جديد المقالات
جديد الأخبار

استمع إلى القرآن الكريم حفظ القرآن الكريم


تابعنا على تويتر تابعنا على فيس بوك

تغذيات RSS

العرب 2009 (ا)
01-02-2010 11:05 AM
العرب 2009 (ا)


[TABLE=width:70%;][CELL=filter:;]
السعودية

السعوديون يعتبرون 2009 "عام الكوارث"


يجمع العديد من المراقبين والمحللين السعوديين على أن التسمية الصحيحة للعام المنتهي هي "عام الكوارث"، بالنظر للظروف والأحداث التي جاءت مختلفة ومؤثرة وصادمة في الكثير منها، رغم أنه لم يخل من أحداث سعيدة وانجازات هامة:

تعليم
جامعة الملك عبد الله.. مشروع السعودية نحو العالم الأول
اختار خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، اليوم الوطني السعودي الذي يصادف 23 سبتمبر (أيلول) الماضي للاحتفال بافتتاح جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست)، المشروع الذي اختاره العاهل السعودي ليضع بلاده على أعتاب المستقبل، وفي مصاف الدول المتقدمة في تسخير مواردها للبحث العلمي واحتضان العلماء.

الجامعة أنشئت على مساحة تزيد على 36 مليون متر مربع بالقرب من بلدة (ثول) شمال مدينة جدة على ساحل البحر الأحمر. وفي يوم الأحد 21 أكتوبر (تشرين الأول) 2007 وضع خادم الحرمين الشريفين حجر الأساس للجامعة، وأعلن حينها عن إقامة وقف يكون ريعه للإنفاق على الجامعة. وبدأت الدراسة في الجامعة يوم السبت 5 سبتمبر بـ400 طالب وطالبة، فيما وصل عدد أعضاء هيئة التدريس إلى 80 أستاذا وعشرة تخصصات علمية وعشرة مراكز أبحاث. وفي 20 ديسمبر (كانون الأول) أنهى طلاب الجامعة امتحانات أول فصل دراسي بعد افتتاحها.

وقد بلغت ميزانية إنشاء الجامعة نحو 10 مليارات ريال (2.66 مليار دولار) وتتمتع الجامعة بكافة الموارد المالية التي تضمن استقلاليتها، ولتحقيق أهدافها، حيث تم إنشاء «وقف دائم» يدار لصالحها، وهي الأولى في صعيد التعليم العالي السعودي التي تعمل بهذا المفهوم وتبلغ قيمة الوقف 10 مليارات ريال.

اقتصاد
- تواصل نكبات سوق الأسهم السعودية منذ شباط (فبراير) 2006.

على المسار الصحي
جاء هجوم حمى الضنك ووباء أنفلونزا الخنازير ليشكل تحدياً كبيراً في اجتياحه لعدد من المناطق على وجه الخصوص، حيث يرى المراقبون أن السعودية تحتل الصفوف الأولى بين البلدان التي أصيبت بهذا الداء وساهم في ذلك توافد المعتمرين والحجاج من نحو 183 دولة وبأعداد فاقت 3 مليون نسمة.

كوارث طبيعية
- كارثة سيول جدة التي أدت إلى وفاة نحو 120 شخصاً حتى الآن، وفقدان 42 شخصاً آخرين وفقاً لبيانات رسمية، بينما تقدر مصادر طبية أن يتجاوز عدد الضحايا 150 شخصاً، فضلاً عن الخسائر المادية التي تقدر بمليارات الدولارات

- كان هناك زلزال وبركان العيص وحرة الشرقية والمدينة في غرب البلاد الذي ضرب المنطقة في أيار (مايو) الماضي ودام ما يزيد على ثلاثة أشهر وبلغ عدد الهزات ما يزيد على 1400 هزة أرضية، ولكن غالبيتها العظمى كانت ضعيفة جداً، إذ بلغت قوة الزلزال الأقوى بين سلسلة الزلازل التي ضربت المنطقة 5.39 درجات على مقياس ريختر. وبلغ عدد النازحين من منطقة العيص وقراها أكثر من 2700 أسرة.

أمني وعسكري
شكّل دخول السعودية الحرب ضد المتمردين منذ الثالث من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي وحتى الآن، وما ترتب على ذلك من خسائر في الأرواح وفقدان بعض العسكريين السعوديين إلى جانب التكاليف المادية الناتجة عن تحريك ألوية القوات السعودية مع معداتها وآلياتها إلى مناطق القتال، وبالذات من منطقتي تبوك وحفر الباطن وعسير شكل تغيرات واضحة وملموسة.

هذا في الوقت الذي استمر فيه تنظيم القاعدة في محاولاته ضرب أهداف استراتيجية داخل البلاد، كان أهمها محاولة اغتيال الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز نجل وزير الداخلية ومساعده للشؤون الأمنية في قصره في جدة في آب (أغسطس) الماضي.

رياضة
- خروج المنتخب السعودي من تصفيات كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا بعد تعادله مع المنتخب البحريني (2-2) في إياب الملحق الآسيوي على أرضه وبين جمهوره، وهي المرة الأولى التي يغيب فيها المنتخب السعودي عن نهائيات كأس العالم منذ مشاركته في الولايات المتحدة الأمريكية 1994.

