|
الإعلام يضفي الشرعية على جماعة الإخوان ... والمرشد الجديد
01-19-2010 09:42 AM
الإعلام يضفي الشرعية على جماعة الإخوان ... والمرشد الجديد
مصطفى زهران
[TABLE=width:70%;][CELL=filter:;] راقب الإعلام العربي والغربي عن كثب ما يجري داخل جماعة الإخوان المسلمين بدءا من الصراع بين تياري المحافظين والإصلاحيين مرورا بانتخاب أعضاء جدد لمكتب الإرشاد إنتهاءا بإعلان المرشد الجديد للجماعة , وقامت وسائل الإعلام المختلفة بتغطيتها تغطية أشبة بما يحدث للانتخابات الرئاسية في كل مكان وزمان.
الأمر الذي يثير تساؤلا كبيرا وواضحا... هل أضفت هذه التغطية والاهتمام الشديد بمثل هذه الجماعة - التي اعتبرها ولازال يعتبرها النظام المصري "محظورة" - ...الشرعية التي كانت تبحث عنها طيلة أكثر من ثمانين عاما.... ليعطي للإعلام سلطة أخري تضاف إلي سلطاته, تدفع الجماعه بشكل واضح وقوي إلي الإعلان عن ولادة جديدة للجماعة وللمرشد الجديد "محمد بديع" الذي استقرأ الأمر جيدا منذ بدايته ليدفع بنفسه أمام هذا الزخم الإعلامي الكبير إلي الإعلان عن ليبراليته الإسلامية الجديدة وفكره التنويري المختلف متبرئا من أيديولوجية أسلافه, إلى جانب سعيه نحو مغازلة السلطات المصرية من خلال دعوات نبذ العنف المتكررة أمام الكاميرات والميكروفونات التي تزاحمت علية, وفكرة التدرج في التغيير والتي يمكن من خلالها أن تنطلق الجماعة لقبول ما كانت تعترض عليه قبيل انتخاباتها الأخيرة.
لحظة فارقة وميلاد جديد لجماعة الإخوان المسلمين من أب غير شرعي وهو الإعلام الذي استطاع أن يضفي عليها الشرعية والظهور كقوة مؤثره في الأحداث ليس داخل مصر فحسب وإنما في خارجها أيضا....خاصة في ظل الأحداث الطائفية الأخيرة التي تضرب أطنابها في جسد المجتمع المصري في بقعة هي الأشد حساسية ولهيبا في صعيد مصر, تدفع هذه الأحداث الملتهبة مرشد الإخوان الجديد لأن يلعب علي هذا الوتر أمام الإعلام الغربي الذي يرقب الداخل المصري جيدا ...ويعلن عن أيديولوجية الإخوان في التعامل مع الملف القبطي في مصر , فهم الشركاء في الوطن والحضارة علي حد قوله.
وعبر وسائل الإعلام المنتصبة أمامه حاول المرشد الثامن أن يطلق رسالة للعالم الغربي مفادها أنه البديل الوحيد لكل الحركات الإسلامية الأخري في العالم...فهل يقبل العالم الغربي هذه الأطروحة الجديدة....وهل ينجح المرشد من خلال توظيف الحدث إعلاميا في تحقيق ما ترنو إلية الجماعة من اعتراف النظام المصري الحاكم بها ومن ثم تقبلها كحزب سياسي وجماعة دينية ...هذا ما سنرقبه في الأيام القادمة. [/CELL][/TABLE]
|
| |
|
المقالات وتعليقات القراء تعبر عن رأى
أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الديوان
مشاركة
|
|
|
خدمات المحتوى
|
مصطفى زهران
تقييم
|