جديد المقالات
جديد الأخبار

استمع إلى القرآن الكريم حفظ القرآن الكريم


تابعنا على تويتر تابعنا على فيس بوك

تغذيات RSS

الأخبار
فنون
أدب وأدباء
بلاد ما وراء النهر قطوف من التراث
بلاد ما وراء النهر قطوف من التراث
12-20-2009 12:01 PM
بلاد ما وراء النهر قطوف من التراث


(الأسواق الشعبية صورة حياة )


طشقند من سعيد المغربي *


[TABLE=width:70%;][CELL=filter:;]
أهلا بك عزيزي القارئ في رحلتنا الي بلاد التراث الخالد في صورة جديدة من صور تراث المسلمين الممزوج بعبق الحضارة العربية بين الجبال والرمال والثلوج والمروج الخضراء نذهب معا الي الأسواق الشعبية التراثية التي تحمل بين ثناياها روح الحضارة وعبق التاريخ ومن المعروف ان أوزباكستان نقطة تلاق للثقافات والحضارات المختلفة على مرالعصور وكذلك ملتقى بين الطرق التجارية التي ربطت بين الشرق والغرب قديما، وكان طريق الحرير اهم هذه الطرق ،وقد سمي بهذا الاسم لان تجارة الحرير كانت تنقل من بلاد الصين عبر هذا الطريق الي أوربا مرورا بالدول المتوسطية وتنقل عبره التوابل والأحجار النفيسة من الهند والأواني الفضية من إيران وكثيرا من البضائع مما جعل مدن هذه البلاد سوقا تجاريا مفتوحا وللأسواق في كل مدينة طابع مميز وفريد مما يجعل منها لوحة تصور حياة الناس في هذه البقعة من بقاع عالمنا الإسلامي وألان هلموا بنافي بعض أسواق هذه البلاد

image
ال دوكان خليب اجود انواع الخبز ومازال يصنع بنفس الاسلوب الي وقتنا الحاضر

سمر قند بين سوق الفلاحين و ساحة ريجيستان
سمر قند مدينة التاريخ تجدد فيها سوق الفلاحين والذي يعد المنفذ الأساسي للخضروات والفواكه من القري والمدن المجاورة حيث تصب فيه كل المنتجات وهو عبارة عن خطوط متوازية من الباعة كل خط منها يحمل منتجا معينا فمثلا الفواكه لها صف والخضروات آخر و للخبز صف ثالث والذي له هنا في هذه البلاد مكانة مميزة

ويسمي الخليب حيث له أكثر من عشرين نوعا وشكلا ويصنع أمام المشتري في أفران مازالت إلي ألان تعمل بشكلها القديم حيث الفرق هو أنها توضع كما هي علي عجل وهو عبارة عن شكل يشبه القدر ضيق من اعلي واسع من أسفل،وفي هذا السوق نجد صناعة الأواني من الفخار والخزف وهي من المنتجات التقليدية التراثية هنا حيث كانت الحرف اليدوية منتشرة جدا في هذا السوق وخصوصا صناعة أباريق الشاي وأكوابه ذات الطابع المميز ، ولعل من أهم سمات الأسواق هنا مقاهي الشاي والتي لابد منها في كل جنب من جنبات السوق حيث أن الشاي الأخضر هو من علامات الأسواق هنا ويوضع في ابرق وحوله أربعة من الأكواب المزركشة والتي تعرفها من أول وهلة هنا في سمر قند باللون الأزرق والأبيض له طقوس في الشرب حيث لا يوضع في الكوب إلا مقدار الربع ويصب علي ثلاث مرات ويستعاض به عن الماء حيث لا تجد مكانا إلا فيه أكواب الشاي موضوعة، وعلي الجانب المقابل نجد مطاعم البلف والششليك وهما اشهر الأطعمة هنا ولأننا في الربيع فقد وجدت أمامي عدد كبيرا من الباعة يتهافت عليهم الناس حيث أل( سو مولاك ) وهو عبارة عن الطحين الممزوج في الزبد والعسل وهو من علامات النيروز هنا فكل بيت لابد ان يكون فيه السومولاك والناس تحملهم معها في أي زيارة وهو من التقاليد التي يحافظ عليها الازبيك بشدة .