تنافر مذهبي
شهدت خلال الفترة من 20 و24 شباط (فبراير) 2009 مما عرف بأحداث البقيع، وهي مواجهات حدثت بين رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومتظاهرين شيعة سعوديين وإيرانيين، أسفرت بحسب تقارير إعلامية عن إصابة 7 شيعة واعتقال 9 على الأقل عندما حاول أكثر من 1000 شخص من الرجال والنساء والأطفال من الطائفة الشيعية الدخول إلى المقابر في الوقت غير المخصص للزيارة قبل مغيب الشمس كما تقول السلطات.

خلاف مع الأشقاء
شهدت الرياض احتقان مع دولة الإمارات العربية المتحدة، ما لبث أن انفجر حين أعلنت الإمارات انسحابها من خطة الوحدة النقدية في أيار (مايو) احتجاجاً على قرار اختيار العاصمة السعودية الرياض مقراً للبنك المركزي الخليجي الذي سيحدد السياسة النقدية الواجبة التطبيق في دول مجلس التعاون الخليجي.

استياء من وعود واشنطن
وعلى الصعيد الدولي كشف مصدر سعودي رفيع المستوى لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) في مجلس خاص أن العلاقات بين بلاده وواشنطن "تمر حالياً بمرحلة يطغى عليها لوم وعتب سعودي على الإدارة الأمريكية لتقاعسها عن وعودها بشأن دعم قيام دولة فلسطينية استناداً إلى مبادرة السلام العربية وغياب ضغوطها المؤثرة في الحكومة العبرية بشأن وقف الاستيطان الإسرائيلي"، مشيراً إلى وعود أمريكية بإرسال المبعوث الأمريكي إلى المنطقة الشهر المقبل في محاولة جديدة لدفع جهود السلام في المنطقة.


مصر 2009

حراك سياسي غير مسبوق ولا بوادر تغيير


image

شهد عام 2009 زيادة الجدل في مصر حول “مسألة توريث الحكم” حيث تردد المعارضة أن الحزب الوطني الحاكم وعلى رأسه الرئيس حسني مبارك يعد نجله جمال (45 عاما) والذي يتولى أمانة لجنة السياسات بالحزب الحاكم لخلافته وخوض الانتخابات الرئاسية 2011 . إلا أن الحزب الحاكم يصر على أنه غير مطالب حاليا بإعلان مرشحه وأن اختيار المرشح المقبل “سيجري في مؤتمر خاص عام 2011 يخصص فقط لتسمية مرشح للرئاسة” .

وقد شهد عام 2009 الإفراج الصحي عن المعارض أيمن نور الذي كان يقضي حكما بالسجن لخمس سنوات لإدانته في نهاية عام 2005 بتزوير أوراق تأسيس حزب الغد الذي كان يتزعمه .

وبعيد خروجه أعلن نور أنه قرر خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة في مواجهة مرشح الحزب الحاكم أياً كان، مؤكدا أن لديه خطوات قانونية ستمكنه من إلغاء قرار منعه من ممارسة العمل السياسي بسبب العقوبة .

و أعلن المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي شروطا للترشح للرئاسة وأعلن أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى أنه “لا يستبعد” الترشح . إلا أنه أعلن قبل أيام أنه لن يترشح لأن الطريق إلى الرئاسة “مغلق” .

وكان البرادعي قد أصدر بيانا من فيينا طالب فيه بعدد من النقاط اعتبرها البعض شروطا للترشح منها ضمان نزاهة العملية الانتخابية وإشراف قضائي كامل ورقابة دولية ووضع دستور جديد يكفل الحريات وحقوق الإنسان .
وهلّ 2009 على المصريين وغزة تتعرض لمحرقة “إسرائيلية” موجعة أثارت انقساما بين المصريين حول دور بلدهم المفترض . حيث رأى البعض أن من واجبها أن تفتح معبر رفح أمام تدفق الفارين من وطأة القصف “الإسرائيلي”، وبين آخرين يرون أن دورها الحقيقي يكمن في وساطتها للتوصل إلى تهدئة بين الجانبين الفلسطيني و”الإسرائيلي”، وبين هذا وذاك تعرضت مصر لانتقادات “لاذعة” في بعض الأحيان من جانب جهات عربية .

وفاقمت الأزمة، إلى جانب أمور أخرى، حالة الانقسام العربي التي جعلت وزير الخارجية المصري يصف العلاقات مع سوريا مثلا بأنها “ليست دافئة . . لكنها ليست باردة أيضا” وجعلت عمرو موسى يأسف لعدم تحقيق مساعي المصالحة العربية “نتائج كاملة” في إشارة إلى “ما حدث بين مصر والجزائر” والذي اعتبر موسى أنه “كان بسبب موضوع “هايف” وأدى إلى نتائج خطيرة جدا” .

ورغم غياب مصر عن قمة الدوحة، فقد استضافت بعد محرقة غزة مؤتمرا للإعمار تعهد فيه المجتمعون بتقديم قرابة خمسة مليار دولار لإعادة إعمار غزة، وواصلت جهودها لتوحيد الصف الفلسطيني ووصلت بوساطتها بين حركتي “فتح” و”حماس” وعبر عدد من جلسات الحوار إلى وضع ورقة للمصالحة وقعت “فتح” عليها بالفعل ولا تزال حتى الآن “حماس” تتحفظ عليها .

