أين هو هذا الوعي أين هو هذا الوعي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟الوعي هو إدراك كل ما حولنا
وما يختلج في مشاعرنا وإن لم نكن هكذا فما الفرق بيننا وبين الحيوان
الشاعر العصامي مداحي العيد من بحر الرمل
ملحمة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية 2011/01/01
طارق وابن نصيرٍ فتحوا منْ
كلّ قُــطْــرٍ مـــــدنا عـهـد الوئام
نشروا العدل الذي أزال كل
ظـلـمةٍ حـالـــــــــكةٍ بـين النيام
كي تــحُـلّ رّحـمة الله أمانا
تـتسامـح بعـــــفـوها المحامي
يعتقون العبد كي يكـون حرّا
يـتــــــــــــمـتّـع بــحـقّ الإحترام
إختفى المسيء فيها ليدوم
جورهم تحت غـــــطاء الإحتكام
فإذا استــــــــــبـدّ كلٌّ بعناد
تتدهور مــــــــــــــشاعر الكَلام
قد عـلَتْ رايـةُ توحـيدٍ جهارا
كسّرت أوثــــــــانـهم بعد الملام
فتبدّد الدجى خلف الشّعاع
شمـــعة تُضـــــيء منزل الغرام
قد هوت كل الخرافات بحق
هــُزم الشـــــــرك بدعوة الغلام
ولج النور قلوب القوم طوعا
شهـدوا بالـحــقّ بـــعد الإئتمام
حرّروا الإنـسان من مذلةٍ قد
تركـــــــــــته عـاجـزا عن القيام
قد تعــقّدت نـــــــوائبه قهرا
ظلّ في مــتــــربةٍ علـى الدوام
سقطتْ دعائم الغرور هدما
حصـدوا أشـــــــواك غـلة اللئام
جولةُ الظـلم تزول رغم أنف
كبــــــريـــــائها وشــــدّةِ الكُلام
ذهب الزّبد بــين مـــوج بحرٍ
ذائــــــــبٍ مــثل جُــفاء الإنعدام
دولة العدل رقتْ مثل نخيلٍ
سمقت نـــواة عرجـون الإغتنام
زهد الصـحابة المخضرمون
فتـــــراهم ســجّـدا مـع الصيام
طبّـقـوا العــدالة التي رآها
الشّـعبُ لـمـّا ذاق لـذّةَ السلام
مُدنٌ نضـجتِ العلـــوم فيها
مــــدّة العـصــور بــعد الإستلام
رقتِ الأنــدلس التي تُضاه
حينها بـغــــــــداد دولة الشّهام
عندما تُشاهد القصور فيها
من نقـوشٍ نُسّقت وفق النظام
تأسر المــــــهارة التي تـراها
في جـدار من زخارف الرِسَام
تحف العــــرب قد تعدّدت في
إشبــلـــيّة مــقـامـات الوسام
فتلمسان لـها تـــــاريـــخ عــزّ
شكّلــته عبقـــــــــريّة الهمام
أنت غرناطة إفــــريقْــيا جمالا
أبهجــتني ببــساتـين الجمام
لقدِ ازدهــــــــــرتِ الأمّة حينا
فنـمتْ بــبـطــئها مـثل الأكام
كم من الوفود يٌقبــلون شوقا
ليـحـــوزوا مـن جـواهر الإمام
نهلوا من نـبع عــلمٍٍ نهل صادٍٍ
فارتوتْ أفـــئـدة بــــعد الهيام
فتبدّدتْ جـــــــــهالة النفوس
فبـها ســـاءت أمـــــــور الأنام
جامـعاتٍ قـــدّمت زاد العقول
لتُنـــــــمِّي قــــدرات الإهتمام
فأئـمة الفــــنــــون يـفــــكون
كلّ ما أشكِل عن ذهـن الغلام
عمّ جـــود الملك الذي أفاض
بهــــــــــداياه ثمـــينة الوسام
مثل نهر النيل سلطانه يحمي
مُــنـجـدا طبــيـعةً من السّقام
وجد الطــــلاب كلّ ما تمــــنوا