وتجد في هذا السوق والي ألان في جانب الملابس الملابس التقليدية التي تجد رواجا كبيرا بين كل شرائح المجتمع هنا وللحرير نصيب كبير في السوق حيث يحافظ رواد السوق علي شرائه والتمسك بذات الألوان التقليدية دون تغير وتجد أن البائعات يلبسون منها أيضا


image
السلال بانواعها في سوق تشرسو

أما ساحة ريجيستان فهي قلب سمر قند وكانت مركز السوق الرئيسية وهي محاطة بستة طرق هي من طرق التجارة القديمة مما جعلها اهم مراكز التجارة في اسيا الوسطي ويحيط بها ثلاث مدارس هي: مدرسة أولغ بك 1420م ومدرسة شير دور 1636 م ومدرسة تلاكاري 1660م وقد كانت هذه الساحة مركزا للتجارة في كل بلاد ما وراء النهر وأيضا كانت في عهد أولغ بك مكانا لعروض الفروسية في ايام الاسواق وبجوار السوق هناك المرصد الفلكي الذي اقامه مرزا أولغ بك ولعل الحرير والتوابل هنا من اهم ما يباع بالاضافة الي الفواكه التي تشتهر بها هذه المنطقة وعلي رأسها المشمش وله هنا انواع مختلفة وفي كل أوزبكستان وخصوصا عندما يجفف ويكون من الوجبات الأساسية في الشتاء ومن العادات التي تجدها متشابهة مع العادات العربية في الاسواق المزاد حيث الباعة ينادون علي تجارتهم وخصوصا الأغنام والحرير والفواكه ،وقد ازدهرت في سوق ريجيستان صناعات تقليدية عريقة مثل صناعة السجاد والفرش المختلفة والتي ما تزال موجودة الي وقتنا الحاضر

image
القبة الكبري في سوق تشارسو

الورق السمر قندي
وهنا لنا وقفة مع الورق السمرقندي ذو التاريخ القديم فقد اشتهر في هذه المدينة صناعة،وهم أول من صنعوا الورق بالطريقة المعروفة في العالم ، ولعل ما قامت به حكومة أوزباكستان من إعادة صناعة الورق التراثية من الأمور التي أضفت علي سمر قند روحا جديدة حيت توقف تصنيعه إبان الاحتلال الروسي وكان يباع في سوق ريجيستان هذا النوع من الورق والذي كان ينافس في جودته ورق البردي المصري في عصر الدولة العباسية .

image
سوق .زرجان في بخاري ومجالس الارز البخاري والشاي ومشهد ينابيع الماء

بخاري من تلباك فروشان إلي زرجان

سوق تلباك- وهو من اشهر أسواق بلاد ما وراء النهر منذ أربعة قرون حيث كان وما يزال أهم الأسواق في صناعة الأواني والمنتجات الفضية والنحاسية وهو مازال علي حاله منذ القرن السادس عشر ولهذا السوق مدخلان الشرقي والغربي والمدخل الشرقي فيه المشغولات الفضية والتي لا يقف بيعها علي الزوار فقط من الأجانب بل إن الجميع يتهافت عليها وفي وسط السوق نجد المقهى الذي يقدم الشاي الأخضر لرواد السوق في تلك الأواني المميزة منذ القدم نجد الشيوخ يدخنون النارجيلة في هذا الركن من السوق ، وبعد المقهى نجد المشغولات النحاسية والبرنزية رائعة الجمال هناك الصناع مازا لوا يصنعون مشغولا تهم بنفس الأدوات التقليدية وهي تتشابه الي حد بعيد مع ما يستخدم في وطننا العربي من دلال وأكواب نحاسية ، ثم نصل الي الجانب الأخر وهو الحرير والكتان والقطن المطرز والمسبوغ بألوان لا توجد إلا في هذه البقعة من أسيا حيث الألوان المتداخلة ذات الخطوط الطولية والتي تضفي بريقا خاصا للمكان بل للمدينة كلها وخاصة عندما تجد الفتيات يلبسن هذه الأقمشة بنقوشها الزاهية ولعل السجاد والمفروشات التي نشاهدها في هذا السوق من أجود أنواع السجاد في العالم حيث تمتاز بدقة التصميم والجودة المتناهية في الصناعة وهي الي الان تصنع بالطريقة التقليدية وعلي نفس الأنوال التي كانت تصنع بها منذ اقدم الأزمنة وهناك في هذا السوق مكان مختص ببيع السجاد المصنوع من وبر الجمال وهو من أجمل انواع السجاد وهو مازال يلقي رواجا عند رواد السوق .