الوضع الأمني
شهد العام الماضي انفجارا بمنطقة الحسين بوسط العاصمة القاهرة أسفر عن مقتل سائحة فرنسية وإصابة 17 شخصا من جنسيات مختلفة . كما شهد العثور على كميات من المتفجرات في سيناء تردد أنها كانت معدة للتهريب إلى قطاع غزة .

وشهد 2009 أيضا القبض على “خلية حزب الله” حيث أعلن النائب العام المصري أن قيادات حركة حزب الله اللبنانية دفعت بعض كوادرها إلى مصر بهدف استقطاب بعض العناصر لتنفيذ عمليات “عدائية” داخل مصر خاصة ضد السياح “الإسرائيليين”، وفي إطار ذلك تجرى حاليا محاكمة 26 شخصا بينهم لبنانيان وخمسة فلسطينيين و19 مصريا بتهم تتعلق بالانضمام لجماعة “إرهابية” والتخطيط للقيام “بعمليات إرهابية” .

ومن الأمور التي سيظل المصريون يذكرونها لعام 2009 اختيار الرئيس الأمريكي باراك أوباما مصر منبرا لإلقاء كلمته للعالم الإسلامي، إضافة إلى ما أعلنته السفيرة الأمريكية في مصر مارجريت سكوبي أن اختيار الإدارة الأمريكية للقاهرة ليلقي منها أوباما كلمته إلى العالم الإسلامي يأتي “من منطلق المصالح المشتركة التي تربط بين البلدين” . وأثار اختيار أوباما لمصر انتقاده من جانب نشطاء مصريين ومدافعين عن الديمقراطية موجودين في الولايات المتحدة لاختياره مخاطبة المسلمين من مصر، قائلين إن هذا من شأنه منح شرعية لمبارك، الذي يحكم البلاد في ظل قانون الطوارئ منذ 1981 .

وشهد 2009 خسارة وزير الثقافة المصري فاروق حسني، منصب مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو) لصالح البلغارية أرينا بوكوفا بفارق أربعة أصوات في انتخابات علق عليها حسني بأن “أمريكا والدول الكبرى نفذت لعبة لمنع تولى مصري إدارة المنظمة” .

ويمكن القول إن عام 2009 بدأ ومضى من دون أن يطبع في أذهان المصريين ذكرى حسنة يذكرونه بها بالخير عندما يحمل لقب “الماضي” . (د .ب .أ)

وخلال 2009 أيضا ضربت الخلافات جماعة الإخوان المسلمين -أقوى جماعات المعارضة- على خلفية انتخابات مكتب الإرشاد، وهو أعلى هيئة تنفيذية داخل الجماعة، والتي أجريت في منتصف ديسمبر/كانون الأول الحالي وانتهت بفوز ما يسمى التيار المحافظ داخل الجماعة.

وأعلن بعض رموز من يسمون الإصلاحيين داخل الجماعة -التي تأسست عام 1928- ومنهم الرجل الثاني محمد حبيب والقيادي عبد المنعم أبو الفتوح، رفضهم لنتائجها بدعوى أنها أجريت خلافا للائحة التنظيمية الداخلية.

الاحتجاجات العمالية
بموازاة ذلك تصاعدت وتيرة الاحتجاجات العمالية عام 2009 حيث وصلت إلى 100 تحرك عمالي وفقا لتقارير حكومية، في حين تضعها تقارير مستقلة عند حدود 350 تحركا بين إضراب واعتصام وتوقف عن الإنتاج.

وأرجع مدير المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية خالد علي ازدياد الاحتجاجات العمالية إلى تدهور حالة العمال المعيشية جراء ارتفاع معدلات التضخم، وخصخصة المزيد من الشركات، وفقدان ثقة العمال بالاتحاد العام لعمال مصر الذي تسيطر عليه الدولة.

الحكومة المصرية: إقالة واستقالة.. بينهما استحداث وزارة
مر عام 2009 على الحكومة المصرية مليئا بأحداث استثنائية، حيث بدأت السنة مبكرا بإقالة وزير الري السابق الدكتور محمود أبو زيد واستحداث وزارة للأسرة والسكان تولتها السفيرة مشيرة خطاب، وانتهت باستقالة وزير النقل محمد لطفي منصور على خلفية حادث تصادم قطارين قتل وأصاب العشرات. ومع اقتراب العام من نهايته ثارت تكهنات عديدة بتعديل وزاري لم يتم.

وأبى عام 2009 أن يمر دون أن يثير أزمة وزارية أخرى إذ استقال المهندس محمد لطفي منصور وزير النقل من منصبه، في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عقب حادث تصادم قطارين بمركز العياط بمحافظة الجيزة (جنوب القاهرة)، مما أسفر عن مصرع وإصابة عشرات الأشخاص، ليصبح منصور ثاني وزير للنقل في مصر يستقيل من منصبه خلال سبع سنوات بسبب حوادث قطارات، بعد الدكتور إبراهيم الدميري الذي استقال عام 2002 بسبب حادث احتراق قطار الصعيد الذي أودى بحياة نحو 360 شخصا.

