستقبله ومستقبل اجياله فقد عرفت الشعوب العربية الطريق واذا لم يستغلوا الفرص ويجبروا حكامهم عن التنحى او الاطاحة بحكامهم فلن يتحقق شئ ابدا وسيظلوا فى امكانهم ولن يزحزحهم شئ ابدا وبالتالى ........................ اذا الشعب يوما اراد الحياه .....فلابد للقدر ان يستجيب
والسلام عليكم ورحمة الله


د.أسامة بدير
د.أسامة بدير

تقييم
6.56/10 (157 صوت)

العاب

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.