جديد المقالات
جديد الأخبار

استمع إلى القرآن الكريم حفظ القرآن الكريم


تابعنا على تويتر تابعنا على فيس بوك

تغذيات RSS

بازل
04-29-2010 08:27 AM


بازل
Puzzle


بقلم / منى ماهر طه


[TABLE=width:70%;][CELL=filter:;]
تأكد كذبها ، فكرة الارتباط بها غادرتنى لتحتل مكانها فكرة الفراق ، قررت الانسحاب وأعتقد أن الأمر سيفاجئها .
التقيت منذ فترة ـ فى ظروف خاصة بعملى ـ بزوجها السابق ، ادعت أنه فاشل كئيب لا يناسب طموحها وحبها للحياة ، رأيته بعيدا عن حكاياتها ، لم يعرف عنى شيئا حتى لا تغادره الحقيقة ، يختلف تماما عما صوّرته لى ، وجدته طموحا ، ضاحكا ، ناجحا فى عمله الى حد مذهل ، تاهت الحقيقة بين ما أراه وبين حكاياتها .

يجب أن أعيد النظر ، الاّ أجمل الواقع أكثر من ذلك ، بدأت أستعيد كلمات أبى
: هل الجمال خالد ؟ كل ما تراه العين سيذبل .. سيبقى مالا تراه .
تساءلت متعجبا : كيف رأيت ما لا أراه ؟

: لم أنخدع مثلك بجمال الوجه ولم تسحرنى العينان .. خلف الجسد
حقائق براقة لم تلمحها .
شعرت ببعض النفور فبدأت الحقائق فى الظهور تدريجيا حتى تكتمل الصورة ، ما زال هناك بعض الأجزاء الناقصة ، أحتاج لملء الفراغ .
غادرتنى عيناها الزرقاوان ووجهها الجميل وجسدها الفتان ، لم أعد أراها ، أصبحت عيناى خالية تماما منها ، أبحرت بعيدا .

بدت لى كائن زجاجي أستطيع أن أخترقه ، واجهة جميلة لأشياء عديمة الفائدة ، ظهرت الحقائق ، يستحيل أن نلتقى ثانية بنفس الصفاء ، تعكر ما يجمعنا .
تدخل المكان مسرعة ، تأخرت ساعة كاملة رغم أنها تقلب الدنيا لو تأخرت عشر دقائق ، تأملتها من بعيد ، رائعة، فوق وجهها ابتسامة عذبة من السهل تمييزها عن بعد ، أغمضت عينىّ لحظة واحدة قبل أن تقترب ، همست : خدعتنى ابتسامتها .

جلست أمامى ، بدأت تعلل أسباب تأخرها ، كلامها لا يتوقف ، أحداث يومها كثيرة ، لم أعد أسمع بدت مزعجة للغاية ، أصبحت بحاجة لغربلة ما تقول ، الأكاذيب تختلط بالحقائق فتتسرب لى دون أن أشعر .
ملابسها مزدحمة الألوان باهظة الثمن على الرغم من كلامها عن الرقة والبساطة وكيف أنها تكره المظاهر .
عالية الصوت وهى التى تدعى أنها تعشق الهدوء وتكره الصوت العالى .
رافضة لكل شىء مثيرة للمشاكل التى تزعم أنها تتجنبها .

ترفض زيارة أهلى وتقدم الحجج الواهية حتى لا تراهم ثم تدعى أنها تعشقهم أكثر من نفسها .
لم تذكر لي أبدا أن لديها ولدا من زواجها السابق ، وأنه يقيم مع أبيه .
لم أعرفها جيدا قبل اليوم لأننى كنت أصدقها ، لم أعد بحاجة إلى المزيد من الحقائق ،
أخيرا اكتملت الصورة ، عثرت على القطع الناقصة .

ذات يوم هددّت أمى أننى سأترك البيت إذا استمر رفضها لمن إخترت ، نظرت لي طويلا قبل أن تقول : فقدت قدرتك على الرؤية .
أخيرا استعدت عينىّ ، همست لنفسى بصمت : كم كنت أحمق ؟
بدأت أتأملها من جديد ، تأكل ، ملأت فمها بالطعام فغادرتها رقتها ، تتكلم معى دائما وهى تأكل و دائما أراها رقيقة ، اليوم الرؤية مختلفة ، العين ترصد أشياء جديدة .

من الحماقة أن أستمر معها ، أفرغت قلبى وعقلى منها فلمحت رؤية الآخرين واستوعبت كلماتهم ، الوداع قاس فوق مستوى إحساسى بالألم ، لا أريد أن يفترسنى الندم ، نزعت الدبلة من اصبعى ، وضعتها أمامها فتوقفت عن الأكل ، تساءلت برقة مفتعلة : لماذا ؟
ناديت النادل ، دفعت ثمن الطعام الذى يملأ فمها ، غادرت دون أن أتكلم ، لا أريد المزيد من الكذب .
[/CELL][/TABLE]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 227


أرسل خبرا جديدا

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon


منى ماهر طه
تقييم
9.26/10 (154 صوت)

العاب

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.