جديد المقالات
جديد الأخبار

ثورة 25 يناير مساحة إعلانية انفنتي - بلا حدود


تابعنا على تويتر تابعنا على فيس بوك

تغذيات RSS

الأخبار
حوار
الناقد الأدبي د / عبد المنعم تليمة في حوار خاص لمجلة الديوان
الناقد الأدبي د / عبد المنعم تليمة في حوار خاص لمجلة الديوان
06-19-2009 02:43 PM
أيام قليلة ويتم الناقد الأدبي الدكتور عبدالمنعم تليمة عامه الثاني والسبعين في عمره المديد ، ورغم كونه أستاذ علم الجمال الأدبي، لكنه يتجاوز هذا التخصص في حياتنا الثقافية بمشاركات مهمة في الحياة الأكاديمية بخاصة. والثقافية بعامة. من خلال إشرافه علي المئات من الطلاب ورسائل الماجستير والدكتوراه لباحثين من أرجاء الوطن العربي. ومشاركته في المؤتمرات والندوات. وإلقاء المحاضرات التي تتابع الإبداعات الجديدة وتناقش التيارات الفنية والنقدية المختلفة. بالإضافة إلي ندوته الأسبوعية التي تستهدف تعميق لغة الحوار بين جماعة المثقفين.

والدكتور عبد المنعم تليمة له مكانة بارزة علي خارطة الثقافة العربية عامة وحركتها النقدية خاصة، فهو عضو جمعية الدراسات الشرقية بطوكيو ، عضو مؤسس لاتحاد كتاب مصر ، عضو مؤسس ورئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية للأدب المقارن ، عضو مؤسس للجمعية المصرية للدراسات اليونانية واللاتينية ، عضو مؤسس وعضو مجلس إدارة الجمعية المصرية للنقد الأدبى ، خبير بمجمع اللغة العربية. وله العديد من المؤلفات الأدبية والنقدية. -حصل على جائزة الدولة التقديرية في الآداب من المجلس الأعلى للثقافة ، عام 2004.


مجلة الديوان ومن خلال هذه السطور القليلة تحاول أن تبحر في رحلة الدكتور تليمة الطويلة مع الأدب والثقافة العربية.



image


الدكتور عبد المنعم تليمة


الدكتور طه حسين صاحب الأثر الأكبر في حياتي


وجهني أساتذتي الرواد إلى أن الرائد لا يكذب أهله


الشأن في إدارة البلاد للساسة وأهل الحكم


يعكر المشهد النقدي الراهن الممارسات الصحفية والانطباعية


أجرى الحوار في القاهرة: عمر غراب


[TABLE=width:70%;][CELL=filter:;]
* إن البيئة وطريقة النشأة والتكوين تلعب دورا هاما في تشكيل شخصية الفرد وتوجهاته ، د. تليمة كيف كانت البدايات وما مدى تأثرك بها ؟

** ولدت أول يوليه سنة 1937 بأوسيم وهى مدينة كانت تابعة لإقليم الجيزة وتتبع الآن محافظة السادس من أكتوبر . تعلمت القرآن الكريم ومبادئ اللغة والحساب . كان ذلك في المدرسة الأولية، لكن الأثر الأول والأبقى كان حفظى للقرآن الكريم فى الكُتّاب . وتلقيت فى محيط أسرتى ،وهى فقيرة ، تراثاً أثرت خوالده أعظم الآثار فى حياتى ، ولا تزال هذه الآثار باقية فاعلة فلقد تفتحت عيناى على رف يحتل مكاناً عزيزاً بالبيت ، وعليه ثلاثة كتب : القرآن الكريم ،وصحيح البخارى ، والفقه على المذاهب الأربعة ونشط خيالى مع مرويات أبى للملاحم والسير الشعبية وقراءاته لألف ليلة وليلة والقصص الشعبى , وتوهج وجدانى مع صوت أمى وهى تؤدى الأغنيات المتوارثة والمستحدثة خاصة بدائع الوجدانيين والعشاق .

