نريد أن نؤكد على استبدال تعبير "كسر الحصار" بتعبير "رفع الحصار"، الفرق ليس مجرد اختلاف الحروف، بل الفرق أبعد من ذلك بكثير. فنحن لا نريد للحصار أن ينكسر ومن ثم يعود مجدداً، نود رفعه نهائياً.
بهذه الكلمات بدأ "محمد حمدان" المنسق الإعلامي لحملة " لنا مع غزة.. حكاية إصرار"، أكبر حملة إعلامية لرفع الحصار عن غزة.
وتهدف الحملة، لمناشد العالم بالالتفات نحو مليون ونصف فلسطيني يعيشون في سجن كبير، من دون التمتع بأدنى الحقوق الإنسانية، والعمل على رفع الحصار عنهم ومنحهم معنى الحياة.
وفيما يلي نص الحوار:

سليم الحص ومحمد حمدان
أجرى الحوار في بيروت / جيهان القيسي
* في البداية نود تعريف القارئ باللجنة الدولية لكسر حصار غزة ونصرة فلسطين، نشأتها، وإنجازاتها ودورها في حملات سابقة هدفت لكسر حصار غزة ومنها "أسطول الحرية"؟
تأسست اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة منذ ثلاث سنوات، ويرأسها دولة رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق "سليم الحص". انطلقت فكرتها من تجميع الجهود في كسر الحصار، وتمثل اللجنة تحالفاً عالمياً يضم عدد من الشخصيات والأحزاب والمؤسسات ومنظمات حقوق الإنسان لنصرة الشعب الفلسطيني وكسر الحصار على غزة.
وتهدف اللجنة إلى تحدي الظلم والإرهاب والتجويع الذي يمارسه الاحتلال ضد أبناء فلسطين عامة وقطاع غزة خاصة من خلال الأنشطة والفعاليات العملية ونشر هذه الثقافة في كل مكان. وجعل كسر الحصار أولوية لكل المؤسسات والأحزاب والهيئات المشاركة في هذا الائتلاف، إلى جانب الضغط على الحكومات والمنظمات الدولية لرفع الحصار وعدم الاستجابة للضغوط الصهيونية والأميركية. كما تهدف اللجنة لتنسيق الجهود والفعاليات والاستفادة من خبرات الاقطار وتعميمها، وتشكيل لجان دعم فلسطين وكسر الحصار في كافة أقطار العالم عبر مؤسسات المجتمع المدني من دون الانتماء تجاه أي تيار سياسي أو حزبي.
ومن أبرز أعضاء اللجنة؛ المبادرة الإسلامية، والحملة الاوروبية، ولجنة مقاومة التطبيع في الأردن،و Free Gaza، ومؤتمر الأحزاب العربية، والعدالة الواحدة، وIHH، وFree Palestina، وViva Palestina،و Euro Palestine، وPalestine Solidarity Campaign، وغيرها.
عضوية اللجنة للمؤسسات المدنية وليس للأحزاب السياسية، مع كامل احترامنا الى ان لكل شخص الحق في ان يكون له تيار سياسي، إذ أنّ هذه حرية شخصية. فمثلا ً الرئيس الحص هو بصفته الشخصية، وكذلك سوار الذهب.
ومن أبرز انجازات اللجنة مجموعة من القوافل والأساطيل، منها شريان الحياة، وأميال من الابتسامات، وأسطول الحرية، وغيرها. وبعد حملة "أميال من الابتسامات الاولى"، جهزنا الحملة الثانية، ومن المفترض ان تصل غزة خلال ايام قليلة، وهي تحوي أدوية ومعدات لذوي الاحتياجات الخاصة، وخاصة للاطفال منهم.
وبعد نجاح مهماتنا بحراً وبراً، حالياً لدينا مشروع كسر الحصار عبر الجو، ونأمل إيجاد التمويل والدعم الكافي له، ودراسة المشروع كاملةً موجودة، وهي واقعية.
