جديد المقالات
جديد الأخبار

استمع إلى القرآن الكريم حفظ القرآن الكريم


تابعنا على تويتر تابعنا على فيس بوك

تغذيات RSS

المقالات
وحدة الدراسات
الخاتمة والمراجع المستخدمة
الخاتمة والمراجع المستخدمة
06-14-2009 01:39 PM


الخاتمة


[TABLE=width:70%;][CELL=filter:;]
إن البنك الدولي أحد أدوات الرأسمالية العالمية في تنفيذ سياساتها في جميع أنحاء العالم، هذه المؤسسة التي أخفقت في تحقيق أبسط أهدافها وهو العمل على استقرار النظام النقدي الدولي بعد فشلها في التنبؤ بالأزمة المالية العالمية التي يشهدها العالم حاليا، وفقدت شرعيتها بعد أن فشلت في تحقيق الهدف الذي ادعته وهو الحد من الفقر في دول العالم الثالث، وطالب العديد من زعماء العالم بإعادة النظر في سياسات المؤسسات المالية العالمية ، ومنهم رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون الذي قال في قمة زعماء مجموعة العشرين التي انعقدت بلندن في أبريل 2008 أن صندوق النقد والبنك الدوليين لا يفيان بالغرض منهما ويحتاجان إلى تعديلات واسعة بعد أسوأ أزمة مالية في العالم تعيها الذاكرة، واعترف بذلك أيضا وزير المالية المصري "المخضرم" الدكتور يوسف بطرس غالي.

إن البنك الدولي الذي يدعي أن سياساته تعمل على الترويج للديمقراطية، وفي الوقت الذي تحتل مصر المرتبة الأولى في تعاملاتها مع البنك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في ذات الوقت أظهر تقرير مؤشر وحدة الاستخبارات الاقتصادية والسياسية بالبنك الدولي الصادر عام 2008 ‬أن مصر هي‮ ‬الدولة الثالثة استبداديا من بين‮ ‬50‮ ‬دولة في‮ ‬العالم‮. ‬

ووصف التقرير النظام المصري‮ ‬بأنه شمولي،‮ ‬وأن نظام الحكم فيها شمولي،‮ ‬وأن مصر لم تشهد أي‮ ‬تقدم سياسي‮ ‬منذ عام‮ ‬2006‭،‬‮ ‬وأكد التقرير تراجع نسبة المشاركة في‮ ‬العمل العام‮.
‬وأشار إلي‮ ‬تدني‮ ‬مستوي‮ ‬الثقافة السياسية لدي‮ ‬أفراد المجتمع المصري‮،‬ وأن مصر بين‮ ‬50‮ ‬دولة ستتأثر بالأزمة المالية العالمية بالمخالفة لتقرير آخر للبنك - سبقت الإشارة إليه - بشر بأن مصر بين عشر دول لن تتأثر بالأزمة المالية العالمية.

هذا التناقض وهذا التخبط وغيره كثير من الأمثلة ، توضح بما لا يدع مجالا للشك حقيقة نوايا البنك تجاه مصر، ورغم ذلك فإن الأمر الأخطر هو تماهي الحكومة المصرية مع هذه السياسات والاستمرار في مسلسل الاقتراض لسد العجز في الموازنة - بشهادة العديد من الخبراء - فقد كشفت وثيقة "إستراتيجية مساعدة الدولة.. مصر" الصادرة من البنك الدولي عام 2008 ، عن تعهد الحكومة المصرية للبنك الدولي ، مقابل القروض أنها سترفع أسعار بعض المنتجات المحلية، فتقول الوثيقة ما نصه: "هناك خطط لرفع أسعار الكهرباء بنسبة 5% سنويا خلال الخمس سنوات المقبلة"، كما تكشف الوثيقة عن خطط طموحة للحكومة المصرية لإشراك رجال الأعمال والقطاع الخاص والشركات الأجنبية في "القطاع المصرفي وقطاع التأمين"، وتتوقع وثيقة البنك أن تهبط الملكية العامة للقطاع المصري من نسبة 65% عام 2004م إلى 40% فقط عام 2009م.

ومن جهة أخرى تتبع الحكومة المصرية نفس الأسلوب المراوغ للبنك في التعامل مع الشعب المصري فقد أظهرت دراسة صدرت عن مركز معلومات مجلس الوزراء المصري مؤخرا، أن 89% من المصريين سعداء، رغم كافة الظروف المحيطة بهم، وأنهم يشعرون بالرضا التام عن أوضاعهم الاقتصادية، وهو ما اعتبره الخبراء النفسيون نتائج مفاجئة، أرجعوها إلى سيطرة الوازع الديني على حياة المصريين، وتبسيطهم التقليدي للحياة اليومية، واعتبارهم أن الإجابة بغير مشاعر الرضا، والكلمات المأثورة مثل "مستورة والحمد لله" يخرج عن مقتضيات الإيمان.

