جديد المقالات
جديد الأخبار

استمع إلى القرآن الكريم حفظ القرآن الكريم


تابعنا على تويتر تابعنا على فيس بوك

تغذيات RSS

المقالات
مقالات
الاحتفاء بالحب أم عيد الكره
الاحتفاء بالحب أم عيد الكره
02-13-2010 08:28 PM


الاحتفاء بالحب أم عيد الكره


رامي الغانمي


[TABLE=width:70%;][CELL=filter:;]
إحدى قاعات الأفراح أرادت أن تحتفل بالأزواج الذين تزوجوا في العام الماضي كنوع من الدعاية للقاعة فاتصلت على أرقامهم ووجدت أن معظمهم انتهت زيجاتهم بالطلاق!!

أنا هنا لا أريد أن اذهب بعيدا وأتحدث عن أسباب ومسببات ، وإنما أريد أن أتكلم بإيجاز عن الحب العفيف الطاهر بين الزوجين والبناء عليه في تربية العلاقة والاتصال بين الزوجين على أساسه.

كلنا يعلم أن الغد هو عيد الحب أو ما يسمى بالفلنتاين ونعلم ما صدر بحقه من فتاوى بتحريمه وتحريم المشاركة الاحتفال به وهو ما لا أريد أيضا الخوض في أغواره وإنما أردت أن اسلك مسلك ( قال أوسطهم )وكما قال الشيخ محمد بن عثيمين حينما تغلقون للناس باب شر افتحوا لهم باب خير.

التوقف عن الاحتفال بعيد تشبه بالكفار من باب قيمنا الإسلامية ومن باب البراءة من عقائد الكفار أمر لا ريب فيه ، إنه جميل الحرص عليه في المقابل نجد أن أبواب الخير كثيرة وكبيرة بمعنى أنه لا يجب على المتزوجين انتظار مثل هذه الأعياد - وإن قلت - من أجل التشبه بمن هم أضداد لعقيدتنا

امرأة متزوجة ولها أطفال طلبت من زوجها أن يحملها إلى الكوافير استعدادا لحفلة زواج وبعد أن انتهت من الكوافير طلبت من زوجها أن يأخذ أطفالها لمنزل والدتها حتى ترجع من حفلتها وبعد أن رجع الزوج لمنزله حتى يأخذ زوجته لقاعة الفرح وجد الزوجة في أجمل الحلل وأحلي العطور بانتظاره في حفلة مفاجئة مع تغييرات في أثاث البيت وتجميل فما أسعده من زوج وما أذكاها من زوجة والشواهد في السيرة العطرة النبوية كثيرة

فهذه عائشة – رضي الله عنها - يوم أن جاءتها صفية أم المؤمنين فقالت لها: إن رسول الله وجد علي ( أي غضب علي) فهل إلى سبيل أن ترضي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأجعل لك يومي؟
فأخذت أم المؤمنين عائشة خماراً لها مصبوغاً بزعفران فرشته بالماء حتى تظهر رائحته ثم اختمرت فدخلت عليه صلى الله عليه وسلم في يوم صفية فجلست إلى جنبه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إليك يا عائشة فليس بيومك!! فقالت: فضل الله يؤتيه من يشاء وقصت عليه القصة
والدور غير ملزم للمرأة فقط بل على الرجل المبادرة وصناعة إبداع الحب
قال ابن عباس رضي الله عنه: إني لأتزين لامرأتي كما تتزين لي وما أحب أن أستطف كل حقي الذي لي عليها فتستوجب حقها الذي لها عليّ لأن الله تعالى يقول: ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف)

فلا نطلب منهن ونتجاهل حقهن في التزين والتجمل والنبي – صلى الله عليه وسلم – كان يبدأ إذا دخل بيته بالسواك.

وقد دخل على الخليفة عمر زوج أشعت أغبر ومعه امرأته وهي تقول: لا أنا ولا هذا لا تريده، لا أنا ولا هذا، ما السبب؟... فعرف كراهية المرأة لزوجها فأرسل الزوج ليستحم ويأخذ من شعر رأسه ويقلم أظافره فلما حضر أمره أن يتقدم من زوجته فاستغربته ونفرت منه ثم عرفته فقبلت به ورجعت عن دعواها، رجعت إذن عن طلب الطلاق، فقال عمر: وهكذا فاصنعوا لهن فوالله إنهن ليحببن أن تتزينوا لهن كما تحبون أن يتزين لكم

وقال يحيي بن عبد الرحمن الحنظل رضي الله عنه فخرج إلى في ملحفة حمراء ولحيته تقطر من الغالية، والغالية هي خليط الأطياب بل خليط أفضل الأطياب، يقول يحيي فقلت له: ما هذا؟ قال محمد: إن هذه الملحفة ألقتها علي امرأتي ودهنتني بالطيب وإنهن يشتهين منا ما نشتهيه منهن، ذكر ذلك القرطبي في تفسيره الجامع لأحكام القرآن.

