جديد المقالات
جديد الأخبار

ثورة 25 يناير مساحة إعلانية انفنتي - بلا حدود


تابعنا على تويتر تابعنا على فيس بوك

تغذيات RSS

الأخبار
حوار
الدكتور عمر الحسن في حوار شامل
الدكتور عمر الحسن في حوار شامل
06-12-2009 01:39 AM
[TABLE=width:70%;][CELL=filter:;]
يؤكد من البداية على حتمية الوحدة الفلسطينية، وأن الانقسام بين الضفة والقطاع أمر لا يمكن القبول به، ويرى أن الداخل الفلسطيني يفتقد إلى المظلة القادرة على توحيد وتجميع كافة الفصائل والتيارات على اختلافاتها وخلافاتها، ويعتقد أن التصالح الفلسطيني يلزمه نية وطنية صادقة تدعمها إجراءات منظمة وتوافقية وتجمعها قيادة قوية ذات رؤية واضحة تنأى عن الفصائلية يؤكدها القول والفعل معًا.

المفكر العربي الكبير الدكتور . عمر الحسن : سفير جامعة الدول العربية في لندن ودبلن سابقا ، الأمين العام الفخري لمجموعة أصدقاء البحرين في البرلمان البريطاني منذ العام 1995، الأمين العام الفخري لمجموعة أصدقاء مصر في البرلمان البريطاني منذ العام 1998، رئيس مركز الخليج للدراسات الإستراتيجية ، رئيس ومقرر مجلس الفكر العربي، له العديد من المؤلفات والدراسات والمقالات المنشورة باللغتين العربية والإنجليزية.
كان لنا معه هذا الحوار عبر البريد الالكتروني:
[/CELL][/TABLE]


image


المفكر العربي الكبير د. عمر الحسن


الانقسام بين الضفة والقطاع

أمر لا يمكن القبول به



التصالح الفلسطيني

يلزمه نية وطنية صادقة تدعمها إجراءات منظمة


كنت أرى إرجاء الوحدة النقدية الخليجية واستبدالها بعملة موازية


المرأة الخليجية تمر بحالة حراك متسارع

بمساندة القيادات السياسية


[TABLE=width:70%;][CELL=filter:;]
* على الرغم من عقد 5 جولات للحوار الفلسطيني بالقاهرة، إلا أن الخلاف لا زال هو سيد الموقف، في أوضاع ازدادت تعقيدًا، فما تقييمكم لمستقبل الداخل الفلسطيني في ظل هذا المشهد؟

** بدايةً، ينبغي التأكيد على حتمية الوحدة الفلسطينية، وأن الانقسام بين الضفة والقطاع أمر لا يمكن القبول به، غير أن العثرات المتتالية التي عانت منها جولات الحوار الوطني بالقاهرة، وما سبقها من مبادرات للمصالحة، تثير تساؤلات بشأن مواطن الخلل بالمشهد الفلسطيني التي تزيد من حدة الانقسام.

فمن ناحية أولى، ورغم تنوع الأطروحات المقدمة للمصالحة والأطراف التي قدمتها على نحو يتيح كمًا هائلاً من البدائل التي يمكن استغلالها لصياغة قدر، ولو أدنى، من التوافق الفلسطيني الداخلي، إلا أن الخلاف ما زال مستمرًا، بما يكشف وجود رغبة في بقاء طرف واحد فقط، وهي الرغبة التي تتنافى مع جوهر التوافق.

ومن ناحية ثانية، لا زال الداخل الفلسطيني يفتقد إلى المظلة القادرة على توحيد وتجميع كافة الفصائل والتيارات على اختلافاتها وخلافاتها، كما كانت الحال إبان عهد الرئيس الراحل "ياسر عرفات".

فالوساطات الخارجية ليست- رغم نزاهتها وصدق نواياها ـ قادرة وحدها على رأب الصدع الذي يحتاج إلى علاج من الداخل يقوم على وجود نية حقيقية للمصالحة، تفعّل منها وتهيئ لها قيادة تنأى عن الفصائلية، وتسعى لتحقيق المصلحة الوطنية العليا في وطن يرزح تحت الاحتلال.