وفي السياق ذاته يأتي تصريح نائب رئيس البنك الدولي خوان خوسيه دبوب خلال زيارته لمصر مؤخرا، أن المواطن المصري لن يشعر بالإصلاح الاقتصادي كما ينبغي أن يكون إلا بعد‏20‏ عاما‏,‏ وليس من قبيل الصدفة أن تكون تلك الكلمات هي نفسها التي تستخدمها الحكومة المصرية لتبرير حالة التردي الاقتصادي والاجتماعي في مصر ، وكأن كل الإجراءات التي يتم العمل بها حاليا خارج السياق في تقدير المؤسسات الدولية‏.‏

إن نظرة سريعة لنتائج سياسات البنك الدولي في مصر تشير إلى أن عدد الفقراء المدقعين في مصر قد بلغ 20.5 مليون مواطن مصري، - حسبما يقدر الخبراء - وهم بالطبع الأكثر تضرراً من جراء تلك السياسات، كما أن هناك بعض التقديرات التي ترى تجاوز نسبة الفقر والفقراء 60% من مجموع الشعب المصري.

كما تعاني الطبقة الوسطى من التهميش الاقتصادي، حيث التضخم المرتفع ينهش ثرواتها، فسعر الفائدة في البنوك يحقق قيمةً سالبة لو طرحناها من معدل التضخم، مما يعنى إفقارًا للذين يمثلون بأرصدتهم القطاع الأهم في المصارف، والذين هم الأكثر تسديدًا للضرائب التي تدفع مباشرة من المرتبات، على عكس رجال الأعمال الذين لا يدفع الأغلبية منهم الضرائب.

فقد بلغت الضرائب المحصلة على الأنشطة التجارية والصناعية عام 2006-2007، 3137 مليون جنيه، أي نصف حصيلة الضرائب على المرتبات والأجور التي وصلت لـ6192 مليون جنيه لنفس العام، مما يعنى مزيداً من الإفقار في مقابل ثراء النخبة الاقتصادية، كل هذا أدى لانكماش الطبقة الوسطى وسقوط الكثيرين منهم في قاع الفقر.

وبرغم تلك المعاناة والألم الذي تعانيه فئات المجتمع المصري، إلا أن ثروات الأغنياء في مصر تزداد باستمرار، حيث تشير بعض التقديرات إن الـ20% الأفقر نصيبهم من الدخل القومي 8%!! أما الـ20% الأغنى فنصيبهم الإجمالي 45% أي حوالي نصف الدخل القومي، أما الـ40% الأفقر، فلم يزد نصيبهم عن 20%.

ويشير تقرير التنمية البشرية لعام 2004 أن مصر تأتي ضمن الدول ذات التنمية البشرية المتوسطة وترتيبها 120 بين 177 دولة يشملها دليل التنمية البشرية ويكفى أن نعرف أنه من بين الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة تأتى إسرائيل في المرتبة 22 والبحرين 40 والكويت 44 وقطر 47 والإمارات 49 وكوبا في المرتبة 52 ( وهى المحاصرة اقتصادياً منذ الستينات من القرن العشرين).

كما تسبق مصر بين الدول المتوسطة التنمية البشرية الجماهيرية الليبية والبوسنة والهرسك وفنزويلا والبرازيل ولبنان وجزر فيجى والمالديف وتركيا ثم الأردن وتونس والصين وسرى لانكا وإيران والأراضي الفلسطينية المحتلة( رغم كل معاناة الشعب الفلسطينى) والسلفادور وغينيا وسوريا والجزائر واندونيسيا وفيتنام وهندوراس ونيكارجوا ثم تأتي مصر في المرتبة 120 ، هذا نتاج تطبيق ما تسميه الحكومة بسياسات الإصلاح الاقتصادي وزيادة اندماج مصر في السوق العالمي وإطلاق حرية السوق وحرية القطاع الخاص وسحب يد الدولة من العديد من الخدمات والمرافق.

إن مصر التي أصبحت تستورد أكثر من 40% من احتياجاتها الغذائية، حيث تصل معدلات الاكتفاء الذاتي في بعض السلع الغذائية الرئيسية إلى 55% للقمح، 61% للذرة، 6 % لزيت الطعام، 54% للفول، 2% للعدس، 70% للسكر، لم تعد مصر تملك قوتها وكان طبيعيا أن لا تملك قرارها.