آخرتنا مخالفة أصحاب الجحيم في عيد الفلنتاين فلنوافق رسول الله صلى الله عليه وسلم في صناعة الحب ليس للأزواج فقط وإنما حتى في إطاره العام بما فيه من مظاهر جذب بين جميع البشر كافة بمختلف طوائفها ومذاهبها وشرائعها لتحقيق المنهج الرباني السليم الذي أراده الله لخلقه كهدف سام للحياة المشتركة بين البشر

أن نتواصل بحب بين أقاربنا وأحبابنا وأصدقائنا ومعلمينا الخير من غير رابط زمني ثابت برسالة جوالية أو إيميلية ، لنكون في أعلى مراتب الإيمان بمحبتنا لإخواننا ، إنما المؤمنون إخوة ، ولنا في قول الله عز وجل خير واعظ حين قال تباركت أسماؤه: "قال رب اغفر لي ولأخي"

قال كعب
رُب قائم مشكور له ونائم مغفور
كيف هذا تعلمون كيف ، وذلك أن الرجلين يتحابان في الله ، فقام أحدهما يصلي ، فرضي الله صلاته ودعاءه ، فلم يرد من دعائه شيئا ، فذكر أخاه في دعائه من الليل فقال : رب ! أخي فلان اغفر له فغفر الله له وهو نائم .
والحمد لله رب العالمين
[/CELL][/TABLE]

تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2667


أرسل خبرا جديدا

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon


التعليقات
#434 Saudi Arabia [عزيزة محم ياقوت ]
0.00/5 (0 صوت)

02-15-2010 12:28 AM
جزاك الله خير ياباشمهندس ... والله خير مافعلت في موضوعك القيم ... فالمسألة لا هي حرام ولا هي حلال بقدر ماهي تبرير للأحتفال... لماذا نقتصر في هذا اليوم للتعبير عن حبنا لمن نحب ... فديننا يدعو للحب في كل ا الأزمنة .. وليس ليوم واحد ... وعلى مدار العام ( بل على مدار العمر) اوصل مشاعر حبي لكل من هم حوالي ...ولماذا اضيق الخناق على نفسي بتقديم وردة حمراء .. او دب احمر ... أو قطعة شيكولاتة ملفوفة بورقة حمراء ...فرسولنا ( عليه الصلاة والسلام ) قال " تهادوا تحبوا" ولم يحدد الهدية .. لذا عندنا والحمد لله فسحة في تقديم الهدايا .. انواعها .. زمانها ..فلم نضيق على انفسنا الزمان والنوع ... وهذا هو رأي بعدم الإحتفال بهذا العيد في هذا اليوم ... والله أعلم


#437 Saudi Arabia [د.اروى الثنيان]
0.00/5 (0 صوت)

02-15-2010 06:39 PM
جميلة هي عباراتك ووصفك السيري بلا حرام ولا حلال - تصدع الراس - وشكرا لتنويرنا بمداد الجمال في شريعة الإسلام الجمالية الرائعه ربط رائع يا دكتر رامي تشكر عليه ونتمنى نتابعك في المجلة دي على طول وتزودنا بمقال اسبوعي وشكرا


#441 Saudi Arabia [حلوللا]
0.00/5 (0 صوت)

02-17-2010 01:17 AM
جزاك الله خير مهندس رامي...فعلاً ما ذكرت من قصص.. رائعه في الحب العفيف...شكراً للتذكير :lool: اسمتعت بالقراءه


#446 Saudi Arabia [أ.د.بدر الملا]
0.00/5 (0 صوت)

02-19-2010 03:39 PM
مقال جميل في الحقيقة يجبرني على رفع قبعتي لك أ.رامي


رامي الغانمي
رامي الغانمي

تقييم
3.68/10 (138 صوت)

العاب

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.