جديد المقالات
جديد الأخبار

استمع إلى القرآن الكريم حفظ القرآن الكريم


تابعنا على تويتر تابعنا على فيس بوك

تغذيات RSS

حديث دمية
06-28-2010 10:17 PM


حديث دمية


أميرة سعيد عزالدين


[TABLE=width:70%;][CELL=filter:;]
كانت في عينيهِ دُميةٌ عنيدة، لا تُردد سوى نغمةً واحدة وحيدة "أحبني كما أنا.. أو أرحل".

كانت لعبةٌ في يدِ أوهامها وكانت من الغرورِ لتظن أنها دائماً على صواب، ولم تعرف معنى كلمة "أحبكَ" التي طالما

رددتها على مسامعه.

أبت أن تتبدل وبقيت كما هي تعاني ذلك الصلف وذاك الكبرياء السخيف مدعيةً استقلال ذاتها وحرية قلبها، وفي

الحقيقة كانت جوفاء من داخلها. تلك المجنونة ترفضُ كل هواهُ العظيمُ هذا، فقط لأنها ترى إرضاءه أمراً ينالُ من

شخصها المتعالي.

أطبقَ على عنقِ الدميةَ يحذرها، إما أن تكون كل خيوطها بين أنامله هو- كدليلٍ حقيقي على هواها- أو تعترف بأنها

لم ولن تعيش إلا لذاتها البالية بأفكارٍ من خارج نواميس الغرام!

ظلت تُردد: "أحبني كما أنا.. أو أرحل".

"أحبني كما أنا.. أو أرحل".

"أحبني كما أنا.. أو أرحل".

ولكنه قبل أن يرحل حاول أن يحطمها ليخرس جملتها العقيمة، كطفلٍ يدمر لُعبته الغالية باكياً ظناً منه أن أيامه

ستمنحه بديلاً أغلى.

وساد صمتٌ من حوله أسلمه لأيامه وحيداً..

وعاد لينظر فوجد قلبه منشطراً بالوحدة ومحطماً بالندم، وشفاه امرأة ببسمة حزينة تتمتم:

"أحببتني على غير ما أنا ورحلت، وبقيت أنا كذاتي.. لست دمية."
[/CELL][/TABLE]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 229


أرسل خبرا جديدا

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon


أميرة سعيد عزالدين
تقييم
7.78/10 (112 صوت)

العاب

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.