في كل مرة التقي فيها الروائي إسماعيل فهد إسماعيل تفرض الموضوعات نفسها وتنطلق الأسئلة باحثة عن إجابات مصقولة بتجربة إبداعية ثرية ومؤثرة وعميقة حيث لا تنفصل لديه التجربة عن محيطها الإنساني العام وما يجري على أرض الواقع محليا وفي العالم أجمع فالإبداع هو العاكس الأبرز للتجارب الإنسانية على اختلافها وهو محورها الأساسي الذي تنطلق منه إلى آفاقها السامية عبر لغة تعبير ومضامين ونصوص تستمد مكوناتها واشكالياتها وعناوينها من الواقع وبشكل خاص من واقعنا المحلي والعربي ودول العالم الثالث التي لا تزال تنوء بأحمال التخلف والتراجع وكبت الحريات والحروب.
الحوار مع الروائي إسماعيل فهد إسماعيل يفتح أمامنا آفاقا كثيرة يمتزج فيها الشعر بالرواية بالسينما بالتشكيل بالسياسة
فيما يلي نص الحوار :
أجرت الحوار عواطف الزين
* هناك زمن للشعر وآخر للرواية نعيشه الآن ..أين تقف القصة القصيرة بينهما أليس للقصة القصيرة زمانها أيضا ؟
** الشعر كان وسيبقى - بغض النظر عن التسمية - بدءا من الملحمة وانتهاء بقصيدة النثر على مستوى الغرب وفي أي مكان الشعر هو جنس أدبي حي وقائم مادام لدى الإنسان مشاعر وعواطف يعبر عنها ويصل إلى الوجدان مباشرة صحيح أن اللغة هي الوسيط لكن الأدوات الأخرى (الوزن القافية الاختزال ) تساعده على الوصول بشكل مباشر أكثر من الأجناس الإبداعية الأخرى كالموسيقى الشاعرية أو الصورة (اللوحة التشكيلية )
* تعني أن الشعر لم يمر في فترة انحسار ؟
** بالتأكيد- أحيانا ينخفض صوته والحالة الاجتماعية والحضارية والسياسية لها تأثيرها المباشر على الفنون عامة والشعر بشكل خاص في وقت ما كان الشعر هو الإعلام (شاعر القبيلة ) حتى الآن هناك في بريطانيا من يطلقون عليه شاعر الملكة أو شاعر البلاط بما أنه الصوت الإعلامي وتقل أهميته بقدر ما تطغى أشياء أخرى على الساحة
أما القصة القصيرة بالنسبة إلينا كحضارة فهي موجودة منذ القدم ازدهرت في العصور الوسيطة –كالعصر العباسي – وكان هناك ألف ليلة وليلة وكليلة ودمنة وجلسات السمر ومنتديات موجودة في التراث تعكس الأوضاع الاجتماعية حالة القصة حسب التفكك الاجتماعي على حسب موقف الدولة والمستويات الاجتماعية حيث تختلف حين تزيد الخلافات أو التشتت والشرذمة .
