جديد المقالات
جديد الأخبار

ثورة 25 يناير مساحة إعلانية انفنتي - بلا حدود


تابعنا على تويتر تابعنا على فيس بوك

تغذيات RSS

الأخبار
عربي
محطات عربية
ساركوزي يحلم بمجد أجداده
ساركوزي يحلم بمجد أجداده
ساركوزي يحلم بمجد أجداده
05-28-2009 03:35 AM
أقام القاعدة الفرنسية الأولى بالخارج منذ الخروج من أفريقيا



الديوان - محسن رزق

[TABLE=width:70%;][CELL=filter:;]
أثار نيكولا ساركوزي البالغ الثانية والخمسين من عمره دهشة النخبة الباريسية قبل بضع سنوات حينما اعترف بأنه لا يكف عن التفكير في أن يصبح رئيسا لفرنسا، قائلا "ليس فقط حينما أحلق ذقني في الصباح".
ولكن ساركوزي لم يكن يوما جزءا من تلك النخبة، فهو ابن لمهاجر مجري، وقد تركه والده وهو صغير إلى جانب شقيقيه حينما كانوا في مرحلة غضة من العمر أيضا. وبحسب الكثيرين من كتاب السير الذاتية فقد ترك ذلك في نفس ساركوزي رغبة عارمة في أن يثبت نفسه عبر جدة العمل والجدارة الشخصية.
واليوم يشير خصوم ساركوزي بسخرية إليه بوصف "المحافظ الجديد الأمريكي"، والذي تصادف أنه يحمل جوازا فرنسيا، أي يهزأون به باعتباره رجلا قصير القامة متعطش للسلطة ويعاني من عقدة نابليون.

ساركوزي من جهته لا يسخر من خصومه فقط بل من كل زعماء أوروبا ففي نظره رئيس الوزراء الأسباني خوسيه لويس ثاباتيرو "قد لا يكون شديد الذكاء"، أما الرئيس الأميركي باراك أوباما فـ"ضعيف"، في حين أن رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو يلمع.. "عندما يكون غائباً". أما المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل فـ"تقلدني". هكذا من بين هؤلاء نجا رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني.

وفي هذا السياق يمكن قراءة افتتاح ساركوزي، يوم الثلاثاء الماضي 26-5-2009، قاعدة دائمة لبلاده في أبو ظبي مكرسا حضورا فرنسيا استراتيجيا في منطقة الشرق الأوسط، بمحاذاة إيران وفي قلب الخليج، أغنى المناطق بالنفط في العالم، وهي أول قاعدة لفرنسا في الشرق الأوسط، وأول قاعدة عسكرية أقامتها الحكومة الفرنسية خارج البلاد بعد الحرب العالمية الثانية منذ استقلال مستعمراتها في إفريقيا. والقاعدة التي أنشئت بطلب من الإمارات وتحمل اسم "معسكر السلام" افتتحت بعد عام ونصف العام فقط من إطلاقها، ستضم أكثر من 400 عسكري في ثلاثة مواقع: قاعدة بحرية في ميناء أبو ظبي، وقاعدة جوية ستكون مقرا لثلاث مقاتلات على الأقل، إضافة إلى معسكر للتدريب على القتال في المدن وفي المناطق الصحراوية. يذكر أن اتفاق إنشاء القاعدة قد وقع بين الدولتين في يناير 2008.


قاعدة عسكرية فرنسية في الإمارات .. لماذا؟
يتمحور الهدف الأساسي للقاعدة حول تقديم الدعم اللوجستي للسفن التي تعبر مضيق هرمز، يجسد الانتشار الفرنسي في الشرق الأوسط بحسب ساركوزي "المسؤوليات التي تنوي فرنسا، وهي قوة عالمية، تحملها إلى جانب شركائها المميزين في هذه المنطقة الحيوية بالنسبة للعالم بأسره".
تأتي القاعدة الجديدة في الوقت الذي تتطلع فيه فرنسا لعقد صفقات بمليارات الدولارات، لتزويد الإمارات بمحطات للطاقة النووية، وبيعها طائرات عسكرية متقدمة. وقد اغتنم ساركوزي فرصة زيارته للترويج لطائرة رافال المقاتلة الفرنسية التي ينوي سلاح الجو الإماراتي أن يشتري منها 60 وحدة. وتجدر الإشارة إلى أن مبلغ الصفقة يتراوح ما بين ستة إلى ثمانية مليارات يورو.
وكذلك الترويج لكونسورسيوم يضم شركة اريفا ومجموعتي كهرباء فرنسا وغاز فرنسا-سويس، وشركة توتال النفطية، يتنافس مع الأمريكيين على بيع الإمارات محطات نووية. في سوق يتوقع أن يبلغ حجمه 40 مليار دولار وتعتزم الإمارات بناء عدد من المفاعلات النووية، للوفاء باحتياجاتها من الكهرباء التي من المتوقع أن تبلغ 40 ألف ميجاوات عام 2017.
وفي المناسبة، جددت فرنسا والإمارات الاتفاقية الأمنية التي تجمعهما منذ 1995. وتنص الصيغة الجديدة للاتفاقية على أن تقرر الدولتان "بشكل مشترك القيام بردود محددة ومناسبة، بما في ذلك عسكرية، عندما يتم التعرض لأمن وسيادة ووحدة أراضي الإمارات واستقلالها".

