Muslim Matrimonial




تغذيات RSS

الأخبار
أخبار دولية
أخبار خفيفة
طرائف
كتاب جديد لحلمي النمنم يؤكد قومية عميد الأدب العربي واهتمامه بقضية فلسطين
كتاب جديد لحلمي النمنم يؤكد قومية عميد الأدب العربي واهتمامه بقضية فلسطين
كتاب جديد لحلمي النمنم يؤكد قومية عميد الأدب العربي واهتمامه بقضية فلسطين
10-08-2010 01:56 PM

[TABLE=width:70%;][CELL=filter:;]
ربما لا يوجد كاتب في تاريخ مصر المعاصر قد تلقي اتهامات وطعنات في منهجه الفكري ودرجة إيمانه وعمق وطنيته أكثر من عميد الأدب العربي د. طه حسين، فالرجل العلامة والمرجع والحالة الفريدة في القرن الماضي، وصم كثيراً بأنه كافر ملحد متفرنس- نسبة إلي فرنسا- منقطع الصلة عن جذوره الوطنية والدينية، وهي اتهامات لا تزال تلاحقه حتي بعد وفاته قبل أكثر من 37 عاما، وتتوارثها أجيال في دأب ودون وعي أو قراءة- قل تصفحاً حتي- لمنجزات الرجل الأدبية والفكرية.. لكن هل تتخيل أن الاتهامات وصلت إلي حد القول بأن طه حسين كان منحازاً إلي الصهيونية؟!

ويحظى طه حسين (1889-1973) بمكانة مرموقة في الفكر العربي باعتباره نموذجا للمفكر الموسوعي المؤمن بأن له دورا اجتماعيا يتجاوز أسوار الجامعة فهو الذي أطلق صيحة "التعليم كالماء والهواء" حين أصبح وزيرا للمعارف (التعليم) عام 1950 وهو صاحب أول درجة دكتوراه تمنحها الجامعة المصرية عام 1914 قبل أن يذهب في العام نفسه إلى فرنسا لدراسة علم الاجتماع والفلسفة وينال الدكتوراه عام 1918 في الفلسفة الاجتماعية لعبد الرحمن بن خلدون من جامعة السوربون.

لهذا يأتي الكتاب المهم «طه حسين والصهيونية» للكاتب الصحفي والباحث الحقيقي «حلمي النمنم»، ليبحث في جذور الاتهامات بأن طه حسين لم يكتب حرفاً واحداً في حياته عن فلسطين ويفندها مستنداً إلي كتابات طه حسين نفسه التي تؤكد أن الرجل تعرض لظلم بالغ فعلاً فيما يتعلق بموقفه من القضية الفلسطينية والحركة الصهيونية.

يرصد الكتاب أهم ثلاثة مواقف في حياة عميد الأدب العربي جعلت كثيرين يلصقون تهمة محاباة الصهيونية به:
الأولي هي إشراف طه حسين علي رسالة دكتوراه بجامعة القاهرة تقدم بها «إسرائيل ولفنسون» عن اليهود في جزيرة العرب خلال الجاهلية وصدر الإسلام عام 1927.
والثانية هي إلقائه محاضرة في مدرسة الطائفة اليهودية بشارع النبي دانيال بالإسكندرية عام 1943.
وأخيراً ترؤسه لتحرير مجلة «الكاتب المصري» التي صدرت لأول مرة عام 1945 وقد كان مؤسسوها من أسرة «هراري»- اليهودية المصرية-..

ويفند النمنم هذه الاتهامات واحدة تلو الأخري.. فرسالة الدكتوراه هذه أشرف عليها اثنان الشيخ عبد الوهاب النجار الأزهري المعمم وطه حسين، وقد قامت لجنة التأليف والترجمة والنشر بنشرها في كتاب، وهي اللجنة التي ضمت علامة مثل «أحمد أمين» فهل كل هؤلاء كانوا منحازين للصهيونية أيضاً؟ دعك من محتوي الرسالة الذي تتحدث عن عظيم استفادة اليهود من الإسلام والمسلمين.

أما محاضرة النبي دانيال، فحضرها وكيل محافظة الإسكندرية وعمداء الكليات بجامعة فاروق- الإسكندرية حاليا- وهي ما يعطيها صبغة علمية أكاديمية، ثم إنها كانت علي أرض مصرية، وحاضروها من اليهود كانوا مصريين أيضا، ومحتواها كان عن دور اليهود في الأدب العربي قديما ومعاصرا، وقد أكد فيها طه حسين أن «فئة قليلة منهم يقصد اليهود- شاركت بدور فيه - يقصد الأدب المصري».