كسر الحصار جواً
* هل تعتقد انه يمكن كسر الحصار جوا ً؟
كما قيل لنا من قبل أن كسر الحصار عن طريق البر والبحر لن يُجدي نفعاً، وصار واقعاً وعاملاً مؤثراً، أعتقد أن كسر الحصار جواً لن يكون مجرد خيال، بل سيكون احدى الوسائل التي قد ترفع الحصار عن غزة.
وتبحث اللجنة عن طائرات صغيرة تستطيع أن تحطّ في أي مكان وليس فقط على أرض المدرج. لم نجد من يؤجرنا طائرة، لذا قد نلجأ إلى شراء طائرة. والتكلفة باهظة للغاية، ولكن تجربتنا مع اهل الخير الذين يحبون ان يصير الشعب الفلسطيني كغيره من العالم عظيمة، وكما دعموا اسطول الحرية بمبالغ كبيرة، فإنني على يقين أنهم سيدعمون طائرات كسر الحصار.
*تشهد الساحة الأوروبية حالة يندر وجودها منذ الحصار الجائر على غزة من التضامن ونصرة القطاع وأهله عبر المبادرات والحملات التي تنظمها المؤسسات الخيرية الانسانية والخيرية هناك، فما هو المناخ السائد والمواتي لهذه الحالة؟ وهل تشهد جهود المؤسسات عقبات تذكر في هذا الإطار؟
اسمحي لي بأن أبدأ بالرد من آخر السؤال. العقبات هي الضغط اللوبي الإسرائيلي من جهة والحكومات الغربية من جهة ثانية. بالنسبة للمناخ السائد في أوروبا جاء نتيجة للوعي الذي بذلته مؤسسات في التعريف بالقضية الفلسطينية، مما أنتج معرفة لحقيقة الوضع في غزة، وبالتحديد معاناة الإنسان هناك. وقد أصبح الإنسان في أوروبا يعرف أن عدو الإنسانية هو الاحتلال الصهيوني، وان الذي يهدد السلام العالمي هو النظام الإسرائيلي. هذه نتائج أبحاث ودراسات في المجتمع الغربي. هذا المناخ هو الذي جعل من عملنا نموذجا يحتذى به عبر التاريخ.
*ما هي الآلية التي يتم من خلالها التنسيق والتشبيك بين هذه المؤسسات وصهرها في بوتقة دعم غزة عبر كسر الحصار؟ وما مدى استعداد هذه المؤسسات وحجم إمكانياتها، بالإضافة لعدد من الشخصيات البارزة هناك في تقديم الدعم؟
الآلية أولا هي الاجتماع على هدف واحد، ومن ثم الاتفاق على الوسائل. وهنا أقول إنني لم أجد في حياتي مجموعة مختلفة من الأعراق والأجناس والأديان تتوافق هذا التوافق الشديد وتتعاون هذا التعاون الوثيق من اجل هدف موحد ومحدد، ألا وهو رفع الحصار كل الحصار عن غزة عبر وسائلنا المختلفة برا وبحرا وجوا، والوسائل الإعلامية والاعتصامات في الساحات الأوروبية والعربية أمام سفارات الكيان الصهيوني، وأمام مقر الحكومات الأوروبية للتنديد بما يحدث في غزة والمطالبة حالا ً ومن دون تأخير برفع الحصار عن أهالي غزة.
حملة حكاية إصرار
* كيف نشأت فكرة الحملة الإعلامية لكسر الحصار على غزة التي تحمل شعار (لنا مع غزة..حكاية إصرار)؟
حملة حكاية إصرار هي حملة للتعريف باللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة من قبل الجمهور. فهي معروفة أكثر من قبل الجمعيات والمؤسسات. ولم تكن معروفة لعامة الناس. وبعد أسطول الحرية، وجدنا انه من الضروري التواصل مع الناس بشكل مباشر. وجدنا ان هناك تساؤلات لدى الناس، ولديهم رغبة كبيرة لمعرفة لمن يتوجهون، ولا يعرفون بالضبط أي باب يطرقون للمساهمات المالية أو العينية. أحببنا ان نضع القيادة الصحيحة ليتوجهوا إليها. كما لاحظنا وجود مبادرات كثيرة، بعضها يفتقد الخبرة، وهنا نشكر أصحاب هذه المبادرات على كل ما يبذلونه من جهد ومال، ونقول لهم: صدورنا وقلوبنا وأيادينا ممدودة لهم، لنعطيهم خبراتنا ونوحد جهودنا في رفع الحصار.