وفي 2009 دخلت السفيرة مشيرة خطاب الأمين العام للمجلس القومي للأمومة والطفولة، إلى الحكومة، بتوليها منصب وزيرة الدولة للأسرة والسكان، بعد فصل هذا التخصص عن وزارة الصحة، ليتفرغ وزيرها الدكتور حاتم الجبلي لمكافحة إنفلونزا الطيور وإنفلونزا الخنازير.

وفي الأيام الأخيرة من عام 2009 عادت التكهنات عن تعديل وزاري وشيك، قد يكون موسعا، وقد يكون محدودا. (الشرق الأوسط)


سوريا

عام "انحسار" العزلة وعودة كبار الزائرين إلى دمشق


image

يعتبر الخطاب السوري الرسمي أن العام المنصرم 2009 هو عام "الصواب" والنجاح للسياسة السورية الخارجية، واجتياز جيد لامتحان اقتصادي واجتماعي داخلي، لا يعني بالضرورة حل كل المعضلات إنما جزء مهم منها، وترحيل بعضها إلى خطط خمسية قادمة، في منطقة تشهد المزيد من الغليان والتحولات وإعادة تشكيل التحالفات الجيوبوليتيكية.

مطلع 2009، حمل لسوريا أولى علامات الانفراج مع وصول أوباما إلى البيت الابيض وبداية حديثه عن "علاقات احترام متبادل مع دول العالم ومصالح مشتركة"، ودعم أوروبي وفرنسي بشكل خاص لهذا التوجه.

ورغم أن مطلع العام المنصرم حمل حرب غزة* أيضاً غير أنها ساهمت في إعادة التموضع لعاصمة اعتادت الاستفادة بذكاء من استثمار التناقضات وتحويلها لأوراق تستخدم عند الحاجة، وهو الأمر الذي يحسب للجانب السوري، وتعاملت دمشق مع هذا الحدث، بكثير من الشحن والتجييش وتحولت ساحات وشوارع المدن السورية الى مسيرات مؤيدة لـ"المقاومة ومندّدة بالعدوان الإسرائيلي" على غزة المحاصرة التي يتخذ قادة حماس من دمشق مقراً لهم.

توقف المفاوضات مع إسرائيل
أعلنت سوريا توقفها عن المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل والتي كانت جارية برعاية تركية كادت تتحول في أيامها الأخيرة، بعد عدة جولات جرت في اسطنبول، إلى مفاوضات مباشرة قبل أن تسقطها مقدمات حرب غزة.

بدأت مؤشرات الانفتاح تظهر مع زيارة العديد من وفود الكونغرس الأمريكي والرسائل المسبقة التي حملتها هذه الوفود إلى القيادة السورية تؤكد رغبة الإدارة الأوبامية الجديدة في الانفتاح على سوريا وبداية حوار يشبه مبدأ "خارطة طريق" يشمل كل القطاعات.

وانطلق الرئيس السوري بشار الأسد في تنفيذ برنامج زيارات خارجية طال تأجيله، شمل حتى اليوم أكثر من 20 زيارة كانت بدايتها من القمة الاقتصادية العربية في الكويت في منتصف الشهر الأول، ثم حضر قمة الدوحة الطارئة.

وجاءت قمة الكويت التي حملت مبادرة مصالحة من العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز، حيث تم اجتماع قادة السعودية ومصر وسوريا والكويت.

تلى ذلك مصالحة قمة أيضا في السعودية تبعها الأسد بزيارة أخرى، إلى أن وصل العاهل السعودي إلى سوريا في أواخر ايلول (سبتمبر) المنصرم ليعلن الجانبان أنهما يتجهان إلى تعزيز مصالحهم المتبادلة الثنائية والإقليمية.

وتحقق بالفعل تشكيل الحكومة اللبنانية في الشهر الماضي، وقام الحريري بأول زيارة له لدمشق منذ دخوله حلبة العمل السياسي بعد مقتل والده، وقد اتفق الرئيس السوري بشار الاسد ورئيس الوزراء اللبناني على فتح آفاق جديدة في العلاقات بين البلدين.

ومع بداية انفراج عربي ودولي اتجاه سوريا بدأ الرئيس الأسد جولة عربية، حيث زار تباعاً بعد السعودية كلاً من الأردن وقطر ثم البحرين وسلطنة عُمان للتأكيد على متانة العلاقات الثنائية مع هذه البلدان.

"الحياد الإيجابي"
حاولت سوريا خلق مزيد من التوازن في علاقاتها الخارجية وفق مبدأ الحياد الايجابي أو تعويض خسارة الدول الغربية بدول آسيوية مثل الهند أو روسيا أو الصين، وفق مصطلح الحكومة السورية "الاتجاه شرقاً".

ثم بدأت سوريا الولوج إلى بوابات أوروبا عبر دول سجلت موقفاً إلى جانبها، وكانت أولى الزيارات إلى النمسا بعد أن كانت جولات "تعزيز الثقة" بين فرنسا وسوريا قد حققت أشواطاً متقدمة، ولعل الحدث الأبرز هنا هو تبادل افتتاح السفارات في كل من بيروت دمشق لأول مرة منذ تأسيس البلدين.

