جديد المقالات
جديد الأخبار

ثورة 25 يناير مساحة إعلانية انفنتي - بلا حدود


تابعنا على تويتر تابعنا على فيس بوك

تغذيات RSS

الأخبار
حوار
سوزان عليوان : المثقف العربي لا يمتلك رؤية واضحة
سوزان عليوان : المثقف العربي لا يمتلك رؤية واضحة
سوزان عليوان : المثقف العربي لا يمتلك رؤية واضحة
02-12-2010 01:16 PM

سوزان عليوان

المثقف العربي لا يمتلك رؤية واضحة



[TABLE=width:70%;][CELL=filter:;]
ترسم كما يرسم الآخرون وتكتب القصيدة كما يكتب الشعراء، ولكن رسوماتها لا تشبه رسوماتهم وأشعارها لا تشبه أشعارهم، هكذا تبدو لي سوزان عليوان متفردة في لغتي التعبير .. الرسم والشعر.. وليس بالضرورة أن يكون ما ترسمه هو كل الرسم، وما تكتبه هو كل الشعر.. لكنها تختار أن تكون هنا وهناك كما يختار الطائر أن يبني عشه قشة.. قشة حتى يكتمل الغناء، وتورق الألوان فوق أغصان الحياة.

سوزان عليوان اسم له دلالة توحي بالشعر والفن معا.. حيث تتحدث تبدو لك الأشياء مختلفة.. ماذا تريد سوزان أن تقول عبر تلك الوجوه المواربة التي ترسمها أو من خلال 'كراكيب الكلام' أو النثر الذي تكتبه؟
في خضم هذا الفضاء الجميل الذي تحلق فيه بجناحي إبداع أطلق العنان لأسئلتي.

image

حوار أجرته: عواطف الزين


* متى فككت عن ذاتك قيودها لتنطلق أجنحة الشعر وأشرعة التشكيل؟

** هي الطفولة التي نعبر عن خلالها إلى الموهبة لتأخذ الأشياء أشكالها الآتية من احتفائنا بوجودنا.. كنت في الخامسة من عمري حين رسمت أول مرة مما دفع معلمتي في المدرسة إلى إبلاغ والدي بموهبة جميلة تنتظرني على أبواب الحياة ... لكن إحساسي بالرسم تأثر قليلا حين علمت من أحد أصدقاء والدي أن ما يرسمه الفنان ليس ملكا له وإنما يصبح ملكا لآخرين قادرين على شراء اللوحة حين باع صديق والدي لوحة الحصان التي رسمها، وكان يعتز بها، شعرت بالحزن وتوقفت عن الرسم لئلا يحدث لرسوماتي ما حدث لـ 'حصانه' في تلك المرحلة.

كان الاجتياح الإسرائيلي لبيروت عام 82 وكنا آخر المغادرين من مطارها إلى قبرص ومن ثم اسبانيا التي عشت فيها خمس سنوات كتبت خلالها الشعر ونسيت تماما الرسم لكنني عدت إليه في عام 2000 .
أي بعد انقطاع دام 18 عاما لكنني كنت متابعة للفن التشكيلي وشغوفة به وبالموسيقى، أحببتهما أكثر من حبي للسينما على عكس شعراء النثر الآخرين المغرمين بالسينما وبالمشهد المتحرك أكثر من شغفهم بالتشكيل.. تولدت لدي مساحة من الإبداع فأصدرت كتابا صغيرا من 36 صفحة يحوي أشعاري وبعض رسوماتي تحت عنوان 'كائن اسمه الحب'.

شعر وتشكيل

* هل تقيمين نفسك كشاعرة أو كفنانة تشكيلية وأين تضعينها في خانة الشعر أم التشكيل؟

** الآخرون هم الذين يقيمون، أنا اكتب الشعر أو النثر وأشياء سردية مثل الشعر وأجد نفسي شاعرة ولكن لدي حساسية تجاه الألقاب عموما، وبالنسبة إلى الفن التشكيلي لا أجد أنني فنانة تشكيلية فهذه الكلمة مربكة لي.. لأن الفنان التشكيلي يمتلك أدوات كثيرة لا أمتلكها مما يجعلني منبهرة بكثير من الفنانين التشكيليين.. ما أقوم به على صعيد التشكيل هو نوع من أنواع التعبير ليس أكثر وأقوم به من منطلقات شعرية وليس تشكيلية وأجد أنني متمكنة من أدوات الشعر أكثر ومع ذلك لست واثقة بشعري.

هل كتبت شعر التفعيلة أو غيره من أنواع الشعر؟

** درست العروض واللغة العربية على يد أستاذ خاص في البيت لأنني كنت أعيش بعيدا عن لبنان وعلاقتي باللغة العربية علاقة خاصة جدا وحميمة جدا وشاعري المفضل هو المتنبي وحين بدأت الكتابة كان شعر النثر مطروحا بقوة وعلى الرغم من إعجابي الكبير بالمتنبي إلا أنني حين اكتب لا اكتب سوى قصيدة النثر.