لقد بات واضحا أن مجموعة البنك الدولي قد فقدت مصداقيتها ومن هنا فإن مسئولية مواجهة مخططات البنك الدولي في مصر تقع على عاتق منظمات المجتمع المدني من خلال:

- التعرف علي المشاريع التي ينفذها البنك وشروطها والأضرار المترتبة عليها وكيفية تقديم الشكاوي ومتابعتها وأخيراً كيفية الاستفادة من تلك المعلومات في تعبئة الرأي العام والتصدي للمخاطر الناتجة عن تطبيق روشتة البنك الدولي وسياساته في مصر التي ينفذها من خلال هذه المشروعات.

- كشف أوجه النقص والقصور وكذلك المخالفات أو الانتهاكات التي يقوم بها أي من الأطراف المعنية أثناء قيام البنك بتنفيذ أي من مشروعاته في مصر، وكذلك الفئات المتضررة من هذه المشروعات وأوجه الضرر وكيفية تنبيه البنك إلي هذا الضرر وكذلك تنبيه الرأي العام ومحاولة تجنب تلك الأضرار.

- يمكن في هذا الإطار الاستفادة من هيئة تفتيش البنك الدولي، وهي هيئة رقابية تابعة للبنك تحظي بقدر من الاستقلالية وتتلقي الشكاوي من المتضررين من آثار المشروعات التي ينفذها البنك وتقوم بدورها بإعداد التقارير التي توجهها إلي هيئات البنك الإدارية العليا للنظر فيها واتخاذ ما يلزم من إجراءات لتلافي تلك الأخطاء.