الوضع الداخلي
رغم عدم رضا الشارع المحلي عن نشاط حكومته في الجانب الاقتصادي المعيشي، حيث ازداد حجم التضخم، وزاد الطلب على فرص العمل وأرخت الأزمة المالية بذيولها على الاقتصاد الوطني لاسيما أن قطاع التصدير كان ولا يزال أكثر المتأثرين وتضاعف حجم الغلاء، وجاءت حزمة قرارات داخلية كتعديل حكومي وتعيين محافظين جدد وحركة تنقلات وترفيعات أمنية وعسكرية طالت العديد من المفاصل الرئيسة، وجرى إقرار العديد من القروض الميسرة بكل أنواعهاً.

واستمرت دمشق في تقوية روابطها الخارجية فزار الرئيس الأسد أرمينيا وأذربيجان وسط تنسيق وتشاور مع حليفة سوريا الموثقة تركيا التي ترتبط بحدود واسعة وعلاقات مد وجزر مع تلك البلدان، وأعلن الأسد عن رؤيته "لربط البحار الأربعة" واستعداد بلاده لوساطة ايجابية بين باكو ويرفان.

وقام الأسد بزيارة طهران، بعد إعادة انتخاب أحمدي نجاد لولاية رئاسية ثانية، كما زار اسطنبول وأنقرة ليعلن مع الجارة تركيا واحدة من المحطات المفصلية من التعاون الثنائي في كل القطاعات، وتأسيس مجلس تعاون استراتيجي يشمل شتى الميادين، أدى إلى ربط مشترك بين الجارتين وإلغاء تأشيرات الدخول المشتركة.

حقوق الإنسان
إن منظمات حقوق الإنسان كانت ولا تزال تصدر بيانات تلو الأخرى تتحدث فيها عن مزيد من كبح الحريات العامة واعتقال نشطاء حقوقيين ودعاة مجتمع مدني، وإبقاء معتقلي الرأي والضمير، في السجون، مأسوري الحرية و غائبين عن العالم إثر مطالبهم، بتصويب العلاقات السورية اللبنانية وإلغاء قانون الأحكام العرفية والطوارئ وتوسيع حرية النقاش العام وإقرار قانون للأحزاب وإيجاد إعلام مستقل، وتحسين الوضع المعيشي للسوريين حسب تلك البيانات والمنظمات.

ولعل عام 2009 كان بالنسبة لسوريا عاما متميزا من حيث عودتها لممارسة دورها في القضايا الإقليمية ووجودها العام في ساحة المجتمع الدولي إلا أن بعض المنغصات لا تزال تظهر في مواجهة الحكومة السورية، إذ أن العلاقة مع واشنطن تسير ايجابيا، لكن ببطء، وواشنطن لم توافق لسوريا على صفقة طائرات ايرباص التي هي بأمس الحاجة لها، كما أنها لا تزال تضعها في محور دول الشر منذ سنوات طويلة، إلا أن أبرز معاناة تكمن في العقوبات الأمريكية المفروضة على الاقتصاد السوري، ولا تكف الإدارة الأمريكية عن مطالبة الحكومة السورية بلعب دور ايجابي في الوضع العراقي وملفات أخرى عالقة ليس اقلها شأنا وجود الفصائل الفلسطينية المقيمة في دمشق والعلاقة مع حزب الله و إيران.

وبعد أن كانت الحكومة السورية قد وقعت في الفترة الأخيرة بالأحرف الأولى على اتفاقية الشراكة الأوروبية، عادت دمشق وطلبت مهلة لدراسة هذه الاتفاقية عندما أعلنت الدول الـ 27 جاهزيتها للتوقيع مع سوريا أواخر سبتمبر الماضي كآخر دولة توقع الشراكة الأوروبية المتوسطية، وقد أعلن الأسد خلال زيارته إلى كرواتيا أن "الأولوية الآن للتعاون مع أوروبا لأن الاتفاقية تحتاج لنقاش قانوني وفني، وأن العلاقات العربية العربية ليست في أحسن حال وان سوريا لا ترى إسرائيل جاهزة للسلام".

- استضافت سوريا ممثلين عن عشرات الأحزاب الشيوعية والعمالية في العالم جاؤوا من 43 دولة ليعقدوا اجتماعاتهم في دمشق ويعلنوا تأييدهم لـ"مواقف السورية والقضية الفلسطينية"، كما أكدوا "عودة الجولان السوري إلى السيادة السورية".

ودعا المؤتمر العام الخامس للأحزاب العربية الذي استضافته أيضا الحكومة السورية تحت شعار "القرار العربي المستقل" إلى استمرار "النضال من أجل تحقيق الديمقراطية والإصلاح في الوطن العربي"، كما شدد في بيانه الختامي على ضرورة "حماية مشروع المقاومة حتى تحرير كل الأراضي العربية المحتلة".

- شهدت العلاقات السورية العراقية مزيدا من التدهور أثر اتهام بغداد لدمشق بإيوائها بعثيين عراقيين يقفون خلف تفجيرات انتحارية إرهابية أودت بحياة مئات العراقيين ودمرت مباني رسمية وضربت الأمن والاستقرار الذي كان تعزز بعض الشيء، وردت دمشق بالنفي أن يكون لأي من اللاجئين العراقيين لديه صلة بذلك، إذ أنها لا تسمح لهم بأي نشاط انطلاقاً من أراضيها، معتبرة أن الدم العراقي الذي يراق يؤلمها بشدة وأبدت أسفها وضيقها من حكومة نوري المالكي الذي كان قبل تلك الأحداث بفترة وجيزة يتحدث عن تعاون استراتيجي مع سوريا من قلب دمشق وجرى تبادل استدعاء السفراء من الطرفين.

