البصمة الالكترونية - ما لها وما عليها - الديوان




البصمة الالكترونية - ما لها وما عليها

البصمة الالكترونية - ما لها وما عليها


الديوان - د . نبيلة عبد الشافي /

[TABLE=width:70%;][CELL=filter:;]
مع أن استخدام بصمات الأصابع لتحديد الهوية بدأ منذ نحو ألفي عام في الصين، فإن دراسة هذه الظاهرة على أسس علمية لم تبدأ إلا قبل مائتي عام تقريباً.

ففي عام 1823 اكتشف عالم التشريح التشيكي " بركنجي " البصمات، ووجد أن أشكال الخطوط الدقيقة في رؤوس الأصابع " البنان " تختلف من شخص لآخر، وفي عام 1858 أوضح العالم الإنجليزي " وليم هرشل " اختلاف البصمات باختلاف أصحابها؛ ما جعلها منذ ذلك الوقت دليلاً مميزاً لكل شخص.

ثم توالت الدراسات والتحليلات حتى باتت البصمة علماً قائما بذاته، ووصلنا الآن إلى ما يعرف بالبصمة الإلكترونية عن طريق الاستعانة بأنظمة حاسوبية متداخلة وأجهزة خاصة قد تقصي طرق القراءة القديمة المعتمدة على الخبرات الفردية من رفع لآثار البصمة على ورق خاص تم تمرير عدسة مكبرة بينها وبين عيني رجل أمن يعتمد على ذاكرته وخبراته الشخصية.

وكانت الأجهزة الإلكترونية التي تتعرف على بصمة الأصابع جزءاً أساسياً في جميع قصص الجاسوسية في العقود الماضية، وفي السنوات الأخيرة انتشرت أجهزة البصمات الإلكترونية في كل مكان، وخاصة في أقسام الشرطة والمنشآت المهمة.

الفرق بين البصمة التقليدية والبصمة الإلكترونية

يعتمد إظهار البصمة التقليدية على طباعتها بالحبر وهو أمر يترك أثراً نفسياً عند الأفراد لكونه مرتبطاً بالتعامل مع المتهمين والمجرمين، كما تعتمد جودة صورة البصمة على مدى خبرة الشخص المشرف على طباعتها ما يفتح المجال واسعاً لوقوع أخطاء شخصية.
ويستغرق الحصول على النتيجة النهائية في البصمة التقليدية ما بين 24 إلى 48 ساعة عدا عن أن عوامل الدقة تصبح منخفضة نسبياً.. حيث تجمع بطاقات البصمات وتنقل معاً إلى كمبيوتر البصمات لإجراء عملية البحث والمقارنة، وقد تفقد بعض البطاقات أو تسقط سهواً أو تستبدل بطاقة بأخرى!!

أما في البصمة الإلكترونية فيتم إنجاز جميع المراحل عبر نظام آلي دقيق جداً ومبرمج سلفاً وتكاد تكون فيه نسبة الأخطاء بسيطة للغاية، ما جعل البصمة الإلكترونية من الأنظمة المعتمدة حالياً في أكثر الدول تقدماً مثل أمريكا وبريطانيا وأستراليا والإمارات وغيرها تبعاً لإمكانات كل دولة نظراً لارتفاع سعر الجهاز المستخدم في البصمة الإلكترونية!

تؤخذ البصمة الإلكترونية وفق الخطوات المتبعة في البصمة التقليدية، ولكن من دون استخدام الحبر التقليدي، بل عن طريق جهاز سكانر خاص مختلف عن ذلك المخصص للصور والوثائق، وهو يخزن بصمة الكف وسيف اليد.. ويعتبر هذا الجهاز وحدة عمل متكاملة تشمل أخذ البصمة والتدقيق والمقارنة.

البصمة تعتمد على الإفرازات العرقية في الكف؛ فإذا كان هناك أي عازل على طبقة الجلد ستظهر البصمة معتمة أو مشوهة، وهذا يرفض مباشرة من نظام البصمة الإلكترونية.