المراجع المستخدمة

1- التقرير الاقتصادي العربي الموحد، مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية سبتمبر 2001.
2- العاني، أسامة عبد المجيد، مستقبل الاقتصاد العربي في ظل الشركات المتعددة الجنسية شؤون عربية 108, ديسمبر 2001.
3- عبد الله، إسماعيل صبري، العرب والعولمة: العولمة والاقتصاد والتنمية العربية، بحوث ومناقشات ندوة فكرية، مركز دراسات الوحدة العربية, بيروت, الطبعة الثالثة,2000.
4- الزعبي، بشير، الاقتصاديات العربية وتحديات العولمة، مائدة مستديرة, جامعة ناصر الأممية, ليبيا, 1999.
6- الشاذلي، خلاف خلف، آفاق التنمية العربية وتداعيات العولمة المعاصرة على مشارف الألفية الثالثة، شؤون عربية 105, مارس 2001.
7- زكي، رمزي، الاقتصاد العربي تحت الحصار، مركز دراسات الوحدة العربية, بيروت, الطبعة الأولي, 1989.
8- الخواجة، ليلى أحمد، انعكاسات العولمة على التنمية الاجتماعية العربية، منتدى إقليمي حول: العالم العربي والعولمة (تحديات وفرص), تونس, 1999.
9- الأطرش، محمد، العرب والعولمة: ما العمل؟، بحوث ومناقشات ندوة فكرية، مركز دراسات الوحدة العربية, بيروت, الطبعة الثالثة, 2000.
10- مؤتمر الأمم المتحدة للتعاون الاقتصادي والتنمية، تقرير الاستثمار العالمي 2001.
11- الكندري، عبد الله رمضان، الدول النامية وأزمة الديون الخارجية، معهد البحوث والدراسات العربية, سلسلة الدراسات الخاصة, رقم 26, القاهرة، 1987.
12- الرشدان، عبد الفتاح علي، رؤية في التنمية العربية: نحو الحد من التبعية وتحقيق التنمية المستقلة، شؤون عربية 98, يونيو، 1999.
13- محمد، سيد محمود سيد، محاضرات في المشاكل الهيكلية للتنمية، جامعة نواكشوط، 1995.
14- المقدسي، سمير، التكتل الاقتصادي العربي والعولمة على مشارف القرن الحادي والعشرين، شؤون عربية 103, سبتمبر 2000.
15- أبو العطا رياض صالح (دكتور)، ديون العالم الثالث على ضوء أحكام القانون الدولي، كلية الحقوق، جامعة طنطا، 2006.
16- هيكل، عبد العزيز فهمي، موسوعة المصطلحات الاقتصادية والإحصائية، دار النهضة العربية، بيروت، 1986.
17- الرحمانى، ميمون، نص مداخلة ندوة الدار البيضاء، 16 سبتمبر 2006.
18 - التقرير السنوي للأعمال، مؤسسة التمويل الدولية، البنك الدولي، واشنطن 2008.
19- عقداوي، إيمان، المؤسسات المالية ودور المجتمع المدني في بناء عالم أفضل، حلقة نقاشية، مركز الأرض لحقوق الإنسان، القاهرة، 2008.
20- مجلس الوزراء، دراسة مسح القيم العالمية مصر 2008، مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، القاهرة، 2008.
21- شحاته، إبراهيم، البنك الدولي والعالم العربي- تحديات وآفاق الاقتصاد المصري، دار الهلال، سلسلة كتاب الهلال،1990.
22- دوينج بزنس ريبورت 2008 ، تقرير صادر عن البنك الدولي بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية، نوفمبر 2008.
23- ممارسة الأعمال، تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2008، البنك الدولي، ديسمبر 2008.
24- مؤشرات التجارة العالمية 2008، معهد البنك الدولى، مايو 2008.
25- الآفاق والتطورات الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2008، تقرير صادر عن البنك الدولي، أغسطس 2008.
26- مجموعة باحثين، تقرير الاتجاهات الاقتصادية الإستراتيجية 2008، مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، العدد الثامن ، يناير 2008.
27- بيئة تنظيم العمل الحر في منطقة الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، تقرير صادر عن البنك الدولي، ديسمبر 2006.
28- موسى، مطر،وآخرون، المالية الدولية، عمان، دار صفاء،2003.
29- الشاعر،يحيى، الوجه الآخر للامبريالية، حرب السويس 1956- أسرار المقاومة السرية في بورسعيد، الطبعة الثانية، 2006 .
30- تقرير التنمية العالمي، وحدة الدراسات والبحوث الاجتماعية والاقتصادية، البنك الدولي، 2004.
31- تقرير التنمية العالمي، وحدة الدراسات والبحوث الاجتماعية والاقتصادية، البنك الدولي، 2008.
32- عبد الفضيل، محمود، برامج الإصلاح الاقتصادي الهيكلي في مصر والمغرب، مركز الدراسات الإستراتيجية والبحوث والتوثيق، القاهرة 1994.
33- أمين، جلال(دكتور)، العولمة والتنمية العربية من حملة نابليون إلى جولة الأوروجواي 1798- 1998، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، الطبعة الأولي، سبتمبر 1999.
34- جريي، جون، الفجر الكاذب – أوهام الرأسمالية العالمية، ترجمة أحمد فؤاد بلبع، مكتبة الشروق، القاهرة، الطبعة الأولي، 2000.
35- وزارة التجارة الخارجية – النشرة الاقتصادية الشهرية – مايو 2003 .
36- مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام، تقرير الاتجاهات الاقتصادية الإستراتيجية، 2002 – القاهرة – يناير 2003 ـ صفحة ( 244 ).
37- فاروق، عبد الخالق، البطالة بين الحلول الجزئية والمخاطر المحتملة، مركز المحروسة للنشر والخدمات الصحفية والمعلومات ، 2004.
38- الجبالي، عبد الفتاح، الركود والنمو مشكلات في الاقتصاد المصري المعاصر، مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام، القاهرة، 2004.
39- منتصر، خالد (دكتور)، اكتئاب وطن.... وباء الاكتئاب ـ هل مصر تعيش حالة اكتئاب جماعي؟ مصر في عيادة الطبيب النفسي ـ موقع إيلاف على الإنترنت، الخميس 18 سبتمبر 2003.
40- بدير، أسامة (دكتور)، محمود، سامي، القطاع الزراعي وبرامج التحرر الاقتصادي، مركز الأرض لحقوق الإنسان، سلسلة الأرض والفلاح العدد رقم (38)، القاهرة ، مارس 2007.
41- تقرير تطوير اقتصاد ريفي قابل للاستمرار، صادر عن البنك الدولي، واشنطن، ٤/ ١١/ ٢٠٠٨.
42- تطوير اقتصاد ريفي قابل للاستمرار، تقرير صادر عن البنك الدولي، واشنطن، 3/11/2008.
43- كوستال، فلوريان، المنافع الانتقائية للإصلاح التربوي، مركز الدراسات والتوثيق الاقتصادي والقانوني والاجتماعي، القاهرة، مارس 2007.
44- المجتمع المدني وسياسات البنك الدولي في مصر، ورشة عمل، الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية بالتعاون مع مركز معلومات البنك، القاهرة، 24 نوفمبر 2008.
[/CELL][/TABLE]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1193


أرسل خبرا جديدا

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon


------
تقييم
2.99/10 (68 صوت)

العاب

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.