تغذيات RSS
|
الأخبار
|
 طرائف
 مدينة القدس: السكان والأرض (العرب واليهود) 1858- 1948م
|
|
مدينة القدس: السكان والأرض (العرب واليهود) 1858- 1948م
08-14-2009 03:44 PM
[TABLE=width:70%;][CELL=filter:;] تبوأ موضوع استيطان وتهويد مدينة القدس لجهة زيادة مجموع اليهود فيها مكانة الصدارة في مداولات المؤتمر الصهيوني الاول في مدينة بازل السويسرية في نهاية شهر أغسطس من عام 1897 ميلادي، ومنذ ذلك التاريخ سعت الحركة الصهيونية والمنظمات المنبثقة عنها بكل ما بوسعها لإيجاد واقع جديد في القدس في سياق سياسة سكانية صهيونية مدروسة، تخدم الأهداف الأساسية للحركة الصهيونية، وبخاصة إقامة الدولة اليهودية المنشودة.
وصل مجموع اليهود في مدينة القدس نتيجة النشاط الصهيوني الدبلوماسي والدعائي إلى 28122 يهودي من اجمالي سكان المدينة في عام 1900 والبالغ 45430 نسمة، وكان لوعد بلفور في عام 1917؛ وفتح بريطانيا كونها الدولة المنتدبة على فلسطين خلال الفترة 1922- 1948 لأبواب الهجرة اليهودية على مصراعيها، بالغ الأثر في تسريع وتيرة زيادة مجموع اليهود في مدينة القدس، إذ وصل مجموعهم إلى 51،2 ألف يهودي في عام ،1931 ثم ارتفع العدد بعد ذلك في أعقاب النكبة العام 48.
وفي هذا الإطار أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاباً جديداً بعنوان «مدينة القدس: السكان والأرض (العرب واليهود) 1275- 1368 هـ/ 1858- 1948م» للأستاذ الدكتور محمد عيسى صالحية، أستاذ التاريخ والحضارة في جامعة اليرموك الأردنية.
يتمحور الكتاب حول مدينة القدس أرضا وتاريخا بأرضها وسكانها من العرب واليهود فى الفترة من 1858-1948م ، وقد استند الكتاب إلى الوثائق العثمانية والبريطانية والأمريكية والصهيونية، وسجلات المحكمة الشرعية في القدس، ومحاضر جلسات المجلس البلدي في القدس, لتفسير كيفية حيازة اليهود المهاجرين الأجانب لمساحات من القدس، وتفسير ظاهرة استيطانهم في حدود المدينة وما حولها.
وتأتي الدراسة في وقت تشتد فيه الهجمة الاستيطانية في القدس فيما تصعد قوات الاحتلال من إجراءاتها التعسفية ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم في المدينة المحتلة، وبشكل غير مسبوق، بهدف طرد أكبر عدد ممكن منهم وتهجيرهم منها خاصة عبر عمليات هدم المنازل، بذريعة "البناء بدون ترخيص"، وإصدار المزيد من إخطارات الهدم أو وقف البناء.
وأثارت الدراسة الانتباه إلى دور الاحتلال البريطاني لفلسطين ومدينة القدس سنة 1917 في وضع الخطة الصهيونية - البريطانية موضع التنفيذ، وخاصة وعد بلفور المشئوم وصكّ الانتداب، إلى جانب القوانين والتعليمات والتشريعات التي وضعت لصالح اليهود والحركة الصهيونية.
يرصد الكتاب طرق "الاحتيال الصهيوني" على القوانين للاستيلاء على القدس منذ العهد العثماني. ورصد الباحث من خلال الكتاب أساليب "الخداع والاحتيال والتلاعب اليهودي الصهيوني على القوانين في العهد العثماني لزيادة أعداد اليهود في القدس وحيازة أراضيها". ولكنها أظهرت في الوقت نفسه عجز الأخيرة عن تحقيق أهدافها في الاستيطان وحيازة الأرض؛ حيث لم تتمكن، بكافة الوسائل التي لجأت إليها، إلا من حيازة أقل من 6% من أراضي فلسطين، خلال ما يقارب قرناً من الزمان.
كما تحدث عن طرق تمكين اليهود من الهجرة والاستيطان وحيازة الأراضي في العهد العثماني، وأهمها القوانين والضرائب والمصادرات والإجلاء القسري للفلاحين والعقوبات الجماعية.
وأبرز "القدس .. السكان والأرض" عجز الحركة الصهيونية عن تحقيق أهدافها في الاستيطان وحيازة الأرض، بعدما فشل رغم كافة الوسائل التي لجأت إليها ومد بها، إلا من حيازة أقل من 6% من أراضي فلسطين، خلال قرناً كاملا.
وقد ضمّت الدراسة ملحقاً بعدد من الوثائق التي حصل عليها الباحث، كما زُوّدت بجداول إحصائية تبين تطور أعداد سكان القدس خلال الفترة الزمنية التي تناولتها..
ومن أهم النتائج التي وصلت إليها الدراسة، إثبات أن اليهود الأجانب لم يملكوا حتى بداية القرن السابع عشر الميلادي أية أراضٍ أو دور أو دكاكين في مدينة القدس ولا قراها، وحتى مقابر اليهود كانت مؤجرة لهم من أملاك الأوقاف الإسلامية. وأشارت إلى أن أعداد اليهود في المدينة حتى ذلك الوقت كانت قليلة، وأنهم هجروها في إحدى المراحل لتردي أحوالها الاقتصادية، ورأت في هذا الأمر دلالة على أن القدس لم تكن تشكّل شيئاً مهماً عند اليهود.
وخلصت الدراسة إلي إثبات أن اليهود الأجانب لم يملكوا حتى بداية القرن الـ17 الميلادي أية أراضٍ أو دور أو دكاكين في مدينة القدس ولا قراها، وحتى مقابر اليهود كانت مؤجرة لهم من أملاك الأوقاف الإسلامية. [/CELL][/TABLE]
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|