* أين يكمن الشعر في رأيك؟

** أنا اعتبر الشعر حالة أو موسيقى داخلية للنص وهذا ينطبق على القصيدة العمودية والنثرية وقصيدة التفعيلة وحتى العامية قد تكون تلك الموسيقى موجودة أو غير موجودة في كل تلك القصائد مجتمعة، فالشعر من وجهة نظري غير مرتبط بوجود قافية أو وزن بقدر ارتباطه بتلك الحالة أو ذلك الشيء الصغير جدا والخافت جدا الذي يمكن أن نلمحه ولكن لا يمكننا لمسه.

غياب المشروع الشعري

* بمن تأثرت من شعراء الغرب خصوصا انك تنقلت بين أكثر من بلد أوروبي؟

** لدي ولع ببودلير الفرنسي وكذلك لوركا الاسباني وغيرهما من شعراء أوروبا ولدي إعجاب بروائيين عالميين مثل كافكا وماركيز وهناك روائي ياباني يدعى موراكامي هناك امتداد للأجيال العظيمة في أوروبا وفي اليابان، حيث تجدين أسماء كبيرة قديمة وأسماء معاصرة بينما لا نجد هذا الامتداد للأجيال في عالمنا العربي مما يجعلنا نتساءل لماذا منابعنا العربية بعيدة جدا ولا توجد روافد؟ هناك نصوص تعجبني لعدد من الشعراء ولكنها نصوص مستقلة وقليلة جدا ولا يوجد تجارب كاملة أو رؤية تقدم مشروعا شعريا متكاملا.

إدانة للعالم

* غالبا ما يسأل الشاعر عن دوره عن وظيفة الشعر سواء في المشهد الثقافي العام أو في المشهد الواقعي المعيش بكل أحداثه وتداعياتها، هل من دور فعلي للشعر أو الشاعر؟

** حين بدأت الكتابة كنت أحمل الشعر أكثر مما يحتمل، كنت اعتبره رسالة لها وظيفة إنسانية وقيمية وحياتية شاملة ولكن بعد حرب العراق وما تبعها من أحداث في أكثر من بلد عربي وصلت إلى درجة من اليأس وكل ما يمكن أن يقوم به الشعر الآن هو ما يمكن تسميته بموقف إدانة لما يحدث في العالم ... ولكن هل تكفي الإدانة بالطبع لا، ولكن في رأيي أن موقف الإدانة هو أكثر شرفا من عدمه ... قد لا توقف الإدانة الشعور بالألم ولكن الشعر غير قادر على تغيير أي شيء في حياة الشاعر نفسه فكيف سيغير في حياة الآخرين؟ قديما كان الشاعر يمشي خلف المحاربين في المعارك يحمسهم ولكنه لم يكن يحارب لماذا يطلب من الشاعر اليوم أن يكون محاربا؟ في اعتقادي أن زمن الشعارات الكبيرة قد ولى وكذلك المتاجرة بهموم وآلام الآخرين.

المشهد الثقافي

كيف ترين المشهد الثقافي العربي بكل تناقضاته وإلى أين تسير الأمور؟

** بصراحة ليس لي أدنى علاقة بالوسط الثقافي في لبنان، ولا في أي بلد عربي آخر، ولكن تجمعني صداقة إنسانية بعدد من المثقفين وعلاقتي بسعدية مفرح ليس لها علاقة بكوننا شاعرتين فحين نجتمع نتحدث في أمور عامة ليس من بينها الشعر أو ما يشغلها في كتابة القصيدة أو يشغلني، ففي اعتقادي أن المثقف العربي لعب دورا كبيرا في ذلك السواد الذي يلفنا لأنه يمتلك ازدواجية عالية ولديه القدرة على ارتكاب كل الأخطاء التي يكتب عنها في الواقع .. وما حدث للمثقف أثناء الحرب الأميركية على العراق يصيبنا بالإحباط، حيث ظهرت فجأة مجموعة من المثقفين تساند نظام صدام وكذلك مجموعة أخرى تساند أميركا..

إذا كان المثقف العربي يقف مثل هذين الموقفين إذن ما موقف المواطن العربي البسيط؟ المثقف العربي غير قادر على رؤية الخطأ في كلا الطرفين.. كيف إذن سألوم رجل الشارع الذي يقول إن أميركا هي الشيطان أو أميركا هي المخلص؟ إذا كان المثقف يقول الكلام نفسه، مما يؤكد أن وعي المثقف العربي لم يتجاوز وعي رجل الشارع العادي.. هل هو كذلك لأنه يريد أن يرضي رجل الشارع؟، إذا كان روائيا أو شاعرا أو كاتبا من باب محافظته على نجوميته أو على نسبة مبيعاته من الكتب، هل من المنطق أن أرضي رجل الشارع واذهب معه إلى حيث يريد فقط من أجل تلك الغاية؟ هناك حالة من 'الراديكالية' تتحكم في الشارع العربي؟ أنا شخصيا ليس لدي أدنى مشكلة مع الدين وأرى في كثير من عاداتنا وتقاليدنا الكثير من الجماليات ولكن إذا كان هناك أي تطرف ديني أو غير ديني ينبغي ألا أنجر إليه كمثقف وأسير وراء رجل الشارع، بالطبع هناك دائما استثناءات ولكن بصورة عامة يبدو لي الواقع الثقافي مذبذبا وغير مستقر.