- أدى الحراك العام إلى صدور مرسوم إلغاء المادة 548 من قانون العقوبات التي كانت تحل القاتل الذي يقتل زوجته أو إحدى قريباته بداعي "الشرف" ووضع حد أدنى للعقوبة سنتين.

وفي شهر آب (اغسطس)، تم توقيف مسودة قانون الأحوال الشخصية الجديد بعد أن أثارت موجة عارمة من الاحتجاج في أوساط مناصري حقوق المرأة والطفل وناشطي المجتمع المدني وعدد من رجال الدين المتنورين.

وفي مطلع شهر تموز (يوليو) 2009، قام ناشطون سوريون بحملة كبيرة لمناصرة قضية الطفلة خولة من مدينة حلب وعمرها 4 سنوات اغتصبها أربعة رجال بوحشية. وقد قام الرئيس الأسد وعقيلته بزيارة لعائلة الطفلة، وأمر بإرسالها إلى لندن للعلاج. وكانت هذه أول مرة تطرح فيها قضية اغتصاب الأطفال في سوريا على العلن، حسب رأي العديد من المراقبين.

وفي نظرة شاملة على عام يمضي من حياة سوريا تتوضح كثير من الصور العامة، إذ تسجل أوساط الفن السورية تقدماً ملحوظاً على صعيد العمل الدرامي، بينما نجد شكوى مستمرة من دور النشر يؤكدون فيها تراجع سوق الكتاب وشريحة القراء، بينما نجد نمواً ملحوظاً في حركة ودائع قطاع المصارف السورية، وأن قطاع التأمين أصبح في افضل حال في زمن قياسي وشهد العام الحالي 2009 إطلاق سوق الاوراق المالية لأول مرة في سوريا بعد غياب حوالي نصف قرن من الزمن.

وتم السماح لأول مرة أيضا بأن يسهم القطاع الخاص في استثمار أمواله في قطاعات عامة كانت حكراً على الحكومة مثل قطاع توليد الطاقة والكهرباء، وكان مأمولاً دخول مشغلي خليوي إضافيين إلى سوريا، لكن ذلك لم يحدث وبقيت كعكة الاتصالات الخليوية مقسومة على شركتين فقط.
وشهدت سوريا موجة من الجفاف صعبة جداً أدت إلى أن تضطر الحكومة إلى توزيع مئات آلاف السلل الغذائية لأهالي المناطق الزراعية التي ضربها الجفاف شمال شرقي سوريا بشكل خاص.

ويمكن إجمال الحصيلة النهائية للعام الحالي في سوريا، بحسب رأي كثير من المراقبين، بأنه "عام القطاف" السوري بعد سنوات من المد والجزر، كاد فيه "المد" بعض الأحيان أن يصل حد الطوفان في سنوات سابقة، لكنه في العام الحالي أخذ "الجزر" مكانته شبه المستقرة، وأصبح الشاطئ السوري شبه آمن، دون أن نغفل بطبيعة الحال أن "قطاف 2009 " تطلب الكثير من التكلفة والصبر. (د ب أ)


فلسطين

شهداء وهدم ومصادرة وتهويد متسارع للقدس


image

قال تقرير صادر عن دائرة العلاقات الدولية في منظمة التحرير الفلسطينية، أن العام 2009 فلسطينيا كان دمويا بفعل الجرائم والأعمال العدائية التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، خاصة خلال العدوان الذي شنه على غزة، والتي ارتكب خلاله المجازر ضد المدنيين العزل، وعمد الى تدمير البنية التحتية للقطاع وهدم آلاف المنازل وتشريد عشرات الآلاف من ساكنيها.

واستعرض التقرير مجمل الانتهاكات التي ارتكبت بحق شعبنا الفلسطيني خلال العام 2009، مسلطا الضوء على عمليات تهويد القدس المحتلة من مختلف جوانبه والتي أسفرت عن هدم 90 منزلا وتشريد أصحابها الشرعيين منها، تحت طائلة البناء غير المرخص، منها 18 منزلا اجبر الاحتلال أصحابها على هدمها بأيديهم، كما احتل المستوطنون، وبدعم حكومي رسمي، عشرات المنازل الفلسطينية في القدس المحتلة بعد إجبار أصحابها بالقوة وتحت تهديد السلاح على إخلائها. ونوه التقرير إلى أن خطر الهدم يتهدد 11 ألف منزل فلسطيني في القدس المحتلة، حيث تعمل سلطات الاحتلال على تمرير تلك الأوامر بصورة بطيئة تجنبا لإثارة الرأي العام العالمي عليها، وكان آخر الإنذارات هدم 9 منازل في حي جبل المكبر ومسجد الحي، وأضاف أن سلطات الاحتلال تنوي بناء 11 ألف وحدة استيطانية في محيط القدس المحتلة .

وأشار التقرير إلى انتهاء المرحلة الأولى من أعمال البنى التحتية للمشروع الاستيطاني (E1)، والتحضيرات لبناء 3500 وحدة استيطانية تضمن تواصلا بين القدس المحتلة ومستعمرة "معاليه أدوميم". وفي السياق ذاته، وافقت سلطات الاحتلال على بناء 900 وحدة استيطانية جديدة في مستعمرة "جيلو" في القدس المحتلة.

