الأرض الزراعية قد تختفى من مصر خلال 60 عام - مكتبة الأخبار مجلة الديوان
خريطة الموقع الأربعاء 8 سبتمبر 2010م

مصر : القبض على شبكة دعارة تمارس نشاطها في نهار رمضان  «^»  مباحثات برلمانية سعودية كندية ضمن فعاليات مؤتمر العشرين  «^»  تقرير: السعودية والبحرين تدفعان أعلى الأجور في العالم للعمالة الوافدة  «^»  جمعية أهلية في مصر لرعاية حقوق الكومبارس  «^»  لأسباب مادية وإدارية: موريتانيا تتخلى عن لقب "عاصمة الثقافة الإسلامية"   «^»  السعودية: سما للطيران توقف جميع رحلاتها و تُسرّح موظفيها   «^»  جوازات السفر الليبية الجديدة ستحمل صورة القذافي وبرلسكوني  «^»  واشنطن تغري إسرائيل كي لا تهاجم إيران  «^»  دراسة علمية : التكييف يسبب أمراض العيون والمفاصل  «^»  الحكم غيابياً بالأشغال الشاقة المؤبدة على رئيس مدغشقر السابق جديد الأخبار

مكتبة الأخبار
قضايا وطـن
الأرض الزراعية قد تختفى من مصر خلال 60 عام















الأرض الزراعية قد تختفى من مصر خلال 60 عام
فى ورشة عمل مركز الأرض بالقاهرة


السياسات الزراعية بالقطعة ولا توجد رؤية مستقبلية


الأرض الزراعية قد تختفى من مصر خلال 60 عام


القاهرة / الديوان / أسامة بدير /
عقد مركز الأرض لحقوق الإنسان بمقره بالقاهرة يوم الإثنين الموافق 28/12/2009 ورشة عمل بعنوان: "الفلاح المصرى فى خطر..نهبوا حاضره وأضاعوا مستقبله" بحضور نحو 75 مشارك من محافظات القاهرة، والجيزة، و6 أكتوبر، والدقهلية، والفيوم، وقنا كممثليين عن منظمات المجتمع المدنى الريفية، وقيادات فلاحية، والأحزاب بالريف، إضافة إلى لفيف من الإعلاميين والصحفيين لتغطية جلسات الورشة.



الزميل أسامة بدير يفتتح جلسات ورشة عمل الفلاح المصرى فى خطر

بدأت فعاليات الجلسة الأولى التى تناولت المحور الأول من محاور الورشة وهو أزمة المياه .. واقع أليم ومستقبل خطير وترأسها أسامة بدير- مركز الأرض لحقوق الإنسان، حيث أكد على أن الفلاح المصرى فى خطر نهبوا حاضره وأضاعوا مستقبله بعشوائية وعبثية قرارات حكومات متعاقبة على مدار ثلاثة عقود ماضية، أفرزت واقع مستبد وأليم نتيجة تطبيق سياسات زراعية فاشلة أوصلت المجتمع إلى أنه يستورد الان أكثر من نصف غذاءه.

وأوضح بدير أن الفلاحين يمثلون أكثر من نصف سكان المجتمع المصرى وبالتالى هم أولى وأحوج فئة بالرعاية والعناية، ولما لهم من ثقل اقتصادى وسياسى فى شكل الخريطة الاقتصادية والسياسية على المستوى المجتمعى.

وشدد بدير على أن الوقت الراهن يمثل لحظة فاصلة من تاريخ مصر كونها على أعتاب انتخابات برلمانية ورئاسية، سوف تشكل الحياه بكل جوانبها لعموم المصريين.
ولفت بدير إلى أن مصر قد صدقت على العديد من الاتفاقيات الخاصة بحقوق الإنسان وبالتالى أصبحت جزء من التشريع المصرى، وفى هذا السياق ينبغى على الحكومة احترام حقوق الفلاحين، لكن الواقع يشهد أن كل حقوق الفلاح تنتهك ابتداء من الحق فى الحياة الكريمة، ومرورا بمجموعة الحقوق المرتبطة بالحريات والأمن الاجتماعى وانتهاءا بالحقوق البيئية والثقافية والاقتصادية والتنموية.

ثم تحدث الأستاذ الدكتور عبد الصبور أحمد - أستاذ الإرشاد الزراعى بمركز البحوث الزراعية، لافتا إلى أنه نتيجة لتفتت الملكية الزراعية وتعقد شبكة الري والصرف وتنامي احتياجات تشغيلها وصيانتها، كان من الضروري إشراك مستخدمي المياه في عمليات اتخاذ القرار وإدارة نظم الري بما يضمن الحصول على الكميات المناسبة من المياه في الوقت المناسب.

وشدد أحمد على ضرورة أن يحصل الفلاح على حقه كاملا فى المياه من حيث الكمية والنوعية نظرا لأنه حق أصيل من حقوقه الأساسية، التى يجب على وزارة الرى الإلتزام به تجاهه.

وأوضح أحمد أن إجمالي موارد مصر المائية حوالي 563 مليار متر مكعب منها 555 مليار متر مكعب مياه سطحية - تمثل نصيب مصر وحقها المكتسب في مياه نهر النيل - يستهلك القطاع الزراعي وحده نحو 85% منها وتشترك جميع الاستخدامات الأخرى فى الـ 15% الباقية.