الانتماءات والأمكنة

* والدتك عراقية ووالدك لبناني وعشت في فرنسا واسبانيا وكذلك في القاهرة وبيروت وأنت حاليا في الكويت، ماذا منحك هذا التنوع وهذا التمازج في الأماكن وفي الانتماءات؟

** من الايجابيات أنه أثرى لدي الجانب المعرفي والروحي والثقافي ولكن هناك جوانب سلبية لهذا الخليط من الأشياء .. فمثلا أنا تربيت في جو قومي من خلال والدي الذي يعشق عبد الناصر، بالنسبة إلي لست مع مشروع عبد الناصر ولكن عبد الناصر كشخص أجله كثيرا يمكن أنا قومية أكثر من الجيل الذي سبقني، بالنسبة إلي الإنسان العربي هو المفضل على الآخر من دون نقاش مع أنني إنسانية جدا وأمضيت عشر سنوات من عمري في باريس هناك جزء مني ينتمي إلى تلك المدينة، والى لغتها وحضارتها وهناك جزء آخر مني ينتمي إلى مصر لأنني عشت فيها عشر سنوات أخرى بحكم دراستي .. هذا التداخل في اختلاف الجنسيات والأماكن قد لا تتقبله بعض المجتمعات التي لا ترى في التعدد أو التنوع أي مميزات.

القصيدة واللوحة

* هل هناك أي تشابه في المضامين بين القصيدة واللوحة عندك؟

** لوحتي أبسط بكثير من قصيدتي واعتبر الرسم هو الجانب الآخر من روحي.

* ولكن في رسومك بصمة مميزة؟

** هذا هو الشئ الغريب الذي ألاحظه ويلفت نظر كثيرين غيري سواء رسمت بقلم رصاص أو بألوان مائية أو بأي وسيلة أخرى تظل ملامح الصورة التي أرسمها كما هي.

الألم والإبداع

* هناك ارتباط شبه دائم بين الألم والإبداع هل المطلوب أن نتألم حتى نبدع، ولماذا لا نحاول تجاوز هذا الواقع؟

** هذا السؤال يؤرقني ولكن حين أرسم مهما كانت حالتي لا أفكر فيها وأحاول تجاوزها من خلال اللوحة التي قد يستغرق مني رسمها عدة ساعات، تأخذني اللوحة إلى عالمها لأن في الرسم نوعا من الحرفية والعمل الحرفي يحتاج إلى تركيز على حركة الأصابع.. أما إشكالية الكتابة فهي تجمع الحواس كلها والكلمات لها قدرة سحرية لأنها مرتبطة لدينا بمعانيها وبدلالاتها إذ يكفي أن يقول الواحد منا كلمة قتل يكون كأنه قتل بالفعل، الكلمة تلزمك بالفعل هناك معنى ميتافيزيقي للكلمة وأنت حين تكتبين عن شيء مثل الألم فانك تتألمين بالفعل والألم في الكتابة مثل الألم في الواقع أي أنه صادق.. هناك مصائب في التاريخ حين نقرأ عنها نتألم ونحس بها أكثر مما لو وقفنا أمام لوحة تحكي عن المصيبة نفسها وبالنسبة إلى الشعراء فقد ارتبطت صورة الشاعر في أذهاننا بالألم مثل صورة السياب أو لوركا وغيرهما الكثير قد يكون هناك شاعر للفرح ولكننا لا نصدقه فالشاعر دائما هو الإنسان الخافت والحزين والشاحب.

* في مرحلة ما من أعمارنا نتصور أننا سنغير العالم ولكن سرعان ما نصاب بقرحة في المعدة.. ماذا عن رياح التغيير لديك؟

** انأ أعاني ضغطا مرتفعا ومن الطبيعي أن أمر في تلك المرحلة، كنت أعتقد في زمن ما أن فراشة يمكن أن تغير السماء.. وزهرة يمكن أن تغير الأرض. ولكن في يوم ما صحوت من نومي لأجد نفسي في مكان آخر أي أنني قفزت بسرعة من مكان إلى مكان لتتغير مفاهيمي، هناك مرحلة التحول تأتي بعد مرحلة طفولة الروح، رامبو قال إن الكتابة محاولة لتجميل وجه الحياة كنت أؤمن بهذا القول بجنون لكنني تجاوزت هذه الحالة بعد ما تجاوزت سن الثلاثين .. هناك شيء ما ينكسر داخلنا بعد هذه السن .. هناك شيء ما في الزمن يجعلك تدركين أن العدم مساحته أكبر.. العالم يتحلل ويفقد اتزانه أو يفقد صوابه ويتحول إلى سلعة رهيبة كل شيء فيه مطروح للبيع والشراء، نحن مجرد مجتمع استهلاكي والفضائيات أصبحت ترتزق من موت البشر.

