[TABLE=width:70%;][CELL=filter:;]
وأنت تهبطُ من طابقٍ إلى آخرَ
متئدا
ستُلقي نظرةً سريعةً إلى أعلى
يتعذّرُ عليكَ أن ترصدَ نقطةَ البدء
تلك التي غدت شاهقةً بالفعل
كما أنّ الضوءَ الذي يسقطُ من مصدرٍ بعيد
يذيبُ التفاصيل
ويحيلُ الدوائرَ والانحناءات
- وهي تتقاربُ كلما نأت عن عينيكَ -
إلى كتلةٍ متوهّجة .
هو الضوءُ ذاته
يتلاشى تدريجيا
كلما أمعنتَ في الهبوط
ليحجُبَ الظلامُ بأسفل
أيَّ إمكانٍ للحدس .
الأمر يظلُّ عاديا ،
طالما كان عليكَ أن تمكثَ قليلا
لكنّهُ الهاجس
ذلك اللعينُ الغامض
يدفعُكَ دفعا
لتواصلَ خُطّتكَ الحلزونية
في اتجاهها الواحد
كلما شحبَ الضوءُ توهّجَ هو أكثر فأكثر .
ستتركُ ذرةً من خلاياكَ في كل زاوية .
[/CELL][/TABLE]