السعودية تطبق نظام البصمة الإلكترونية

بدأ التفكير في تطبيق نظام البصمة الالكترونية بالمملكة في نوفمبر 2006م بهدف تخزين بصمات المواطنين في بنك للمعلومات، حيث بدأت إدارة الجوازات بتجريب نظام البصمة من خلال تنفيذها على عينة عشوائية من المقيمين إلى حين التأكد من سلامة النظام من أي ملاحظات فنية.

وبعد العديد من مراحل من الاختبار والتهيئة الفنية على مدى عدة أشهر، أعلنت المديرية العامة للجوازات السعودية عن تركيب وتشغيل نظام البصمة الإلكترونية في معظم مناطق البلاد مطلع سبتمبر 2007 ، حيث بدأت بتطبيق النظام في جوازات العاصمة الرياض، كمرحلة أولى.

تلاها تعميم نظام البصمة الإلكترونية في عدة مدن بالمناطق الجنوبية والشرقية من البلاد، إضافة إلى جوازات العاصمة المقدسة، وإدارة الوافدين في مدينة جدة.
وبحسب النظام الإلكتروني الجديد، الذي يتمثل في شاشة إلكترونية يضع الزائر أو المقيم أصابع يده عليها للدخول إلى بنك المعلومات، سوف يتم إصدار وطباعة بطاقة إقامة لكل وافد سواء كان رب أسرة أو تابع بغض النظر عن أعمارهم، ويرتبط نظام طباعة الإقامة بالنظام المالي الذي سوف يسهل سرعة إصدار وطباعة بطاقات الإقامة.

يذكر أن نظام البصمة الإلكتروني أقرت السلطات السعودية تطبيقه في كل من مطاري الملك عبد العزيز الدولي بجدة والأمير محمد بن عبد العزيز بالمدينة المنورة على الزوار القادمين لأداء العمرة في شهر رمضان الماضي.

ويهدف هذا المشروع لتغطية الهاجس الأمني والخدمي الذي تسعى له مديرية الجوازات متمثلة في ضمان عدم ارتكاب جرائم من قبل العمالة ولكسر حاجز هروب الخادمات والسائقين وكسر هروب العاملين الذين يسلمون أنفسهم لإدارات ترحيل الوافدين متحججين بقدومهم للمملكة كمعتمرين أو حاجين وتوفير قاعدة بيانات شاملة تتيح تغطية البصمة للقادم الجديد ولكافة العاملين هنا وتفادي قدوم أي وافد سبق ترحيله أو له سوابق جنائية في المملكة.

يشار إلى أن عدد من الوزارات والأجهزة الحكومية والمنشآت الخاصة قد بدأت منذ سنوات قليلة باستخدام نظام البصمة الالكترونية في دوام موظفيها حضوراً وانصرافاً وهذه البصمة هي عبارة عن شريحة زجاجية توضع راحة الكف عليها بالكامل أو بالإبهام أو السبابة ثم تمرر المعلومات للجهاز الكترونياً لإثبات الشخصية في الحضور والانصراف.

وكان مختصون في برامج الإيدز في السعودية قد طالبوا الجهات المختصة بتطبيق نظام البصمة الإلكترونية، للحيلولة دون عودة المصابين الذين يتم ترحيلهم بعد اكتشاف المرض لديهم، في إشارة لضعف الإجراءات الاحترازية المعمول بها حاليا في المنافذ للتأكد من هوية المصابين.

والهدف من تطبيق نظام البصمة تحقيق ما يلي:

1- تقليل أعداد المتخلفين عن العودة لبلدانهم بعد انتهاء فترة التأشيرة الصادرة لهم من أجل العمرة.
2- سهولة كشف هوية الشخص لمجرد اخذ بصمته.
3- الحد من عمليات التزوير أو التحايل أو انتحال أي شخصية.
4- كشف هوية الشخص الحقيقية في حال استخدام وثائق مزورة.