وفي بخاري سوق من اشهر الأسواق الشعبية التراثية والتي يمتد عمرها الي اكثر من خمسة قرون وهو سوق زرجان- وهو ما يعني سوق الذهب المجوهرات ومن يدخل في هذا السوق لابد وان يعجب بما فيه فهو سوق الزواج والأعراس حيث اهم مشهد فيه هو الحلي والملابس النسائية والحلي هنا من الذهب ولكن ليس بجودة الذهب في وطننا العربي ولكن هو في نقوشه بديع الجمال وغالبا ما يكون مرصعا بالعقيق والأحجار الكريمة مما يضفي عليه رونقا زاهيا وفي المجال لابد وان نذكر ان هذا السوق اخذ هذه الشهرة منذ القدم فهو علي طريق التجارة القديم حيث كانت القوافل تحط رحالها بجوار الأسوار الخاصة بالسوق حيث الماء متوفر بشكل دائم في هذه المدينة وأيضا في السوق بالإضافة للحلي ألاقطان ومفروشات الزواج حيث تشتهر بخاري بزراعة القطن وتصنيعه وفي عصرنا الحاضر هناك الكثير من المصانع التي تعمل في غزل ونسج القطن.

وقبل أن نترك السوق لابد أن نتناول الأرز البخاري وهو الوجبة الشعبية هنا والمطاعم الشعبية التي منتشرة حول السوق حيث يقوم الزوار بعد الشراء بتناول الأرز البخاري وهو نوع من( الاوش) أو الأرز ذو الحبات الطويلة المطبوخ بزيت اللوز والزبيب بالإضافة للخضروات ويزين بلحم الماعز وهو من أشهي الأطعمة وأقربها أيضا من الأرز العربي الذي نتناوله في وطننا .


image
سوق زرجان في بخاري واحد من اشهر اسواق الحلي

أولي خان معلم من معالم خوار زم

وعلي بعد اكثر من الف كيلو متر من العاصمة طشقند تصافحنا خيواKEVAكما تسما هنا وهي عاصمة إقليم خوار زم ذو التاريخ العريق وهنا نجد نوعا اخر من الأسواق وهو سوق الحلوى والأطعمة حيث ان الحلوى هنا في هذه البلاد لها مكانة خاصة جدا فهناك انواع مختلفة من المخبوزات التي لا توجد الا في هذه البلاد مثل النابليونNABLUON وهو عبارة عن رقائق خفيفة من الزبد ودقيق القمح الممزوج بالعسل والمغطي بالسكر الأصفر ويكون في وسطه القشدة وهو ذو طعم جميل تهافت الجميع علي اكله وفي جولتنا في السوق نكتشف انه عبارة عن مدرسة قديمة بنيت في القرن الثامن عشر ومدرسة غولي خان والتي تحولت الي سوق كبير وهو مكون من طابقين ومقسم الي طاقات وغرف في هذه غرف نجد في طابقها الاول محال الحلوى والفواكه و الأقمشة والملابس بأنواعها المختلفة وهي مزيج بين القديم والحديث والطابق الثاني سوق السجاد واللوحات الفنية ذات الطابع التراثي بالإضافة الي السجاد والأقمشة الحريرية وهي العامل المشترك في كل أسواق أوزبكستان .

