تغذيات RSS
|
|
المقرحي يعود إلى بلاده بعد إطلاقه وواشنطن تأسف للقرار
08-21-2009 03:08 AM
[TABLE=width:70%;][CELL=filter:;] طرابلس (رويترز) - وصل رجل المخابرات الليبي السابق عبد الباسط المقرحي الذي كان محكوما عليه بالسجن مدى الحياة بسبب تفجير لوكربي عام 1988 الذي قتل فيه 270 شخصا إلى ليبيا مساء الخميس بعد أن أفرجت عنه السلطات الاسكتلندية بسبب إصابته بالسرطان في مراحله المتأخرة.
وقال مراسل رويترز في المطار إن طائرة المقرحي هبطت في مطار معيتيقة الدولي في طرابلس وظهر بعد انتظار طويل على ارض المطار ليرحب بأفراد من أسرته
ويعود المقرحي الذي يعتقد انه لم يبق له في الحياة إلا اقل من ثلاثة أشهر إلى ليبيا بعد قرار الإفراج عنه لأسباب إنسانية وهو قرار انتقدته الولايات المتحدة بشدة بعد أن مارست ضغوطا لإبقائه في السجن.
وقال وزير العدل الاسكتلندي كيني مكاسكيل "انه رجل يحتضر وهو مصاب بمرض مميت. وقراري هو أن يعود إلى بلاده ليموت هناك."
وقالت الولايات المتحدة التي تعارض الإفراج المبكر عن المقرحي إنها تشعر بأسف بالغ لهذا القرار.
وقال الرئيس الأمريكي باراك اوباما في حديث إذاعي إن قرار الإفراج عنه "خاطئ".
وقال البيت الأبيض في بيان "ما زلنا نعتقد كما عبرنا مرارا لمسئولي حكومة المملكة المتحدة والسلطات الاسكتلندية أن المقرحي ينبغي أن يقضي مدة سجنه في اسكتلندا."
وكان المقرحي (57 عاما) هو الوحيد الذي أدين في تفجير طائرة شركة بان أمريكان في الجو فوق بلدة لوكربي باسكتلندا.
وخسر طلب استئناف لحكم إدانته في عام 2002. غير أن اسكتلندا بعد مراجعة قضيته حكمت عام 2007 بأنه ربما تكون العدالة قد أسيء تطبيقها .
ويرى أقارب كثير من الضحايا الأمريكيين الذين يبلغ عددهم 189 أن المقرحي يجب أن يقضي مدة عقوبته كاملة بالسجن.
وفي مطار معيتيقة بطرابلس لوح ليبيون بأعلام بلادهم الخضراء ورفعوا لافتات تحمل عبارات تأييد وإشادة بالحكومة الليبية وبالمقرحي. وحمل البعض لافتات اسم اتحاد الشباب الوطني المؤيد للزعيم الليبي معمر القذافي. وكتب على إحداها "وعدت وصدقت الوعد وأعدت عبد الباسط المقرحي إلى عائلته".
ولم تقتنع أسر كثير من البريطانيين الذين قتلوا في التفجير بالأدلة التي قدمت في محاكمته وتعتقد انه ينبغي السماح بعودته إلى بلاده ليموت هناك.
وأصبحت قضية المقرحي علامة هامة بالنسبة للحكومة الاسكتلندية التي وازنت بين مصالح متنافسة من بينها أن شركات النفط البريطانية تحاول القيام بمزيد من الأعمال في ليبيا وتأمل أن يؤدي الإفراج عن المقرحي إلى فتح الأبواب أمامها.
وتتمتع الحكومة التي يقودها الحزب الاسكتلندي الوطني الانفصالي بصلاحيات الإشراف على العدل وسياسات أخرى بشكل مستقل عن بقية بريطانيا.
وأنهت شركة النفط البريطانية بي بي غيابا استمر 30 عاما عن ليبيا في عام 2007 عندما وقعت اكبر عقد للتنقيب عن النفط عبر اتفاق ثنائي. وتريد شركة رويال داتش شل أيضا أن تستكشف الاحتياطيات الليبية وهي اكبر احتياطيات في أفريقيا.