وعلى العكس من ذلك، وفي تطور مؤسف، نجد أن الرئاسة الفلسطينية، والتي طالما تحدثت عن نفسها باعتبارها كيانًا يضم الفرقاء ـ وهكذا ينبغي أن تكون ـ وطالما رفض رئيسها "محمود عباس" الانخراط في جولات الحوار باعتباره ليس طرفًا في نزاع، نجدها تتدخل باتجاه تصعيد الانشقاق سياسيًا وأمنيًا، على نحو غير مسبوق يضع علامات استفهام حول موقف الرئاسة.

* إذن كيف تنظر دكتور عمر إلى تشكيل حكومة فياض في ظل حالة الانقسام الراهنة وتعثر جولات الحوار الفلسطيني؟

** إن الإعلان عن تشكيل حكومة فلسطينية موسعة برئاسة "سلام فياض"، قاطعتها "حماس" و"الجهاد" باعتبارهما ليسا عضوين في منظمة التحرير، وقاطعتها كل من "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" وحزب "الشعب"، مع تمثيل "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" بمنصب وزاري واحد، ولاقت اعتراضات قوية من داخل حركة "فتح" نفسها التي عقدت كتلتها البرلمانية برئاسة "عزام الأحمد" اجتماعًا أعلنت فيه أن الوقت غير ملائم لإعلان تلك الحكومة قبل الانتهاء من جولات الحوار، ومعرفة ما أسفرت عنه للبدء في تشكيلها.

ومع إعلان "عباس" أن هذه الحكومة انتقالية لحين تشكيل حكومة توافق وطني، إلا أن ذلك لم يعفه من اتهامه بتعميق الخلاف الفلسطيني بقرار تشكيلها، هذا إلى جانب الخلاف على شخص "فياض" نفسه والذي أعلن أن التشكيلة الجديدة هي حكومة الرئيس "محمود عباس"، وتحمل برنامجه السياسي الذي يمثل رؤية منظمة التحرير الفلسطينية، في تحد لكل من قاطع أو اعترض على الرغم من كثرتهم وتمثيلهم قطاعًا عريضًا من الشعب الفلسطيني، كما لو أن "عباس" كيان مستقل في ذاته، وليس ممثلاً لشعب.

وكيف ترى الوضع بعد أحداث قلقيلية الأخيرة؟

** إن الدفع بعناصر أمن السلطة في اشتباكات أسفرت عن مقتل 10 فلسطينيين بأيد فلسطينية، في تطور خطير يسيّس من مهام قوات الأمن المضطلعة بتحقيق الأمن، وليس مطاردة المنافسين.
إن هذا التصالح الفلسطيني يلزمه نية وطنية صادقة تدعمها إجراءات منظمة وتوافقية وتجمعها قيادة قوية ذات رؤية واضحة تنأى عن الفصائلية يؤكدها القول والفعل معًا.

* وقعت كل من السعودية، ‏‏‏‏الكويت، ‏البحرين، ‏وقطر اتفاقية الوحدة النقدية في السابع من يونيو وفي هذا الإطار ماذا يعني انسحاب الإمارات من الوحدة النقدية الخليجية في 20 مايو الماضي وعدم مشاركة سلطنة عمان؟

** حقيقة الأمر، لقد حول انسحاب الإمارات حالة التفاؤل الخليجي التي سادت بفعل التراجع التدريجي لمعدلات التضخم القياسية، لكونها من أهم الإجراءات المطلوبة لإطلاق العملة، إذ بدا أن الانسحاب الإماراتي، والذي جاء بناء لعدم اختيارها مقرًا للمصرف المركزي الخليجي، خاصة أنه لا يوجد لديها أي مقر من بين الـ 20 مؤسسة وهيئة التابعة لمجلس التعاون والموزعة على دوله باستثنائها، يعد انتكاسة لمشروع العملة الموحدة، وهو الأمر الذي انقسمت حوله الآراء إلى ثلاثة احتمالات، هي:

الاحتمال الأول: أن انسحاب الإمارات، ومن قبل عمان، سيتسبب في شل حركة مشروع الوحدة النقدية، خاصة وأن لها مكانة اقتصادية هامة بين دول التعاون، فهي ثاني أكبر اقتصاد عربي وخليجي بعد السعودية، وتعد مركزًا إقليميًا للمال والأعمال، وصاحبة أكبر خط تجارى دولي، الأمر الذي يؤشر إلى أن انسحابها سيؤدي إلى اهتزاز الاقتصاد الخليجي، وربما يكون مشجعًا لتوجه مزيد من الدول لانتهاج نفس الخطوة، مما يقضى على فكرة الاتحاد النقدي من الأساس.