* بم تتميز هذه الحملة عن سابقاتها من الحملات الداعمة لغزة؟ وكيف وجدتم التجاوب من قبل المؤسسات المشاركة والداعمة؟
لم يكن هناك حملة إعلامية بكل ما للكلمة من معنى من قبل، في السابق كان الإعلام عبارة عن تقارير أو أخبار لأنشطة المؤسسات المشاركة في القوافل ليس أكثر. هذه الحملة ستكون متميزة لأنها ستعرّف بالمؤسسات العاملة لفك الحصار، وستعلن عن منهجيتها وكيفية عملها وقناعاتها وأهدافها.. بالإضافة إلى جمع التبرعات.
وتشتمل الحملة الإعلامية على بث مباشر لعدد من القنوات الفضائية، حيث تستضيف عدداً من الشخصيات السياسية والحقوقية والدينية والبرلمانية، وتهدف من خلالها لجمع التبرعات للقطاع المحاصر، والتذكير بمعاناة الشعب الفلسطيني بسبب الحصار، وتوعية المشاهد بكيفية نصرة ودعم الشعب الفلسطيني ومساندة لجان وفعاليات كسر الحصار و التواصل معهم. كما وتهدف الحملة إلى التعريف بـ "اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة ونصرة فلسطين"، وانجازاتها، وكذلك التعريف بمشروع تطوير اللجنة ليصبح تحالفاً، وتتضمن أهداف الحملة أيضا التذكير بمعاناة الشعب الفلسطيني في غزة بسبب الحصار، وكسب التأييد العربي والدولي على الصعيدين الشعبي والرسمي، والتشجيع على العمل لكسر الحصار.
وحول تسمية الحملة "حكاية إصرار"، نحن نعرف أن الكثير من المحاولات نجحت ووصلت إلى غزة، مع أن هناك محاولات لم تنجح بالوصول إلى غزة، لكنها نجحت في إيصال الرسالة. عندما نتكلم عن إصرار الرحلات الني لم تصل إلى غزة عبر محاولتها عشرات المرات، فهذا لا يعني إننا سنتوقف طالما أنّ دماء الشهداء هي وقود لضمائرنا وهممنا وغرائزنا لكي نبقى نعمل من اجل رفع الحصار عن مليون ونصف فلسطيني من البشر الأبرياء الذين يسكنون في قطاع غزة بلا حقوق، وكأنهم يعيشون في سجن كبير، أكبر سجن في التاريخ. ونحن نسعى لحصولهم على كافة الحقوق، أي رفع الحصار بكل ما للكلمة من معنى. لا نتحدث عن الأدوية والأغذية فقط، بل حق السفر والتنقل والتجارة، واستخدام جميع المعابر بلا استثناء. فمن حق الفلسطيني أن يتعلم ويتعالج ويعمل، ومن حق فرق كرة القدم أن تسافر لكي تلعب مع الدول الأخرى، هذا الأمر محروم منه الشعب الفلسطيني، لن يخيفنا الاحتلال وسنبقى مصرين إلى أن نرى الشعب الفلسطيني بكامل حريته.
وحول الحملة وتاريخ إطلاقها وبرنامج، ستبدأ يوم الخميس إن شاء الله (29 من هذا الشهر)، وستنطلق الإعلانات ابتداء من اليوم. أول حكاية ستكون من قناة الرسالة الفضائية، سيشترك في البث قنوات مختلفة أخرى منها قناة القدس الفضائية، قناة الحوار التي تبث من لندن، قناة فور شباب، قناة TRT التركية الناطقة باللغة العربية، الحوار، حياتنا، الشروق، سهيل، كما وتبث على إذاعتي حياة اف ام وإذاعة الفجر.