والأدب بشكل عام ذو طبيعة جماهيرية يفقد قدرته وأهميته حتى يأتي زمن آخر فيستعيد ما فقده لا يغيب ولا يموت وإنما يتوارى لسبب من الأسباب يختفي وراء الستار لفترة أو تكمم الأفواه فلا يجد ما يعتاش منه الأديب في عصور ما كان الأديب يعمل في أدب الجمع - تأريخ الأدب و ظهرت أمهات الكتب الضخمة في الشعر والموسيقى مثلا ظهر كتاب الأغاني للأصفهاني في الطرائف والحواديت كتاب الجاحظ وفي الحكاية الشعبية كتاب ألف ليلة وليلة في هذه المرحلة كان دور الأديب هو الجمع و المتابعة والرصد أكثر من الكتابة القصة القصيرة أيضا موجودة فيه لو نرجع إلى كتاب الحيوان للجاحظ أو كتاب البخلاء نرى القصة القصيرة في أنماط مختلفة كذلك نرجع إلى كتب أخرى الإمتاع والمؤانسة للتوحيدي مثلا وكثير من الكتب التراثية
زمن القصة
* ولكن من الطبيعي أن تكون القصة قد مرت بمراحل مختلفة قبل الوصول إلى الشكل المتعارف عليه حديثا نود أن نعرف ما هي ملامح التطور التي طرأت على القصة القصيرة تحديدا؟
** في الوقت الذي أخذت القصة منحاها الأوسع عندنا كان الأكثر حضورا في الغرب هو المسرح والاوبريت والسيمفوني والتشكيل أكثر حضورا من الشعر والقصة ولما بدأت تظهر القصة والرواية في ازدهار العالم الرأسمالي كان هذا يعتمد على المتلقي وابتدأت القصة مع تشيكوف وموباسان وأخذت شكلا آخر لنقل الاتصال المباشر بين الكاتب والمتلقي في وقت ما في الماضي كان عندنا الحكواتي أو من يروي أو يقص في الديوان الأدب الشفاهي أو الأدب المنقول وفي الغرب بدت الصيغة الغربية للقصة أو الرواية تصل إلى العالم العربي على يد مجموعة من الكتاب مثل محمود تيمور و زكريا تامر في سوريا والتكرلي في العراق وغيرهم
*من ناحية القدرة على الإبداع هل يعتبر كاتب الرواية أكثر قدرة من كاتب القصة في رأيك؟
** كاتب القصة المتمكن هو أكثر موهبة من كاتب الرواية لأن القصة القصيرة فن صعب المراس بالمعنى الحقيقي للكلمة لأنه يأخذ ما يود أن يقوله بعدد محدود من الجمل ومن الصفحات على عكس الرواية فأمام الكاتب الحياة كلها مفتوحة وبالتالي يستطيع أن يشبع موضوعه بارتياح عبر الكم بينما كاتب القصة ملزم بأن يقف أمام حد معين لأن للقصة لها شروطها الفنية والإبداعية ، ونتالي ساروت استطاعت أن تفعل شيئا في هذا المجال وكذلك زكريا تامر وفق أسلوب القصص القصيرة جدا
الرواية أكثر انتشارا
وفيما يخص الرواية التي صادفها الازدهار ليس فقط في العالم العربي وإنما في شتى أصقاع الأرض جراء تناول الفنون الجماهيرية الأخرى لها حيث اعتمدت الرواية في السينما والتليفزيون والإذاعة والصحافة وفي عصور سابقة كان الإنسان يلهث وراء حياته بمتطلباتها العديدة والكثيرة وكانت الأمية منتشرة والتعليم نادر وغير متوفر (ليس فقط في العالم العربي) ولما صار التعليم مجانيا والطباعة متوافرة أصبح هناك مجالا لإقامة علاقة مع الكتاب ذات طابع شخصي هنا الرواية تشبع فضول الشخص وتعبئ الفائض من وقته بالإضافة إلى ظهور السينما واستفادتها من الرواية إذ لا يمكن ظهور فيلم من دون حكاية (السيناريو) سواء مقتبسة عن الرواية أو تصنع لها حكاية درامية -عاطفية أو خيال علمي وكذلك الدراما التليفزيونية بالإضافة إلى إقبال الناس على الرواية لأنها أكثر انتشارا وأكثر تداولا
*ألا تعتقد أن أحد أسباب انتشار الرواية في الآونة الأخيرة اعتماد مضامينها على الجنس كوظيفة أساسية للسرد ؟
