جديد المقالات
جديد الأخبار

استمع إلى القرآن الكريم حفظ القرآن الكريم


تابعنا على تويتر تابعنا على فيس بوك

تغذيات RSS

كحيلة العينين
06-15-2010 09:29 PM


كحيلة العينين


بقلم / د. كمال الدين حسين



[TABLE=width:70%;][CELL=filter:;]
أقسمت كحيلة العينين أن تنتقم لأخيها الذى أراد أن يصبح حصانا ، وسخر منه الجميع ، أقسمت أن تثبت للجميع أن الحمير هم الأفضل .

استشارت الساحرة العجوز، ابتسمت، ضربت لها الرمال ،وشوشت محارتها ، وصرخت في خدامها من العالم السفلى ، احمرت عينيها وأزبدت وفى شبه غيبوبة همست للكحيلة : الرأس بيت الداء والدواء ، عليك بالرأس ...بالملك ، ملك الأحصنة .

بخبرة الأنثى كانت تلحظ رغبة في عيني الملك تمنعه عن إشباعها كبرياء الملك .. لذا لم يكلفها الأمر أكثر من حفنة من التبن وبعض زهور الخشخاش ، وأفرغ الملك كبريائه وامتلأت الكحيلة سعادة بما حملته بطنها ، وأعلنها الملك ملكة ، وأوصى خلانه بحملها ، ورحل ساحبا وراءه كرامة منكسرة .

جاءت لحظة المخاض. وضعت الكحيلة كائنا لا هو بالجحش ولا هو بالمهر ,وإن كان له عينيها الكحيلتين وقوة الحصان ، فأسمته بغلا .

دارت الكحيلة بين محبيها القدامى من الحمير تنادى بابنها ملكا ، تذكرهم بالأيام الخوالي وتعدهم بأمسيات أفضل ، برطع من برطع ونهق من نهق ، تركتهم في أحلامهم وانطلقت للأحصنة أصحاب الملك تذكرهم بالعهد القديم وما تعرف أن الأحصنة خائنة لعهد ، فطأطأت الأحصنة رؤوسها وصمتت.

خافت الكحيلة على بغلها .المكائد قبل الحسد ، فأسكنته حظيرة منيعة مسحورة الأبواب أعلى قمة الجبال السبع،وسخرت لحراستها أربعين من الحمير الأشداء ، ولخدمته أربعين من الأتان السوداء ، ولرفاهيته عشرات الأتان والمهرات ، وحاصرت الجميع بالعيون تعسعس وتنقل لها الأخبار .

ومن ضمن ما وصلها من الأخبار أن الملك الصغير يعزف عن الإناث ، جن جنون الأم كيف ولابد من سلالة ، من استمرار الحكم لها وللبغال ،و إلا كيف سيكون الانتقام ؟، أطلقت عليه من بنات جنسها شريفات وعاهرات ، لا يهم ،وتبخترن أمامه بمؤخراتهن وهززن له الذيول ، لكن للأسف لم يحرك ساكنا .

استدعت الملكة المنجمين والساحرات، فتحوا المندل وقرءوا الحافر ، واستطلعوا النجوم ، وازداد الأمر تعقيدا ، استدعت العلماء والحكماء ، وعدتهم بخزائن من الأموال ، فحصوا ودرسوا الأحوال ، وللحق كانوا يحبون الكحيلة لكن لم يستطيعوا أن يخفوا عنها الحقيقة ، البغل عقيم ،وهذه إرادة الله .

ثارت كحيلة اندفعت للعرش تبكى ، تذكرت حلم أخيها فصرخت : الانتقام ، الملك؟
جاءها ردا هادئا :لا يصلح البغل ملكا
لطمت خديها ، انهارت : لكنه كحيل العينين !
- حتى ولو كان كحيل العينين .
[/CELL][/TABLE]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 267


أرسل خبرا جديدا

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon


د. كمال الدين حسين
تقييم
6.99/10 (86 صوت)

العاب

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.