* لماذا نكتب هل تسألين نفسك لماذا أكتب أو لماذا أرسم وهناك على امتداد التاريخ أسماء لا حصر لها من العباقرة والفلاسفة والكتاب والشعراء والرسامين ماذا سنضيف نحن؟ هل سنجترح المعجزات؟

** يخطر في ذهني هذا السؤال كلما قرأت رواية لماركيز أو لغيره من الروائيين أو لشاعر مثل المتنبي ولكن في الوقت نفسه اسأل نفسي لو كنت موظفة عادية في مكان عمل ما فلن أكون موظفة منجزة لأنني لا أجيد سوى كتابة الشعر.
[/CELL][/TABLE]

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 922


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon


التعليقات
#691 Algeria [مداحي العيد]
0.00/5 (0 صوت)

11-01-2010 05:59 PM
الشاعر العصامي مداحي العيد
البحتري الصغير من النثر الفني أسلوب جديد
)))))))))))))))))))))))))

أنا الفحل المتمم)
الشاعر الجــسور)
تـهابني الـــورى)
في الـوغى و الأسد)
في عرينها والنمور)

تبـاطأ بي الزمان)
أن أصل إلى رفــعة)
القوم كـما ارتفعت)
في أجوائها النسور)

أيا بـني قـومي)
لمَ لم تعتــرفوا)

بقدرة شاعرٍٍ فحلٍ)
وُهبَ قوة النظم)
بأي أدنـى جهدٍ)
فمواهب الفـتى)
الغـريزية ليلا)
ونـهارا تـزور)

يحمــلها البِشر)
الأخاذُ والسرور)

كبخاري المـاء)
المرتفع من بحرٍ)
زبد أمواجهُ يحير)

فتلألأت حــــروف)
القوافي مثل تلألؤ)
النجـوم تــرسل)
نبضاتها كلَّ حـينٍ))

إشارات ذبـذباتٍ )
يحملها لنا النور))

لقد اغــتاظ حسادي)
أهل البهتان والفساد)
من موهبتي مثل نعامةٍ)

عندما برزت في الورى)
حروف الإبــداع مثل)
زوبعةٍ رمالها تثور)

لقد فقت الجمـيع)
فعوض أن يعترفوا)
بفضل شاعر القرن)
عادوا إلى النوم)
وعزائم القوم بعد)
ذلك رأيـتها تخور)

فاتفقوا على إغلاق)
صفحات أدبٍ مــحضٍ)
كأنها صواريخ تفور)

وما ذلك إلا جُـبنٌ الخوف)
من كلمات صـــعدت إلى)
أعلى قمةٍ وبقيت الكسورُ)

وما ذلك إلا أن تفوقت)
عبقريتي تفوّقا مبهرا)
عبقريةٍ ملأتها العطور))

فأهملوني بعد الاعتراف)
جحود يؤسف له ولا يجحد))
فضل النعمة إلا جـهولٌ)
ذهـن فهــــمه قصـير))

أنا النــجــم الساطع)
أحرق كل من يقـــترب من)
روعة قصائدي ونثر سطوري)

قفوا و راجعوا أنفسكم)
كي نجـعل أيــدينا معا)
دواوين أنيـــقةٌ تزيَِّنت)
بإبداع خواطرها العصور)

تخاذلكم وصـــمة عارٍ)
في جبـــــين الإنسانية)
وحــــرج النفس ماثلا)
ضاقت من كدره الصدور)

تــرونه رأي العــين)
الزائــغة والكــون)
الشاسع ما زال يدور)


#807 Algeria [مداحي العيد]
0.00/5 (0 صوت)

01-26-2011 05:24 PM
أين هو هذا الوعي أين هو هذا الوعي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟الوعي هو إدراك كل ما حولنا
وما يختلج في مشاعرنا وإن لم نكن هكذا فما الفرق بيننا وبين الحيوان

الشاعر العصامي مداحي العيد من بحر الرمل
ملحمة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية 2011/01/01