** هناك عامل أساسي هي الحالة العامة التي نعيشها حالة الكبت والحرمان هناك أنواع من الكتابات يكون فيها الجنس من صلب العمل الأدبي وبالتالي هو مطلوب وممتع وغرضه ليس الإثارة الحسية ولكن هناك من يستغل بقصد الإثارة أو المخالفة (خالف تعرف) الحالة العامة الموجودة حالة الكبت العامة حالة الفصل العامة بين الجنسين وانعدام الثقافة الجنسية بمعناها الحقيقي الحرية الشخصية أو ندرتها ممارسة الحرية بشكل خفي كل هذه العوامل ساعدت على انتشار هذه النوعية من الروايات
مخاطبة الغرائز
* هل هناك مشروعية لأن يخاطب الكاتب عموما والروائي خصوصا غريزة القارىء وليس عقله؟
** في الواقع ليس مشروعا هذا الاستخدام للجنس في الرواية ولكن الروائي ليس فقط في العالم العربي وإنما في أميركا وأوروبا في الخمسينات والستينات كثير من الروايات صودرت ومنعت بسبب احتوائها على الجنس بعد ذلك أزيلت العقبات أمام حرية التعبير قبل فترة اطلعت على إحصائية فيما يخص الإنتاج التليفزيوني أو الربح من الإنتاج التليفزيوني فوجدت أن القنوات الأكثر انتشارا هي التي تخاطب الغرائز وبالتالي تجد استجابة وخصوصا في العالم العربي قنوات البورنو التي تصدر من أوروبا وبشكل خاص الدول الاسكندنافية حيث الحرية الجنسية الكاملة تخاطب العرب بلغتهم أي أنها موجهة للعالم العربي ويوزعون أرقاما في دول المنطقة ترجع للوضع الاجتماعي قد يكون الكاتب نفسه يعاني ويترجم معاناته في روايته أو بسبب رغبة منه في الانتشار
الحروب وتأثيراتها
*كيف تقرا المرحلة وكيف عبر إسماعيل فهد إسماعيل عن حاله ومجتمعه ؟
** الإنسان العربي لا يزال يعيش حالة من الشرذمة وحالات من الصراع الايديولوجي علما بأن التيارات السياسية في أغلبيتها أثبتت عدم قدرتها على أن تكون فاعلة أو قائدة والكل لا يزال في مجال التجريب وحتى لما نتفحص هذه التيارات نراها متقلبة متغيرة بناء على الظروف أنا أتحدث عن العالم الثالث عموما والعالم العربي خصوصا ما وجد ذاته في موقف أو في رأي قطع بشكل أو بآخر اتصاله بتاريخه الحقيقي ولغته ويحس أنه مستغل ليس فقط من الآخر وإنما أيضا من الداخل الديمقراطية التي يعيشها مبتسرة ومقيدة ومطوعة على حسب الأنظمة الحاكمة والناس المستفيدة منها
كرة الثلج لا تزال تتدحرج وحروب الخليج الأولى والثانية فعلت الكثير بالعالم العربي وما ترتب عليها في وقت ما كان الكاتب العربي يحس أنه عنده قضية أساسية يسعى للكتابة عنها ضدها أو معها ينتصر لهذه القضية على حساب تلك في ظرف ما يجد الإنسان العربي أن كل يقينياته منسوفة وكل القضايا التي آمن بها أصبحت في خبر كان وليس من السهل على الإنسان أن يتغير أو يغير مواقفه وقناعاته فقد ضاعت المقاييس تماما وهناك من كان يرغب في بقاء صدام في الكويت إلى الأبد على سبيل المثال ما قبل حدث الاحتلال في التسعينيات أنا طول عمري أكتب وانتصر للإنسان ضد الاستعمار والهيمنة وضد أمريكا بعد ذلك تأتي هذه القوة التي تمثل الهيمنة الأجنبية هي التي تقوم بتحرير الكويت إذن مع من أنا ؟ هذا شيء بسيط ما بالنا بالأخر إذا كنت أنا إمام واقع مباشر اسود أو ابيض علي اترك الكتابة أو أغير جلدي واكتب مواضيع أخرى مثل كائن الظل أو بعيدا إلى هنا .أي مواضيع ليس لها علاقة بالكويت هي عن الخدم وعن التراث القديم هربا من مواجهة القضايا المصيرية التي كنت تعتقد أنها مصيرية وفاعلة وماذا عن الكاتب في لبنان أو سوريا أو في مصر مثلا كل الكتاب وقفوا ضد ما فعله السادات في زيارته للقدس وتوقيع اتفاقية كامب ديفيد مع إسرائيل ومنعت كتب نجيب محفوظ وحورب فلان من الكتاب المصريين والبعض منهم تركوا مصر إلى العراق أو لبنان أو سوريا وأصبحوا من المغضوب عليهم أذكر هنا لوحة كاريكاتورية للفنان الراحل ناجي العلي تعليقا على اتفاقية كامب ديفيد حيث جعل الرئيس السادات سائقا لباص ركابه هم الحكام العرب لكن وجوههم كانت في الاتجاه الآخر أي أنهم رفضوا ما قام به السادات .