من رعــــــــــايةٍ لتمـيم الحزام
كلّ طالبٍ ينال حظــــــــوة إذ
يتبــــــــــوّأ مـــــــــنازل الكرام
فتعلّموا مبــــــــــادئ العلوم
كي تنالوا حظــوة قبل الزؤام
كم من العقول شُرّدت بظلم
المتآمرين شــــــــــؤم الدوام
لكِ في التـاريخ أمــجادٌ تلاها
عمل الإبـــداع في دور المقام
تلك قرطــــبة جـــــوهرة فنٍ
قد تماسكت بُعــــــيد الإلتطام
فإذا جال خــــــيالك تـــرى ما
سَرّ كلّ ســــــائحٍ وهج الغرام
ستسرّك المــــــــديــنةُ بـــهاء
يُدهش العــقل قصـور العظام
سترى البناء شـــــاهقا عليها
كلّ ســــورٍ عن كــرامــةٍ يُحام
تلك حاضرة عُـــــــربٍ زوّدتهم
بحــضارةٍ متــــــــــينة الدّعام
كم من النّوابــــغ الذين جادوا
بتجــــــــــــــاربهمُ رغم الكِِلام
قصدتك أمــمٌ تــــــــريـد حـذو
سيـــرة الفنــون رمـز الشّهام
قد سموت بالمــــعارف قرونا
أنـتـــــــجـتـها عـبـقــريّة الأمام
كنت كالمـــــنارة التي تُضـيء
عرض بـحرٍ رغـم ليـلة السّحام
تتّقي سفنُــهم حشد صخــورٍ
قد تجنّبتْ مـــحــــــاجر الرّكام
صِـرتِ بُغـــية المهاجرين دوما
ليُحقّقـوا أمـــــــــــاني الإختتام
هدفٌ نُصب العيون شاهدوه
لا يُحاز بسهـــــــــــــولـة الكلام
تـتهاطل مــــــــــعارفك ذخرا
كتهاطل غيـــــــــــوث الإشتمام
زارها كلّ النـــــــوابـــغ الذين
شهــدوا بأسبــــــــــقـيّةِ القيام
كيف لا وقد جمـــعتِ كل فنٍ
فسقى العــــقل فـــؤاد الغلام
زمنُ يُــدوّن الأحــــــداث بـعد
أن مـضت إلى سبـيل الإحتكام
قد تـعاقبت الــــــدّول علـيها
كم صراعٍ باسـم تـبــديل الإمام
إستمرّتِ النــــــــزاعات لأجل
تـــاج أحــــــفادٍ على مرّ الدوام
دون مـلكٍ لن يُشيـــّدوا قلاعا
ستخلّد ملـــــــــــــــوك الإنبرام
شيّدوا حضارة العـــلم دهورا
بابل الفـــرات نـــــــهر السجام
كلهم قد هـبَّ للإصـلاح قصدا
كيْ يُغــــــــيـروا فساد الإلتهام
كم دماءٍ سُفـكت بعد الخلاف
كان في حــوزتـهم زرع السلام
دولٌ قد بــــــرزتْ لــكي تنال
حــصّة الأســــد رُعــب الإنتقام
فلوِ اتحـــــــدت القلــوب حبا
لتعاونوا على حِـــــفــظ النظام
بمداد العـــلم تــــــزدهر كلّ
الأمـم التي مـشت إلـى الأمام
خمد الذهن البليد في زمانٍ
لم يــعد يهـــــــــــتمّ إلا بالقوام
كيف نُـــــفلح ونـحن لا نقيم
أيَّ وزنٍ لنـــــــــــــوابغ الوسام
قد تلاشت أممٌ عــــمّر فيها
العــــــلم تأسيسه دقة النظام
عصف النزاع بالوحدة طيشا
فتــراجـع نـُـــــــــــــموّ الإلتحام
فأصيبت النفوس في الحياة
بتقهقر شــــــــــــــديد الإكتتام
أوقفت مكـابـح السفـيه كلّ
العجــلات وقــف ســــير للأمام
فتمـكّن المـجـــــاورون بسط
قبــضـةٍ بــعـــد تــآمـــر الإقتحام
فإذا احتــجبت الشمس تـعم
ليلة الـــويـل مـــــسـاوئ الإتهام
