جديد المقالات
جديد الأخبار

استمع إلى القرآن الكريم حفظ القرآن الكريم


تابعنا على تويتر تابعنا على فيس بوك

تغذيات RSS

المقالات
مقالات
د. بلكبير بومدين
حرب كرة القدم بين الجزائر و مصر
حرب كرة القدم بين الجزائر و مصر
09-26-2009 10:04 PM

حرب كرة القدم بين الجزائر و مصر



بقلم / بلكبير بومدين


[TABLE=width:70%;][CELL=filter:;]
من المعروف أن كرة القدم هي اللعبة الأكثر شعبية بين دول العالم؛ يحبها و يتفاعل مع مجرياتها الكبار والصغار، الرجال و النساء، الشيوخ و العجائز. لكنها تحولت بقدرة قادر إلى وسيلة لإشعال فتيل النزاعات والصراعات بين نوادينا الرياضية المختلفة، حتى في نفس الدولة الواحدة، و بين الفرق الوطنية لدولنا المختلفة ! ما الذي أصاب البشر، هل هو التفكير القاصر، أم هي لوثة أصابت عقول الناس، أم هو انعكاس للواقع الذي تعيشه مجتمعاتنا، والذي جعل منها كائنا عاجزا، غافلا عن مسايرة ركب المجتمعات المتطورة، معوضا هذا القصور و التخلف بإثارة الخلافات و الصدامات.

الجزائر و مصر، دولتان تقعان في قارة واحدة، و يجمعهما الدين و اللغة و التاريخ المشترك، كما أنهما يلتقيان ويتقاطعان في الكثير من النقاط المشتركة، لكن وفي كل مرة يفرق بينهما صدى ملاعب كرة القدم، فمنذ زمن بعيد ومشجعو البلدين في خصام لا يهدأ حتى يبدأ أوار خصام آخر يمتد إلى الأخضر و اليابس في البلدين، و القضية التي راح ضحيتها اللاعب الدولي لخضر بلومي خير مثال على ذلك، و التي لم تحل إلا بتدخل أصحاب السياسة.

في الزمن الحاضر فرقت بين مواطني البلدين مباريات تصفيات كأس أمم إفريقيا و كأس العالم؛ جزء مهم من الصحف في البلدين ينفث في رماد الصراع كل لحظة و في كل دقيقة، من خلال تتبعها للتصريحات القادمة من هنا و هناك، بل و تحويرها في أحيان كثيرة أخرى عن مسارها الحقيقي.

لولا حكمة و تعقل رابح سعدان المدرب الجزائري و(الكابتن) شحاتة المدير الفني للفريق المصري، لقامت حرب ضروس، فيها الميت أكثر من الحي، لكن الحمد لله لولا حكمة و نظرة عقول الكبار لأحرقتنا نزوات عواطف الصغار، التي وللأسف يتحكم فيها و يحركها، ويقوي لهيبها ما يذاع ويبرمج في بعض وسائل الإعلام غير المحايدة وغير النزيهة، و هنا ننوه بشفافية و مصداقية عن البرامج التي يعرضها و يقدمها الإعلامي المعروف والرياضي السابق (الكابتن) شوبير.

كما يزيد في اشتعالها أكثر ما يكتب و ينشر على أعمدة الكثير من الصحف و الجرائد في البلدين، للأسف الشديد نجد بعض الصحافيين الذين يعتبرون أنفسهم من الكتاب الكبار، لكنهم يقعون في فخ القبلية و النظرة المسبقة، و ينخرطون في السب و الشتم و التجريح في الأشخاص و الهيئات.

لقد انتقلت المعركة الأولى من التصريحات و التصريحات المضادة، إلى التجريح و الشتم، ثم تطورت إلى معركة الكترونية استهدفت الهجوم على موقع جريدة الشروق اليومي أكبر جريدة عربية من حيث عدد النسخ المسحوبة، و التي لديها اتفاق للترويج للفريق الجزائري إعلاميا، ليتم الرد و الرد المضاد، من خلال الهجوم على موقعي وزارتي الإعلام و الحرب بمصر من طرف قراصنة جزائريين، ليتم الرد كذلك من طرف قراصنة مصريين حسب ما ذكرته جريدة الشروق بالهجوم على موقع منتداها الذي يضم أكثر من 120.000 عضو، ثم جاء الرد المضاد على موقع الرئاسة و موقع جريدة الأهرام المصريتين لمدة قليلة من الزمن حسب ما نقلته نفس الجريدة.