طارق وابن نصيرٍ فتحوا منْ
كلّ قُــطْــرٍ مـــــدنا عـهـد الوئام
نشروا العدل الذي أزال كل
ظـلـمةٍ حـالـــــــــكةٍ بـين النيام
كي تــحُـلّ رّحـمة الله أمانا
تـتسامـح بعـــــفـوها المحامي
يعتقون العبد كي يكـون حرّا
يـتــــــــــــمـتّـع بــحـقّ الإحترام
إختفى المسيء فيها ليدوم
جورهم تحت غـــــطاء الإحتكام
فإذا استــــــــــبـدّ كلٌّ بعناد
تتدهور مــــــــــــــشاعر الكَلام
قد عـلَتْ رايـةُ توحـيدٍ جهارا
كسّرت أوثــــــــانـهم بعد الملام
فتبدّد الدجى خلف الشّعاع
شمـــعة تُضـــــيء منزل الغرام
قد هوت كل الخرافات بحق
هــُزم الشـــــــرك بدعوة الغلام
ولج النور قلوب القوم طوعا
شهـدوا بالـحــقّ بـــعد الإئتمام
حرّروا الإنـسان من مذلةٍ قد
تركـــــــــــته عـاجـزا عن القيام
قد تعــقّدت نـــــــوائبه قهرا
ظلّ في مــتــــربةٍ علـى الدوام
سقطتْ دعائم الغرور هدما
حصـدوا أشـــــــواك غـلة اللئام
جولةُ الظـلم تزول رغم أنف
كبــــــريـــــائها وشــــدّةِ الكُلام
ذهب الزّبد بــين مـــوج بحرٍ
ذائــــــــبٍ مــثل جُــفاء الإنعدام
دولة العدل رقتْ مثل نخيلٍ
سمقت نـــواة عرجـون الإغتنام
زهد الصـحابة المخضرمون
فتـــــراهم ســجّـدا مـع الصيام
طبّـقـوا العــدالة التي رآها
الشّـعبُ لـمـّا ذاق لـذّةَ السلام
مُدنٌ نضـجتِ العلـــوم فيها
مــــدّة العـصــور بــعد الإستلام
رقتِ الأنــدلس التي تُضاه
حينها بـغــــــــداد دولة الشّهام
عندما تُشاهد القصور فيها
من نقـوشٍ نُسّقت وفق النظام