image
صناعة المشغولات الفضية في سمر قند

طشقند مدينة الأسواق الشاملة
والآن نعود إلي طشقند بما لها من تاريخ وحضارة وليس من قبيل المصادفة ان اختيرت عاصمة الثقافة الإسلامية ، في عام 2007 والزائر لطشقند يجد فيها صورة المدنية الحديثة وبنفس القدر يجد روح الماضي وعبق التاريخ وفي مدخل طشقند للقادم من وادي فر غانة نجد واحد من أقدم الأسواق الشعبية وهو السوق الذي تجمعت فيه سمات شعب بأكمله .

القيلوق صورة حياة
سوق القيلوقQULUOQ هو من أمتع الأسواق في طشقند ومن اسمه نعرف هويته قيلوق تعني السوق القديم وهو عبارة عن باحة فسيحة علي جانبه الأيمن سوق الخضروات والفواكه وعلي اليسار نجد سوق الملابس وفي ممشى السوق يصافحك بعد فترة لوحة فنية مبهرة حيث المقاعد الواسعة وصورة النرجيلة ورواد المقاهي تعج بهم الأركان في دوائر ومربعات لمشاهدة لعبة الشطرنج والتي تسمي هنا (الشخمت) ولها في عقلية الشعب هنا ذكريات جميلة وحول كل مجموعة تجد الشاي بأكوابه المميزة ، ومن حولهم التحف القديمة مع معرض حي للفنانين والرسامين الذين وجدو في هذا المكان متسعا لأجمل أعمالهم الفنية وهناك أباريق الفضة والمشغولات النحاسية والتي لها تاريخ في هذا المكان حيث يعد هذا المكان ارخص سوق لشراء هذه المنتجات .

والششليك في نهاية المطاف وفي نهاية هذا الجانب تظهر أدخنة وروائح مختلفة تثير اللعاب فنحن اما عشرات المطاعم التي تضع كل شيء أما رواد السوق فهناك (والششليك ) وهو الكباب والذي تري أدخنة الشواء عن بعد وبجواره( البلف ) وهو كما عرفنا الأرز مع الخضروات واللحم وأمامه ال( الشروان ) خضروات مع الطماطم تطهي في آنية كبيرة


image
طاولة في احد مطاعم سمر قند عليها ابريق الشاي والاكواب وهو يقدم بهذه الطريقة منذ عدة قرون