صبت هذه الآفاق فى نفسى وروحى فوضعت البذور التكوينية القوية المبكرة التى حددت حدود مهنتى وهوايتى وتقنيات إبداعى وآليات ذائقتى وأساليب عيشى العميق فى رحاب الروح والفكر والفن . لقد منحنى القرآن الكريم مدخلاً روحياً شفيفاً، ومنحتنى المرويات الشعبية مدخلاً ديمقراطياً ملتزماً ،ومنحنى شدو أمى مدخلاً جمالياً رفيفاً.

* كيف كان انتقالك إلى القاهرة وكيف كانت خطواتك الأولى فيها ؟

** انتقلت إلى القاهرة مع أسرتي سنة 1946 ألقت بى ظروف نادرة وأنا الصبى الفقير ، في عباب البحر القاهري الكبير : درس لى الراحل على احمد باكثير اللغة الانجليزية خمس سنوات وأخذ بيدي إلى خوالد الآداب العالمية .

وانتظمت فى حضور ندوة عباس محمود العقاد صباح كل جمعة ولقاء كل ثلاثاء مع سلامة موسى وحديث كل خميس للدكتور محمد حسين هيكل ، وعرفت عن قرب – ومن خلال باكثير – الروائيين يحيى حقى ومحمد عبد الحليم عبد الله ونجيب محفوظ وعبد الحميد السحار والشعراء إبراهيم ناجى وكامل الشناوى ومحمود حسن إسماعيل والتحقت سنة 1956 بقسم اللغة العربية وآدابها في كلية الآداب جامعة القاهرة ، فكان لقائى بصحاب الأثر الأكبر والباقى ، صاحب بيان النهضة ورائدها طه حسين.

الأساتذة والرواد الأوائل :

مضيت فى درس علوم العربية وتاريخ الأدب ودرست الآداب القديمة اليونانية واللاتينية ثم ملت ميلاً إلى الدراسات البلاغية والنقدية والجمالية الحديثة : أخذت علوم اللغة وفقهها عن الأب قنواتى والشيخ محمود شاكر ، والآداب العربية عن شوقى ضيف وعبد العزيز الأهواني وعبد الحميد يونس وسهير القلماوى ، وأخذت البلاغة والنقد وعلم الجمال عن أمين الخولى وشكرى عياد ومحمد مندور ولويس عوض وزكى نجيب محمود ، وأخذت الأنظار الفقهية والتاريخية والسياسية عن على عبد الرازق ومصطفى عبد الرازق ومحمود شلتوت وعبد الرحمن بدوى.

ويجتمع كل هؤلاء فى شيخى الأكبر طه حسين ، تعلمت عليه قراءة النصوص والعوامل الفاعلة في تاريخ الأدب ودقائق اللغة وأسرارها الفاعلة في تاريخ الآداب ودقائق اللغة وأسرارها ووجوه البلاغة وآفاقها ، وأخذت عنه الموقف النقدى التقويمى من كل قديم والتفتح العقلانى لكل جديد ، وأخذت عنه مهمة العالم فى التحصيل وواجبه فى العطاء.

* د . تليمة ننتقل بعد ذلك إلى حياتك العملية كيف بدأت وما أهم المحطات فيها ؟

** حياتي العملية كلها بقسم اللغة العربية وآدابها كلية الآداب جامعة القاهرة . عينت معيداً وتدرجت فى وظائف المدرس والأستاذ المساعد والأستاذ وتوليت رئاسة القسم (1994/1997) ،وأعمل الآن أستاذا متفرغاً بالقسم .

رحلت إلى اليابان وعشت هناك عشر سنوات أستاذاً زائراً بجامعة اوساكا للدراسات الأجنبية . وقمت مع المستعربين اليابانيين بنقل خوالد التراث العربي الإسلامي إلى اليابانية : القرآن الكريم ، مروج الذهب للمسعودى ، مقدمة ابن خلدون، رحلة ابن جبير ، ألف ليلة وليلة ،وبدائع العرب المحدثين : طه حسين ، جبران خليل جبران ، نجيب محفوظ ، توفيق الحكيم ، يوسف إدريس ، محمود درويش ، صلاح عبد الصبور ... الخ .وأنجزنا الحوار الإسلامي / البوذي والحوار العربي / الياباني . لا تزال صلتي قوية باليابان بخاصة في حقول الفكر والفن والأدب.