تأسر المــــــهارة التي تـراها
في جـدار من زخارف الرِسَام
تحف العــــرب قد تعدّدت في
إشبــلـــيّة مــقـامـات الوسام
فتلمسان لـها تـــــاريـــخ عــزّ
شكّلــته عبقـــــــــريّة الهمام
أنت غرناطة إفــــريقْــيا جمالا
أبهجــتني ببــساتـين الجمام
لقدِ ازدهــــــــــرتِ الأمّة حينا
فنـمتْ بــبـطــئها مـثل الأكام
كم من الوفود يٌقبــلون شوقا
ليـحـــوزوا مـن جـواهر الإمام
نهلوا من نـبع عــلمٍٍ نهل صادٍٍ
فارتوتْ أفـــئـدة بــــعد الهيام
فتبدّدتْ جـــــــــهالة النفوس
فبـها ســـاءت أمـــــــور الأنام
جامـعاتٍ قـــدّمت زاد العقول
لتُنـــــــمِّي قــــدرات الإهتمام
فأئـمة الفــــنــــون يـفــــكون
كلّ ما أشكِل عن ذهـن الغلام
عمّ جـــود الملك الذي أفاض
بهــــــــــداياه ثمـــينة الوسام
مثل نهر النيل سلطانه يحمي
مُــنـجـدا طبــيـعةً من السّقام
وجد الطــــلاب كلّ ما تمــــنوا
من رعــــــــــايةٍ لتمـيم الحزام
كلّ طالبٍ ينال حظــــــــوة إذ
يتبــــــــــوّأ مـــــــــنازل الكرام
فتعلّموا مبــــــــــادئ العلوم
كي تنالوا حظــوة قبل الزؤام
كم من العقول شُرّدت بظلم
المتآمرين شــــــــــؤم الدوام
لكِ في التـاريخ أمــجادٌ تلاها
عمل الإبـــداع في دور المقام
تلك قرطــــبة جـــــوهرة فنٍ
قد تماسكت بُعــــــيد الإلتطام
فإذا جال خــــــيالك تـــرى ما
سَرّ كلّ ســــــائحٍ وهج الغرام
ستسرّك المــــــــديــنةُ بـــهاء
يُدهش العــقل قصـور العظام
سترى البناء شـــــاهقا عليها
كلّ ســــورٍ عن كــرامــةٍ يُحام
تلك حاضرة عُـــــــربٍ زوّدتهم
بحــضارةٍ متــــــــــينة الدّعام
كم من النّوابــــغ الذين جادوا
بتجــــــــــــــاربهمُ رغم الكِِلام
قصدتك أمــمٌ تــــــــريـد حـذو
سيـــرة الفنــون رمـز الشّهام
قد سموت بالمــــعارف قرونا
أنـتـــــــجـتـها عـبـقــريّة الأمام
كنت كالمـــــنارة التي تُضـيء
عرض بـحرٍ رغـم ليـلة السّحام
تتّقي سفنُــهم حشد صخــورٍ
قد تجنّبتْ مـــحــــــاجر الرّكام
صِـرتِ بُغـــية المهاجرين دوما
ليُحقّقـوا أمـــــــــــاني الإختتام
هدفٌ نُصب العيون شاهدوه
لا يُحاز بسهـــــــــــــولـة الكلام
تـتهاطل مــــــــــعارفك ذخرا
كتهاطل غيـــــــــــوث الإشتمام
زارها كلّ النـــــــوابـــغ الذين
شهــدوا بأسبــــــــــقـيّةِ القيام
كيف لا وقد جمـــعتِ كل فنٍ
فسقى العــــقل فـــؤاد الغلام
زمنُ يُــدوّن الأحــــــداث بـعد
أن مـضت إلى سبـيل الإحتكام
قد تـعاقبت الــــــدّول علـيها
كم صراعٍ باسـم تـبــديل الإمام
إستمرّتِ النــــــــزاعات لأجل
تـــاج أحــــــفادٍ على مرّ الدوام
دون مـلكٍ لن يُشيـــّدوا قلاعا
ستخلّد ملـــــــــــــــوك الإنبرام
شيّدوا حضارة العـــلم دهورا
بابل الفـــرات نـــــــهر السجام
كلهم قد هـبَّ للإصـلاح قصدا
كيْ يُغــــــــيـروا فساد الإلتهام
كم دماءٍ سُفـكت بعد الخلاف
كان في حــوزتـهم زرع السلام
دولٌ قد بــــــرزتْ لــكي تنال
حــصّة الأســــد رُعــب الإنتقام
فلوِ اتحـــــــدت القلــوب حبا
لتعاونوا على حِـــــفــظ النظام
بمداد العـــلم تــــــزدهر كلّ
الأمـم التي مـشت إلـى الأمام
خمد الذهن البليد في زمانٍ
لم يــعد يهـــــــــــتمّ إلا بالقوام
كيف نُـــــفلح ونـحن لا نقيم
أيَّ وزنٍ لنـــــــــــــوابغ الوسام
قد تلاشت أممٌ عــــمّر فيها
العــــــلم تأسيسه دقة النظام
عصف النزاع بالوحدة طيشا
فتــراجـع نـُـــــــــــــموّ الإلتحام
فأصيبت النفوس في الحياة
بتقهقر شــــــــــــــديد الإكتتام
أوقفت مكـابـح السفـيه كلّ
العجــلات وقــف ســــير للأمام
فتمـكّن المـجـــــاورون بسط
قبــضـةٍ بــعـــد تــآمـــر الإقتحام
فإذا احتــجبت الشمس تـعم
ليلة الـــويـل مـــــسـاوئ الإتهام
قد تردّى الخلق السّويّ فيها
ساءتِ الأوضـــاع جـــــــراء اللئام
قد يُـمــزّق الحـضـارة غـــبيٌّ
جـهلَ الـدور الـذي في الإنضمام
لم تزل راسبة في عُمق قاع
من حـــــضاراتٍ عظيــمة المقام
بحثوا مـــــثابـــرين علـهم أن
يجـدوا أســرار خـلقٍ في المرام
وإذا وجدت أعـــــداء أحــاطوا
بالكـــــريـم طــاعــــنــون بالكلام
فاعلـموا أنّ نـبـــــوغه يـفوق
كلّ عــقـلٍ يــدّعـي عــلم التمام
دولٌ تأسّـستْ عــبـر القرون
كــلّ دولـــةٍ دعـــــــتْ بالإبتسام
كلّهم طـــمح أن يـنـشر عـدلا
حيـــنما غـابـتْ بجــــور الإحتكام
أسّس المرابطـــون دولة في
خِـــيـَمٍ إتـــــــفـقـوا عـلى القيام
فجّرت مـعـارك التــغـيـير فورا
بعد أن هــبّـتْ ريـــــــاح الإنقحام
قد أراد علـــــــماؤهـم صــلاح
أمّـة لـتـــــــرك بـــــــدعة الظلام
قدموا بـكل عـــزم مــثل موجٍ
من ربـــــــــــاطهم لتحرير الغلام
قد تـزودوا مـن العلـوم ذخـرا
كـي يُـنــظـمـوا خــــلافة الهمام
عندما تـجــاوز الطــــامـع حدّ
الفصل ردّهـمُ ســيف الإصطدام
حكمة الفؤاد عالجت دواعي
فُـرقةٍ قـد شـتّـتـت بــــني الأنام
جمـع القــــبائل الذيـن قادوا
كلّ فــــوجٍ من ســــرية الإحتدام
ظلّ معـرب الفتـوحات مُـهابا
لمئـات الســــنــوات فـي المقام
واجـه المرابطـون بـكل حـزمِ
خطر المــــــتـاخمـــين بالحسام
دافـعــوا عـن دور أمّـتهمُ من
شرّ جندٍ أفـزعـوا مَن في الخيام
قد أزاحوا من قتاد شوكِ غيٍّ
بقـي الأســرى كنـــــوز الإغتنام
قلقت من قـوّة العدل نفوسٌ
خشـيتْ عـلى نـفـــوذ الإقتسام
حجب الغرور عقول الظالمين
أغفـلوا عـاقــبـة جُـــــــرم النيام
جبلت كل الشّعـوب أن تكون
