تغذيات RSS
|
|
جمعيات أميركية تمول الاستيطان وعمليات الاستيلاء على عقارات المقدسيين
09-13-2009 05:47 AM
[TABLE=width:70%;][CELL=filter:;] القدس المحتلة / أكد تقرير أصدرته وحدة البحث والتوثيق في مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية تحت عنوان "أميركيون يدعمون ويمولون الاستيطان في الأراضي الفلسطينية" :"خلافا للقوانين الأمريكية أن منظمات وجمعيات أمريكية يهودية ناشطة في الولايات المتحدة الأمريكية هي التي تمول بناء المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية خاصة في القدس ، وتمول عمليات الاستيلاء على عقارات المقدسيين.
وأكد التقرير أن هذه المنظمات والجمعيات الأمريكية تمول بناء استيطانيا غير شرعي وغير قانوني في الأراضي الفلسطينية ، كما يستخدم جزء من أموال هذه المنظمات في الاستيلاء على عقارات المقدسيين وطردهم منها ، كما حدث مؤخرا في الاستيلاء على عقاري عائلتي الغاوي وحنون ، وأكثر من 70 عقارا في البلدة القديمة من القدس ، ونحو 40 عقارا آخر في سلوان، حيث يقف على رأس تلك الجمعيات الأميركية جمعية خاصة يديرها المليونير الأمريكي من أصل يهودي ايرفينغ موسكوفيتش.، علما أن جميع المبالغ التي تتبرع بها هذه الجمعية الاستيطانية معفاة من الضرائب، عدا الأموال التي يتبرع بها مانحون أميركيون وتصل عبر قنوات عديدة إلى جمعيات التطرف الاستيطانية وأشهرها "عطيرات كهانيم" ، و"ألعاد"، و"شوفوبنيم" ، وصناديق حكومية إسرائيلية عديدة تمول البناء الاستيطاني اليهودي في قلب القدس العربية المحتلة ، وفي الضفة الغربية.
جمعيات ومنظمات يهودية
وورد في التقرير أن جمعيات ومنظمات يهودية عديدة من أشهرها مؤسسة C&M مملوكة للمليونير الأمريكي اليهودي إيرفينغ موسكوفيتش تقوم بتمويل كامل لجميع الأنشطة الاستيطانية اليهودية في القدس الشرقية المحتلة ، حيث ينحو عمل الشركة منحيين : الأول: الاستيلاء على عقارات المقدسيين وتمويل شراء أراض وعقارات بطرق التزوير والغش داخل البلدة القديمة وفي الأحياء المحيطة بها ,، وقد نجحت تلك المؤسسة التي تعد من بين أشهر 1000 مؤسسة خاصة في الولايات المتحدة في تمويل عمليات استيلاء على 70 عقارا داخل أسوار البلدة القديمة بواسطة جمعية عطيرات كهانيم التي تتخذ من عقبة الخالدية – طريق العكاري في البلدة القديمة مقرا لها ، حيث تدير نشاطها من هناك وتشرف على عدد من المدارس التلمودية والكنس، ويعتبر متتياهو دان رئيس هذه الجمعية الذراع التنفيذية للمليونير موسكوفيتش ، وقد نجح هذا في توسيع نشاط جمعيته إلى خارج أسوار البلدة القديمة خاصة في سلوان ، ورأس العمود والشيخ جراح، وجبل الزيتون.
لكن المشروع الأهم الذي موله موسكوفيتش هو بناء حي استيطاني في قلب حي رأس العمود قبل عدة أعوام أطلق عليه اسم "معاليه هزيتيم" وهو لا يبعد سوى 150 مترا هوائيا عن المسجد الأقصى ، يشتمل على 132 وحدة استيطانية ، إضافة إلى إعلانه تمويل بناء حي استيطاني آخر في ذات المكان سوف يحمل اسم "معاليه ديفيد" ويشتمل على بناء 104 وحدات استيطانية ، سترتبط بمعاليه هزيتيم بجسر ، ما سيرفع عدد المستوطنين في قلب حي رأس العمود إلى نحو 200 عائلة.