ويبلغ مقدار المياه الجوفية 3.1 مليار متر مكعب منها 2.6 مليار متر مكعب من المياه الجوفية غير المتجددة (عميقة) أما عن الموارد غير التقليدية تبلغ 4.9 مليار متر مكعب (مياه معالجة) منها 4.7 مليار متر مكعب ناتجة من معالجة الصرف الزراعي، وحذر أحمد من مغبة أن عدد سكان مصر عام 2025 سيصل إلى 86 مليون نسمة، وبالتالى فإن الموارد المائية التي ستظل ثابتة عند 574 مليار متر مكعب تعجز عن مقابلة الاحتياجات المائية للأغراض المختلفة، والتي تقدر بحوالي 103.25 مليار متر مكعب.

ثم تحدث الأستاذ الدكتور سامر المفتى - الأمين العام السابق لمركز دراسات وعلوم الصحراء، الذى أوضح أن مصر على مستوى التقسيم الدولى لدول الحزام القاحل هى دولة الصحراء الأولى فى العالم وفق الدراسة التى أعدتها منظمة اليونسكو عام 1953 تحت اسم تقسيم ميج للقحولة.

وشدد المفتى على أن مصر قد تجاوزت حد الفقر المائى حيث انخفضت حصة الفرد فى ماء النيل من 1000 متر مكعب سنويا إلى 637 متر مكعب ومعدلات الهبوط مستمرة يوميا.
كما لفت المفتى إلى خطورة تأثيرات الاحتباس الحرارى ومن ثم التغيرات المناخية وأثر ذلك على حصة مصر من مياه نهر النيل مشيرا إلى عدة سيناريوهات تبدأ باحتمال نقص موارد النهر نتيجة لتحرك أحزمة الأمطار من فوق الهضبة الأثيوبية والتى تمثل نحو 85% من موارد مصر منه، والهضبه الاستوائية والتى تمثل 15% من الموارد المائية المصرية، وهذا النقض يبدأ بنسبة 76% وتصل التنبؤات فى حدها الأقصى إلى زيادة قدرها 30% ، وعلى هذا فنحن أمام حالتين الأولى نقصان مهما بلغت نسبته سوف يؤدى إلى كوارث لأن احتياجات وادى النيل الحالية تعانى من عجز قدره 9 مليار متر مكعب، ولا قبل لنا بمزيد من العجز، وهو مايشير إلى أهمية تدارك الإسراف فى استخدامات المياه من حيث كميتها والتركيب المحصولى المناسب لترشيد استخدام المياه، والثانية زبادة موارد النهر بنسبة 30%، وهى أيضا تؤدى إلى مشاكل كارثية أخرى لعدم وجود المنشآت والمساحات التخزينية ما سوف يدفع للتخلص منها بفتح السد العالى، ومن ثم يتعرض وادى النيل والدلتا إلى فيضانات، كما قد يتعرض جنوب مصر للغرق أيضا.

وأكد المفتى على ضرورة بدء الحكومة المصرية وبجدية تبنى مشروعات متقدمة لاستغلال الطاقة الشمسية - مشروع وطنى أو قومى عربى - كمصدر بديل للطاقة التقليدية التى فى طريقها إلى النضوب، وكحل لتعويض المياه المحتمل فقدها، وذلك بتحلية ماء البحر أو المصادر المالحة الأخرى، والنظر بعين الإعتبار أن يكون الحل النووى هو البديل الرئيسى من خلال انشاء المفاعلات النووية، وهو اتجاه عام فى فكر المجتمع الدولى كله، أيدته الهيئة الحكومية المعنية بالتغيرات المناخية عندما طرحته الولايات المتحدة الأمريكية كحل لتخفيض انبعاثات الكربون. مع الاهتمام بتفعيل قوانبن الزراعة والرى الخاصة بالمساحات المسموح بها من محصول الأرز، حيث يزيد المزروع عن المسموح به بمقدار 1.3 مليون فدان بالمخالفة، وتساهم زراعته فى انتاج غاز الميثان نتيجة التخمر اللاهوائى من ناحية، ثم إنتاج غاز ثانى أكسيد الكربون نتيجة حرق قش الأرز من ناحية اخرى.

هذا وقد ركزت مدخلات هذه الجلسة على ضرورة توفير مياه الرى الآمنة للفلاحين بالكم والنوعية الجيدة وفى الزمان والمكان المناسبين، الأمر الذى يمكنهم من العمل فى ظروف أفضل، وهو ما يؤدى إلى زيادة الانتاج والإنتاجية الزراعية، ومستوى معيشى لائق.

أما الجلسة الثانية التى كانت تناقش محور التوسع الأفقى إضافة أم إهدار برئاسة سعد هجرس مدير تحرير جريدة العالم اليوم والذى أكد بدوره على أن سياسات التوسع الأفقي والرأسي لم تؤد إلى حل مشاكل الزراعة والأرض والفلاح، والسبب هو أنه ليست لدى الحكومة رؤية مستقبلية شاملة، حيث أكدت العديد من الدراسات على أن الارض الزراعية قد تختفى من مصر خلال 60 عام، فغنى عن البيان أننا لا نستطيع أن نتحدث عن مستقبل الزراعة بدون الحديث عن مستقبل الصناعة، ولا نستطيع أن نتحدث عن مستقبل الاثنين بدون الحديث عن السكان والموارد، وصورة الإقليم الذي نعيش فيه بعد عشرين أو ثلاثين عاما.