مسـتـقـلّـة عـلى مـــــــرّ الدوام
إطـمـأنّت الأقـالــيم ســــنين سـنـــين فتـمــدّدتْ حـــــــــضارةُ العظام
هل سـيــلــتــئـم ودّ أمــّـةٍ قد
نـزفـت جـــــراحـها بــعد الخصام
ذلك القائــد إبـــن تاشــفـين
أذعــنـتْ لــه عــــــــواصم الأمام
فأعدّ كلّ أهــــــدافـه ضــبطا
فاستـوتْ لــه أمـــــــــورُ الإكتتام
إنّ كلّ الجند طـــــوع أمره ما
إن يُـقــــرّر قــــــــــرار الإحتشام
فالرّماة يستــعــدّون قــبـيلَ
أن تـــرى وابــلـــهـم من السهام
كان قـدوةً لـــهـم يــفـعل كل
ما يُــــــــــشار مـــن أراء الإلتزام
ظلّت الــرزانة الـتي يسوس
قـومه بـها تُحـــــــــــيط كالدعام
فحماية حـياة الناس فـــرض
واجبٌ تكفله عــــــــــــين النظام
قد تحقّقتْ طـمـــوحاته رغم
زمــنٍ مُـضـــــطـــــربٍ بالإنقسام
فتنٌ مــثل البـراكــين تفيض
حـمـمٌ مُـحـــــــــــــرقة بالإنضرام
ردّتِ الجيوش مكر الطّامعين
مَن يـريـــــــــدون زوال الإنضمام
قويـتْ حضـارة الأندلس في
عـــهـده رابـــــــــــــــــطةُ اللجام
أنجد الملوك حينما استغاثوا
بالمرابطين عـــــــــــــند الإلتطام
لم تزل آثـارهم هنـاك هم لا
يحفــظـون حــــرمةً رغم الذمام
لكنِ الأذيّـة التــي تصــــيب
أيّ شـخصٍ جُـــرمها من الحرام
قد حمى ثـغـور حــد البنين
من تُخــومٍ الروم خـوف الإقتحام
إبنُ تـاشفـين قائــد عظيمٌ
فارسٌ لا يخشى سطوة الحمام
فرسٌ تعدو كمثل شُهُبٍ لم
يُـــر طـيـفـها نـحــــــــافة القوام
ذلك المـجـد التـليـد لا يزال
شاهـدا علـى أصـــــــــالة الكرام
أنجِز الفتـحُ على يديه حزما
بعد أنِ استـتـبَّ أمـنٌ في المقام
خلّد التــاريـخ إنــجاز الرجال
صـفـحاتٌ كُتـــــــبتْ رغـم اللّمام
طلل بالٍ ولــكن لم يـزل في
كلّ ساحةٍ جـــــــــــدار الإعتصام
هل سيـعــترف حـاسد عـديم
الفـهمِ ضــال قلــــــــيل الإحترام
بنجــومٍ قد تــألــــقـتْ بغــــير
سبب يشدّ قـــــــــــــوّة الضخام
كيف يعـتــرف بالفـضل حقـودٌ
قـلـبه أشـدّ مـن ريــش السّحام
فمتى اعـتــرفتِ القلوب فيها
قـيــّدَ الحـــسـدُ رونــــــقَ الكلام
لم يُشذّبوا النخـيل في صحارٍ
كيق يجـــنوا من سراب الإنعدام
بل يزيلون المحاسن التي لم
تـبـق في بـــــيئـتنا عـنـد الخيام
بـقيَ الشـرّ المشــرد يعــيث
في الحياة عابــــثا سقي المُدام
أين زهر الروض حول مدنٍ لم
تـرق مـن أجـــل ســـعادة الأنام
تتــجلّى قـوّةُ الحــقّ كــضـوءٍ
قـد أبــاد ظـــــــــلـمات الإستهام
لا تزال الملكات راكدة كالجليد
لم تذبْ أفـــــــــكارها عند الركام
ظلت الكروب تحيا في نفوس
عندما فشت جــــراثـــــيم الزّكام
أرهق الفؤادَ عـبء ُالإخــتلاف
عنـدما فـقـدَ حُــــــكـمُ الإنسجام
وإذا سـقـطـتِ الأمــّة حـــولَ
طـيـنٍ أوحــــالٍ شــــديد الإلتهام
تتهـاوى المدنــــيّة سـقــوطا
عندما تـهــوي قــــــواعــد الدعام
شـيّد الأفــذاذ كــلـما يـــسُرُّ
إزدهـــارٌ قد روى قــــــلب الغلام
فبـنا ضُـربـتِ الأمـــثال حـلما
قد عــفــــونا عــن أذيّـة السهام
لقد اغتــرفتِ النفـوس منهم
مـثل شهْـد النّـــحـل بُــرء الإلتآم
نحن آل الكــرم الذي نما في
كلّ بقــعةٍ نــــــــــــــمـوَّ الالنعام
قد تربى الطفل بالفطرة حبا
يـتـرعــرع عـلى شــــــــدّ الهلام
إنهـم نـاشـــــئةٌ تحـــمل إرثا
أنـجـــــــزته سنـــــواتُ الإهتمام
لمَ لم نقتف نـهج الحق عدلا
نهج سلم مثل فطـــرةِ التسامي
فاتّبعنا ألف وهـمٍ دون وعيٍّ
فمكثنا فـي مـــــــــتـاهة الجذام
فإذا بقـــــيـتِ الأرواح هـمـلا
دون أن يـــــرْعوا شـــبـاب الوئام
سيُُصاب بالقنـوط من محيطٍ
بائـــسٍ خــــابـــت قلــوب الكرام
أمّة تُهمل كلّ نابغٍ في معهدٍ
كم من الألوف غابـوا في المرام
أسترقى أمّة النـهــج القويم
لمـــراكــــــــز العـــلا دون الغلام
لن نُكــــوِّن المشاريــع بدون
أيّ عـقلٍ نـــابــغ أمــــن الصّمام
يرشد الناس إلى بـرّ الأمـان
بشــــــــفافــــيته رغــم الخصام
خضرة الكــلأ قد نـمت عليها
فترى أنـواع شتى في المقام المقام
فترى كل ّنـــباتٍ خــضـرٍ في
جنـــــبـاتـها بـــهــــــيـج كالخزامِ
فإذا لم يتأمّــــــــلـوا الجـمال
فستـجـــمـد مـــــــــشاعر الأنام
ويـقـلّ وعـيُ إدراك النّفوس
فتــجـــفُّ عن عــــــــطاءٍ بالعقام
فإذا أهــمِـلت النّـفس سـباتا
هل ستـرجــو رفـعةً لـدى النيام
لا يُشوّه الحـضارة سوى من
شاء أن يُفـــسد بنـــــيان الرخام
دون خوفهمُ من ســوء ختامٍ
سـوء عـاقبــــــتهم بـعد السقام
أسّست كل الحضارات بجهدٍ
بعد جــــــيلٍ عبـــقـريّ الإحتكام
أمّة بـــدون أخــــــلاق كجذع
نخـــلةٍ لم يُـــــروها قَـطر الغمام
وتحامـــــلوا على كــل حكيمٍ
لم يــنل حـــــــظه رغم الإعتزام
فإذا شئنا بلــــــوغ مجد قومٍ
فهناك خــــــــــــطّة قبل الإلتزام
زمنُ مـــع المــكان وامـرؤ قد
رسـم الخــــــــطّة خــطةَ الأمام
قد أحبّ وطـــنا حــــرا ينادي
بمـــــــــــــــودّةٍ على كل الكرام
قد أصيـبت دولـة المـرابطـين
بغــرورٍ كــم أطــــــــــاح بالعظام
سقطوا في واد شؤمٍ ضعفاء
فأصيــــــبوا في أواخــــر الختام
فإذا ما اختلّت النــــظم سوءا
هــزُل القــــرار الذي في المقام
تلك أيـامٌ يُداولـــــــــــون أمـر
الحـــكـم فــيها إختـــبار الإنتظام
وكفى بالأمم التي مضت في
غيـهـب الــــــزمان عـــبـرةُ الأنام
كيف يستـقــيم أمـــــرنا فـيها
ونفــوسنا قد أصـــيبت بالفصام