قد تردّى الخلق السّويّ فيها
ساءتِ الأوضـــاع جـــــــراء اللئام
قد يُـمــزّق الحـضـارة غـــبيٌّ
جـهلَ الـدور الـذي في الإنضمام
لم تزل راسبة في عُمق قاع
من حـــــضاراتٍ عظيــمة المقام
بحثوا مـــــثابـــرين علـهم أن
يجـدوا أســرار خـلقٍ في المرام
وإذا وجدت أعـــــداء أحــاطوا
بالكـــــريـم طــاعــــنــون بالكلام
فاعلـموا أنّ نـبـــــوغه يـفوق
كلّ عــقـلٍ يــدّعـي عــلم التمام
دولٌ تأسّـستْ عــبـر القرون
كــلّ دولـــةٍ دعـــــــتْ بالإبتسام
كلّهم طـــمح أن يـنـشر عـدلا
حيـــنما غـابـتْ بجــــور الإحتكام
أسّس المرابطـــون دولة في
خِـــيـَمٍ إتـــــــفـقـوا عـلى القيام
فجّرت مـعـارك التــغـيـير فورا
بعد أن هــبّـتْ ريـــــــاح الإنقحام
قد أراد علـــــــماؤهـم صــلاح
أمّـة لـتـــــــرك بـــــــدعة الظلام
قدموا بـكل عـــزم مــثل موجٍ
من ربـــــــــــاطهم لتحرير الغلام
قد تـزودوا مـن العلـوم ذخـرا
كـي يُـنــظـمـوا خــــلافة الهمام
عندما تـجــاوز الطــــامـع حدّ
الفصل ردّهـمُ ســيف الإصطدام
حكمة الفؤاد عالجت دواعي
فُـرقةٍ قـد شـتّـتـت بــــني الأنام
جمـع القــــبائل الذيـن قادوا
كلّ فــــوجٍ من ســــرية الإحتدام
ظلّ معـرب الفتـوحات مُـهابا
لمئـات الســــنــوات فـي المقام
واجـه المرابطـون بـكل حـزمِ
خطر المــــــتـاخمـــين بالحسام
دافـعــوا عـن دور أمّـتهمُ من
شرّ جندٍ أفـزعـوا مَن في الخيام
قد أزاحوا من قتاد شوكِ غيٍّ
بقـي الأســرى كنـــــوز الإغتنام
قلقت من قـوّة العدل نفوسٌ
خشـيتْ عـلى نـفـــوذ الإقتسام
حجب الغرور عقول الظالمين
أغفـلوا عـاقــبـة جُـــــــرم النيام
جبلت كل الشّعـوب أن تكون
مسـتـقـلّـة عـلى مـــــــرّ الدوام
إطـمـأنّت الأقـالــيم ســــنين سـنـــين فتـمــدّدتْ حـــــــــضارةُ العظام
هل سـيــلــتــئـم ودّ أمــّـةٍ قد
نـزفـت جـــــراحـها بــعد الخصام
ذلك القائــد إبـــن تاشــفـين
أذعــنـتْ لــه عــــــــواصم الأمام
فأعدّ كلّ أهــــــدافـه ضــبطا
فاستـوتْ لــه أمـــــــــورُ الإكتتام
إنّ كلّ الجند طـــــوع أمره ما
إن يُـقــــرّر قــــــــــرار الإحتشام
فالرّماة يستــعــدّون قــبـيلَ
أن تـــرى وابــلـــهـم من السهام
كان قـدوةً لـــهـم يــفـعل كل
ما يُــــــــــشار مـــن أراء الإلتزام
ظلّت الــرزانة الـتي يسوس
قـومه بـها تُحـــــــــــيط كالدعام
فحماية حـياة الناس فـــرض
واجبٌ تكفله عــــــــــــين النظام
قد تحقّقتْ طـمـــوحاته رغم
زمــنٍ مُـضـــــطـــــربٍ بالإنقسام
فتنٌ مــثل البـراكــين تفيض
حـمـمٌ مُـحـــــــــــــرقة بالإنضرام
ردّتِ الجيوش مكر الطّامعين
مَن يـريـــــــــدون زوال الإنضمام
قويـتْ حضـارة الأندلس في
عـــهـده رابـــــــــــــــــطةُ اللجام
أنجد الملوك حينما استغاثوا
بالمرابطين عـــــــــــــند الإلتطام