موسكوفيتش
كما يقف موسكوفيتش وراء تمويل العشرات من صفقات بيع العقارات المشبوهة الأخيرة في الأحياء المحيطة بالبلدة القديمة ، وجميع هذه الصفقات ممولة من صالات القمار التي يملكها موسكوفيتش في أنحاء متفرقة من الولايات المتحدة ، وهي تأتي على أنها لدعم مؤسسات تربوية وأكاديمية يهودية لكنها تذهب في الواقع لتعزيز الاستيطان اليهودي في القدس الشرقية المحتلة.
ووفقا للمعلومات ، فإن موسكوفيتش يملك كازينو للعبة البينغو في مجمع سكني لمحدودي الدخل في جنوب كاليفورنيا وترسل المداخيل لبناء المستوطنات اليهودية في القدس الشرقية والخليل.
وكان موسكوفيتش ورينيرت شاركا سوية في تمويل شق وبناء نفق البراق أسفل المسجد الأقصى في عام 1996 ، وكان افتتاح النفق هذا سببا في اندلاع مظاهرات وصدامات عنيفة بين الفلسطينيين والإسرائيليين أوقعت 70 قتيلا في صفوف الفلسطينيين و12 قتيلا إسرائيليا.
ويرى غرشون غورينبرغ مؤلف كتاب " الإمبراطورية العرضية :إسرائيل وولادة المستوطنات" أن المانحين أمثال موسكوفيتش يريدون منع أي تسوية قد تؤدي إلى اتفاق سلام ". فيما وصف موسكوفيتش عملية السلام بأنها "تدهور نحو التنازلات والاستسلام وانتحار إسرائيل".
والواقع أن مساهمة مواطنين أميركيين أمثال موسكوفيتش في تمويل المستوطنات الإسرائيلية لا تقتصر على المعارضة المباشرة لسياسة الولايات المتحدة الرسمية فحسب، بل أن الكثير من الهبات تحسم من الضرائب وترسل لتمويل البناء الاستيطاني في مناطق تعتبرها الولايات المتحدة ، والإتحاد الأوروبي خاضعة للاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي.
ونشير هنا إلى تقرير أصدره صندوق النقد الدولي في أواسط الثمانينيات من القرن الماضي والذي ورد فيه أن الهبات التي تصل إلى إسرائيل من مختلف أنحاء العالم بلغت مليار دولار سنويا ، و70% منها يأتي من الولايات المتحدة ، كما أن الأموال المرسلة إلى إسرائيل غالبا ما تصل إلى مؤسسة الاستيطان من دون علم المانحين.
وفي مقال له في صحيفة "واشنطن بوست" كتب ديفيد أغيانتيوس في نيسان الماضي يقول:" غالبا ما تحدد الجمعيات الخيرية ألأميركية أن هباتها تذهب إلى الجمعيات الخيرية في إسرائيل ، رغم أن المتلقين هم في الضفة الغربية التي تعتبرها الولايات المتحدة مناطق محتلة . مثلا أعلنت جمعية الأصدقاء الأميركيون لكلية( يهودا والسامرة) أن منحها تهدف إلى تأمين المال لتعزيز المؤسسات التعليمية في إسرائيل والاستجابة لحاجاتها، رغم أن الكلية تقع في مستوطنة أرئيل المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين قرب نابلس".
في حين تشير تقارير أخرى إلى إرسال هبات إلى "هيلون موري إسرائيل" ، و"غوش ايتزيون إسرائيل"، و"فرناي شمرون إسرائيل"، ,"أفرات إسرائيل"و "بات عاين إسرائيل"، وجميعها منظمات وجمعيات تقع في مستوطنات بالضفة الغربية اشتهر مستوطنوها بالسيطرة على أراضي مواطنين فلسطينيين وتجريدهم منها، بل والاعتداء العنيف على أراضي هؤلاء المواطنين.