الاحتمال الثاني: انسحاب ثلث الأعضاء ليس إلغاءً لمشروع الاتحاد النقدي، لأن الدول الأربع المتبقية (السعودية، وقطر، والكويت، والبحرين) يمكن أن تستمر في إجراءاتها لإكمال الوحدة النقدية، ويصبح الوضع عندها شبيهًا بخروج بريطانيا من اليورو، وعلى هذا يعتبر المنسحب هو الخاسر من عدم المشاركة، وذلك في حين أن الاضطراب المالي العالمي وانهيار أسعار النفط الحالي جعلا تكوين الاتحاد النقدي أمرًا أكثر إلحاحًا.

الاحتمال الثالث: قد يتطلب الأمر من الدول الخليجية تأجيل مشروع الوحدة النقدية لفترة ما، لاسيما وأن إطلاقها يقتضي أن تكون الدول الأعضاء قد بلغت مستويات متقدمة في التكامل الاقتصادي فيما بينها على أرض الواقع، فعلى سبيل المثال عندما قررت أوروبا إلغاء عملاتها الوطنية واستبدالها بعملة موحدة؛ كانت نسبة التبادل التجاري فيما بينها تزيد عن60% من تجارتها السلعية، أما بالنسبة لدول المجلس، فإن تجارتها البينية لا تتجاوز 6% على أفضل الأحوال، لذلك قد يكون هذا ليس الوقت المناسب للتخلي عن العملات الوطنية المستقرة، في مقابل عملة تحيط بها العديد من المخاطر، نتيجة تقلبات مستويات النشاط الاقتصادي في هذه الدول كل على حدة، واختلاف سياساتها المالية والنقدية، ولكن لابد من العمل على تعزيز حجم التجارة والعلاقات الاقتصادية البينية بشكل أقوى، من خلال تقوية المشاريع التكاملية القائمة.

وقد رجح الاحتمال الثاني ووقعت السعودية وقطر والكويت والبحرين اتفاقية الاتحاد النقدي وإن كنت أرى أنه كان يمكن أن تقف الدول الخليجية في موقف وسط يوفق بين كل المصالح والآراء، وهو العمل على إطلاق "عملة خليجية موازية" وليست بديلة، تستخدمها بالإضافة إلى عملاتها المحلية, فهذا الحل سيساعد الإمارات وعمان على الانضمام للعملة الخليجية مادامت كل دولة ستختص بعملتها.

* في الفترة الأخيرة، استطاعت المرأة الخليجية أن تحقق إنجازات جديدة في الحياة السياسية بدخول 4 نساء البرلمان الكويتي وتعيين "نورة الفايز" نائبة لوزير التعليم السعودي، فهل تعتقد أن بانتظارها المزيد؟

** لاشك أن المرأة الخليجية تمر بحالة حراك متسارع، يدعمها مساندة القيادات السياسية لها، ونمو الوعي المجتمعي بأهمية حصولها على حقوقها، وهو ما ظهر في تجارب البحرين والكويت والسعودية. وعلى الرغم من وجود عوائق ترتبط بالواقع الثقافي أو السياسي تحول دون تقدم واقعها، إلا أن الحاصل أنها تتقدم بشكل تتفاوت وتيرته من بلد لآخر وفق ظروفه، فالمهم أن ينبع هذا التطور من إيمان المرأة ذاتها بأهمية دورها وضرورته.

