تغذيات RSS
|
|
عبدالعزيز الحمادي شاعراً
08-10-2010 02:16 PM
عبدالعزيز الحمادي شاعراً
تقديم : رسول بلاوي
[TABLE=width:70%;][CELL=filter:;] الشاعر الأديب و الأستاذ اللبيب عبدالعزيز الحمادي يعتبر من أعلام الأدب العربي في إيران.ولد في احدي القري التابعة لمدينة البسيتين(بستان) في محافظة خوزستان وشبّ و ترعرع في بيت علم وادب.وعشق الشعر منذ نعومة اظفاره فحفظ لكبار الشعراء حتي تكونت له مقدره عجيبة في سرد الشعر.
التحق عبدالعزيز بالجامعة الحرة ونال شهاده الليسانس في فرع اللغة العربية و آدابها ثم واصل دراسته في مرحلة الماجستير في جامعة الشهيد تشمران ونال شهادة الماجستير بتقدير ممتاز. اما اطروحته الجامعية فتناول فيها الحكايات الشعبيه بالدراسة و التحليل و اقبل علي جمعها و توثيقها و لولا هذا الباحث الدووب لاندفنت هذه الحكايات في صدور الشيبة.
شاعرنا الاستاذ عبدالعزيز يعمل الان بصفة استاذ محاضر في اكثر من جامعة في محافظة خوزستان.فانه مدرسا ناجحا امينا علي خدمة الطلاب و رعايتهم، وقد بذل جهودا مضنية في نقل العلم الصحيح الي اذهانهم، والخلق الكريم الي نفوسهم فكما حدثني عنه بعض طلابه انه الاستاذ المفضل و المحبوب لدي جميع الطلاب.و اليوم اضحي اسم عبدالعزيز حمادي معهودا و معروفا لدي الادباء و محبي الشعر و الادب في محافظة خوزستان الايرانية. و من دواعي فخري و اعتزازي بان الشاعر كان زميلي في مرحله الماجستير فقد ترك في ذهني صورة تختلف عن اترابه الطلاب،انه كان هادئ الطبع، جم التهذيب، نعشقه في الله لدماثة خلقه، تعلو شفتيه ابتسامة فيها شيء كثير من الاتزان والنضج المبكر.
لقد شارك الشاعر منذ ايام دراسته الجامعية في عده محافل ادبية و مهرجانات شعرية القي فيها اجود ما جاشت به قريحته المتفتحة حيث اثار اعجاب الحاضرين آنذاك و شهدوا له برصانة شعره و قوته. ولا نغالي اذا قلنا انه شاعر مطبوع من الطراز الاول، متقد القريحة، يهب شعره كالنسيم العليل فينعش الجسد، ويبهر الروح بعذوبته و لطافته. ومن استمع لشعره دون شك سيجد فيه مادة دسمة فقد انشد شاعرنا في مختلف الاغراض والفنون المعهودة كما استخدم جميع مظاهر الحداثة كالتناص ، القناع ، الرموز ، الاساطير و استدعاء التراث. فانه قد قرا لكبار شعراء الحداثة في العالم العربي وتاثر بهم كبدر شاكر السياب، عبدالوهاب البياتي،نزار قباني، بلند الحيدري، مظفر النواب، سعدي يوسف، يحيي السماوي، عفيفي مطر، عدنان الصائغ، احمد عبدالمعطي الحجازي، امل دنقل، سميح القاسم،ابراهيم طوقان، خليل حاوي، عزالدين اسماعيل، عزالدين المناصره.
الشاعرعبدالعزيز الحمادي يعد من ابرز شعراء الحداثة في ايران فانه تثقف بثقافة ادبية راقية استطاع ان يقدم لنا من خلالها كنزا من كنوز الشعر الحداثي.
اما الغزل هو الفن الغالب في شعره، يجمع فيه بين مظاهر الحداثة و التراث:
مطر
يتزوج من الارض من جديد
فتنجب الارض برعمتين
فينجب نهداك حلمتين....
المطر هو رمز البعث و الحياة ، ينزل من السماء فيتزوج مع الارض من جديد و هاهنا توظيف لاسطورة قديمة في التراث الكردي و هي ان المطر عندما يهطل يبشر بزواج السماء من الارض فيكون بذلك حياة جديدة للطبيعة. يري الشاعر احسن ما تنجبه الطبيعة من هذا الزواج هو البرعمة و احسن ما تنجبه النهدان هو الحلمة، هذه الحلمه التي طالما تغني بها في قصائد اخري، منها:
بعد تولد المطر
تنام في حضن التراب زهرتان
تنام في فم الوليد حلمتان
تنتفض الحياة من وحل
يغرد الهزار و الحجل مخضبا بالطين
ياتي مثلنا الامل.......
الامل ..........
الامل ........
الامل......
و الشطر الثالث من هذه القصيدة « وتنام في فم الوليد زهرتان» تناص من قول الشاعر بدر شاكر السياب « او حلمة توردت علي فم الوليد»(السياب،اعماله الشعرية الكاملة، بغداد، دار الحرية،ط2، 2000م، ص 256).