وقالت الدائرة إن أعمال إنشاء سكة حديد لمرور القطار الخفيف داخل أحياء القدس المحتلة متواصلة لخدمة 100 ألف من المستوطنين، بطول 20 كم، الامر الذي يعني مصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية، فيما صادقت الحكومة الإسرائيلية على مسار خط سكة الحديد بين تل أبيب إلى القدس المحتلة مرورا بقرية بيت سوريك، ما يعني مصادرة حوالي 50 دونما من خمس قرى فلسطينية في المنطقة.

وبين التقرير أن الجهات الحكومية الإسرائيلية أمنت حماية عمليات دخول المتطرفين اليهود المسلحين وتسللهم الى الاماكن الدينية المقدسة لدى المسلمين والمسيحيين، خاصة المسجد الأقصى المبارك، الذين كرروا اقتحامه بصورة متكررة بهدف إقامة صلواتهم فيه، وصولا إلى تقسيم المسجد كما حدث في الحرم الإبراهيمي في الخليل. وذكر التقرير ان خلال العام 2009 حاول متطرفان دخول المسجد أثناء صلاة الفجر بهدف ارتكاب مجازر فيه .

ونوه التقرير الى منع سلطات الاحتلال العديد من القيادات الدينية والسياسية من دخول المسجد الأقصى للصلاة فيه لمدد متفاوتة، في الوقت الذي تتدخل فيه تلك السلطات في إدارة المسجد وتفرض قيودا على أعمال الترميم فيه.

وأوضح التقرير أن الاحتلال يواصل عمليات الحفر أسفل المسجد الأقصى وفتح أنفاق جديدة وربطها ببعض، ما يشكل خطرا حقيقيا على المسجد والمنطقة المحيطة فيه، كما حدث لأرضية مدرسة الإناث التابعة لوكالة الغوث التي انهارت في المنطقة نفسها.

وجاء في التقرير أن الاحتلال منع إقامة فعاليات أو انشطة بمناسبة الاحتفال بالقدس كعاصمة للثقافة العربية 2009، ولاحقت المواطنين ومنعتهم بالقوة من المشاركة في أية فعالية بهذه المناسبة.

وفيما يتعلق بمصادرة الهويات أشارت الدائرة إلى تصاعد الإجراءات الإسرائيلية بهذا الخصوص، فخلال العام 2009 سحب الاحتلال 4 الاف و570 بطاقة هوية من مواطني القدس المحتلة وحرمانهم من حق الإقامة فيها، بموجب قوانين عنصرية ظالمة، فيما يتهدد الخطر عشرات الآلاف من مواطني المدينة .

وفي إطار سعيها الدءوب الى تهويد المدينة وتغيير معالمها الحضارية، عملت سلطات الاحتلال وعبر "سلطة تطوير القدس" و "سلطة الآثار الإسرائيلية"، على رصد مبلغ 600 مليون شيكل لإنشاء فضاء اخضر مكون من حديقة ومتنزه عام ملاصقين لجدار المسجد الأقصى وسمتّه "كيكار تساهل جادة الجيش"، فيما أنهت عمليات تغيير معالم باب النبي داوود وأعلنت أنها ستجري أعمال تحديث لباب الخليل وباب الساهرة وتغيير الطرق المؤدية الى ابواب البلدة القديمة في القدس المحتلة. كما غير الاحتلال اسم شارع وادي حلوة عند مدخل سلوان، باسم عبري جديد "معاليه دافيد"، و"جاي هينوم" على شارع وادي الربابة.

وفي إطار حملتها لتزويرالتاريخ استولت جماعات يهودية متطرفة على عدد من الحجارة الأثرية، من القصور الأموية الإسلامية الملاصقة للجدار الشرقي الجنوبي للمسجد الأقصى المبارك، ونقلتها إلى باحة "الكنيست" الإسرائيلي.

كما عمل الاحتلال على اقتطاع الف و800 متر مكعب من مقبرة باب الرحمة الإسلامية التاريخية، الواقعة في منطقة باب الأسباط والملاصقة للمسجد الأقصى المبارك لتحويلها إلى حديقة لليهود، في وقت هدمت فيه السلطات المحتلة نحو 350 قبرا إسلاميا تاريخيا في مقبرة مأمن الله في القدس المحتلة في إطار مشروعها لبناء "متحف التسامح" على أرض المقبرة.

غزة: مهجرو الخيام أمل ضائع
للعام الثاني على التوالي لا يزال عشرات آلاف المواطنين في غزة يعيشون داخل خيام على أنقاض منازلهم التي زاد عددها عن 5 الاف منزل بفعل التدمير الذي أحدثته آلة الحرب الإسرائيلية، وشدد الاحتلال حصاره الجائرعلى 1.5 مليون فلسطيني في القطاع، حيث أصبح سكان القطاع يعيشون في سجن، مانعا إدخال المواد الأساسية سواء الغذائية أو الدوائية أو تلك المخصصة لبناء المنازل، وتمثل الحصار أيضا في منع خروج المواطنين من القطاع للتعليم أو العلاج أو العمل في الخارج، ما رفع عدد الوفيات في صفوف المرضى ليصل إلى 367، وتهدد الخطر مئات الحالات الأخرى، هذا في وقت ارتفعت فيه نسبة البطالة لتصل إلى نحو 70 في المئة، بينما ارتفعت نسبة الفقر والعوز لتصل الى 80 في المئة.