تشرسو سوق الاتجاهات الأربعة
تشرسو وهو اكبر أسواق العاصمة الازبيكية من حيث المساحة ومن حيث عدد مرتاديه الذين يزيدون في اليوم العادي عن ربع مليون مواطن وفي يوم الأحد يزيد علي النصف مليون زائر لهذا السوق وهو يحوي بين أطرافه المترامية كل ما يتخيله الإنسان ولكن كلمة تشرسو تعني باللغة الفارسية الاتجاهات الأربعة وهي أيضا باللغة الازبيكية وهو ما يعني ان كل من في هذه المدينة يأتي إلي هذا السوق وفي دخولنا من بوابة السوق الشرقية نجد القباب الثلاثة الأساسية ومن حولها ثلاث قباب اصغر منها وللسوق تقسيمات داخلية مختلفة وهو مرتفع عن الأرض بما يزيد عن أربعين مترا وفي المساحة الواسعة في المستوي الأول نجد حديقة غفور غلام ومحطة المترو وإذا دخلنا نجد مأت من تجار الملابس الذين يتزاحم حولهم المشترون وبنفس تقسيمات الأسواق قديما الصفوف المتوازية وبالصعود إلي المستوي الثاني نشاهد سوق الخضروات والفواكه ونري الباعة بزيهم التقليدي واهم مشهد هو مشهد بائعة السلال من القش والتي تصنع سلالها بنفسها وأسرتها وكأننا في واحد من القرون السابقة وللسلال هنا استخدامات متعددة منها (السبت) SAVAT وهي سلة واسعة يوضع فيها العنب والفواكه عند جنيها ونجد أيضا ال(اسرق ) ISREKوهو عبارة عن سلة بغطاء ليوضع فيها الخبز بعد خروجه من الأفران وعند بائعة السلال الفن متوافر فنجد (الطماشا قواق)وهي نوع من القرع لكن لا يؤكل بل هو للزينة فقط ويلفت النظر هنا نوع من القش لكن هو في كل بيت فهو مثل البخور في بلادنا لكن ليس بنفس الرائحة العطرة بل له رائحة نفاذة جدا وهو ما يجلب الخير للبيت والباعة وأيضا هو علاج من التهابات الحلق في الشتاء ، ثم نجد بائعات (السلاد )SALAD,ID وهي ليست مثل المقبلات التي نعرفها من سلطات عربية بل هي بأشكال وأنواع مختلفة من(تشم تشي )او الجزر والذي له هنا أربعة ألوان ويقطع يدويا بسكين طويل في مهارة فائقة وبجوارة نجد (البنتوزيه )وهي عجين يشبه للمكرونة الإيطالية مخلوط بها الخضروات ،في الجانب المقابل باعة الخبز بأنواعه وهو بنفس شكله منذ عدة قرون كما أسلفنا ،وللخبز أنواع منها (باتر )وهو اغلي أنواع الخبز حيث يصنع من زبد الغنم و البيض والدقيق ويصل سعره الي ألف وخمسمائة سوم أي ما يزيد عن دولار وهناك أيضا (دوكان خليب ) وهو من الدقيق الأبيض مضافا له الحليب اما الخبز الشعبي فهو ( يبكن ) وهو من الدقيق فقط دون إضافات .

في نهاية الطريق نجد سوق الحلوى والمخبوزات وهو من اهم المعالم في كل بلاد ما وراء النهر وبه النساء فقط فهن يصنعن والمخبوزات بأنواعها المتعددة في البيوت ويأتين لعرضها في السوق ومن أهم أنواع الحلوى هنا هي ال(ميدوي) MEDWAYوهو عبارة عن لفات من العسل واللبن والزبد ويسوى في الأفران حتي يتحول لونه الي اللون البني ، وتلحظ النساء جميعا في هذا السوق بزي متشابه فهن يرتدين ملابس الطهي وأيضا نجد ال(نوك)NOOKوهو عبارة عن كرات هشة من العسل والقشدة مغطاة بجوز الهند ، وأمامهم بائعات الحلوى المصنعة من انواع مختلفة من الشكولاتة بألوانها الزاهية نخرج من منطقة الحلوى لنجد القباب الثلاثة للسوق بشكلها المميز وعمارتها الفريدة ونقوشها الزاهية وطابعها التاريخية،و القبة الكبرى وهي عبارة عن دوائر ومتوازية تباع فيها البقول والأرز بأنواعه المتنوعة والمختلفة والتي تصل الي اكثر من عشرين نوعا من شديد البياض الي الأصفر المائل للبني حبات طويلة إلي أخري القصيرة ولكل نوع خاص من الطهي ،وفي دائرة ثانية نجد والتوابل او( الزراوار) أهمية قصوي هنا في المجتمع الازبيكي ووهي من لوازم الطعام هنا وخصوصا الكمون والذي يزرع في وادي فر غانة والكركم والكاري وهي من مستلزمات الطعام الازبيكي وفي التداوي بها خصوصا في فصل الشتاء عندما تصل درجة الحرارة عن الخمسة والثلاثين درجة تحت الصفر .