ويقول إغينانتيوس أن التدقيق في سجلات خدمة المدخول الداخلي ( مصلحة الضرائب) حددت 28 منظمة وجمعية أميركية أخرى قدمت 33,4 مليون دولار كهبات لا تشملها الضرائب للمستوطنات والمنظمات المتعلقة بها بين عامي 2004 و 2007.
منظمة(عير دافيد)
وكانت منظمة "عير دافيد" وهي إحدى المنظمات الاستيطانية الرائدة في تهويد القدس الشرقية المحتلة وبحسب الوثيقة 990 من سجلات مصلحة الضرائب الأميركية جمعت 8,7 مليون دولار عام 2004 ،و1,2 مليون دولار عام 2005، و2,7 مليون دولار عام 2006.
وبحسب مصلحة الضرائب، فإن الهدف الأساسي لمنظمة عير دافيد في تفاديها لدفع الضرائب هو:" إنشاء صندوق خيري لتقديم المساعدة المالية وغيرها من الخدمات لصالح الشعب اليهودي في مدينة القدس القديمة يشمل: تعليم تاريخ مدينة القدس المذكوة في الإنجيل وآثارها ، ومساعدة ودعم التعليم ، وإيواء العائلات وإعادة بناء الممتلكات المدمرة".وتعني عبارة "إعادة بناء الممتلكات المدمرة" العقارات التي تستولي عليها منظمات الاستيطان اليهودي في القدس الشرقية المحتلة من أصحابها الفلسطينيين بوسائل التزوير والخداع .
المنظمة الصهيونية العالمية
وأكد تقرير نشرته خدمة الأبحاث في الكونغرس الأمريكي عام 2005 أن الولايات المتحدة تنص على أن المساعدات الأميركية المقدمة لا يمكن استخدامها في الأراضي المحتلة ، في حين أن قوانين الضرائب الأميركية لا تستثني الهبات المقدمة لنشاطات سياسية مثل المستوطنات. ولتجاوز هذه العقبة قامت إسرائيل بفصل المنظمة الصهيونية العالمية عن الوكالة اليهودية شبه الحكومية ، وهو ما سمح للمانحين بضخ الأموال إلى المستوطنات من دون خسارة حق الإعفاء الضريبي‘ في حين أن المنظمتين لا تزالان تعملان تحت المظلة نفسها ، ومع المسئولين أنفسهم ، والإدارات أنفسها أيضا، كما يقول ديفيد نيومان وهو عالم سياسي في جامعة بن غوريون.
ويستفاد من دراسة أخرى أعدها معهد الشرق الأوسط ان المصادر الأساسية للتمويل الخاص لإسرائيل هي الجمعيات الخيرية اليهودية الكبرى ، ومنها : النداء اليهودي المتحد" ، لكن مبالغ مهمة أخرى تنقلت عبر مؤسسات أصغر ، خاصة أن جمعية خيرية يعترف بها القانون الإسرائيلي غير خاضعة للضرائب في الولايات المتحدة بموجب قانون الإيرادات الداخلية ، وهذا امتياز لا يمنح للدول الأجنبية الأخرى.
أميركيون شماليون
ووفقا لمعطيات دونها المؤرخ الشرق الأوسطي خوان كول على مذكرته ، فإن ربع مستوطني الضفة الغربية حاليا ومجموعهم نحو 100 ألف هم أميركيون شماليون كانوا انتقلوا للعيش في الضفة الغربية، جزء مهم منهم يقطن في مستوطنات اشتهرت بتطرف مستوطنيها مثل البلدة القديمة من الخليل ، وكريات أربع ، وتفوح قرب نابلس.