وحذر هجرس من خطورة استمرار واقعنا الحالى المتمثل فى أن كل الحكومات تأتى وتذهب مكتفية بالتعامل مع المشاكل الآنية، وتشكو كل منها من التركة المثقلة التى تركتها لها الحكومة السابقة، رغم أنها كلها حكومات تنتمى إلى نفس الحزب ونفس المدرسة فلا يوجد لدينا تداول سلطة من الاصل وإنما مجرد تعاقب حكومات.

وشدد هجرس على أنه من العبث الحديث عن توسع أفقي أو رأسى فى الزراعة دون وضوح خريطة هذه التغيرات المناخية الكونية، التى لن يقتصر تأثيرها على غرق مساحة تزيد أو تقل من الدلتا وتحرمنا بالتالي من مساحة معتبرة من أخصب أرضنا الزراعية، وإنما سيمتد هذا التأثير إلى مياه النيل نفسها.

وشن هجرس هجوما حادا على حكومة الدكتور أحمد نظيف التى تضع يدها فى المياه الباردة وتتجاهل هذه الأخطار الجسيمة التى تؤثر على الأجيال القادمة، بل وربما الجيل الحالي أيضا، رغم أن هناك ما يشبه الإجماع بين أكبر المراجع العلمية فى العالم – ومصر- على أن هذه الكارثة وشيكة الحدوث بعد بضعة سنوات أو عقود.

ومن جانبه أوضح الأستاذ الدكتور الخولى سالم الخولى - استاذ علم الاجتماع الريفى بكلية الزراعة جامعة الأزهر بالقاهرة الأسباب والدواعي الدافعة لمزيد من التوسع الأفقي من مشكلات سكانية واقتصادية واجتماعية وثقافية وبيئية وسياسية تواجه المجتمع المصري بصفة عامة والريف بصفة خاصة، وأن الجانب الأكبر من حل هذه المشكلات يتوقف على مدى نجاح الدولة في عمليات إستصلاح وإستزراع الأراضي الجديدة، وإقامة مجتمعات جديدة عليها. مشيرا إلى خطورة المشكلة السكانية وخاصة إختلال التوزيع السكاني، وارتفاع الكثافة السكانية، وانخفاض نصيب الفرد من الأرض الزراعية، وتفاقم مشكلة البطالة، والحراك المهني من قطاع الزراعة، وحجم الفجوة الغذائية وكلها عوامل جيواستراتيجية ساهمت بقدر كبير فى تدنى القطاع الزراعى وهبوط مساهمته فى الناتج الوطنى بشكل عام، والمستوى الاجتماعى والاقتصادى للفلاحين بشكل خاص.

وذكر الخولى أن مصر تعانى من نمط غير متوازن في التوزيع السكاني حيث يتركز حوالي 98% من إجمالي سكان مصر في شريط ضيق لا تتعدي مساحته 5% من إجمالي مساحة مصر حول وادي النيل والدلتا، وأن 2% فقط من إجمالي السكان مبعثرين على مساحة 95% من إجمالي مساحة مصر عبر الصحراء الغربية والشرقية المترامية الأطراف، كذلك تناقص نصيب الفرد من الأرض الزراعية، حيث زاد عدد سكان مصر من 9.7 مليون نسمة عام 1897م إلى 77 مليون نسمة في أول عام 2007م أى بنسبة زيادة بلغت 793%، في حين زادت المساحة المحصولية من 6.8 مليون فدان إلى 15.4 مليون فدان أي نسبة زيادة قدرها 226% خلال نفس المدة كما زادت المساحة المنزرعة من 5.14 مليون فدان إلى 8 مليون فدان بنسبة زيادة بلغت 155%.

وأكد الخولى على أن عمليات استصلاح وإستزراع الأراضي وإقامة مجتمعات ريفية جديدة قد فشلت فى تحقيق الآمال المعقودة عليها، بسبب تعدد وتنوع المشكلات التى تواجهها والتى كشفت عنها نتائج دراسة علمية تمت عام 2006 ، حيث تبين وجود ثمانية وعشرين مشكلة تواجه مشروعات إستصلاح الأراضي والتوطين بالمجتمعات الجديدة لعل أهمها: إرتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعى من أسمدة وتقاوى ومبيدات، وضعف جودة أداء الخدمات الأساسية من صحة وتعليم وترفيه ومواصلات، وعدم توفر التمويل، ومشكلات التسويق والنقل للمحاصيل، ومشكلات عدم توفر العمالة أو الميكنة وإرتفاع أجورها، ومشكلات مياه الرى والصرف الزراعى والأمن.



الصحفى عماد حبيب يعرض ورقته ومتابعة من هجرس ود/الخولى

ثم تحدث عماد حبيب صحفى ومعد تليفزيونى - محذرا من مغبة إنقراض اللون الأخضر مشيرا إلى أن هذه الفرضية باتت أقرب للواقع في مصر، بشكل ليس له مثيل، حيث فاقت جرائم التعدي على الأراضي الزراعية حدود التصور، وباتت تجري على قدم وساق تحت سمع وبصر الجهات الرقابية، واستطرد قائلا الإحصائيات الرسمية تؤكد أن موسم الانتخابات يشهد ما يقرب من 25 ألف حالة تعد علي الأرض الزراعية وهو ما يعطي مؤشرا خطيرا عما يمكن أن يحدث من تعديات خلال موسم الانتخابات البرلمانية القادمة.