أما مجلة الكاتب المصري، فأصحابها كانوا يهوداً مصريين في زمن كانت مصر تستوعب فيه ناسها دون التفتيش في الديانات، ثم إن عائلة «هراري» هذه مؤسسة المجلة - وكانت ثرية بطبيعة الحال راسلها حاييم وايزمان «رئيس المنظمة الصهيونية العالمية» عام 1918 ولم يجد منهم أي حماس لمسألة وطن قومي لليهود في فلسطين، دعك من أن مجلة الكاتب المصري تلك اهتمت بإعادة نشر التراث العربي وعلوم القرآن فكيف تكون داعمة للصهيونية؟

كتاب «طه حسين والصهيونية» بحث محكم ومحترم يستحق صاحبه كل التقدير عليه، ويبقي أن يستقبله أصحاب الانطباعات المسبقة والمتوارثة بروح رياضية وعقل يفكر، لعلهم يكفرون عن خطايا ظلم أجدادهم لطه حسين حيا، فينصفونه هم وقد رحل عن الدنيا. ينفي كاتب مصري عن عميد الأدب العربي طه حسين اتهامات حاول كثيرون إلصاقها به هو وجيله عما يراه البعض تجاهلا لقضية فلسطين في النصف الأول من القرن العشرين والذي شهد هجرات يهودية إلى فلسطين التاريخية وانتهى بإعلان دولة إسرائيل عام 1948.

ويقول حلمي النمنم في كتابه "طه حسين والصهيونية" إن كثيرين من معاصري طه حسين أمثال محمد رشيد رضا (1865-1935) وشكيب أرسلان (1869-1946) وجرجي زيدان (1861- 1914) وشبلي شميل (1850-1917) كتبوا عن فلسطين "وتابعوا القضية منذ بداياتها الأولى في نهاية القرن التاسع عشر" قبل صدور وعد بلفور في الثاني من نوفمبر تشرين الثاني 1917 وتعهدت فيه بريطانيا لليهود بإنشاء وطن قومي لهم في فلسطين.

ويرى النمنم في الكتاب الذي يقع في 245 صفحة متوسطة القطع وصدر في القاهرة عن دار الهلال أن المسألة فيما يخص طه حسين بلغت " حد اتهامه بالعمالة للصهيونية ولليهود وأنه يكره فلسطين ولم يذكرها بكلمة" مشددا على أن الذين يوجهون مثل هذه الاتهامات تجنوا على العميد ولم يتابعوا كتاباته.

وكان النمنم جمع دراسات مجهولة لجرجي زيدان وحققها وصدرت عام 2009 في كتاب عنوانه "الصهيونية.. تاريخها وأعمالها" كتبها زيدان بعد زيارته لفلسطين وحذر فيها أن تصير فلسطين "كلها لليهود" في ظل إهمال الحكومة العثمانية للفلسطينيين وتركهم بلا رعاية ولا تعليم ولا حماية وهي ظروف تساعد على "تنشيط الاستعمار الإسرائيلي في فلسطين."

ويقول النمنم إن من يتهمون طه حسين بتجاهل قضية فلسطين هم "المثقفون بالسماع" مشددا على أنه "لا يجوز محاسبة الكاتب على ما لم يكتبه" وإنما يحاسب على ما كتب.. وهو كتب.

ويسجل في فصل عنوانه "فلسطين والطمع الصهيوني" أن قضية فلسطين شغلت اهتمام طه حسين إذ نشر مقالا عنوانه "فلسطين" في صحيفة "كوكب الشرق" يوم 28 تشرين الأول (أكتوبر) 1933 وهو عام تضاعفت فيه الهجرة اليهودية إلى فلسطين بشكل لافت للنظر مسجلا أن أرض مصر "اصطبغت بدماء المصريين كما اصطبغت فلسطين بدماء الفلسطينيين."

وفي المقال نفسه ينتقد موقف القوى الأوروبية "وإلا فما إخضاع مصر لقوة الإنجليز وما إخضاع فلسطين لقوة الإنجليز وطمع الصهيونيين."

يقول طه حسين في مقاله: «لو لم يكن بيننا وبين إخواننا من أهل فلسطين إلا هذا الإخاء العام، لكان من الحق علينا ألا نقف من هذه الأحداث التي ألمت بهم أمس موقف الذين ينظرون ولا يشعرون ويشهدون ولا يتأثرون.. كم تحب أن يشعر إخواننا من أهل فلسطين أننا شركاؤهم فيما يحسون من ألم وحزن»، أما أحداث أمس التي كان يتحدث عنها طه حسين فكانت المظاهرات التي قام بها الفلسطينيون احتجاجاً علي تزايد عدد المهاجرين من اليهود إلي بلادهم بل وإقامة 5 آلاف سائح يهودي في فلسطين بشكل غير شرعي وهي المظاهرات التي قابلتها قوات الاحتلال البريطاني بعنف شديد فاستشهد فيها 12 فلسطينياً واعتقل العشرات منهم.