* أثار الخطاب الذي وجهه "أوباما" للعالم الإسلامي من القاهرة ردود فعل واسعة بشأن سياسات الولايات المتحدة إزاء المنطقة، ولاسيما عقب هذه الزيارة التي شملت السعودية ومصر، فما دلالات هذا الخطاب وتلك الزيارة التي أضيفت إليها الرياض كمحطة أولى؟

** لا يمكن القول إن "أوباما" اختار زيارة السعودية قبل مصر لأسباب سياسية ترتبط بالمكانة والتأثير الإقليمي، كما أشارت بعض التحليلات، إلا أن هناك ملفات مهمة أراد مناقشتها في الرياض، أبرزها:
- سبل استقرار أسعار النفط عند مستويات معقولة تساعد على نهوض الاقتصاد الأمريكي بعد الأزمة المالية والركود الاقتصادي المصاحب لها..
- ملف السلام العربي- الإسرائيلي، ولاسيما مع النظر إلى أن المملكة هي صاحبة المبادرة العربية للسلام العام 2002..
- الملف النووي الإيراني، والذي تتبنى واشنطن إزاءه نهجًا جديدًا يقوم على تقديم الحوار دون التخلي عن التلويح بالحصار وفرض عقوبات ستكون في أمس الحاجة لدعم الدول العربية في تطبيقها..
- ملف تعزيز الحوار الإسلامي المسيحي، الذي يتماشى مع رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك "عبد الله بن عبد العزيز" لحوار الأديان.

أما بالنسبة لخطاب القاهرة، فقد تضمن في مجمله توجهًا إيجابيًا، وقدم لهجة أمريكية لم نعتدها في سنوات ماضية، فقد استهله "أوباما" بتحليل لأبعاد العلاقة بين الدول الإسلامية والغرب، آخذًا في اعتباره أبعاد الثقافة والسياسة والتاريخ، ليقدم تفسيرًا لأسباب الخلاف باعتبارها تراكمًا لظروف مختلفة يمكن تجاوزها، طارحًا نقاط التقاء تمهد للتعاون المستقبلي بينهما، ولاسيما في القيم المشتركة بين الحضارتين الإسلامية والغربية، وآفاق التعاون الاقتصادي بينهما.

ورغم أن البعض أبدى اعتراضات على الخطاب باعتباره لم يقدم خططًا واضحة لحل إشكاليات العلاقة بين الولايات المتحدة والعرب والمسلمين، إلا أنه في مجمله حقق تأثيرًا إيجابيًا في التعبير عن روح أمريكية جديدة من الممكن التفاهم معها.

وقد كان "أوباما" من الذكاء بحيث تطرق لنقاط خلاف محورية بين دولته وبين الدول الإسلامية متمثلة في: الربط بين الإسلام والإرهاب، الإصلاح الديمقراطي، أوضاع الجاليات الإسلامية ليفسر رؤيته حيالها، إلى جانب اعترافه بمعاناة الشعب الفلسطيني بسبب ما ترتكبه إسرائيل من جرائم بحقه.

* مع إلغاء البحرين لنظام الكفيل، ما الانعكاسات المتوقعة لذلك على باقي دول مجلس التعاون والعمالة الأجنبية فيها؟

** مما لا شك فيه أن إلغاء البحرين لنظام الكفيل, وإمكان العامل الأجنبي الوافد، ابتداءً من أغسطس 2009 الانتقال إلى صاحب عمل آخر دون موافقة صاحب العمل الأساسي، مع عدم الإخلال بمصلحة العامل وصاحب العمل، سيُدخل تحسنًا كبيرًا على أوضاع أغلب العمال الوافدين هناك، ويقلل من عرضتهم للاستغلال، ويخلق حالة من التوازن بين العامل وصاحب العمل، بل ويحسن من أوضاع المواطنين أيضًا.

غير أن الدول الخليجية الأخرى تنظر لإلغاء نظام الكفيل بحذر، وعلى الرغم مما أبدته من تجاوب في هذا الشأن، أو باتجاه وضع نظم بديلة، إلا أنها فضلت دراسة الأمر.
وعلى العموم.. فإن أولويات كل دولة ومحددات اتخاذها لمثل هذا القرار، هي التي تحكم في النهاية إلغاء هذا النظام من عدمه، بما يحقق مصالح الدولة الاقتصادية.

