06-03-2009 04:49 PM
طالبوا بقانون يعتبر حدود فلسطين التاريخية من المتوسط إلى النهر
[TABLE=width:70%;][CELL=filter:;]
عمان / شرع نواب في توقيع مذكرة تطالب الحكومة بإصدار قانون يعتبر حدود دولة فلسطين التاريخية من شواطئ البحر الأبيض المتوسط وحتى ضفاف نهر الأردن.
وتولى النائب فخري اسكندر تبني جمع تواقيع النواب على المذكرة التي تضمنت أيضا دعوة الحكومة إلى إلغاء كافة القوانين والأنظمة التي صدرت في المملكة عقب توقيع الأردن اتفاقية وادي عربة عام ,1994
ووقع على المذكرة (11) نائبا. ويواصل اليوم النائب اسكندر جمع التواقيع عليها قبل ان يسلمها لرئيس مجلس النواب المهندس عبدا لهادي المجالي.
ووقع على المذكرة النواب فخري اسكندر ، مفلح الرحيمي ، أحمد البشابشه ، قاسم بني هاني ، محمد ابو الهية ، محمود مهيدات ، حسني الشياب ، سليمان غنيمات ، ايمن شويات ، وسند النعيمات ، بسام المناصير.
وتعتبر هذه المذكرة الثانية في سلسلة ردود فعل المواقف النيابية على تصويت الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون يعتبر الأردن وطنا بديلا للفلسطينيين ، حيث كان عشرة نواب قدموا اقتراحا بقانون لإلغاء قانون اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية.
وكانت قد ظهرت تحذيرات في الفترة الأخيرة من حرب وشيكة في المنطقة وتحدث البعض عن أنها قد تكون إيرانية إسرائيلية أو بين حزب الله وإسرائيل أو بين حماس وإسرائيل ، إلا أن المفاجأة التي لم يتوقعها البعض هو احتمال أن تكون تلك الحرب أردنية إسرائيلية بعد تطاول مسئولين إسرائيليين على سيادة المملكة والحديث عن ضرورة أن تكون وطنا بديلا للفلسطينيين.
ففي أواخر مايو الماضي ، طرح النائب الإسرائيلي المتطرف أرييه إلداد مشروع قرار على الكنيست اقترح فيه أن يكون الأردن الدولة البديلة للشعب الفلسطيني ، قائلا :"أدعو الفلسطينيين للبحث عن وطن بديل وأقترح أن يكون الأردن بدلا من فلسطين ، هذا الطرح من شأنه ضمان أمن دولة إسرائيل والاستجابة لطلب المجتمع الدولي منح دولة للفلسطينيين".
ولم تقف "الوقاحة"- كما يصفها الأردنيون -عند ما سبق ، حيث خرج النائب الإسرائيلي المتطرف ميخائيل بان آري بتصريحات أكثر خطورة حينما اعتبر الأردن "أرضا إسرائيلية وأنه لا يجوز التفريط بها" ، وانتقد في هذا الصدد دعوة إلداد لإقامة دولة فلسطينية في الأردن، قائلا :" إنه لا يجوز التفريط بالضفة الشرقية لأنها أرض يهودية وهي ليست حقا لا للأردنيين ولا للفلسطينيين".
وبالنظر إلى أن ما سبق يهدد بمحو الأردن من الخارطة ، فقد جاءت ردود الأفعال الأردنية غاضبة جدا بل وظهرت أيضا دعوات للاستعداد للحرب.
وكانت البداية عندما استدعت الخارجية الأردنية في 26 مايو السفير الإسرائيلي في عمان احتجاجا على تصريحات الداد حول الوطن البديل.
ووفقا لموقع محيط فإن وزير الخارجية الأردني ناصر جودة أبلغ سفير إسرائيل في عمان يعقوب روزين احتجاج الأردن ورفضه القاطع لما جرى من نقاش في الكنيست الإسرائيلي لهذا الاقتراح ، معربا عن استياء الأردن البالغ إزاء هذا الطرح المرفوض تماما.
ويبقى رد الفعل الشعبي هو الأقوى ، حيث أكد أنه جاهز للتصدي ومستعد لكل الخيارات بما فيها المواجهة العسكرية ، ويجب الإشارة هنا إلى أن حالة الغليان شملت جميع سكان الأردن ، حيث يشكل الأردنيون من أصول فلسطينية نحو 60 بالمئة من تعداد السكان البالغ ستة ملايين نسمة.