مدهش ما سبق جداً؛ لأن الروح التي كتب بها طه حسين مقاله السابق، لا تحتاج إلي مزايدة، كما أنها لا تحتاج إلي تفسير.. هل هذا موقف رجل منحاز إلي الصهيونية في وقت لم يكن مشروعها في فلسطين قد تبلور علي الأرض بشكل نهائي وفي عصر كانت فيه المعلومات شحيحة ونادرة؟ ليس هذا فحسب فقد ختم د. طه حسين مقاله هذا قائلاً: «في ذمة الله شهداء فلسطين، وفي ذمة الله صرعي فلسطين، وفي ذمة الله آلام العرب في فلسطين، فليس شيء مهما يكن، وليس ألم مهما يعظم بكثير في سبيل الوطن، وفي سبيل الحرية والعزة والكرامة والاستقلال».

وفي الصحيفة نفسها نشر طه حسين مقالا في الرابع من مارس اذار 1934 عنوانه (غريب) عن صديقه الكاتب الفلسطيني محمد علي الطاهر الذي هرب من تعنت الاحتلال البريطاني وحاول العودة لبلاده لزيارة أمه فمنعته سلطات الاحتلال ويقول "فما يكون الرجل من أهل فلسطين غريبا في مصر وما ينبغي أن يكون الرجل من أهل مصر غريبا في فلسطين."

ويقول المؤلف إن طه حسين نشر أكثر من مقال عام 1945 الذي أنشئت فيه جامعة الدول العربية وانتقد فيه موقف الجامعة من قضية فلسطين قائلا إنها لا تفعل شيئا سوى إصدار البيانات والتصريحات في حين تطالب الجماعات الصهيونية "علنا بإقامة دولة لهم على أرضها" مسجلا أن "الجامعة لم تعالج أمر فلسطين بما يستحق من العزم والحزم والصرامة وبما يلائم ما تضطرب به النفوس العربية في جميع الأقطار."

ويسجل النمنم أيضا أن طه حسين نشر في البلاغ مقالا في العاشر من مارس اذار 1946 يعتبر فيه فلسطين "مسرحا لهذا الصراع الهائل بين باطل الصهيونية وحق العرب وبين تسلط الاستعمار وحق العرب."
ويضم الكتاب مقالا عنوانه "الصلح مع إسرائيل" نشر في الرابع من يونيو حزيران 1956 في صحيفة الجمهورية التي كان الرئيس الراحل أنور السادات هو المدير العام لها آنذاك وفيه يسجل طه حسين أن " الصلح مع الظالمين إجرام ما دام ظلمهم قائما... الرضى بقصة فلسطين وظلم إسرائيل وأعوانها هو مشاركة في الإثم."
[/CELL][/TABLE]

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 562


خدمات المحتوى


المقالات وتعليقات القراء تعبر عن رأى أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الديوان

مشاركة

التعليقات
#658 Egypt [نبيل أحمد فريد ]
0.00/5 (0 صوت)

10-08-2010 02:50 PM
الاستاذ النمنم كاتب احترمه كثيرا لدأبه الرائع فى البحث واظهار الحقائق التاريخيه المطموسه وقد عرفت قبلا انه انصف كثيرين من ظلم تاريخى تعرضوا له مثل سيده رائعه عملت على تحرير المراه قبل قاسم امين اسمها زينب فواز شكرا الاستاذ النمنم وننتظر دائما انصافا جديدا


تقييم
6.00/10 (105 صوت)

آخر الأخبار يقام اليوم مؤتمر جماهيرى للدكتور محمد مرسى مرشح جماعة الإخوان المسلمين لرئاسة الجمهورية فى جراج الترعة بمنطقة شبرا فى تمام الساعة 7 مساء - يعقد مؤتمر عن المرشح الرئاسى أحمد شفيق أثناء تواجده فى وزارة الطيران المدنى، بحضور عدد من نواب البرلمان والنائب عصام سلطان والنائب عمرو زكى تحت عنوان "فساد أحمد شفيق فى الطيران المدنى" وذلك فى نقابة الصحفيين فى تمام الساعة 12 - يعقد مؤتمر للإعلان عن اندماج حزب التحالف الشعبى الاشتراكى والتحالف المصرى فى 71 ش نوبار باب اللوق فى تمام الساعة 11 صباحا - يقام مؤتمر صحفى بنادى المحامين بالعجوزة حول أزمة مرتضى منصور والاعتداء على المحامين بحضور المحاميين منتصر الزيات وبهاء أبو شقة فى الساعة 12 ظهراً - يقام الدرس الأسبوعى للشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل بمسجد أسد بن الفرات فى الساعة 9 مساء - يعقد مؤتمر لمحمد مرسى مع ذوى الإعاقة الساعة 11 فى فندق المريديان. Future Google PR for aldiwan.org - 4.12

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.