* إلى أي مدى تحمل التأشيرة الموحدة بين دول مجلس التعاون الخليجي مكاسب في مسار إرساء الوحدة الخليجية؟

** من المعلوم أن "التأشيرة الخليجية الموحدة" ستجعل بالإمكان التنقل بين دول المجلس الست دون حدود أو قيود، وذلك أسوة بالنظام المعمول به في أوروبا المسمى ب‍‍ـ"شينجن الأوروبية".

وستكون هذه التأشيرة تكريسًا لمسيرة العمل المشترك وتعزيزًا لمجالاتها المختلفة، بما يحقق زيادة التواصل وانسياب حركة تبادل السلع بين الدول الأعضاء، إضافة إلى سبل تعزيز التعاون في المجالات التدريبية وتبادل الخبرات بين الدول الأعضاء في مجال الجنسية والإقامة، كما يتم بمقتضاها محاربة الهجرة غير النظامية وترحيل الأجانب المقيمين بصفة غير قانونية.

لكن.. لابد أن تكون هناك حاجة ماسة لتطوير نظام معلومات مركزي يُمكن الدول الأعضاء من تبادل المعلومات الأمنية بينها الخاصة بالمجرمين، وأسماء الأشخاص الذين لا يسمح لهم بعبور الحدود أو الخروج منها، يضاف إلى ذلك ضرورة احتوائها على المعلومات المتعلقة بعمليات سرقة السيارات والأوراق والأموال.. وغيرها.

* يدلي الناخب الإيراني بصوته في الانتخابات الإيرانية يوم 12 يونيو الجاري، فما المتوقع بشأن تأثير هذه الانتخابات على العلاقات الإيرانية ـ الخليجية؟


** يخوض الانتخابات الإيرانية أربعة مرشحين، اثنان منهم يمثلان التيار الإصلاحي وهما: "مير حسين موسوي" رئيس الوزراء السابق و"مهدي كروبي"، رئيس البرلمان خلال فترة الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي والتيار المحافظ الذي يمثله "محسن رضائي" الذي رغم ترؤسه للحرس الثوري وقربه من المرشد الأعلى، إلا أنه يحمل توجهات مختلفة عن "نجاد"، المرشح الرابع.

وبوجه عام، يصعب القول إن وضع الخليج على الأجندة الإيرانية سيتغير أو يتبدل بمجيء أي منهم، فكما هو معروف تلتزم الدولة الإيرانية بسياسات يضعها المرشد الأعلى وهيئة تشخيص مصلحة النظام، وتلتزم بتنفيذها كافة سلطات الدولة بما فيها الرئاسة.

غير أن مجيء مرشح من الإصلاحيين سيضمن ـ على الأقل ـ لهجة اعتدالية تزيد من استقرار العلاقات الإيرانية الخارجية بوجه عام والإيرانية ـ الخليجية على وجه الخصوص، بعيدًا عن اللهجة التعبوية التي لا تخلو من التهديد بشكل يستفز الأطراف الأخرى.

بيد أن الشواهد الأولية تؤكد أن "نجاد" يظل هو الأوفر حظًا، بالنظر إلى دعوة مرشد الجمهورية الإيرانية آية الله "علي خامنئي" يوم 12/5/2009، إلى التصويت للمرشح الرئاسي، الذي يعيش حياة بسيطة متواضعة ويفهم مشكلاتهم، في تلميح للرئيس الحالي "أحمدي نجاد"، وهي التلميحات التي جددها يوم 18/5/2009، حينما دعا إلى عدم التصويت لمرشحين رئاسيين يستسلمون أمام العدو الغربي، في إشارة إلى أبرز منافسي "أحمدي نجاد" "موسوي" و"كروبي" و"رضائي"، الذين أكدوا ضرورة التعامل مع الولايات المتحدة.

هذا، إلى جانب إعلان 211 نائبًا من نواب مجلس الشورى الإسلامي في إيران، والبالغ عددهم 290، تأييدهم يوم 27/5/2009لـ"نجاد"، وكذلك إعلان الكتلة البرلمانية الإيرانية المحافظة، التي تضم أكثر من 200 عضو من أصل 290 نائبًا في مجلس النواب، دعمها له يوم 8/6/200.