ومن جانبها ، علقت جريدة الدستور الأردنية على "وقاحات" إسرائيل ، قائلة في مقال لها في 30 مايو الماضي :" لابد من إجراءات عملية ، ولا بد للأردنيين والفلسطينيين على ضفتي النهر أن يفشلوا هذه المؤامرة ، فالأردن هو الأردن ، وفلسطين هي فلسطين ، وتوحد موقفنا ، أهم عناصر إفشال هذه المؤامرات".
وأضافت " إسرائيل تريد احتلال الأردن ، نحن أمام تسلسل من المصائب ، فأولا قيل إن على العرب الاعتراف بإسرائيل ، واعترف بعضنا ، واعترف الفلسطينيون كذلك ، وتنازلنا عن فلسطين 48 ، من أجل قيام دولة في الضفة الغربية وغزة ، ثم وصلنا إلى مرحلة أصبحت فيها غزة دويلة ، والضفة شبه دويلة ، وانهار مشروع السلام ، ثم قيل إن الحل هو في دمج الضفة مع الأردن ، ثم قيل إن الحل هو في الوطن البديل في الأردن ، ووصلنا إلى مرحلة أصبحت المطالبات علنا بذات الأردن ، ليس لتصفية القضية الفلسطينية ، وتحويل الأردن إلى دولة فلسطينية ، بل باعتبار أن الأردن أرض إسرائيلية ، وهي ليست حقا للأردنيين ولا للفلسطينيين ، بحيث تريد إسرائيل اليوم أن يتشرد الأردنيون والفلسطينيون معا في صحراء العراق ، أو أن نقيم مخيمات في مناطق العراق للوافدين الجدد من الضفتين ، وبحيث يتم إنشاء وكالة غوث دولية للجهتين".
واستطردت "الدستور" قائلة :" إن القصة وصلت إلى حد المطالبة بالأردن كأرض إسرائيلية نقية حرة لا تريد فيها إسرائيل أي وجه لأردني أو فلسطيني ، بعد أن كنا نغضب لمجرد الحديث عن الوطن البديل ، فإذا بإسرائيل لا تريده وطنا أصليا ولا بديلا لأحد وتريده كله ، وكأننا مجرد مستأجرين ينتهي عقد إيجارنا للأرض في الحادي والثلاثين من شهر كانون الأول من أي عام ، التيار اليميني في إسرائيل يعربد وله فلا يريد هؤلاء ولا هؤلاء ، وهذا يفتح الباب على الأسئلة الكثيرة حول الإجراءات الواجب اتخاذها لحماية الأردن وحماية فلسطين ، وحماية الشعبين ، من هذه المخططات، التي لم تتوقف عند حد أن يأكل شعب حق الآخر بل وصلت حد أكل إسرائيل لحق الشعبين معا ، وطردهما إلى مكان ثالث".
ومن جانبها توقفت الحكومة الأردنية نهائيا عن الحديث أو مجرد الإشارة إلى كلمة السلام مع إسرائيل في محاولة منها لامتصاص النقمة الشعبية على تل أبيب بعد مشروع القانون الإسرائيلي اعتبار الأردن وطنا للفلسطينيين.
إلغاء وادي عربة
ويوم الاثنين الماضي وجدت الحكومة في عمان نفسها في مواجهة لا تحسد عليها بعد أن تقدم أعضاء بارزون في البرلمان الأردني لأول مرة بمشروع قانون جديد مقترح لإلغاء قانون اتفاقية وادي عربة الموقع مع إسرائيل عام 1994 ردا على مشروع قانون قرره الكنيست الإسرائيلي يعتبر الأردن وطنا للفلسطينيين ويطالب بمنح أهالي الضفة الغربية الجنسية الأردنية.
وقاد النائب في البرلمان الأردني خليل عطية المذكرة الجديدة التي تطالب بإلغاء قانون اتفاقية وادي عربة ردا على التعنت الإسرائيلي.
وتقترح المذكرة التي قدمها عطية ووقع عليها تسعة نواب آخرون قانونا جديدا يلغي القانون الأول المسمى باتفاقية وادي عربة. وتحدد المذكرة الأسباب الموجبة لذلك وهي قيام الجانب الإسرائيلي بخرق اتفاقية وادي عربة الموقعة مع الأردن.
وقالت مذكرة نواب الأردن أن الطرف الإسرائيلي خالف البند المتعلق باحترام علاقات حسن الجوار والتفاهم المتبادل، كما خالف النص المتعلق بالامتناع عن بث الدعايات القائمة على التعصب والتمييز مع الالتزام بعدم بث مظاهر التمييز والتعصب في كل المطبوعات الحكومية.
[/CELL][/TABLE]