06-03-2009 05:14 PM
أنباء عن حل مجلس الشعب بعد إقرار قانون كوتة المرأة
الديوان – القاهرة
[TABLE=width:70%;][CELL=filter:;]
البرلمان في مصر دائما ما يسيطر على أحاديث المجالس لا لإنجاز حققه أو أهداف وصل إليها ولكنها دائما أحداث من قبيل قضية طلعت مصطفي أو النواب أصحاب العضوية الباطلة.
ومؤخرا كشفت مصادر رفيعة بالحزب "الوطني"، - بحسب صحيفة المصريون - أن هناك اتجاها قويا لإصدار قرار رئاسي بحل مجلس الشعب ينتظر أن يتم اتخاذه في أعقاب إقرار البرلمان لمشروع قانون يهدف إلى ضمان حد أدنى من المقاعد للمرأة بالمجلس، فيما تعرف بـ "الكوتة"، بعد موافقة المجلس الأعلى للسياسات بالحزب الحاكم أمس الأول على مقترحات بتخصيص عدد من المقاعد المرأة بالبرلمان بحد أدنى يبلغ 65 مقعدا.
وأكد عدد من نواب الحزب "الوطني"، أنهم يترقبون صدور قرار الحل في نهاية الدورة البرلمانية الحالية، في ضوء التعديلات الدستورية الأخيرة التي تعطي لرئيس الجمهورية الحق في حل البرلمان دون إجراء استفتاء شعبي، مرجحين في حال صدور قرار بالحل أن يتم إجراء انتخابات برلمانية جديدة في سبتمبر القادم.
غير أن نوابا آخرين نفوا أن يكون لديهم علم بوجود توجه لدى الرئيس حسني مبارك بحل البرلمان، وعلقوا على تلك الأنباء التي تتحدث عن قرب صدور القرار باعتبارها "شائعة"، وإن عبر البعض عن توقعاته بصدق تلك النبوءات بعد طرح مشروع قانون "كوتة المرأة" على مجلس الشعب، مؤكدين أن ذلك من شأنه تعزيز صحة الشائعات التي تدور حول قرار محتمل بالحل.
واستبعد النائب حسين محمد إبراهيم، نائب زعيم الكتلة البرلمانية لـ "الإخوان المسلمين" ما يتردد عن حل مجلس الشعب، مؤكدا انه لا توجد ضرورة لذلك الآن، لكنة استدرك قائلا "لو تم حل المجلس فسيكون الحل لسبب آخر غير تخصيص نسبة ال 56 مقعدا للمرأة"، دون ذكر هذا السبب الآخر.
وكانت الحكومة المصرية قد نفت في وقت سابق رسمياً شائعات حل البرلمان المصري قبل انتهاء مدته الرسمية العام المقبل، والذي ستجري فيه انتخابات برلمانية جديدة بعد انتهاء الفترة الرسمية وهي أربع سنوات.
وقال الدكتور مفيد شهاب، وزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية في مصر: "إن ما تردد حول حل المجلس بحجة تفعيل مادة في الدستور جديدة تحدد "كوتة" أو "حصة" محددة للنساء في البرلمان؛ هي شائعات"، حسب تأكيده، مشيراً إلى أن ذلك القرار "لا يستطيع أن يقره أحد سوى رئيس الجمهورية وفق ما نص عليه الدستور كإجراء دستوري آمن يوازن بين السلطات المختلفة ومنها سلطة البرلمان على طرح الثقة في الحكومة".
وتناقلت وسائل الإعلام المصرية خلال الأسبوعين الماضيين شائعات حول حل البرلمان بدعوى مواكبة نص الدستور بشأن زيادة أعداد النساء في البرلمان، في حين أثيرت أكثر من شائعة عن حله للقضاء على نفوذ نواب البرلمان من جماعة الإخوان (88 نائباً أصبحوا 86 بعد إلغاء عضوية نائبين).
وقد وصف خبراء وقانونيون مصريون الأحكام القضائية التي صدرت بإسقاط عضوية 77 نائبا بمجلس الشعب بأنها «كارثة»، وأكدوا أن هذه الأحكام التي أصدرتها محكمة النقض تستوجب حل مجلس الشعب، أو على الأقل سرعة إسقاط عضوية المحكوم ضدهم، وهم 58 نائبا للحزب الوطني (الحاكم) و15 نائبا إخوانيا ونائبان لحزب الوفد، ومستقلان.
وقال الدكتور يحيى الجمل الفقيه الدستوري - في تصريحات صحفية - إن أحكام محكمة النقض التي تصدر في حق نواب مجلس الشعب «مركونة» على الرف في اللجنة التشريعية للمجلس، لأنها تخص نوابا للحزب الوطني داخل المجلس، مشيرا إلى أنها لو كانت قد صدرت ضد نواب الإخوان أو ضد المستقلين لتم تنفيذها قبل الانتهاء من كتابتها أو عرضها على اللجنة.
وأضاف «لو فيه قانون في البلد لأسقطت العضوية فورا عن هؤلاء النواب، وتم حل مجلس الشعب، لافتا إلى أن اختصاص المجلس في نظر صحة العضوية باعتباره سيد قراره من أقوى الأسباب التي تؤدي إلى تجميد الأحكام القضائية الصادرة ضد النواب».
وطالب الدكتور عمرو هاشم ربيع خبير الشؤون البرلمانية في مركز الأهرام للدراسات السياسية بأن تكون مسألة الانتخابات والطعون التي تجري عليها في يد السلطة القضائية، خاصة بعدما أصبح الأمر متراوحا بين السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية، وفيما يتعلق بإمكانية حل المجلس بعد حكم محكمة النقض، قال إن «الدستور يعتبر محكمة النقض جهة رصد، وليست جهة إصدار قرار»، لافتا إلى أن تلك الأحكام واحدة من أسباب حل مجلس الشعب.
ووصف الدكتور إبراهيم درويش الفقيه الدستوري، وواضع نص المادة 93 من الدستور الخاصة بالفصل في صحة عضوية نواب المجلس، عدم استجابة البرلمان لأحكام محكمة النقض بـ «العبث الدستوري».
وقال «عند وضع المادة كان أمامنا أن يكون الفصل في صحة العضوية من اختصاص القضاء أو أن يكون من اختصاص مجلس الشعب، فقررنا أن تحقق محكمة النقض في صحة العضوية لأن المحكمة الدستورية العليا لم تكن موجودة حينها، بجانب أن النقض تأتي على قمة الهرم القضائي».
وأضاف درويش أن قرارات وأحكام محكمة النقض يجب على مجلس الشعب الالتزام بها، ولكن في ظل أغلبية الحزب الوطني المتحكمة في البرلمان فإنه يتغاضى عن هذه الأحكام إذا كانت تخص أحدا من نواب الأغلبية أما إذا كانوا معارضة، فكما يروا إن كانوا يسقطونها أو لا وهذا يعد خطأ دستوريا جسيما وإهانة للمجلس وسلطته التشريعية.
وأشار درويش إلى أن بطلان عضوية 77 نائبا من الناحية الدستورية يؤثر على القوانين، التي وضعت في ظل وجوده، وإلا تصبح قوانينه باطلة.
[/CELL][/TABLE]