* لابد أن هذه الرحلة الثرية - نشأة وتعليما وعملا - كان لها تأثيرها المباشر على طريقة تفاعلك مع الحياة الثقافية في مصر والعالم العربي ، كيف كان ذلك ؟

** وجهني أساتذتي الرواد إلى أن الرائد لا يكذب أهله ، والمعنى المقصود أنَّ على الدارس مهمة مدارها النهوض بدور منظم دائب في مجال التنوير والتغيير والإصلاح الثقافي العام وإعداد الجماعة لآفاق التحديث والعصرية ، وفى هذا الصدد أسست منذ التحاقي بالجامعة ما عرف منذ ذلك الحين إلى الآن باسم ( لقاء الخميس) الذي شهد بدائع المبدعين واجتهاد المفكرين .

وشهد اللقاء عبر عشرات السنين التجديد الشعري والفتوحات العصرية في كل الفنون ، بل شهد مدارس واتجاهات وتيارات علمية وعقلانية مرموقة . ولا يزال هذا اللقاء متفتحاً على المحاورة الوطنية والعالمية . وإلى جانب ذلك كانت هناك مشاركات مشهودة في تأسيس الدوائر الإبداعية والفكرية المستقلة:
إتحاد كتاب مصر ، الجمعية المصرية للنقد الأدبي ، الجمعية المصرية للأدب المقارن ، جمعية التداخل الحضاري... الخ

* إذا انتقلنا من هذه الواحة الثقافية الغناء إلى بحار السياسة وأمواجها المتلاطمة ، كيف كان تعاطيك مع الساحة السياسية في مصر ؟

** عشت في العصر الملكي قطعة عزيزة من حياتي ، فقد ولدت في يوليه سنة 1937 وقامت ثورة يوليه سنة 1952 كنت في تمام الخامسة عشرة.

أهتم بالفكر السياسي بيقظة ومتابعة ودرس باعتباره فرعاً من الفكر التاريخي والحضاري والاستراتيجي في السياسة أنا مفكر مستقل.

اجتهدت في الصياغات الفكرية السياسية المؤسسة على قوانين تطور المجتمعات للوصول إلى مخارج لبلادي وخطة لتطورها إلى مستقبل آت.

لهذا لم التحق يوماً بأي من تنظيمات ثورة يولية.
ولم أعمل يوماً بالسياسة العملية حزبياً وحكومياً وتنظيمياً وتنفيذياً.
الشأن في إدارة البلاد للساسة وأهل الحكم.
وشأني التفكير والتعبير.

المذهب الفكرى:

آخذ بالمنهج العقلانى، واعتد بالخبرة البشرية ، والتزم بنتائج العلوم.

أومن إيماناً عميقاً بالناموس الأعظم الذي يتبدى في الأديان والتطور الروحي للإنسان وتجارب المتصوفة والسلوك على الطريق إلى الخير والعدل والحرية والسعادة.

ومصادري في ذلك : كلمة الله في الدين ، وتجربة الإنسان في التاريخ ، وثمرة العقل في الحكمة ، وحركة الوجدان في الفن ، وسعى البشر إلى العدل، وخلاصهم بالحرية.

المشرع العلمي :

بدأت حياتي الأكاديمية سنة 1960 برسالة موضوعها ( الشعر السياسي في مصر بين ثورة عرابي وثورة 1919 ) لدرجة الماجستير ، ثم برسالة موضوعها نظرية الشعر في النقد العربي الحديث ماهية الشعر ومهمته ، درس نقدي مقارن) لدرجة الدكتوراه وتقدمت سنة 1973 بكتاب ( مقدمة في نظرية الأدب) لدرجة أستاذ مساعد ، وتقدمت سنة 1978 بكتاب ( مداخل إلى علم الجمال الأدبي ) لدرجة الأستاذية.

