جديد المقالات
جديد الأخبار

استمع إلى القرآن الكريم حفظ القرآن الكريم


تابعنا على تويتر تابعنا على فيس بوك

تغذيات RSS

المقالات
وحدة الدراسات
سياسات البنك الدولي في مصر - تاريخ من المؤامرات - الزراعة نموذجا
سياسات البنك الدولي في مصر - تاريخ من المؤامرات - الزراعة نموذجا
06-14-2009 04:20 PM


سياسات البنك الدولي في مصر


تاريخ من المؤامرات


الزراعة نموذجا


[TABLE=width:70%;][CELL=filter:;]
مقدمة

مع نهاية الحرب العالمية الثانية بدأ التفكير في تأسيس مؤسسات اقتصادية دولية، بهدف ضبط الاقتصاد العالمي والعمل على استقرار النظام النقدي الدولي، والهدف الأكبر هو إعادة بناء الاقتصادات التي دمرتها الحرب بواسطة قروض لتمويل مشاريع التنمية.

وانطلاقا من الأهداف السابقة تم تأسيسس صندوق النقد الدولي (FMI)والبنك الدولي (BM) في يوليو من عام 1944، على أثر اتفاق بروتن وودز، الذي احتضنت مفاوضاته الولايات المتحدة الأمريكية وحضرته 44 دولة في إطار الندوة النقدية والمالية الدولية للأمم المتحدة.

موازاة مع ذلك انصب التفكير على تأسيس منظمة دولية للتجارة (OIC) لكن، وأمام رفض الكونجرس الأمريكي، اجتمعت 23 دولة بهافانا عام 1947 وأعطت ميلاد الاتفاق العام للتعريفة الجمركية والتجارة، المعروف بالجات (GATT)، وفي أبريل من عام 1994، وعلى أثر اتفاق مراكش، تم تأسيس المنظمة العالمية للتجارة (OMC) التي دخلت حيز التطبيق مع بداية عام 1995 من أجل ضبط التجارة العالمية، وإدارة الاتفاقات التجارية، وحل النزاعات التجارية القائمة ما بين الدول الأطراف، لكن الدور غير المعلن للمنظمة العالمية للتجارة يتجلى في تحرير جميع قطاعات الأنشطة الاقتصادية.

وهنا يمكن القول أن الحرب العالمية الثانية لم تؤد فقط إلى نهاية العصر الاستعماري للامبراطوريتين الاستعماريتين (بريطانيا – فرنسا) ولكنها أدت أيضا إلى بزوغ نجم عصر استعماري جديد تقوده الامبراطورية الأمريكية ويلعب فيه الاقتصاد الدور الأكبر بواسطة المؤسسات المالية الدولية وينجز فيه ما لا تستطيع الجيوش أن تنجزه.

لقد حلت المؤسسات المالية الدولية محل الآلة العسكرية في العصر الاستعماري الجديد بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، لا فرق في ذلك بين مؤسسة وأخرى، ورغم أن هناك العديد من مؤسسات التمويل الدولية الناشطة في مصر وهي: مجموعة البنك الدولي، صندوق النقد الدولي، بنك الاستثمار الأوروبي، البنك الأفريقي للتنمية، البنك الإسلامي للتنمية، إلا أننا سنركز من خلال هذا التقرير على مجموعة البنك الدولي وربما تكون لنا عودة في تقرير آخر مع مؤسسات دولية أخرى.

كان الهدف الأول من إنشاء البنك الدولي هو إعادة إعمار أوروبا التي دمرتها الحرب العالمية الثانية، وبعد إقرار مشروع مارشال لإعادة إعمار أوروبا بحثت الدول المؤسسة للبنك الدولي عن هدف آخر ووجدت ضالتها في دول العالم الثالث التي أصبحت ساحة لعبث البنك وسياساته تحت شعار "الحد من الفقر" ، وهكذا يمكن القول أن الهدف من تلك المؤسسة (البنك الدولي) قد تلا إنشائها، الأمر الذي يثير العديد من التساؤلات حول جدية هذا الهدف وحقيقته.

ورغم كل الإدعاءات، لم يكن البنك الدولي يوما "مؤسسة ديمقراطية" حيث يعاني البنك من "عجز ديموقراطي" في نظام إدارته الداخلي، والمثال الأبرز على ذلك الإصرار على أن يترأس تلك المؤسسة شخصية أمريكية، ويظهر ذلك أيضا من خلال الدور الذي يلعبه في تضييق خيارات الدول الأعضاء في اتخاذ السياسات، جزء من هذا العجز ينشأ أيضا من السرية المحيطة بالكثير من الأنشطة التي ينفذها البنك، حيث يتم التعامل مع الكثير من الوثائق الرئيسية بصورة سرية، أو لا يتم الإعلان عنها إلا بعد الاتفاق عليها، بدلا من الإعلان عنها خلال المرحلة التي يتم التفاوض فيها حول مضمون هذه الاتفاقيات، وتعمل هيئات صنع القرار في البنك - كمجلس الإدارة - فيما يكاد أن يوصف بجو من السرية المطلقة.