وأنا أسميه "أسطول القنوات الفضائية"، لكي يكون أسطول الفضاء الإعلامي لرفع الحصار عن غزة، وسيستمر لمدة 4 أيام. سيتخلل الحلقات تقارير ميدانية مصورة، تظهر أوجه المعاناة في قطاع غزة في جوانب مختلفة من بينها الجانب الصحي، والتعليمي، والبنية التحتية، وإعادة الإعمار، والفقر والبطالة، والجدار الفولاذي مع الحدود المصرية، والمعابر، والأنفاق، والطفولة، والقوافل السابقة، وسفن الحرية، ومعاناة الطفولة، والجرحى، والإعاقات، والاستعداد لرمضان.
وسيتم استضافة عدد من الضيوف من مختلف الشرائح، والذين يعتبرون قادة رأي للأفراد والمجتمعات، ومن مختلف الدول المستهدفة، من بينهم؛ دعاة وشيوخ، ومنشدين، ولاعبي كرة قدم، وفنانين، وأشخاص مبرزين في العمل الخيري، وشخصيات سياسية بارزة، فيما تشارك عدد من الشخصيات المساهمة في حملات سابقة، وخاصة حملة سفن الحرية الأخيرة، إلى جانب شخصيات إعلامية بارزة.
* الحملة كما نعلم تركز على الجانب الإعلامي، فهل تعتقد أن استمرار حصار غزة لهذه الفترة من الزمن هو بسبب تقصير الإعلام العربي والإسلامي في نقل صورة الواقع الصعب الذي يعيشه القطاع؟
نعم صحيح، الإعلام قصّر كثيرا في نقل الصورة الحقيقية لما يحدث في غزة. نحن نعلم أن في كل بيت لكل أسرة تكمن قصة من قصص الحصار في غزة، وهناك الآلاف ممن ليسوا لهم بيوت، الآلاف بلا مأوى. وكل واحد من هؤلاء الآلاف لديه قصة من معاناة.. أصبحنا نتعامل مع الأمور كورقة وقلم.. نحن نقول آلاف وآلاف من دون أن نعي كيف يعيشون الآلام.. ولا ذنب لهم بكل ما يحدث. لو كانوا مذنبين لفهمنا الأمر، ولكن هذا الشعب يدفع ثمن إصراره بالعيش الكريم. لذلك هو يعامَل بشكل لا إنساني. ويعامَل بشكل أسوأ مما كانت حكومة جنوب أفريقيا العنصرية تعامل أصحاب الأرض الأصليين من السود.!
* لماذا لا يتم تبني مشروع قناة تلفزيونية فضائية تتحدث بلغات عدة، ويكون همها الوحيد هو نقل الواقع الفلسطيني بشكل من الحرفية والموضوعية؟
أنا لا أقول لسنا بحاجة لقناة تلفزيونية من هذا النوع، ولكن من الضروري أن تكون كل وسيلة إعلام موضوع القضية بشكل عام وحصار غزة بشكل خاص. نحن بحاجة في أن يكون موضوعنا حاضرا في كل يوم وأسبوع وشهر في وسائل الإعلام.. المشاهدون يختلفون في أذواقهم.. إنها قضية إجماع امة.. والمتضامنون معنا من كل الأديان والطوائف والجنسيات.. على سبيل المثال "راشيل كوري"، دفعت حياتها ثمنا للدفاع عن بيت فلسطيني كان سيهدم وبعد أن قتلت بدم بارد تحت الجرافة لم تتحرك حكومتها بل استمر الهدم.. عرفاناً لهذا الثمن الذي دفعته راشيل.. اسمينا إحدى قوافل الحرية راشيل كوري.