وأوضح حبيب أن الحكومة المصرية ترتكب جريمة فى حق الفلاحين عندما تصادر أراضيهم بحجة المنفعة العامة تارة والإمتداد العمرانى تارة اخرى، حيث تستولى وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية على مساحة تتراوح ما بين 50 ـ 70 ألف فدان سنويا من أخصب الأراضي الزراعية يتم البناء عليها.

وكشفت دراسة علمية أن مصر فقدت نحو 36 % من أراضيها الزراعية خلال النصف الأخير من القرن العشرين، بما يساوي مليونا ونصف مليون فدان بسبب الاعتداء العمراني للمدن والقري وتجريف الأراضي الزراعية. وحسب تقارير وزارة الزراعة فإن مصر تفقد سنويا قرابة 60 ألف فدان نتيجة هذا الاعتداء.

وأشار حبيب إلى أن هذه القضية تمس الأمن الوطنى على اعتبار أن الزراعة تمثل بعدا استراتيجيا لما توفره من غذاء وكساء على مستوى الأفراد، وما تساهم به كمواد خام تدخل فى اطار الصناعة، وهو ما يستوجب العمل على منع هذه الجريمة النكراء التى تقوم بها الحكومة فى حق مواطنيها والأجيال القادمة، مع توفير البدائل الآمنة للتوسع العمراني بعيدا عن الأراضي الزراعية حلا لمشكلة الإسكان.

واختتمت هذه الجلسة بعدد من المدخلات أكدت على أن الحكومة المصرية تتقاعس عن المحافظة على الأراضى الزراعية القديمة بفعل الفساد الذى انتشر داخل وزاراتها، وبات يهدد أمن المجتمع كله، فى وقت نحن أحوج فيه وأكثر من أى وقت مضى إلى كل شبر ينبت من صنع أيدينا غذاءنا، لنملك حرية قرارنا.

وفى الجلسة الثالثة برئاسة عزة سليمان - رئيس مركز قضايا المرأة، والمعنونة بـ التشريعات الزراعية بين الماضى والحاضر أوضحت أن قضايا الفلاحين والزراعة والمياه والأرض كلها أطراف معادلة هامة وغاية في الحساسية، وينبغى على متخذى القرار فى مصر التنبه لخطورة ذلك خاصة فى ظل الأوضاع المهينة التى يتعرض لها الفلاحون سواء على المستوى الانتاجى أو الإنسانى، وبالتالى فإن التشريعات الزراعية تمثل أحد ركائز هذه الأوضاع التى ربما تؤثر بشكل مباشر على تحسن أو سوء تلك الأوضاع.

ثم تحدث الدكتور عماد الحسينى - أستاذ مساعد بمعهد بحوث الإرشاد الزراعى والتنمية الريفية، مؤكدا على أن أول ما يجب أن يلفت نظرنا عند التفكير فى موضوع التشريعات الزراعية وآثارها الاجتماعية والاقتصادية على أهالى الريف عدة تساؤلات أهمها: ما هى التشريعات، ولماذا وجدت التشريعات، وهل هناك تشريع أفضل وتشريع أسوأ، وكيف يتم إصدار التشريعات، وهل يشارك الفلاح فى اتخاذ القرارات الخاصة بالتشريعات؟
مشيرا إلى أن التشريعات والقوانين هى القواعد التى تنظم الحياة سواء فى الزراعة - المدرسة – المصنع – العلاقة مع الجيران – العلاقات الاقتصادية والاجتماعية ونظام الحكم – وكافة المعاملات.

وأوضح الحسينى أن التشريعات الزراعية يتم إصدارها بطريقة لا تعتمد على المنهج العلمى ولا تستخدم أحد اساليبه، كما أنها تصدر دون الرجوع إلى من سوف تؤثر عليهم بعد إصدارها، فكل ما يتم عمله هو استشارة ممثلى الشعب فى مجلس الشعب بعد تحويل الحكومة لهم مشروع القانون أو التشريع، وتكون الإجابة منهم دائما هى الموافقة دون الرجوع إلى من اختاروهم ليمثلوهم.

وأكد الحسينى على أنه لا يوجد أحد من الفلاحين سأل أو تمت استشارته أو كان أحد المبحوثين فى دراسة تسعى لتحديد أهمية اصدار تشريع ما أو الاثار المتوقعة لهذا التشريع قبل إصداره، وهكذا تحول الفلاح من الفاعل إلى المفعول به وحقل تجارب للعديد من التشريعات الزراعية وفق سياسات التحرر الاقنصادى التى أقرتها الحكومة منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضى، والتى أثرت بالسلب على كل مناحى حياته.