لم تزل آثـارهم هنـاك هم لا
يحفــظـون حــــرمةً رغم الذمام
لكنِ الأذيّـة التــي تصــــيب
أيّ شـخصٍ جُـــرمها من الحرام
قد حمى ثـغـور حــد البنين
من تُخــومٍ الروم خـوف الإقتحام
إبنُ تـاشفـين قائــد عظيمٌ
فارسٌ لا يخشى سطوة الحمام
فرسٌ تعدو كمثل شُهُبٍ لم
يُـــر طـيـفـها نـحــــــــافة القوام
ذلك المـجـد التـليـد لا يزال
شاهـدا علـى أصـــــــــالة الكرام
أنجِز الفتـحُ على يديه حزما
بعد أنِ استـتـبَّ أمـنٌ في المقام
خلّد التــاريـخ إنــجاز الرجال
صـفـحاتٌ كُتـــــــبتْ رغـم اللّمام
طلل بالٍ ولــكن لم يـزل في
كلّ ساحةٍ جـــــــــــدار الإعتصام
هل سيـعــترف حـاسد عـديم
الفـهمِ ضــال قلــــــــيل الإحترام
بنجــومٍ قد تــألــــقـتْ بغــــير
سبب يشدّ قـــــــــــــوّة الضخام
كيف يعـتــرف بالفـضل حقـودٌ
قـلـبه أشـدّ مـن ريــش السّحام
فمتى اعـتــرفتِ القلوب فيها
قـيــّدَ الحـــسـدُ رونــــــقَ الكلام
لم يُشذّبوا النخـيل في صحارٍ
كيق يجـــنوا من سراب الإنعدام
بل يزيلون المحاسن التي لم
تـبـق في بـــــيئـتنا عـنـد الخيام
بـقيَ الشـرّ المشــرد يعــيث
في الحياة عابــــثا سقي المُدام
أين زهر الروض حول مدنٍ لم
تـرق مـن أجـــل ســـعادة الأنام
تتــجلّى قـوّةُ الحــقّ كــضـوءٍ
قـد أبــاد ظـــــــــلـمات الإستهام
لا تزال الملكات راكدة كالجليد
لم تذبْ أفـــــــــكارها عند الركام
ظلت الكروب تحيا في نفوس
عندما فشت جــــراثـــــيم الزّكام
أرهق الفؤادَ عـبء ُالإخــتلاف
عنـدما فـقـدَ حُــــــكـمُ الإنسجام
وإذا سـقـطـتِ الأمــّة حـــولَ
طـيـنٍ أوحــــالٍ شــــديد الإلتهام
تتهـاوى المدنــــيّة سـقــوطا
عندما تـهــوي قــــــواعــد الدعام
شـيّد الأفــذاذ كــلـما يـــسُرُّ
إزدهـــارٌ قد روى قــــــلب الغلام
فبـنا ضُـربـتِ الأمـــثال حـلما
قد عــفــــونا عــن أذيّـة السهام
لقد اغتــرفتِ النفـوس منهم
مـثل شهْـد النّـــحـل بُــرء الإلتآم
نحن آل الكــرم الذي نما في
كلّ بقــعةٍ نــــــــــــــمـوَّ الالنعام
قد تربى الطفل بالفطرة حبا
يـتـرعــرع عـلى شــــــــدّ الهلام
إنهـم نـاشـــــئةٌ تحـــمل إرثا
أنـجـــــــزته سنـــــواتُ الإهتمام
لمَ لم نقتف نـهج الحق عدلا
نهج سلم مثل فطـــرةِ التسامي
فاتّبعنا ألف وهـمٍ دون وعيٍّ
فمكثنا فـي مـــــــــتـاهة الجذام
فإذا بقـــــيـتِ الأرواح هـمـلا
دون أن يـــــرْعوا شـــبـاب الوئام
سيُُصاب بالقنـوط من محيطٍ
بائـــسٍ خــــابـــت قلــوب الكرام
أمّة تُهمل كلّ نابغٍ في معهدٍ
كم من الألوف غابـوا في المرام
أسترقى أمّة النـهــج القويم
لمـــراكــــــــز العـــلا دون الغلام
لن نُكــــوِّن المشاريــع بدون
أيّ عـقلٍ نـــابــغ أمــــن الصّمام
يرشد الناس إلى بـرّ الأمـان
بشــــــــفافــــيته رغــم الخصام