إن العمل في هذا الجو من السرية يكون من نتيجته حرمان المجتمعات من حقها في الحصول على المعلومات في حينها، وبذلك تكون هذه المؤسسات قد أعاقت هذه المجتمعات من إمكانية المشاركة الهادفة في مراحل إعداد وتنفيذ المشاريع والسياسات، إن إشراك الأطراف المعنية والمجتمعات المتأثرة في مراحل إعداد المشاريع يعتبر أمرا حتمياً لتسليط الضوء على الأضرار التي يمكن أن تتسبب فيها مشاريع البنك على البيئة والمجتمع.

وقد اعترف البنك الدولي بأضرار هذه السياسة السرية، ولذلك سيقوم البنك الدولي بمراجعة سياسة الإفصاح الخاصة به خلال عام 2009، حيث يقوم خبراء البنك حاليا بإعداد "ورقة مفاهيم" عن مراجعة سياسة الإفصاح، ومن المتوقع أن يقوم البنك بتنظيم جلسات مشاورات واسعة النطاق خلال شهري مارس وأبريل من عام 2009، في خمس بلدان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وليس معلوما بعد ما هي البلدان التي سيقع الاختيار عليها لإجراء المشاورات.

وكانت مصر من أوائل الدول التي انضمت إلى البنك الدولي عام 1945م ، إلا أنها أيضا كانت الدولة التي اكتشفت مبكرا النوايا والأهداف الحقيقية لتلك المؤسسة عند شروع مصر في بناء السد العالي كما سيوضح التقرير.

وشهد عام 1990، بداية اختراق البنك للاقتصاد المصري حيث اتفقت الحكومة المصرية مع البنك وصندوق النقد الدولييين على تطبيق التكيّف الهيكلي كنتيجة عجز الدولة عن الوفاء بالديون وأعبائها الباهظة وبسبب عدم قدرتها على التحول لدولة صناعية وقوة اقتصادية واعتمادها على الخدمات (ما يسمى بالقمم الأربع: تحويلات العاملين بالخارج وعوائد السياحة وقناة السويس والبترول)، وهي مداخيل هشة لا يمكن الاعتماد عليها في حالات الاضطرابات مثلاً، مثلما حدث مع حادثة الأقصر الإرهابية عام 1997 ما أدى إلى تدنى عائدات السياحة.

وبدت الأهداف واضحة منذ البداية حيث ألزم البنك الدولي مصر (المضطرة) بتقليل الإنفاق العام للتخفيف من عجز الموازنة العامة عبر خفض الإنفاق على الخدمات الصحية والتعليمية وخفض دعم الفقراء والطبقة الوسطى ومحدودي الدخل وإلقاء أعباء التنمية على أكتاف "الرأسمالية الوطنية"، وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار عبر الإعفاءات الضريبية الضخمة والتيسيرات المصرفية.

وكنتيجة منطقية لطبيعة الرأسمالية الدولية القائمة على المنافسة والاحتكارات الكبرى، لا مجال للرأسمالية الوطنية لتحقيق أرباح سوى بالشراكة مع الرأسمالية العالمية عبر التوكيلات التجارية من أجل تسهيل العمل وضمان عدم تدخل الدولة ضد الرأسمالية الوطنية ومشاريعها، ما أفرز العديد من الأضرار التي لحقت بالمجتمع المصري ليس آخرها الاحتكار ونهب أموال البنوك والفساد بل الكوارث التي شابت تنفيذ برنامج الخصخصة.

وقد أدت سياسات مجموعة البنك الدولي في مصر إلى العديد من النتائج الكارثية على كافة المستويات الاقتصادية والاجتماعية بل والسياسية أيضا، وهو ما سنحاول إلقاء الضوء عليه من خلال محاور هذا التقرير.

وتجدر الإشارة إلى أننا لا نسعى إلى تقديم عرض مفصل لمشروعات البنك الدولى في مصر بقدر ما سنجتهد في الكشف عن النوايا الخفية لسياسات البنك ومؤسساته، والكيفية التي يتعامل بها مع مصر، وشروطه والنتائج المترتبة على دوران مصر في فلك سياسات البنك على مدار أكثر من ربع قرن، في وقت أصبحت فيه مصر المقترض الأكبر من البنك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وإصرار الحكومة المصرية على الاستمرار في مسلسل الاقتراض رغم عدم تمتعها حاليا بالميزات التفضيلية لقروض البنك بعد انتقال مصر من خانة الدول منخفضة الدخل إلي خانة الدول متوسطة الدخل.

ويأتي ذلك كله من خلال ثلاثة محاور وخاتمة كما يلي:
المحور الأول: البنك الدولي ومؤسساته المالية (أهداف معلنة ونوايا خفية).
المحور الثاني: البنك الدولي في مصر (من السد العالي حتى توصيل الغاز لإسرائيل ).
المحور الثالث: البنك الدولي وانهيار الزراعة المصرية (مخططات وأدوار مشبوهة).
الخاتمة.
[/CELL][/TABLE]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 808


أرسل خبرا جديدا

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon


سامي محمود - أسامة بدير
تقييم
6.00/10 (97 صوت)

العاب

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.