وفي دائرة اخري نجد باعة ال(قرطي )وهي كرات من الحليب والماء تشبه الي حد بعيد الجبن الأبيض الذي نتناوله في بلادنا وهان لابد ان نقول انه ليس طعاما بقدر ما هو من مقبلات فالكل حتي في الشوارع يكل منه وهو في الطريق وهناك من الباعة من يخلطه بالدقيق ليزيد من وزنه وهو نوع من انواع الغش في الأسواق .
(الشقي مقي )( والقرق )أهم أصول الضيافة وفي الطابق العلوي من السوق نجد دائرة واحدة بمحيط السوق كله وهي مخصصة لبيع المكسرات وتسمي (شقي مقي ) من لوز بأنواعه وزبيب وفستق وأنواع من البندق والفول السوداني وهناك أيضا الفواكه الجافة بمختلف الألوان والأنواع وتسمي ( قرق) وهنا لابد من الإشارة ان المكسرات هي في كل بيت صغير او كبير وفي كل الوجبات وهي من اهم عادات الطعام مع الشاي الأخضر وهي أيضا من زينة الطعام في هذه البلاد بطولها وعرضها .

وفي قبة مجاورة نجدها مخصصة للأسماك وبيعها وتنظيفها ولعل الأسماك هنا اقل جودة من الأسماك في بلادنا وذلك لعدم وجود بحار في هذه البلاد الا ان هناك نهيرات صغيرة من روافد نهر جيحون .
وأمام هذه القبة محال لبيع لوزم الأعراس والزفاف من صناديق وبعده نجد ( الادرس ) وهو عبائة من القطيفة المشغولة بالذهب وبجوارها الادرس التقليدي .


image
مشهد لسوق التلباك من القرن السابع عشر بخاري

سيرك( البهلوان )
واشد ما يلفت نظرك في السوق هو مشهد( البهلوان) وهو صاحب السيرك الشعبي الذي كنا نسمع عنه في العصور الوسطي وقد شد انتباهي تجمهر الناس من حوله وكلماته التي تشبه جدا ما يقوله الشجاع في عصور ماضية وكيف يلف نفسه بالحبال ويجعل الناس تصفق له وما يصاحب هذا من دعاء وتوسل الي الله بان يوفقة ومعاونيه من حوله يجمعون بعض النقود من الواقفين تشجيعا له ثم يقوم اخر بوضع كرات النار في فمه والناس يلتفون من حوله بين مصفق وبين داع له فياله من مشهد أعادني بالذاكرة الي قصص كنا نسمعها من الاجداد او نقرؤها في كتب السير الشعبية عن البطل او الفارس .

(كوكلداش) سوق الكتب
وأخيرا نلمح في السوق عدة قباب لمدرسة ومسجد كبيران هما مدرسة ومسجد ( كوكلداش ) والتي بنيت في القرن السادس عشر وتقع المدرسة علي الجهة الشرقية من مدخل السوق وعلي جهة الغربية المسجد الجامع ، ويدرس فيها الطلاب العلوم الشرعية واللغة العربية وبجوار السور الجانبي للمدرسة نجد سوق الكتب ويا لروعة المنظر حيث تجد أكثر الكتب باللغة العربية وترجماتها الي الروسية الازبيكية ومع الكتب نجد أنواعا من المسابح والعطور مثل المسك والعنبر وهنا أيضا تباع المصاحف مع شرح لمعاني الآيات بلغات مختلفة .

هذا هو سوق تشر سو واحد من اكبر أسواق أسيا الوسطي ان لم يكن أكبرها مساحة وروادا وهو بحق صورة كاملة تعبر بدقة متناهية عن أصالة شعب وتمتد ثقافته إلي عصر الفتوحات الإسلامية للخلفاء الراشدين ممزوجة بعادات وتقاليد هي اقرب ما تكون إلي عاداتنا العربية مما يعطي صورة عن التواصل بين امة جمع بينها قران واحد و ثقافة عربية تغلغلت في وجدان كل من عرفها .

رئيس اتحاد الجاليات المصرية في طشقند وآسيا الصغرى
[/CELL][/TABLE]

تعليقات 0 | إهداء 1 | زيارات 2413


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon


أرسل خبرا جديدا

تقييم
6.83/10 (58 صوت)

العاب

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.