ممثلون لمنظمات المجتمع المدنى الريفية، والأحزاب بالريف، وإعلاميون

كما تحدث محمد محيى رئيس جمعية التنمية الإنسانية - شارحا التطور التاريخى للملكية الزراعية فى مصر منذ أن كان الفرعون هو المالك للأرض بمن عليها يتصرف فيها كيفما شاء فهو الملك الإله، ويقوم الفلاح على زراعة الأرض لحساب الملك وكهنته وحاشيته، ولم يختلف الأمر كثيرا فى عهد الغزاة من الفرس واليونان والرومان فى حقيقة ملكية الأرض فالغزاة كانوا هم الملاك لها، ولا فرق بينهم جميعا حتى مع الفتح العربى ومن بعده الاحتلال العثمانى وعهد المماليك وحتى عام 1842 فى عهد محمد على الذى أصدر ما يمكن أن يتعارف عليه على أنه قانون احتكار الأرض الزراعية والذى جعل من محمد على باشا نفسه هو المالك الوحيد لجميع الأراضى الزراعية بمصر وبدأ فى عهده مايعرف بالاقطاعيات.

واستمر هذا الأمر حتى عهد الخديوى سعيد والذى أصدر اللائحة السعيدية، وقام بالتصرف فى الأراضى الزراعية إما بالبيع أو الهبة أو الرهن وفاءا للديون التى أثقل بها كاهل الدولة المصرية، وقد كانت اللائحة السعيدية أول تقنين فعلى للملكية الزراعية فى مصر منهية بذلك عهد الاحتكار للأرض الزراعية.

وشدد محيى على أن الفلاح المصرى أساس الحضارة قديما ومحور الثورة والكفاح حديثا عانى على مر العصور ومنذ فجر التاريخ وقاسى كثيرا بين طبيعة قاسية وحكام أشد قسوة، وحان الوقت الذى ينبغى فيه على الحكومة المصرية أن تحميه وترعى شؤونه وتضع آليات حقيقية تحسن أوضاعه الاقتصادية والاجتماعية المتردية عبر تشريعات تضمن وتؤكد على كامل حقوقه المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

هذا وقد ركزت معظم مدخلات هذه الجلسة على قسوة كل التشريعات الزراعية التى تم إصدارها فى إطار برنامج التعديلات الهيكلية والاصلاح الاقتصادى وصولا إلى اقتصاد السوق الحر على الفلاحين، والتى تسببت فى تدنى مستوى معيشتهم الاجتماعية والاقتصادية وجعلتهم مشردين وهاربين من تنفيذ أحكام بالسجن جراء تعثرهم عن سداد ديون بنك التنمية والائتمان الزراعى.

وكانت الجلسة الرابعة التى ناقشت محور التعاونيات الزراعية والمجتمع المدنى الدور الغائب أم المغيب برئاسة منى عزت - صحفية وناشطة حقوقية حيث بدأت حديثها بضروة التركيز على منظمات المجتمع المدنى وأهميتها ودورها الفاعل والمؤثر فى علاج كل مشكلات الفلاحين سواء على المستوى الانتاجى أو الحياتى.

ثم تحدث الدكتور أشرف عبد اللاهى - باحث بقسم بحوث المجتمع الريفى بمركز البحوث الزراعية، مستعرضا نشأة الحركة التعاونية كحركة ديمقراطية تقوم على العمل التطوعى، فى ظل تكون المجتمع الرأسمالى خلال عصر النهضة وعقب سقوط المجتمع الإقطاعى الغربى، وأكد عبد اللاهى على أنها تعد حركة شعبية عملت على تكملة الليبرالية الاقتصادية الناشئة وأرست قواعد مجتمع الحداثة.

وأضاف أن المتتبع للحركة التعاونية فى مصر يجد أنها بدأت كحركة شعبية على يد عمر لطفى أبو التعاون عام 1908 كوسيلة لمواجهة الأزمة المالية حينذاك، وتوالت التشريعات التعاونية منذ صدور أول تشريع تعاونى عام 1923 وذلك من خلال القانون رقم 27 لسنة 1923، إلى صدور قانون الإصلاح الزراعى الأول رقم 78 لسنة 1952 ، ويعد نقطة تحول فى مصير التعاونيات حيث سيطرت الدولة بصورة مركزية، وكانت بداية تصفية التعاونيات الزراعية المصرية كحركة شعبية، والتى تم تدشينها بصدور قانون رقم 117 لسنة 1976 الخاص ببنك التنمية والائتمان الزراعى وبنوك القرى الذى سلب التعاونيات الزراعية فى أبرز اختصاصاتها ما افقدها موردا مهما كانت تحصل عليه، وهى نسبة التخفيض من قيمة المستلزمات والتى كانت تبلغ 5%.

كما تحدث فى هذه الجلسة أيضا الأستاذ الدكتور أسامة البهنساوى استاذ الاقتصاد الزراعى جامعة الأزهر بالقاهرة، موضحا أنه لم يكن مفهوم التعاون كقطاع من قطاعات الاقتصاد الوطني من المفاهيم عديمة الهوية مقطوعة الجذور، بل تمتد جذوره إلى أغوار التاريخ فى مراحله المختلفة، حيث جبلت الطبيعة البشرية على التعاون فى مختلف شئونها سواء امتد ذلك لدرء خطر الفيضانات، أو لتوفير الغذاء، أو لإعداد المأوى.

