جديد المقالات
جديد الأخبار

استمع إلى القرآن الكريم حفظ القرآن الكريم


تابعنا على تويتر تابعنا على فيس بوك

تغذيات RSS

هذه وردتي أنا
01-03-2010 11:52 PM


هذه وردتي أنا


د. إيمان مكاوي


[TABLE=width:70%;][CELL=filter:;]
جلست بجانبه في سيارتهما التي أخذت تجوب المدينة في طريقها لزيارة أصدقاء لهم ..

الأولاد تتعالى أصواتهم بالخلف , بين ضحكات أحياناً .. وبين أصوات اختلافهم على من يجلس بجوار النافذة أحيانا أخرى

تركت ذلك كله وقررت أن تنفصل عن ذلك العالم ولو لدقائق .. ليستجم عقلها قليلا مما يثقله حتى وصل إلى حد التوقف في كثير من الأحيان

ألقت نظرة على زوجها الجالس بجانبها لتجده في عالم آخر .. كانت تعلم أنه هناك في عمله .. حيث ما يحمله على كاهله من مسؤوليات .. آثرت الصمت ..

نظرت من نافذتها ترقب المساحات الخضراء الممتدة أمامها لعلها تستمد منها السكون والسلام مع نفسها التي كلَّت

توقفت السيارة لبرهة أمام إشارة المرور ... لمحت بائع الزهور يقترب من السيارة ...

استدعت ذكريات الماضي البعيد .. تذكرت عقد الياسمين الذي اشتراه لها حبيبها وزوجها يوما وأهداه لها مع قبلة حانية على جبينها .. أثناء خطبتهما .. أخذت تتحسس ذلك الجبين ..لعلها تسترجع ذلك الشعور الذي شعرت به وقتها ..

إنها تحتفظ بعقد الياسمين إلى اليوم .. تحتفظ به ضمن ذكرياتها .. فهي تهوى جمع الذكريات .. والإنفراد بها من حين إلى آخر ... لعلها تسترجع تلك اللحظات التي لا تعود...

استرقت نظرة إلى زوجها ..تمنت لو يهدي لها تلك الوردة الحمراء التي تحبها ... أو تلك البيضاء التي تعشق رؤيتها وعليها ندى الصباح ..

ولكن أين هو زوجها .. إنه في عالم آخر .. شارد في عالم المشكلات اللانهائي ..

آثرت أن ترقب من نافذتها تلك المساحات الخضراء ..وما فيها من ورود .. لعلها تسترجع ذكريات مضت وأياما لن تعود ... ذكريات تتمنى أن تعيشها ولو للحظات مرة أخرى ...

تنبهت على صوته .. يسأل بائع الزهور أن يعطيه تلك الوردة الحمراء..

وفي لحظات هي كالحلم ... كان يهديها تلك الوردة الحمراء التي طالما عشقتها ومعها قبلة حانية على ذلك الجبين المتشوق لقبلته ..

آآه ..لقد أزاح ستار متاعبه عن قلبه المتعب للحظات وأهداها وردتها الحمراء ..

تسابق الصغار للإمساك بالوردة والفوز بعطرها ..

ولكنها آثرت نفسها هذه المرة .. وأحاطت الوردة بقلبها ...

قائلة لصغارها .. وعينيها لم تزل في عينيه ..

هذه وردتي أنا .
[/CELL][/TABLE]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 246


أرسل خبرا جديدا

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon


د. إيمان مكاوي
تقييم
8.69/10 (74 صوت)

العاب

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.