أين الموقع الحقيقي من القضايا العربية الآن في بداية الحرب الأهلية دخل الجيش السوري ليناصر المسيحيين وينتصر لهم بعد ذلك أين أصبحنا تغيرت المواقف والتحالفات وحتى انسحاب الجيش السوري التحالفات أيضا اختلفت أصبحنا أمام لعبة دومينو لا يوجد قضية
دور الأدب
* ما وظيفة الأدب هنا هل الهروب من مواجهة الواقع والوقائع ؟
** بالتأكيد هي ليست قضية هروب أو مواجهة القضية إلى أي مدى يستطيع أن يبقى الأدب مهموما بهذا أولا
ثانيا ألا يكون الأدب وسيلة لإنهاء الأديب أو تهميشه أو إصابته بالإحباط يصعب التعبير عن ذلك الآن أي أديب في أي بلد إن لم يكن مع النظام بشكل أو بآخر هو غير قابل للانتشار أو الظهور أيا كان مستوى إبداعه
نأخذ مصر على سبيل المثال من هو الأديب الذي يترجم له من الذي يرشح للترجمة الجامعة الأميركية إذن من يكتب ضد أميركا أين يكون وضعه حتى في أميركا أنا في رأيي ورأي كثيرين أن بول رستر هو أفضل كاتب في أميركا لكنه مهمش لأنه لا يكتب على الطريقة الأميركية
لماذا منح اوباما جائزة نوبل للسلام الرد الوحيد لكي يحرج اوباما وإلا ما الهدف أن تمنح الجائزة للرئيس اوباما أنا شخصيا أحبه هذه الجائزة لها غرض يمكن أن تعطى لمانديلا مثلا أو عرفات في وقت من الأوقات أما اوباما فهو لا يحتاجها أعطها لإنسان ناضل وتعب وعمل أنت تشجع آخرين يعني أنت تشجع رؤساء آخرين أو ربما تمنحه إياها ليغير مواقفه اوباما يمكن أن تقيد عنقه ويده وكل شيء من خلال اللوبي الموجود هناك
في الماضي كانت الشركات المصنعة للأسلحة هي التي تتحكم في الرؤساء الآن اوباما أطلق وعودا ولكنه لا يستطيع أن ينفذها
* ما هي مشروعات إسماعيل فهد إسماعيل حاليا ؟
** هناك مشروعات كثيرة منها مسرحية وسيناريوهات لأفلام سينمائية ورواية في طريقها إلى المطبعة وكتاب نقدي أيضا وأشياء أخرى باقية معلقة عسى أن يسعف العمر والوقت لانجازها ولكن ما أراه الآن ليس طباعة كتاب فقط وإنما أن يكون هناك منظر يصقل المبدع أو يساهم في تنشيط حركة فكرية أدبية مثل ملتقى الثلاثاء مثلا نحن الآن نفتقر إلى منظر أدبي إبداعي فكري حقيقي يكون بعيدا عن الصراعات والتناقضات والحروب بين الأجيال التي أصبحت باهتة ما لها مكان الآن
حكاية الرابطة
* وما حكاية رابطة الأدباء وكيف يمكن استعادة دورها ؟
** تشكلت لجنة حريات في رابطة الأدباء بعد ظهور العديد من الوجوه الشابة داخلها وتأملنا خيرا وكنا نريد أن ندعم في هذا الاتجاه ولكن وضعت العصا في سياق العجلة لماذا تشكل لجنة حريات ولماذا ينتصر الكاتب السعودي أو العراقي ونحن ما لنا شغل وشو دخلنا ولماذا نتورط؟
علما بأن المبدع هو مسئول عن أي مكان حتى في أميركا إنسانيا أي قضية ذات أهمية يفترض أن المبدع مسئول عنها