وأوضح البهنساوى أن الأسرة التعاونية المصرية تضم نحو 12 مليون عضو فى إطار 18 ألف منظمة تعاونية، تمثل وسيلة لحماية محدودي الدخل من خلال تطوير الزراعـة وتحقيق الأمـن الغذائي، وتوفير السـلع والخدمات الجيدة بالأسعار الملائمة وتوفير المساكن اللائقة وتنمية الصناعات الحرفية.

وشدد البهنساوى على دور التعاونيات الزراعية فى تقديم كل أشكال الدعم الفنى واللوجستى للفلاحين كقطاع حيوى وهام خاصة فى ظل اقتصاد السوق الحر، والتفتت الحيازى الذى يتسم به التنظيم الحيازى الزراعى المصرى.

هذا وقد ركزت مدخلات هذه الجلسة على تعدد صور وأشكال السيطرة الحكومية على التعاونيات الزراعية، منها ما هو بدعوى الرقابة، ومنها ما هو بدعوى تنفيذ خطة الدولة، وغير ذلك من المبررات التى فتحت الطريق للتدخل السافر للدولة فى أعمال وشئون التعاونيات.



الفلاحون أثناء متابعتهم إحدى جلسات الورشة

وقد أفرزت كل المناقشات التى دارت بين الباحثين والخبراء والأكاديميين مقدمى أوراق العمل وبين السادة الحاضرين من القيادات الفلاحية، وممثلي منظمات المجتمع المدنى الريفية، وممثلي الأحزاب بالريف، والإعلاميين، على مدار أربع جلسات عدة نقاط ارتبطت بعلاج الواقع الأليم الذى يعيش فيه الفلاح المصرى، كونها تضمن له وللأجيال القادمة مستقبل أفضل، وصونا وحماية لحقوقه المدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التى نصت عليها كل المواثيق والمعاهدات الدولية وهى:-
# الفلاح أساس التنمية وينبغى مشاركته بشكل أساسى فى صنعها.
# حق الفلاح فى مياه الرى من حيث الكمية والجودة.
# منظمات إدارة المياه على مستوى القرى والمراكز والمحافظات تضمن حق الفلاحين فى المياه.
# الشراكة مع دول حوض النيل فى مشروعات تنموية تضمن تدفق حصة مصر السنوية من مياه نهر النيل دون عقبات وربما زيادتها فى المستقبل.
# الطاقة الشمسية والطاقة النووية هما أمل مصر وبديل للوقود الأحفورى الملوث للبيئة، واستخدامهما لتحلية مياه البحر أو المصادر المالحة الأخرى لسد العجز المتوقع جراء التغيرات المناخية، والزيادة السكانية.
# غرق دلتا مصر بات حقيقة مؤلمة أكدتها دراسات عديدة ينبغى على الحكومة التعامل معها بجدية.
# التوسع الزراعى الأفقى فى الصحراء لا يعنى نقل مياه النيل إليها، وإنما ينبغى زراعتها بمواردها المتاحة.
# الحفاظ على الأرض الزراعية القديمة واجب وطنى مسؤولية الحكومة، ويمثل قضية أمن مجتمعى.
# إعادة النظر فى زراعة المحاصيل الشرهة للمياه، وتطوير التركيب المحصولى ليتوافق مع مواردنا المائية المتاحة.
# إعادة النظر فى التشريعات الزراعية الصادرة منذ ثلاثة عقود كونها دمرت حياة الفلاحين اقتصاديا واجتماعيا.
# الحفاظ على كرامة ومكانة الفلاح فى إطار منظومة القيم الثقافية السائدة فى المجتمع.
# التعاونيات الزراعية قطاع داعم ورئيسى للفلاحين فى كل مجالات العملية الانتاجية الزراعية.
# ينبغى على الحكومة أن ترفع قبضتها الأمنية وسيطرتها الفعلية على التعاونيات الزراعية.
# ضرورة إعادة النظر فى كل التشريعات سيئة السمعة التى كبلت حركة التعاونيات الزراعية وجمدتها وحبستها داخل جدران آيلة للسقوط.
تم إضافته يوم الجمعة 01/01/2010 م - الموافق 16-1-1431 هـ الساعة 10:37 مساءً

شوهد 1682 مرة - تم إرسالة 75 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 8.01/10 (27 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

JORDAN [علا أبو هليل] [ 02/01/2010 الساعة 8:29 صباحاً]
يعطيكم العافية...وبأذن الله طالما هناك أناس تدافع عن الفلاح وعن حقوقه من امثال الدكتور اسامه وزملاءه لن يضيع مستقبله ولكن أستمروا دفاعا عن "الغلابا"

EGYPT [اد-عبدالعزيززنور] [ 15/02/2010 الساعة 1:37 مساءً]
روشتة العلآج لابد ان تبدأ بوقف فورى للتلوث المائى

