القدس المحتلة / هدمت بلدية الاحتلال الصهيوني معالم أثرية مسيحية من الفترة البيزنطية عثر عليها في منطقة عين كارم قرب القدس خلال حفريات قامت بها سلطة الآثار الصهيونية.
وتقوم بلدية الاحتلال وبالتنسيق مع وزارة السياحة الصهيونية ببناء مخازن على أنقاض الآثار التي هدمت بعد
اكتشافها في قطعة الأرض المحاذية لعين مريم العذراء.
وتعد عين مريم العذراء من أهم الأماكن المقدسة للمسيحيين في فلسطين، ويزورها نحو مليون سائح سنويا، حيث تعرف المنطقة موقعا أثريا معلنا منذ فترة الانتداب البريطاني.
وقامت سلطة الآثار الاسرائيلية في الفترة من يوليو/تموز 2009 إلى فبراير/شباط 2010 بإجراء حفريات في الأرض المقابلة والمحاذية لعين العذراء.
ودلت الحفريات على وجود بركة مياه تبلغ مساحتها نحو 25 مترا مربعا بارتفاع نحو مترين تتصل بثلاث قنوات مياه تؤدي مباشرة إلى عين مريم العذراء.
واستنكر رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس بالقدس المطران عطا الله حنا "الجريمة التي ارتكبت بحق الآثار المسيحية في عين كارم التي تعد مسقط رأس القديس يوحنا المعمدان وعائلته، وفيها عاشت السيدة العذراء متسعا من الوقت".
وتابع: ما أقدمت عليه السلطات الصهيونية جريمة نكراء بحق الآثار المسيحية ومحاولة لطمس المعالم المسيحية في هذه البلدة التي يزورها سنويا أكثر من مليون سائح وحاج لتفقد معالمها الدينية".
وحذر المطران من خطورة الممارسات الصهيونية ودعا كل الهيئات الدينية الحقوقية والإنسانية إلى التصدي لهذه الجريمة الجديدة التي تضاف إلى سلسلة الجرائم التي أقدمت عليها دولة الاحتلال بحق مقدساتنا الإسلامية والمسيحية.
بدروه قال الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية حسن خاطر إن الاحتلال بمثابة ماكينة لتهويد القدس ولا تختلف ممارساته بانتهاك واستهداف المقدسات، فالاعتداءات على المقدسات الإسلامية تكون أكثر بروزا، كونها أكثر اتساعا وانتشارا من المقدسات المسيحية.
وفي السياق استولى مستوطنون بحماية ومرافقة شرطة الاحتلال عند الساعة الثالثة من فجر اليوم الخميس، على مبنى من طابقين يشتملان على 11 غرفة في حارة السعدية بالبلدة القديمة من القدس.
يذكر أن المنزل تعود ملكيته للمواطن سليمان حنضل، فيما تقطنه عائلة المواطن كمال قرش المكونة من خمسين نفرا، فيما تمت عملية الاستيلاء خلال غياب أصحاب المنزل عنه.
وبالاستيلاء على هذا المبنى يرتفع عدد المباني التي يستولي عليها مستوطنون في حارة السعدية إلى 5 مبان، من أصل 70 عقارا كان مستوطنون استولوا عليها في عموم البلدة القديمة تطل جميعها على المسجد الأقصى.