ثم إن هذا العمل هو نقابي بامتياز وماذا يضير الرابطة إذا أصدرت بيانا يريح الكاتب العربي داخل الكويت سواء كان عراقيا أو مصريا أو سوريا أو سعوديا ألا يعيش معنا هؤلاء ويتفاعلون مع الواقع الثقافي ويتأثرون ويؤثرون ولكن هناك من يريد أن يبقى الوضع متقوقعا ومغلقا وعلى ما هو عليه أي بلا عوار راس إذا كان الأدب هكذا إذن لا داعي له.
* إلى متى سيظل الوضع على ما هو عليه ؟
** حتى موعد انعقاد الجمعية العمومية والانتخابات قبل تأسيس الرابطة اطلعت على فكرة كانت قائمة لإنشاء اتحاد كتاب في الكويت كانوا من أشقائنا العرب من بينهم غسان كنفاني وسعدي يوسف وغيرهما المثقف العربي موجود ويتفاعل معنا لماذا يستبعد هكذا ؟وما المشكلة إذا كان عضوا أصيلا ينتخب ويشارك هل سيغير نظام الحكم وهل يؤثر بشكل سلبي على وضع الرابطة ؟ هناك رؤى متخلفة وروح قبلية عائلية متجذرة وهي سائدة و طاغية على كل القوانين متل قضية البدون وحجب الجنسية في أي بلد ديمقراطي متقدم يحصل الفرد على جنسية البلد بعد مرور خمس سنوات على إقامته فيها.
الواقع الأدبي
* كيف ترى الواقع الأدبي في الكويت ؟
** أنا أرى أنه قفز قفزات في مجال الشعر والرواية والسينما على مستوى الأفراد نستطيع أن نلمس الكثير من التطور ولكن على مستوى الحركة العامة لا يوجد كيانات ذات طابع نقابي حقيقي تجمع مثل هؤلاء لا نجد اتحادا للسينمائيين يعملون تحت مظلته ويبدعون او يدعم بعضهم بعضا أو تقوم جهات رسمية أخرى أو بنوك بدعمهم كما يحدث في العالم المتقدم والشئ ذاته بالنسبة لغيرهم من الفنانين هناك جمعية للفنون التشكيلية ولكن هناك أيضا خلافات وصراعات وما هو موجود في الساحة ينسحب عليه على المستوى الفردي هناك كتير من الأمل كتير من النور الشاعر محمد النبهان فاز بجائزة الشعر العالمية هو كندي الجنسية ومولود في الكويت
أنا رأيي الشخصي ممارسة الديمقراطية بكل عيوبها أفضل من عدم وجودها على أمل نتقدم خطوة إلى الأمام ولكن لا بد من بناء الإنسان أولا في الستينات كنت أمارس التدريس كنت في مدرسة فيها مسرح ومكتبة وفيها ورشة للفن التشكيلي وموسيقى ونشاط مدرسي يومي رياضي ونحت وأنشطة مختلفة ومسابقات وغيرها كان هناك تكريس لبناء الإنسان كان هناك احتفالات تقام تكريم للمبدعين حاليا غير موجود لا بد أن تعاد الحسابات من الصفر ويعاد بناء الإنسان من جديد