وخلال العقود الثلاثة التالية ( منذ 1978 إلى الآن ) أخرجت طائفة كبيرة من الكتب والبحوث والدراسات والمقالات ، معظمها في النقد الأدبي ونظرية الشعر ونظرية الفن وعلم الجمال.

لكن المشروعين العلميين الكبيرين كانا :
- الثقافة العربية بين الوحدة والتنوع ، وهو المشروع الذي قامت عليه جامعة الأمم المتحدة وشارك فيه مجموعة من العلماء والدارسين العرب والأجانب وخرجت أعماله في ثلاثة مجلدات:
* الأدب العربي بين الوحدة والتنوع.
* الهوية القومية فى السينما العربية.
* العمارة العربية الإسلامية.

مصر (1970 – 2020 )
مشروع علمي كبير نهض به أكثر من 120 من العلماء المصريين لتقويم الأوضاع والسياسات والخطط المصرية في ربع قرن ( بين سنة 1970/1995 ) ووضع رؤى مستقبلية لمصر في ربع قرن ( 1995/ 2020) وخرج المشروع الذي اتفق عليه بنك الاستثمار الوطني المصري ، في مجموعة كبيرة من المجلدات ، منها المجلد الخاص بالثقافة وهو الذي نهضت به.

* د . تليمة : بعد هذه الرحلة الطويلة مع الأدب العربي كيف ترى واقع الأدب العربي الراهن ؟

** يمضى الأدب العربي الحديث منذ بدء النهضة فجر القرن التاسع عشر إلى الآن في مجريين عظيمين :
الأول: تجديد الأصيل وهو الشعر .

والثاني: تأصيل الجديد وهو الأنواع الأدبية المستحدثة ، الرواية ، والمسرحية ، القصة القصيرة ، السيرة الذاتية .

وعلى الرغم من الأوضاع العربية المتردية الآن ، فإن أدبنا يشهد صحوة إبداعية في ثلاثة حقول أدبية:
• الرواية.
• الشعر.
• شعر العامية.

* وماذا عن النقد العربي الراهن ؟

** اتصل النقاد والدارسون والعلماء العرب المحدثون بالتراث العربي القديم ، في اللغة والبلاغة والنقد ، نتيجة وجود المطبعة وتأسيس المعاهد والكليات والجامعات العربية الحديثة ، كما اتصلوا بالفكر الغربي الحديث في حقول الفلسفة وعلوم النفس والمجتمع والتاريخ والحضارة وأتقن كثير منهم التعرف على علوم اللغة والبلاغة والنقد الأدبي وفلسفة الفن وعلم الجمال في اللغات الغربية الحديثة.

واليوم تتجه الدوائر العالمية في العالم نحو تأسيس ضوابط لإجراءات التحليل النقدي ومناهج الدرس الأدبي ويشارك العرب المعاصرون في هذا الاتجاه بمشاركات مرموقة.
لكن يعكر المشهد النقدي الراهن الممارسات الصحفية والانطباعية.

* كيف ترى إذن مستقبل الأدب العربي؟

** بدأت النهضة العربية الحديثة فجر القرن التاسع عشر ولا تزال جارية تسعى إلى تحقيق غاياتها في تحرير الوطن وتحديث المجتمع وتعقيل الفكر وتوحيد الأمة.

وفى العقود الأخيرة تعثرت هذه النهضة نتيجة الصراعات السياسية الداخلية والعدوان الأجنبي.

وخطوات عرب اليوم إلى المستقبل إنما تكون بإصلاح ثقافي يؤصل قيم الحرية والعدل ويفتح السبل أمام مصالحة تاريخية عربية / عربية ومحاورة عظمى مع كل الحضارات والثقافات والقوميات والملل والنحل. المصالحة مع النفس والمحاورة مع الآخر
[/CELL][/TABLE]

تعليقات 1 | إهداء 1 | زيارات 2025


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon


التعليقات
#459 Egypt [محمد]
0.00/5 (0 صوت)

02-22-2010 04:55 PM
على فكره احنا قارايبك انا محمد ابن بنت عمك سعاد احمد اسماعيل تليمه


تقييم
6.46/10 (97 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.