وهون سفير بريطانيا السابق لدى ليبيا اوليفر مايلز من شأن المكاسب التي ستحققها بريطانيا وقال إن الإفراج هو جزء واحد من عملية طويلة لتحسين العلاقات.
وقال لرويترز "انه يزيل مصدرا للتوتر لكنه لم يكن مصدرا كبيرا. ولا اعتقد انه سيمنحنا كثيرا من الأعمال المربحة الجديدة."
وفيما يلي بعض ردود الفعل من أشخاص لهم علاقة بالقضية على مدى سنوات وبينهم مسئولون دبلوماسيون تعاملوا مع السلطات الليبية.
يوسف صواني مدير منظمة القذافي الخيرية الدولية ومؤسسة التنمية قال.. إن قرار الإفراج يبين أن العدالة يمكن تتحقق وان القضية ليست قضية انتقام.
وأضاف انه يعتقد أن الأنباء تلقى استقبالا حارا في طرابلس من جانب كل شخص وهي تبين أن ثقة ليبيا في النظام القضائي الاسكتلندي في محلها.
شكري غانم رئيس شركة النفط الوطنية الليبية قال .. انه ليس قرارا سياسيا وإنما هو إجراء إنساني بصفة أساسية. والمقرحي يستحق أن يمضي أيامه القليلة الأخيرة مع عائلته.
جيم سوايار الذي قتلت ابنته فلورا في تفجير الطائرة والذي اعتقد دائما أن المقرحي لم يتورط في الحادث قال ..
"لقد سعدت لذلك. إنني لا اعتقد أن له أي علاقة على الإطلاق بذلك وأعتقد انه تم تلفيق الأمر له.
"أعتقد أن العملية برمتها كانت لاعتبارات سياسية من البداية إلى النهاية وهو شيء يحتاج إلى دراسة جيدة. وتورط إيران لم يؤخذ في الاعتبار جيدا.
"الشيء الوحيد الذي أسعدني اليوم هو انه نقل بموجب بند الأسباب الإنسانية مما يعني انه يمكن أن يعود إلى وطنه على الفور وإلى عائلته ... اعتقد أن القذافي وليبيا سيحتفلان بعودته وأنا غير منزعج منهم لأنني لا اعتقد أن لهم أي علاقة بحادث لوكربي."
فهل سيتوصلون إلى من نفذ هذا التفجير؟
وقال "سوف أدهش لكن ذلك سيسعدني إذا تمكنا من معرفة العواقب السياسية وراء التفجير ومن الذي نفذه."
البروفسور روبرت بلاك المحامي الاسكتلندي الذي ساعد في إعداد المحاكمة الأصلية والذي انتقد حكم الإدانة قال "انه يعيده إلى وطنه ليموت هناك وكان هدفه الرئيسي وسعدت لهذا ... لكن أحزنني انه سيموت رجلا مدانا وان الاستئناف الذي كان يمكن أن يبرئ ساحته تم التخلي عنه دون ضرورة.
"الأدلة لم تكن كافية لإدانته. لا توجد محكمة معقولة كان بإمكانها أو كان يجب أن تدينه استنادا إلى هذه الأدلة.
"بالتأكيد الفترة الطويلة التي استغرقتها هذه العملية في رأيي تبرر الانتقاد. وليس طول الفترة الزمنية التي احتاج إليها وزير العدل -- فقد كان لديه قرار بالغ الصعوبة عليه اتخاذه -- وإنما الوقت الذي استغرقته المحكمة الاسكتلندية في التعامل مع طلبه كان مخزيا."
فرانك دوجان رئيس رابطة ضحايا طائرة بان أمريكان وهي مجموعة تمثل اسر الضحايا الأمريكيين قال .."سمعت من البيت الأبيض أمس أن الرئيس اوباما عن طريق مسئول كبير في البيت الأبيض بذل محاولة في اللحظة الأخيرة لإظهار استيائه للحكومة الاسكتلندية إزاء هذا القرار.