تلوث المياة هو الآخطر على صحة الآنسان وحياتة والثلوث فى مصر يبدأ من نهر النيل وفروعة حتى البحيرات والبحار وعلاج التلوث ممكن بتطبيق طرق بيولوجية رخيصة تتضمن الاستفادة من كافة مصادر التلوث سواء كانت زراعيةأو صناعيةأو آدمية فى تسميد الصحراء لزراعة الطحالب باستخدام المياة المالحة لإستخلاص الوقود الحيوى للإكتفاء الذاتي من الطاقة وتصدير الفائض والمتبقى من الطحالب بعد الاستخلاص يستخدم كأعلاف حيوانية هذا الفكر لايحتاج لأرض من ناحية ان 95% من ارض مصر هى ارض صحراوية ولا تتوافر ماة عذبة لزراعتها ال جانب توفير فرص عمل للشباب وتحقيق الاكتفاء الذاتى من الطاقة والغذاء وتزيد الدخل القومى للبلاد -المشكلة تكمن فما بين الوزارات المسئولة هل هى التضامن الاجتماعى ام وزارة الزراعة ام الصناعة ام الرى ام الكهرباءام المجتمعات العمرانية الجديدة ام المحليات-------ان انعدام القراءة الجيدةللمستقبل وانعدام التخطيط ومركزية وعشوائية القرارات و نغمة ان كل وزير جديد يهدم ويسفة جهود سابقيةويقوم بفريق اعرج فى الغالب بعمل استراتيجية غالبا لايمكن انجازهافى عهدةالقصيير لهى اسباب مباشرة لما نواجهة من ازمات الآن ومستقبلا- لذا فقد نادينا بانشاء وزارة خاصة تسمى وزارة المستقبل مقرها الصحراء ومهمتهاتعمير الصحراء بحلول وتقنيات حديثة ورخيصة تعتمد فى الأاس على الموارد المتاحة والتى لم نفكر فى استغلالها حتى الآن------------

كما يمكن تنقية نهر النيل وفروعة والمصارف والبحيرات بتربية الاسماك الصديقة للبيئة فى هذة المسطحات المائية وفى فترة وجيزة ولكن للأسف فان استراتيجيات تطويرالزراعة المصرية لعام 2030 لم تتضمن هذة الحلول البسيطة التى تأكدنا تماما من نتائجها التى تنتظر لتطبيق الفورى ودون الحاجة الى منح ومعونات خارجية او أى دعم من الدولة-ولكن السؤال مايزال قائما وهو هل نحن جادون لحل مشاكلنا -ألإجابة بأيدكم فهل أنتم جادون

EGYPT [اد عبدالعزيز نور] [ 17/02/2010 الساعة 12:09 مساءً]
نريدها طاقة خضراء لا نووية




أ.د. عبد العزيز نور
nouraziz2000@yahoo.com

تشير تقديرات خبراء الطاقة بأن احتياجات مصر من الطاقة تتزايد سنوياً بمقدار 6% وأنه فى خلال الخمسة عشرة عاماً المقبلة سيكون هناك عجز فى الطاقة يعادل 37% من احتياجات البلاد عام 2022 كنتيجة للتوسع فى الانشطة الاقتصادية ومشروعات التنمية وتزايد معدلات الاستهلاك فى بعض الصناعات بحوالى 10- 30 % عن المتوسط العالمى حيث يستهلك القطاع الصناعى فى مصر 43% من انتاج الطاقة يليها قطاع النقل 29% وبالتالى فأن أى زيادة او ترشيد للطاقة سيؤدى الى التخفيف والحد من العجز فى موازنات الدولة على مدى السنوات القادمة. وتسعى مصر حالياً لارساء اول مفاعل نووى لتوليد الطاقة و ولكن لم يتم البت فى عمليات التنفيذ بعد.
وسنحاول فى هذا المقال القاء الضوء على مصدر بديل للطاقة الرخيصة الامنة والمتجددة والمتواصلة من خلال المشاركة فى تنفيذ مشروعات الجيل الثالث من اجيال الطاقة الخضراء Green Feul او الوقود الحيوى “Biofeul” أو الديزل الحيوى Biodisiel .
وبدأ الجيل الأول لإنتاج الطاقة الحيوية معتمداً على محاصيل الحبوب واهمها الأذرة الصفراء والزيوت والمحاصيل السكرية بما أدى الى نقص حاد فى المخزونات العالمية للغذاء وارتفاع شديد فى أسعارها وزيادة معاناة دول العالم الغير مكتفية غذائياً ومنها مصر والتى خففت من حدتها حالياً تفاقم الازمة الاقتصادية العالمية ولكن سرعان ماستعود آثارها بعد انتهاء هذه الازمة المالية.
وأعتمد الجيل الثانى للطاقة الحيوية على الأستفادة من المخلفات الحقلية بصفة اساسية والحشائش التى يمكن انتاجها طبيعياً اعتماداً على ملائمة الظروف المناخية فى بعض البلدان.
و الجيل الثالث ينمى الميكروبات (بكتريا /خميرة/طحالب) والأعشاب البحرية فى المياه المالحةحول المناطق الشاطئية المجاورة للبحار والمحيطات واثبتت الطحالب Algae
تفوقها كمصادر اصيلة لانتاج الكتلة الحية Biomass من منطلق انها قاعدة الهرم الغذائى للبيئة المائية واعتماداً على الطاقة الشمسية Solar energy وتوافر المياه المالحة وثانى اكسيد الكربون (وهو الذى يسبب الانحباس الحرارى والتغيرات المناخية) والعناصر المغذية واهمها عنصرى الازوت والفوسفور وهى الملوثات الناتجة عن الصرف الزراعى والصحى وتؤدى إلى عدم صلاحية المياه للشرب أو الإنتاج الغذائى الآمن.
وحديثا تم اكتشاف أنواع من الطحالب وحيدة الخلية Micro-algae ذات محتوى مرتفع من الدهون بلغت حوالى 60% وتم الاستزراع المقنن لهذه الطحالب فى مشروعات انتاجية كبيرة Large scale أو متوسطة Medium أو صغيرة small بما سيؤدى الى توفير مصدر متجدد ومتواصل وآمن الطاقة بالاضافة الى مميزات اخرى اهمها انتاج المركزات العلفية Feed concentrates الغنية فى البروتين كبدائل تغنينا عن استيراد مخلفات المعاصر ومصانع استخلاص الزيوت (خاصة كسب فول الصويا) الى جانب تخليص البيئة المائية بيولوجيا Biological من ملوثاتها التى تلوث المجارى والمسطحات المائية بالمليارات من الامتار المكعبة من المياة سنوياً
.
لقد آن الآوان لشعبنا الذى يعيش على 4% فقط من مساحة البلاد حالياً أن يتحرك نحو الصحارى ليشغل حيزاً أكبر من مساحة الـ96% المتبقية له من أرضه وأحد أهم الحلول التى طرحناها فى ورقة العمل المقدمة منا لورشة العمل حــول تنمية الـثروة السمكية بشرق بورسعيـد 00000 "المشكلة والحل" عام 2009 كانت تهدف إلى التوسع فى منظومة إنتاج الطحالب باستخدام المياه الجوفية المالحة فى الأراضى الهامشية الغير صالحة للزراعة أو أى أغراض أخرى (سياحة/صناعية) والمشروع المقترح يمكن أن يغير من وجه الحياة على ارض مصر فى خلال سنوات قليلة بما يساهم فى دعم جهود القيادة السياسية لمواجهة آثار الازمات الاقتصادية والغذائية وظواهر التغيرات المناخية المرتقبة والحد من البطالة وزيادة الدخل القومى للبلاد.