خضرة الكــلأ قد نـمت عليها
فترى أنـواع شتى في المقام المقام
فترى كل ّنـــباتٍ خــضـرٍ في
جنـــــبـاتـها بـــهــــــيـج كالخزامِ
فإذا لم يتأمّــــــــلـوا الجـمال
فستـجـــمـد مـــــــــشاعر الأنام
ويـقـلّ وعـيُ إدراك النّفوس
فتــجـــفُّ عن عــــــــطاءٍ بالعقام
فإذا أهــمِـلت النّـفس سـباتا
هل ستـرجــو رفـعةً لـدى النيام
لا يُشوّه الحـضارة سوى من
شاء أن يُفـــسد بنـــــيان الرخام
دون خوفهمُ من ســوء ختامٍ
سـوء عـاقبــــــتهم بـعد السقام
أسّست كل الحضارات بجهدٍ
بعد جــــــيلٍ عبـــقـريّ الإحتكام
أمّة بـــدون أخــــــلاق كجذع
نخـــلةٍ لم يُـــــروها قَـطر الغمام
وتحامـــــلوا على كــل حكيمٍ
لم يــنل حـــــــظه رغم الإعتزام
فإذا شئنا بلــــــوغ مجد قومٍ
فهناك خــــــــــــطّة قبل الإلتزام
زمنُ مـــع المــكان وامـرؤ قد
رسـم الخــــــــطّة خــطةَ الأمام
قد أحبّ وطـــنا حــــرا ينادي
بمـــــــــــــــودّةٍ على كل الكرام
قد أصيـبت دولـة المـرابطـين
بغــرورٍ كــم أطــــــــــاح بالعظام
سقطوا في واد شؤمٍ ضعفاء
فأصيــــــبوا في أواخــــر الختام
فإذا ما اختلّت النــــظم سوءا
هــزُل القــــرار الذي في المقام
تلك أيـامٌ يُداولـــــــــــون أمـر
الحـــكـم فــيها إختـــبار الإنتظام
وكفى بالأمم التي مضت في
غيـهـب الــــــزمان عـــبـرةُ الأنام
كيف يستـقــيم أمـــــرنا فـيها
ونفــوسنا قد أصـــيبت بالفصام
165بيت
لقد أنهيت قصيدتي الملحمية التي نظمتها من أجل إظهار تاريخ المغرب العربي الكبير بثوب ملحمي بالوزن والقافية وهي القصيدة الأولى عن تاريخ المرابطين كم كان العمل صعبا جدا لأن الملاحم يتفرع الشاعر فيها ويدقق النظر في التاريخ بنظرة عامة بطبيعة الحال لأن الشاعر ليس مؤرخا ولكن هو ملهم أن يستنبط من التاريخ أجمل المراحل المزدهرة
فيضعها في ركن ما في قصيدته الملحمية ويسكب عليها من ماء عاطفته الدافئة حتى يشعر القارئ بدفء ملحمته ولا هو ملزم بأن يعطي صورة مشابهة لمَ كان عليه أسلافنا الكرام ولكن ي\هب بخياله بعيدا متجولا كي يجد في طيات أعماق وجدانه ما يصلح لأن تكون قصيدته عبرة لم يعتبر وذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد
فأنا منذ شهرين وأنا أهذب ملحمتي بكل اجتهاد ومثابرة حتى أرفع من مستواها الفني حسب طاقتي الإبداعية وجهدي الجسمي
وما زالت الملحمة الثانية ملحمة الموحدين سأراجعها إن شاء الله وأضيف إليها ما ينبغي أن يُضاف وأنقح أبياتها كالمعتاد لأجد الكنوز المختبئة في أي مكان ما لأن عملية الإبداع عملية معقدة جدا
إن الإبداع الأدبي عبارة عن إلهام مفاجئ لا ندري متى يفاجئنا
بمجيئه وهو على كل حال مرحب به ولكن أنا أتمنى أن تجد جهودنا
المضنية من يسمعها ومن يقيمها من يقدمها وشكرا
الشاعر العصامي مداحي العيد من الجزائر العزيزة