"فهمي هو أن الرجل (المقرحي) على بعد ثلاثة أشهر من الموت وهذا من القضايا التي نريد توضيحها. وفي نفس الوقت قلنا دائما انه يجب أن يبقى في السجن وان يموت هناك إذا وصلت الأمور إلى ذلك ، إنني أفهم أن الحكومة الليبية أعطت تأكيدات بأنه لن تكون هناك ردود فعل احتفالية من جانب الليبيين عندما يعود المقرحي. إننا نخشى جميعا أن يعود وسط استقبالات حافلة كبطل ..."
اوليفر مايلز السفير البريطاني السابق لدى ليبيا قال ..
ما مغزى الإفراج عن المقرحي بالنسبة للعلاقات البريطانية الليبية وفرص العمل.
"إنني لا اعتقد أن ذلك سيكون له أهمية كبيرة من حيث ... الأعمال والاقتصاد.
"انه يزيل سببا مقلقا لكنه لم يكن مقلقا بدرجة كبيرة ولا اعتقد انه سيعطينا قدرا كبيرا من الأعمال الجديدة الطيبة ولا اعتقد أن المشكلة كما هي تمنعنا من قدر كبير من الأعمال الجديدة الطيبة.
"لو مات في السجن كان سيسصبح أمرا بالغ الخطورة.
"عملية التطبيع مستمرة منذ منتصف التسعينات. إنها عملية طويلة طويلة وهذا مجرد جزء منها."
وفيما يتعلق بالحكومة الأمريكية التي كانت تضغط على اسكتلندا حتى لا تفرج عن المقرحي قال مايلز "إنني اشعر بالفزع أن أراهم يتصرفون على هذا النحو."
كريستين جراهام عضوة البرلمان الاسكتلندي التي قامت بحملة من اجل الإفراج عن المقرحي
"لا اخفي سرا بشأن وجهة نظري الراسخة بأن السيد المقرحي بريء من ارتكاب هذا العمل الفظيع. أكرر مجددا اعتقادي بان السيد المقرحي تعرض لضغوط خارجية ليس لها ما يبررها للتخلي عن طعنه اعتقادا أن هذا هو السبيل الوحيد الذي يمكنه من خلاله تامين الإفراج عنه اليوم
يذكر أن المقرحي كان قد حكم عليه بالسجن 27 عاما في عام 2001 لدوره في تفجير طائرة ركاب أمريكية تابعة لشركة بان أمريكان في رحلتها رقم 103 المتجهة إلى نيويورك في ديسمبر كانون الاول عام 1988 مما أسفر عن مقتل 259 شخصا على متن الطائرة و11 شخصا آخرين على الأرض في لوكربي باسكتلندا.
-- المقرحي ينفي قيامه بدور قائلا انه كان موظفا بشركة طيران وليس ضابط مخابرات ليبيا مثلما زعم.
-- احتجز في سجن في بلدة جرينوك في غرب اسكتلندا وحوكم وأدين بموجب القانون الاسكتلندي رغم أن المحاكمة أجريت في هولندا.
-- في نوفمبر تشرين الثاني عام 2008 طلب محامو المقرحي من محكمة الإفراج عنه بكفالة قائلين انه مصاب بسرطان البروستاتا في مرحلة متقدمة.
-- قامت ليبيا بحملة من اجل الإفراج عن المقرحي في عام 2009 قائلة في مايو انه تقدم بطلب إلى الحكومة الاسكتلندية لإعادته إلى وطنه في إطار اتفاقية لتبادل السجناء.
في يوليو طلب الزعيم الليبي معمر القذافي من رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون المساعدة في هذه القضية. وفي وقت سابق هذا الأسبوع قال أكبر قاض اسكتلندي انه قبل طلب المقرحي سحب استئنافه للحكم. وفتح هذا القرار الطريق لإعادة المقرحي إلى وطنه.
تفاصيل عن حياته:
-- المقرحي (57 عاما) متزوج وله خمسة أبناء. وتمكنت زوجته وأبناؤه من زيارته في السجن في اسكتلندا. وهو يتحدث العربية والانجليزية التي تعلمها وهو طالب في الولايات المتحدة. [/CELL][/TABLE]
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|