وتشير نتائج البحوث العلمية إلى أن مشروعات انتاج الطحالب الغنية بالزيوت هىالأكفأ فى إنتاج الزيوت مقارنةبمختلف مصادر النباتات الزيتية حالياً كما هو مبين فى جدول1 .


جدول (1) إنتاج الزيوت للفدان سنوياً من مختلف المحاصيل الزيتية

مصدر الزيت الكمية بالجالون/فدان/عام
الاذرة 18
الصويا 48
دوار الشمس 102
الشلجم 127
نخيل الزيت 635
الطحالب الدقيقة 5000-15000
والوقود الحيوى المنتج من الطحالب لايحتوى على عنصر الكبريت ولايحوى اى مواد سامة ومعدل احتراقه مرتفع.
وتتميز مشروعات زراعة الطحالب بمايلى :-
1- سرعة التكاثر حيث تتضاعف الطحالب مرة كل 6 ساعات.
2- تخليص البيئة من ثانى اكسيد الكربون وإنتاج الاكسجين واثر ذلك على الحد من الانبعاث الحرارى والتغيرات المناخية المرتقبة
3- أنتاج الطحالب فى المياة المالحة والاراضى الهامشية لاتنافس زراعةوانتاج محاصيل الغذاء أو الأعلاف.
4- أن مخلفات استخلاص الزيوت من الطحالب تشكل 40% من المادة الجافة الأصلية وهى عبارة عن مركزات علفية غنية بالبروتين وصالحة للاستخدام فى تغذية الحيوان والدواجن والأسماك .
وأهم منتجات مزارع الطحالب هى :-
- الزيوت.
- مركزات أعلاف الحيوانات.
- توليد الكهرباء
- الديزل الحيوى.
- الايثانول.
- إنتاج البخار
وفى ضوء ان مصر تمتلك حوالى 2800 كيلومتر من الشواطئ المطلة على البحرين الأبيض والأحمر فأن جميع المواقع الصحراوية المجاورة لهذه الشواطئ يمكن أقامة مشروعات لإنتاج الطحالب والوقود الحيوى وكذلك الاستزراع السمكى عليها لانتاج الأسماك الفاخرة للتصدير.
ونقترح لتنفيذ هذا المشروع العملاق إنشاء وزارة جديدة تسمى وزارة المستقبل يناط بها استخدام كافة الموارد الأرضية الصحراوية والساحلية الغير صالحة لأى استخدامات أخرى لاقامة المشروعات المقترحة وانشاء مجتمعات عمرانية جديدة تساهم فى تجفيف أعباء أحتمالات غرق الدلتا.ان انشاء الوزارة المقترحة سيضمن تحقيق الأهداف التالية :-
1- الاكتفاء الذاتى من الوقود الحيوى وتصدير الفائض.
2- الاكتفاء الذاتى من مركزات الأعلاف الحيوانية وتصدير الفائض.
3- زيادة إنتاج البروتينات الحيوانية المحلية الرخيصة.
4- القضاء على كافة مصادر التلوث.
5- القضاء على البطالة وتحسين الحالة الاقتصادبة والصحية للمواطنين.
6- تعمير الصحراء وتخفيف العبئ على الوادى الضيق والآهل بسكانه ومواجهة احتمالات التغيرات المناخية.
7- زيادة الدخل القومى للبلاد.

















^أعلى الصفحه^

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 aldiwan.org - All rights reserved
تصميم هوستك لتقنية المعلومات (شبكة الصقر)