ووفقا لمراقبين فإن الإمارات خلال الفترة الماضية قد طالبت فرنسا مرارا وتكرارا بإقامة قاعدة عسكرية فيها، ولكن السياسة الخارجية والدفاعية للحكومة الفرنسية السابقة ركزت على منطقة أفريقيا وليست منطقة الخليج، وبعد أن تولي ساركوزي منصب الرئيس الفرنسي، ظل يعتزم بدء الإصلاح في السياسة الدفاعية الفرنسية، لذا وافقت فرنسا أخيرا على مطلب الإمارات.

وأشار محللون عسكريون وسياسيون إلى أن هدف دولة الإمارات هو بذل المزيد من الجهود الفرنسية في الشؤون الأمنية في منطقة الخليج، وتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة لحماية أمنها. ومن جانبها، قد اعتزمت فرنسا توسيع نطاق استراتجيتها من منطقة أفريقيا التقليدية إلى منطقة الخليج التي تتحلى بمغزى استراتيجي هام.

وبالإضافة إلى المغزى العسكري، ستقدم إقامة القاعدة العسكرية المزيد من الإسهامات لتطوير العلاقات الفرنسية الإماراتية خاصة في مجال التعاون الاقتصادي، ولكن في الوقت نفسه، أشار بعض المحللين إلى أنه رغم اهتمام وسائل الإعلام الدولية بهذا الحدث وما له من تأثير في السياسة الإقليمية والعلاقات الثنائية الفرنسية الإماراتبية، إلا أن المغزى الرمزي لإقامة هذه القاعدة أكبر من مغزاها الواقعي، لأن عدد الجنود المقيمين هناك يتراوح بين 400 و500 جندي فقط، ولا يمكن لهذه القاعدة بإمكانياتها العسكرية والعددية أن تلعب دورا حاسما في حالة اندلاع عمليات عسكرية ضخمة في منطقة الخليج.

خطوات سابقة

رغم كون إقامة قاعدة عسكرية فرنسية في الإمارات الحدث الأبرز الذي يبرهن على الاهتمام الفرنسي بمنطقة الشرق الأوسط والخليج بوجه خاص إلا أنه لم يكن الحدث الأول الذي يشي بهذا الاهتمام والرغبة الملحة لدي القيادة الفرنسية في التواجد في هذه المنطقة الهامة في العالم.

ففي أبريل 2009 وقعت وزارة الخارجية الفرنسية علي اتفاقية دبلوماسية جديدة بين الجمهورية الفرنسية ودولة قطر من شأنها توسيع إطار إلغاء التأشيرات ليشمل حَملة الجوازات الدبلوماسية والخاصة.
كما وقعت فرنسا وقطر عقدا بقيمة 470 مليون يورو لتأمين التغطية الكاملة لقطر بالكهرباء، وبروتوكول اتفاق في المجال النووي المدني. و يتضمن العقد تزويد قطر بمحطات صغيرة لتوليد الكهرباء بهدف تعميم الكهرباء في جميع أنحاء قطر، حسب ما أعلن قصر الإليزيه.
كما وقعت حكومة قطر مع الحكومة الفرنسية اتفاق إطار للتعاون السياحي، إضافة إلى اتفاق بين الدرك الوطني الفرنسي وقوى الأمن الداخلي في قطر.

واعتبر ساركوزي أن من حق العرب امتلاك الطاقة النووية لأغراض سلمية, وأشار ساركوزي إلى استعداد فرنسا لمساعدة الدول العربية في مجال الطاقة النووية السلمية, قائلا إنه لا يوجد سبب يمنع باريس من القيام بهذا الدور.

وفي فبراير الماضي قام ساركوزي بزيارة هي الأولى من نوعها لكل البحرين – عمان – الكويت بعد أن زار وخاصة قطر والسعودية والإمارات وهدفت الزيارة بالدرجة الأولى بحسب مسئولين فرنسيين إلى "سد نقص" في علاقات فرنسا مع دول الخليج وتم خلال الزيارة إصدار إعلان تفاهم مشترك مع البحرين حول التعاون النووي

كما تخلل الزيارة توقيع اتفاق في مجال "التعاون الصحي" مع سلطنة عمان، وخلال محطته بالكويت، أكد ساركوزي على التزام فرنسا بأمن الكويت، وتجدر الإشارة إلى أن باريس "ترتبط باتفاق دفاعي مع الكويت منذ حرب الخليج الثانية عام 1991 ولكنها بالمقابل لا تحظى بوضع متقدم في السوق الكويتية مقارنة مع المنتجات الأميركية"، وأصدر ساركوزي وأمير الكويت جابر الأحمد الجابر الصباح "بيانا مشتركا" حول العلاقات السياسية يؤكد على أمن الكويت.

وفي فبراير 2008 بدأت قوات من فرنسا ودولة الامارات العربية المتحدة وقطر أولى مناوراتها العسكرية المشتركة في الخليج، وقال الجيش الفرنسي إن مناورات «درع الخليج الرقم واحد» تجري في أراضي ومياه الإمارات والمياه الدولية قرب ممرات الملاحة الرئيسية للنفط في مضيق هرمز مع عمليات مصاحبة تشمل محاكاة هجمات على جزيرة معادية. واشترك في المناورات 1500 جندي فرنسي و2500 من الإمارات و1300 من قطر يعملون برا وبحرا وجوا. كما تشارك فيها حوالي ست سفن حربية و40 طائرة وعشرات العربات المدرعة.
[/CELL][/TABLE]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 435


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon


تقييم
6.25/10 (61 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.