الجزائر ومصر بلدان شقيقان، هناك ما يجمعهما أكثر مما يفرقهما، و كل شخص يقوم بالإساءة لصورة البلدين مهما كان حجمها و بأي وسيلة كانت، هو يقوم بالمساهمة بهدم بنيان التلاقي و الحب بين البلدين، لن ينساه التاريخ و سيكتب مع الصغار و الأراذل، كما لن يسامحه التاريخ و المجتمع على ذلك مهما تاب و استغفر، لأن الوقت يكون قد فات.

الآخرون يستغلون التكنولوجيا في التطبيقات العلمية و في البحث عن حلول للمشاكل التي تواجه البشر في عصرنا الحالي، و نحن نستخدمها لإثارة النزعات و إقامة الحروب الالكترونية، حقيقة ما الذي أصابنا و ما الذي حل بنا؟ للأسف الشديد لا أجد إجابة عن هذا السؤال.
[/CELL][/TABLE]

أستاذ بجامعة عنابة وعضو الاتحاد الوطني للإطارات من أجل الجزائر
ecocastle2006@yahoo.fr
http://ecocastel.blogspot.com

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1009


أرسل خبرا جديدا

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon


التعليقات
#654 Canada [ابوعيسى]
0.00/5 (0 صوت)

10-05-2010 10:18 PM
أبدأ حيث إنتهيت يادكتور, ما السبب؟
السبب أو الاسباب, هو أنّ أمثالك أصواتهم مبحوحة لا يخترق صداها الافق "المغلّق" °بتشديد الغين° وأن "أصوات النشاز" "ومزامير الذين يرقصون مع كل عريس ويهللون لكل رئيس" فهم من يسقون عسلا سائغا للشاربين وتفتح لهم ابواب الفضاء فتحلق أصواتهم في كل جو وتنزل في كل شعب °بكسر الشين وتسكين العين° فيلتقطها القاصي والداني ويتقاذقها حتى من به صمم..
أما السبب الثاني وهو النزوع الى إتباع الشهوات وقتل الوقت بما يعتبر مسليات ولو على حساب الشخص نفسه فترى الناس قد ساد بينهم حب الاستماع ومنه الاسامالع بترف الحديث وأصبح جزأ معتبر من الناس يستهويه الوقوف على "فضلات الافواه النتنة" وتنفر من إستنشاق عبق "الكلمة الطيبة" . وأنظر سيدي الى مقالاتك في هذا الديوان, لقد تحدثت عن شخصية تزن أمة وهو المفكر الفذ "مالك بن نبي" , فما زاد قراء هذا المقال عن بضعة وتسعين, بينما عندما تطرقت الى "كرة التخلف" كان فضول القراء أكبر لدرجة أنني تخليت حشودا من الناس تقف عند أعتاب مقالك هذا وهي تسأل "ماذا كتب, ماذا كتب" في لهفة وترقب...
فهذا يعطيك سيدي مسار ومنوال النفسية عندنا إذ اصبحت النفس تسبق العقل وأصبح العقل مغيبا معزولا في رصيف من ارصفة "الاحتقار الحضاري" .
أما السبب الثالث وهو الافلاس, بجميع ما تحمله الكلمة من معنى, فماذا نقدم نحن مقارنة مع باقي الامم؟؟؟
والسبب الآخر وليس الاخير هو غياب آخلاقيات المهنة والتحول الى التجارة في كل شيئ لندخل بإعلامنا غير النزيه "المتاجرة بالمشاعر والاحاسيس" بعدما أبدعنا في المتاجرة بالذمم والشرف...
قصة الف كرة وكرة لم ولن تتوقف عند ضفاف النيل او عند سفوح الشريعة بل سنجد لها نسخا متكررة حتى بين أطفال المدارس وهم يتقاذفون كرة من قش في صحراء النقب او بين حقول البرتقال في أرياف الوطن العربي. ستستمر القصة ما لم تنم حتى لا نقول تموت الاسباب المذكورة أعلاه, ومالم يصبح لقلمك سيدي صوتا يسمع في الفضاء وعبر الفضاء بدل تطويقه وإختصار صداه في خشخشة على ورق الحلفة.
شكرا لك دكتور وعذرا لقد جاء ردي متأخرا لانني كنت لاهيا ببعض "التوافه" مثل الدراسة والبحث.


#1091 Turkey [بلكبير بومدين]
0.00/5 (0 صوت)

01-02-2012 05:06 PM
سعدت كثيرا بما قدمته مساهمتك القيمة من اضافات..
سيعيدا بأن هناك من يزال يحمل هم الأمة...
مودتي


د. بلكبير بومدين
د. بلكبير بومدين

تقييم
8.73/10 (116 صوت)

العاب

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.