165بيت
لقد أنهيت قصيدتي الملحمية التي نظمتها من أجل إظهار تاريخ المغرب العربي الكبير بثوب ملحمي بالوزن والقافية وهي القصيدة الأولى عن تاريخ المرابطين كم كان العمل صعبا جدا لأن الملاحم يتفرع الشاعر فيها ويدقق النظر في التاريخ بنظرة عامة بطبيعة الحال لأن الشاعر ليس مؤرخا ولكن هو ملهم أن يستنبط من التاريخ أجمل المراحل المزدهرة
فيضعها في ركن ما في قصيدته الملحمية ويسكب عليها من ماء عاطفته الدافئة حتى يشعر القارئ بدفء ملحمته ولا هو ملزم بأن يعطي صورة مشابهة لمَ كان عليه أسلافنا الكرام ولكن ي\هب بخياله بعيدا متجولا كي يجد في طيات أعماق وجدانه ما يصلح لأن تكون قصيدته عبرة لم يعتبر وذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد

فأنا منذ شهرين وأنا أهذب ملحمتي بكل اجتهاد ومثابرة حتى أرفع من مستواها الفني حسب طاقتي الإبداعية وجهدي الجسمي

وما زالت الملحمة الثانية ملحمة الموحدين سأراجعها إن شاء الله وأضيف إليها ما ينبغي أن يُضاف وأنقح أبياتها كالمعتاد لأجد الكنوز المختبئة في أي مكان ما لأن عملية الإبداع عملية معقدة جدا
إن الإبداع الأدبي عبارة عن إلهام مفاجئ لا ندري متى يفاجئنا
بمجيئه وهو على كل حال مرحب به ولكن أنا أتمنى أن تجد جهودنا
المضنية من يسمعها ومن يقيمها من يقدمها وشكرا

الشاعر العصامي مداحي العيد من الجزائر العزيزة







تقييم
7.17/10 (80 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.