انتهاك الحق في الحياة
واصلت سلطات الاحتلال في تصفية المزيد من الفلسطينيين، مستخدمة كافة أنواع القوة، منهم 85 في المئة من الشهداء المدنيين من بينهم 40 في المئة من الأطفال والنساء. وخلال العام 2009 قتلت قوات الاحتلال 1061 مواطنا، بينهم 395 طفلا و112 من الإناث و3 صحافيين و20 من الطواقم الطبية، فيما أصابت بجراح مختلفة 4810 مواطنين بينهم 2773 طفلا، وكانت أخر جرائم الاحتلال اغتيال 6 مواطنين في نابلس وغزة.

وأشار التقرير إلى أن شهر كانون الثاني (نوفمبر) 2009، كان الأكثر دموية، بفعل العدوان الذي شنه الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة، مستخدما أحدث أنواع الأسلحة وأكثرها فتكا، مثل الفسفورالأبيض المحرم دوليا، إضافة للقصف العشوائي للأحياء السكنية والمدارس والمستشفيات.
الاستيطان مستمر
أشار التقرير إلى أن الاحتلال صادر 156الف و570 دونما خلال العام 2009، منها 139 ألف دونم في منطقة البحر الميت والنبي موسى وبراري عرب التعامرة والعبيدية والرشايدة لتسجيلها لصالح مستوطنة معاليه ادوميم، و12 ألف دونم أخرى أيضا لصالح مستعمرتي معاليه ادوميم وكيدار إلى الشرق من القدس المحتلة، فيما صادرت 5500 دونم من مناطق مختلفة من الأراضي الفلسطينية .

وأغلق الاحتلال بأوامر عسكرية نحو 48 ألف دونم، منها الأمر رقم (س/03/09)، القاضي بإغلاق 45 ألف دونم في محافظة الخليل، والأمر (س/06/09)، القاضي بمصادرة نحو 3 آلاف دونم من أراضي بلدة يطا بمحافظة الخليل، مانعا أصحابها من فلاحتها أو الدخول إليها.

وأضاف التقرير أن المستوطنين اقتلعوا واحرقوا 1400 شجرة مثمرة، وأكثر من الفي دونم مزروعة بالمحاصيل الشتوية خاصة في محافظة نابلس. وقام الاحتلال ببناء 800 وحدة استيطانية، في وقت أقام فيه مستوطنة جديدة تحمل أسم "سنسينه"، على حساب الأراضي الفلسطينية جنوب الخليل، ستضم 440 وحدة سكنية (نحو 2.500 نسمة).

وأعلن الاحتلال عن نيته بناء 104 وحدات سكنية للمستوطنين وكنيس يهودي ومسبح وحمام في حي رأس العامود في القدس المحتلة فوق ارض فلسطينية مصادرة كان يقام عليها المقر العام لشرطة الاحتلال.

موت بطيء للأسرى
واشار التقرير الى تواصل معاناة 7500 أسير فلسطيني وعربي في سجون الاحتلال جراء أعمال القمع والحرمان من الزيارات والعزل الانفرادي خاصة أسرى غزة والقدس والإهمال الطبي. ومن بين الأسرى 337 طفلا و36 أسيرة و326 معتقلا إداريا من دون محاكمة و1500 أسير مريض، وخلال العام 2009 اعتقل الاحتلال 4294 مواطنا خلال عمليات مداهمة أوعلى الحواجز العسكرية، نسبة الاطفال من بينهم وصلت الى 10 في المئة.

وخلال ملاحقة الاحتلال للعمال في تحصيل قوتهم، اعتقل نحو 2000 منهم بحجة عدم حصولهم على تصاريح عمل، حيث زج العشرات منهم في السجون وفرض غرامات مالية عالية على البعض الآخر .

الصحافة
صعدت سلطات الاحتلال ملاحقتها للصحافيين الفلسطينيين ومؤسساتهم الصحافية، ضمن سياسة تكميم الأفواه لمنعهم من نقل حقيقة ما يجري على الأرض من انتهاكات جسيمة لحقوق الشعب الفلسطيني ومعاناته المستمرة من الاحتلال والمستوطنين، فقد استشهد خلال العام 3 صحافيين وأصيب العشرات منهم، في استهداف مباشر لهم أو لمؤسساتهم الصحافية أثناء العدوان الإجرامي على قطاع غزة.

وأغلق الاحتلال خلال العام العديد من المؤسسات الصحافية والإذاعية مثل راديو بيت لحم 2000، فيما اعتقل العشرات من الصحافيين أثناء تأديتهم عملهم سواء في القدس المحتلة التي يلاحق الصحافيون العاملون فيها بصورة دائمة، أو أثناء تغطيتهم للمسيرات السلمية المناهضة لجدار الضم والتوسع العنصري.
[/CELL][/TABLE]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 409


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon


أرسل خبرا جديدا

تقييم
6.21/10 (104 صوت)

العاب

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.