ومن جهة أخرى يمكن إبراز أهمية وجود بنك وطني للمعلومات فيما يلي:

1- يفيد الباحثين في مجالات مختلفة لأخذ المعلومات الصحيحة عن وضع السكان في منطقة على الجانب الصحي أم الجانب الاجتماعي أم الجانب الاقتصادي أم غير ذلك من المجالات.
2- تيسير الإجراءات الإدارية على المواطنين.
3- القضاء على تلاعب بعض الوافدين الذين يرحّلون بسبب جرائم ارتكبوها ثم يعودون بأسماء أخرى دون أن يكشفهم أحد.
4- سهولة التبصيم أدت إلى توفير كبير في وقت المراجع.
5- تخزين البصمة يتيح الفرصة لإصدار الشهادات للمواطنين المقيمين بالخارج بمجرد أخذ اسم الشخص.
6- سهولة الربط في نظام البصمة الإلكترونية بين المناطق، أو حتى خليجياً، سيسهل الأمر بحيث يمكن لأي مقيم وفي أي مكان الحصول على ما يريد.

تحذير

أكد أحد الاستشاريين أن أجهزة البصمة تسبب الإصابة بالسرطان بالإضافة إلى الأمراض الجلدية مشيراً إلى أن هذا الإجراء يؤدي إلى نقل الجراثيم مثل الدمامل والفطريات من الموظفين المصابين بهذه الأمراض إلى الموظفين الأصحاء حيث ثبت طبياً أن مثل هذه الأجهزة الالكترونية تنقل حساسية تلامسيه إضافة إلى فطريات اليد والدمامل بل قد يتعدى ذلك إلى نقل أمراض خطيرة مثل الجراثيم البكتيرية إذا كانت في الأصبع مثلاً، ودعا إلى أهمية أخذ الحذر والحيطة عند استخدام مثل هذه الأجهزة لخطورتها على الصحة العامة.

كما أشار عدد من الأطباء والمختصين أن هذه الأجهزة تصور أشعة تسبب الأمراض السرطانية للجلد والدم وتحدث طفرات للحمض النووي (DNA) الذي ينتج عنه عيوب بالمواليد مثل مرض داون ومرض تيرنر كما أن هذه الأجهزة تطلق أشعة (X-RAY) وبالتالي تتعرض له اليد دون واق ما يركز عملية الإصابة.

البصمة الإلكترونية لا تسبب الأمراض

ومن جهتها أفادت الإدارة الطبية بالمركز الرئيسي بأن هناك نوعين من التقنية المستخدمة في أجهزة البصمة المتوافرة في السوق وهي كما يلي: أولاً: أجهزة (Optical sensor)وهذه الأجهزة لا تستخدم الأشعة أو تستخدم أنواعا من الأشعة الضوئية لا تسبب أي أضرار صحية وهي مستخدمة في العديد من الأجهزة الإلكترونية الموجودة في أغلب مجالات الحياة اليومية.
أشار مختصون في مركز الأبحاث بمستشفى الملك فيصل التخصصي فان مثل هذه الأشعة لم يثبت أنها تشكل ضرر على الإنسان.

ثانيا: جهاز (Silicon capacitive sensor) وهو المستخدم في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية وهذا الجهاز لا يبعث أي إشعاعات وتكمن آلية عمله في قراءة البصمة عن طريق الشحنات الكهربائية التي تتولد بين طبقة الجلد وشريحة التلامس، علماً بأن هذه الشحنات الكهربائية هي نوع من شحنات الكهرباء الساكنة التي تتولد طبيعياً في أغلب الأحيان وفي جميع مجالات الحياة اليومية وليس لها أي أضرار على الإنسان.