* ألا تعتقد أن حملة إعلامية كهذه جاءت بوقت متأخر، وكان من المفترض أن تأتي قبل ذلك بكثير، خاصة في ظل الإعلام الإسرائيلي المضلل والإعلام الدولي المنحاز والإعلام العربي الرسمي المتهالك؟
لا اعتقد أنها جاءت بوقت متأخر، بل أعتقد أن الوعي العالمي والعربي كان متأخرا جدا. في الماضي عندما كنا نقول أن هناك قافلة لا يعيرون لذلك اهتماماً. ولكن انجازات اللجنة فتحت عيون العالم على قضية غزة بالجهد الذي بذله الجميع، وبدم شهدائنا وبآلام جرحانا الذين لا يزالون يعانون. أثبتنا للجميع أن المجتمع المدني ومؤسساته تستطيع أن تحرك العالم. فالكل يعلم أنّ ما صنعه أسطول الحرية لا تستطيع دول أن تصنعه. تحرك مجلس الأمن والدول العظمى والغربية والعربية والإسلامية بعد أحداث أسطول الحرية. لذلك كانت أعمالنا تتحدث قبل أقوالنا، والآن أقوالنا ستدخل قلوب الناس بعد أن علموا مصداقية مثل من يعمل لرفع الحصار عن غزة.
* بحسب معطيات الحملة فإنها ستستمر لأيام فقط، وهذا من شأنه أيضا أن تنسى غزة والقضية الفلسطينية من جديد، ما هي الخطوات اللاحقة لهذه الحملة والتي من شأنها بقاء القضية في صدارة الإعلام؟
لن تكون هي الحملة الأولى والأخيرة، بل سنستمر في الإعلام وحملات الإعلام، وستكون أعمالنا القادمة مادة إعلامية مهمة.
* هل يمكن أن تفكروا بحملات مشابهة للمخيمات الفلسطينية في لبنان؟ كما تعرف يعاني أهالي مخيمات لبنان من ظروف شبه مشابهة لظروف أهالي غزة، ولمدة تخطت 62 سنة؟
كما تعلمين هناك مؤسسات مختلفة تعمل في المخيمات المخيمات الفلسطينية، أبرزها الانتربال، والندوة العالمية للشباب الإسلامي، ومؤسسة الرحمة، والجمعية الخيرية الإسلامية، وغيرها... وأنا مع التخصص في هذا المجال. ولكن المعاناة الفلسطينية هي كبيرة وتحتاج إلى جهود كبيرة.
* لا أتحدث عن جانب المساعدات فقط، بل عن جانب رفع حظر الممنوعات عن ممارسة الحقوق الإنسانية من عمل وتملك والعيش بكرامة. وهذا قد يحتاج إلى جهود مماثلة لما تبذلونه من اجل قطاع غزة؟.
أوافقك الرأي، وأنا مع أي تحرك مشابه. وهنا أود أن انوّه إلى أن الفلسطينيين في العراق يعيشون معاناة كبيرة من دون ذنب ارتكبوه. المسألة تحتاج إلى مبادرة، ويجب أن يلقي العمل الإعلامي الضوء على معاناة الفلسطيني في كل بلد يتواجدون فيه، ويوضع أمام الرأي العالمي والإنساني لكي يتمّ المطالبة بحقوق مسلوبة بأسلوب مدني وحضاري. نؤكد أن هذا ليس مشروعا من مشاريع التوطين، إذ من حق الفلسطيني أن يعود إلى بيته وقريته ومدينته التي جاء منها أبوه وجده. ولكن لا يعني هذا أن يبقى الفلسطيني من دون تعلم أو عمل أو علاج إلى أن يعود إلى وطنه. وهنا أود أن أركز على نقطة مهمة، ألا هي أن أي فلسطيني في أي بلد كان ليس له عدو سوى العدو الصهيوني الذي احتل أرضه. ويجب معالجة المشاكل مع الدول المستضيفة عن طريق التفاهم الأخوي. الأمر يحتاج إلى صبر وإصرار.