* مع تولي الحكومة اليمينية برئاسة "نتانياهو" الحكم في إسرائيل، ثارت العديد من المخاوف بشأن تأثيرات توجهاتها المتطرفة على عملية السلام، فإلى أي مدى يمكن أن تتحقق مثل هذه المخاوف؟

** اصطدم التيار اليميني الإسرائيلي بتوجهات الإدارة الأمريكية الجديدة، ولاسيما فيما يتعلق بحل الدولتين، إذ أصرت الحكومة اليمينية على "يهودية" الدولة بما تعنيه من طرد لعرب 48 الذين يمثلون قرابة ربع سكان إسرائيل إلى جانب إلغاء حق عودة ملايين اللاجئين الفلسطينيين.

وعلى الرغم من الترجيحات والتوقعات بشأن صدام واشنطن وتل أبيب، بيد أن "أوباما" طالما شدد على العلاقات الاستراتيجية التي لا تنكسر بين البلدين، ساعيًا إلى الحوار مع تل أبيب للتوصل إلى حل توافقي في هذا الشأن، وهو ما اتضح في مشاورات لندن، كما أن "نتانياهو" لن يستطيع الاستمرار في مناوئة "أوباما"، ما يعني ترجيح الاتفاق على حل الدولتين في النهاية، إلا أن المهم هو كيفية التطبيق؛ فالدخول في مفاوضات لا نهائية، أو إعلان دولة غير متصلة، أو بحدود مؤقتة، تعوقه مئات الخلافات، لذا فلا بد من وجود طرح مقبول، وفعالية في تنفيذه في ظل وجود وسيط عادل ونزيه.

* مع إنشاء قاعدة السلام الفرنسية بدولة الإمارات، ظهرت العديد من التوقعات بشأن وجود حراك فرنسي ـ أوروبي تجاه المنطقة، فما تقييمك لذلك؟

** الإمكانيات الاقتصادية التي تمتلكها دول مجلس التعاون الخليجي، وما تتمتع به من موقع جيواستراتيجي متميز، تحفز العديد من دول العالم على بناء علاقات فعالة معها، وقد جاء بناء القاعدة الفرنسية تعبيرًا عن هذا من ناحية، وليكشف عن رغبة فرنسية في توسيع دورها السياسي والأمني بمنطقة الشرق الأوسط من ناحية أخرى.

أما بشأن وجود تنافس أمريكي ـ فرنسي بالمنطقة، فهو أمر مستبعد، نظرًا لأن نفوذ واشنطن من العمق والاتساع بحيث يصعب اعتبار بناء قاعدة نوعًا من المزاحمة له، رغم اعتبار صحف فرنسية ذلك تحولاً لاهتمام باريس من أفريقيا إلى الخليج.

وبغض النظر عن مثل هذه التفسيرات السياسية للحدث، إلا أن واقع المنطقة يؤكد أنها باتت في حالة تشبع عسكري في ظل كثافة الوجود العسكري الأمريكي بها، ما يجعل من الصعب استيعاب مزيد من القواعد، حتى ولو كانت لأغراض الدعم والتعزيز، حيث إن ذلك قد يفتح الباب لمساع أوروبية عديدة من أجل اتخاذ مثل هذه الخطوة بامتلاك قاعدة في إحدى أهم المناطق الإستراتيجية في العالم، بما يزيد من تعقد المشهد الأمني بالمنطقة.

* يشهد اليمن في الفترة الأخيرة العديد من الاضطرابات والاشتباكات وسط مطالبات بانفصال الجنوب عن الشمال، فإلى أي مدى يمكن أن تؤثر هذه الأحداث على أمن الخليج؟

** يمثل اليمن، بحكم موقعه الجغرافي، الجبهة الجنوبية لدول مجلس التعاون الخليجي، ما يدفع الأخيرة للحفاظ على وحدته واستقراره، من منطلق تأثيرات أوضاعه الأمنية والسياسية على أمن الخليج، فقد سبق أن بذلت قطر مساعي حثيثة خلال عام 2008 كوسيط بين الحكومة اليمنية والمتمردين "الحوثيين"، لإنهاء التمرد في محافظة "صعدة"، كما تبذل دول المجلس، وخصوصًا السعودية، جهودًا كبيرة لمواجهة تنظيم "القاعدة" باليمن، كما يربط بين الطرفين العديد من الاتفاقات الأمنية لمنع التهريب ومكافحة الإرهاب، هذا إلى جانب مساعي تحسين الأوضاع الاقتصادية باليمن.