ويذكر أن أغلب الجهات المسئولة عن الصحة والسلامة والجهات الطبية والأكاديمية ومراكز البحث في المملكة تستخدم مثل هذه التقنية حسب التخاطب الذي تم معهم بهذا الخصوص.
وأفادت الهيئة العربية السعودية للمواصفات والمقاييس بأنه لا يتوافر لديها أي معلومات عن الأضرار الصحية على الإنسان من جهاز البصمة إلا أنه يوجد مشروع مواصفات قياسية دولية تحت الإعداد.

أما فيما يخص تسبب الجهاز بالأمراض الجلدية أو انتقالها فشأن هذا الجهاز شأن جميع الأجهزة والأدوات المستخدمة بشكل يومي كاستخدام المصاعد أو لوحات المفاتيح أو مقابض الأبواب وغيرها التي لم يثبت أي خطورة في استخدامها.
[/CELL][/TABLE]


جديد الأخبار مصر.. سقوط قذائف إسرائيلية على معبر رفح «الديوان» نشطاء.. حملة بالقائمة السوداء لغير المتبرعين لدعم مصر «الديوان» الفاو: 45 مليون نسمة فى الشرق الأوسط يعانون إنعدام الغذاء «الديوان» العراق.. 1737 قتيلا في شهر يوليو وبغداد الأكثر خطورة «الديوان» تقارير: السيسي غاضب من التجاهل الأميركي ولن يحضر قمة واشنطن «الديوان» تفاقم الأوضاع فى ليبيا ومناشدة الغرب لإنقاذها من حرب أهلية «الديوان» تفاقم الأوضاع فى ليبيا ومناشدة الغرب لإنقاذها من حرب أهلية «الديوان» خلافات حادة بين أعضاء حكومة نتنياهو حول العدوان على غزة «الديوان» الجيش الإسرائيلي: خطف جندي إسرائيلي ومقتل خمسة جنود على الحدود مع غزة «الديوان» الصغير: إبراهيم عيسى "مرتد" «الديوان»
قراءات : 24293 | أضيف في : 07-02-2009 03:01 PM | إرسال لصديق | طباعة | حفظ بإسم | حفظ PDF

أضف تعليقك في الفيس بوك

التعليقات
705 "عمرو"
انا كنت زياره في سنه 2008 وانزلت من ترحلات جده ة\وتبصمه وعاوز اعرف انا محروم من دخول السعوديه لمده كام سنه


ردود على عمرو
Saudi Arabia [المصرى] 12-10-2010 08:45 PM
بسم اللة ....اود ان اقول كلمة لعلها ان تكون رافة بحال مخالفى اللاقامة من عمرة او زيارة لم ياتى هؤلاء الفئة الى المملكة الا لطلب الرزق ولضيق الحيلة بهم اتو عمرة او زيارة فكم اتمنى من المسؤلين ان ينظرو الينا نظرة رافة با حوالنا والا يكون نظام البصمة الالكترونية سببا يحرمنا من دخول هزا البلد الطيب فا با اللة عليكم لاتكونو سببا لقطع العيش رزقنا اللة واياكم .............................
Palestinian Territory Occupied [noor] 12-18-2010 01:46 PM
السلام عليكم يا اخ ............ عمرو ........................ بما انك كنت في ترحيلات جدة اريد بعض الاستفسارات منك ............. الله يخليك ............... اذا ممكن ...............
Palestinian Territory Occupied [noor] 12-18-2010 01:52 PM
لدي صديق حميم ذهب الى العمرة وتخلف هناك وعندما ذهب للمغادرة من المطار اختفى هناك .................... اود الاستفسار لا اكثر وشكرا

ارجو ان تراسلني على ايميلي noorallah1@hotmail.com
Egypt [محمدعلى احمد نور الدين] 06-06-2011 12:09 AM
الله يرحم ولداكم ويجعل اراضيهم الجنة




جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الديوان
كتاب الديوان تغذيات RSS
الفيديو تغذيات RSS
الصور تغذيات RSS
الأخبار تغذيات RSS