في ما يلي نكتفي بذكر بعض القصائد من شعره وسنقوم بدراستها وتحليلها في مقالات اخري ان شاء الله تعالي كما ندعو الباحثين و اصحاب الراي ان يقوموا بدراسة شعره فقد وجدته يستحق الدراسة و التحليل :
أنا قلب نهرٍ
و نبض جداول
و في مقلتيَّ انهمار السيولِ
وخصب الخمائل
و بين ضلوعي ..
تأجّجُ نارٍ
و صوت قنابل
وتصرخ بين يديَّ الثکالی
و يفجرُ صدري نواحُ الأرامل
و صوت رضيع من الخلف يأتي
........دعوني أقاتل......
«مسعود»
الليل يبتلع الشوارع، و الرصيف..
ترتاده جثثٌ مجردةٌ کأشجار الخريف
الباحثون عن السکينة بالرصيف
القاصدون مزابل التجار بحثاً عن رغيف
القحط سلّط ظلّه فوق الروابي و السهول
و علا المدينة ظلُّ سرب للجراد
ينقضُّ کالصاروخ يقتات السنابل في الحقول
و يقوم يحصدها المزارع قبل «نيسان» الحصاد
(و الدودة العمياء تأکل من مآقينا الضياء)
و ضريرةُ ثکلی تئنُّ علی الصخور
کالهامة العجزاء تفنی بالعويل مدی العصور
«مسعود» يا أحلی رفاقک کيف أرداک المنون
«مسعود» إطفال المحلة يهتفون
«يا بومة احترگ مسعود ،
يا بومة احترگ مسعود»
«منفی الغرام»
قبل أن أکتبَ شعراً في الغرام
سرقوا منّي مفاتيح الکلام
مزّقوا أوراق شعري و نفوني الف عام
سرقوا قلبي و عقلي
و فمي قد حوّلوه لرخام
قبل أن أسحبَ بيت الشعر من غمد الهوی
سحبوا کلَّ السيوف
و غزت شعري جنودٌ بالألوف
قبل أن أکتبَ في عينيک شعراً
قيّدوا کلّ الحروف
حاکموا الأحرفَ مثل المجرمين
ترکوا الحبّ جريحاً حاطه سيل النزيف
سجنوا الحاءَ بمسکو
و نفوا الباءَ بسجنٍ بالجنيف
کان في ودي أعود
أُطعمُ النهدين قمحاً
و أُغطي صدرک الکسلان في..
دفء الزنود
کان في ودي و لکن
أُغلقت کلّ الحدود
کان في ودّيَ أن أخرج نهديک الخرافيين..
من بيت أبيک المنطقي..
و أخيک العرفوي..
و أخيک القبلي..
و أخيک الجاهلي..
و أخيک البربريّ.. لکن..
قبل أن آتي بجيشي و خيولي
و رياحي و سيولي
لم أجد للنهد ذکراً
لا و لا أيّ وجود
کان في ودّي أن أزرعَ نهداً
في جوار الشمس لکن..
أُغلقت کلّ الحدود
کان في ودّيَ أن أبقی الحبيبا
أو صديقاً أو طبيبا
و أميت العمرَ في
أهداب عينيک صليبا
کان في ودّيَ أن تقرأ نهداک و لکن..
لم أجد في حيِّکم
رجلاً أديبا
يتقن الإعراب في لغة النهود
کان في ودّيَ أن أعطي دروساً..
في الهوی في النهد لکن..
أغلقت کل الحدود
جاء في الدستور في البند الأخير
إنَّ للنهدحقوقاً لصغيرٍ کان أو کان کبير
و له حقٌ کما شاء يسير
أو يجوب الأرض أو شاء يطير
وکما للنهد أيضاً..
حقُّ تقرير المصير
و أنا أوّل من فکّر في نهديک..
في حقّهما الأول أو کان الأخير
کان في ودّيَ أن أعطي حقوق النهد لکن..
ألغيت کل البنود
کان في ودّي و لکن..
أغلقت کلّ الحدود
«سکون الليل»
في سکون الليل
في صمت الظلام
في زوايا برکةٍ
عينا غريبٍ يبکيان
يصرخان
يهزجان
ينطقان الدمع نطقاً
يصرخُ الدمع أيا ليل الضمير
کم أکون
ماشياً في ألف خدٍّ و مسير
ليتني أبقی و لا أُسکبُ يوماً
ليتني أبقی بقيدي في العيون
إنَّ في حرّيتي موتي و قتلي..
وارتشافي للمنون
دمعةٌ حمراءُ تجري
من شرايين الضمير
دمعةٌ تسکبُ في بحر الدموع
حينما يُؤخذُ قوت الصبح و الدنيا تجوع
حينما تملأُ وجه الکون صرخات الجموع
هکذا تلتف حول الله أفواه الجياع
هکذا يَغبرُّ وجه الأرض من عنف الصراع
ستری تُنفخُ نارٌ من ينابيع السطوح
و تری القمةَ تهوی للسفوح
[HR]
(طالب دكتوراه بجامعه مشهد)
Ra_ba349@stu-mail.um.ac.ir [/CELL][/TABLE]
خدمات المحتوى
التعليقات
#622 [د.عبدالحسين السماوي]
08-13-2010 06:11 PM
|
تقييم
|
|