وتتزايد أهمية الجهود الخليجية لحماية استقرار اليمن في ظل الاضطرابات التي يعاني منها في الفترة الأخيرة، حتى إن العاهل السعودي سارع إلى لقاء الرئيس اليمني "علي عبد الله صالح" في الرياض يوم 31/5/2009 ليؤكد له دعم دول المجلس لليمن في ظل الاضطرابات التي شهدتها المناطق الجنوبية، والتي راح ضحيتها قتلى وجرحى.

* في ظل التقارب السوري- الإيراني والخلاف المصري- السوري والخلاف المصري- القطري، كيف ترى مستقبل العمل العربي المشترك؟


** في ظل الوضعية الحالية للعلاقات العربية ـ العربية، وانقسام الدول إلى محاور متنافرة ذات رؤى ومواقف متناقضة من القضايا العربية المصيرية، يبدو النظام العربي في مواجهة مأزق حرج عكسته أزمة العدوان على غزة قبل أشهر قليلة؛ حيث وصلت الخلافات إلى مستوى من التصعيد في الخطاب السياسي والإعلامي بلغ التخوين وحد تبادل الاتهامات بين الأطراف المختلفة بتنفيذ أجندات إقليمية ودولية.

غير أن الحقيقة أن الأشهر الأخيرة شهدت محاولات للمصالحة العربية، بدأها العاهل السعودي الملك "عبد الله بن عبد العزيز" في قمة الكويت الاقتصادية التي جمعت قادة مصر وسوريا وقطر في محاولة لإذابة الجليد، والبدء في إجراءات مصالحة بين هذه الدول، أعقبها قمة أخرى في الرياض لخدمة نفس الهدف، إلا أن هذه اللقاءات وغيرها من مساعي التقارب العربي لن تحقق هدفها المنشود، إلا مع تجاوز العرب لخلافاتهم الناتجة عن نظرة قطرية ضيقة لما يخدم المصالح العليا للأمة العربية، خاصة وأن حالة التنافر والانقسام لا تخدم سوى أعداء هذه الأمة والمتربصين بها.
[/CELL][/TABLE]


أجري الحوار : سامي محمود

تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 1459


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon


التعليقات
#20 Saudi Arabia [حمدي]
0.00/5 (0 صوت)

06-12-2009 04:31 AM
شكرا لمجلة الديوان على هذه الاطلالات الرائعة
التي تتيح لنا الابحار في عقول المفكرين العرب الكبار
ولكني أتساءل : يبدو أن مركز الخليج الذي يرأسه الدكتور عمر
من المراكز الضخمة فقد اطلعت على الموقع الخاص به
ولذا أسأل ما هو الدور الذي تلعبه هذه المراكز لا أقول في توجيه
القيادات العربية ولكن أقول في احاطتهم علما بمجريات الأمور من
حولهم والتصورات المتوقعة للمستقبل
حيث يبدو معظم حكامنا العرب في كثير من القضايا كأنهم لا يعلمون
عنها شيئا
أم أن الحكام أنفسهم لا يعترفون بهذه المراكز


#21 Saudi Arabia [طارق]
0.00/5 (0 صوت)

06-12-2009 05:33 PM
اساس حل القضيه هو حل الانقسام بين القيادات العربيه
الانقسام الفلسطينى هو انعكاس للانقسام القيادى العربى
مع ارق تحياتى


#22 Saudi Arabia [نبيل عثمان]
0.00/5 (0 صوت)

06-12-2009 05:39 PM
ان اللة لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم .. ياسيدتى لابد من التصالح مع النفس قبل كل شىء ونبتعد عن المجد الشخصى والاطماع الداخلية وبعد ذلك نتكلم عن حتمية الوحدة الفلسطنية


تقييم
4.81/10 (113 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.