وقد كتب ستيفن زونس البروفيسور في جامعة سان فرانسيسكو :" أمضيت بعض الوقت مع هؤلاء المهاجرين الأميركيين الذين يتبجحون بقدراتهم على إبقاء العرب على الخط. أنهم يتجولون في المدينة / موجهين أسلحتهم إلى المارة ويضحكون حين يبتعد المواطنون خائفين عن طريقهم".
وأفاد دينيس فوكس وهو مواطن أمريكي هاجر إلى إسرائيل في السبعينيات من القرن الماضي ، ثم عاد إلى الولايات المتحدة أن المستوطنين الذين هاجموا ناشطي سلام أميركيين كانوا يرافقون أطفالا فلسطينيين من المدرسة في الخليل ، كانوا يتحاورون بالإنجليزية حين أطلقوا النار ثم هربوا".
يذكر أن المجرم باروخ غولدشتاين الطبيب الأمريكي من أصل يهودي قتل في العام 1994 في مجزرة الحرم الإبراهيمي 29 فلسطينيا بينما كانوا يؤدون صلاة الفجر ، وهو واحد من أميركيين كثيرين انتقلوا من الولايات المتحدة للعيش في المستوطنات اليهودية تاركين خلفهم حياة رغدة ، تحركهم مشاعرهم الدينية ومطالبات يهودية بإسرائيل الكبرى.
ووفقا لدراسة أعدها ديفيد نيومان عام 1985 ، فإن ما نسبته 10 الى 15% من المستوطنين في الضفة الغربية هم أميركيون
بينما يقدر زونس أن ما بين ثلث ونصف مستوطني الخليل اليوم هم من الأميركيين ، وشارك كثيرون منهم في احتلال بيوت الفلسطينيين في القدس والخليل ، وبناء بؤر استيطانية غير شرعية .والواقع أن الحكومة الإسرائيلية تعمل على تشجيع توطين هؤلاء الأميركيين الشماليين في المستوطنات اليهودية بالضفة الغربية ، وتقدم الوكالة اليهودية شبه الحكومية مساعدات مالية للمهاجرين المنتقلين للسكن في مستوطنات الضفة الغربية مثل مستوطنة أرئيل، كما يظهر على الموقع الالكتروني للوكالة في الإعلان التالي:
"بين التلال المسيجة وأشجار الزيتون المعمرة في قلب إسرائيل المذكورة في الإنجيل ، تقع مدينة أرئيل المزدهرة . تأسست عام 1978 بعد عمل استغرق حوالي 30 عاما لتتحول إلى مدينة تستحق الاهتمام ".
واوضح التقرير إن العلاقة بين الجمعيات الخيرية الأميركية والاحتلال الإسرائيلي علاقة قديمة وممتدة الى مستهل الثمانينيات من القرن الماضي ، حيث كانت كثير من الهبات والمساعدات المالية التي تجمعها تلك الجمعيات تذهب إلى بناء المستوطنات اليهودية ، وكانت هذه الجمعيات على الدوام تنتهك القانون الأمريكي الخاص بعمل الجمعيات الخيرية، وبالرغم من ذلك لم تتخذ خطوات رادعة ضد هذه الجمعيات من قبل الأوساط القضائية والرسمية الأميركية.
دعوى قضائية
فقد فشلت دعوى قضائية تقدم بها أميركيون وفلسطينيون وإسرائيليون عام 1984 ضد إعفاء ست جمعيات خيرية أميركية من الضرائب وهي: الصندوق الوطني اليهودي ، الوكالة اليهودية في أميركا ، المنظمة الصهيونية العالمية ، النداء اليهودي المتحد، النداء الإسرائيلي المتحد، وأميركيون من أجل إسرائيل آمنة.
وقام معهد أبحاث سياسة الشرق الأوسط وهو منظمة تركز على التداخل بين السياسة الأميركية تجاه الشرق الأوسط وتطبيق القانون بتوثيق قضية الجمعيات التي تنتهك السياسة الأمريكية كما القانون الدولي ، وقدم المعهد عرائض لحرية قانون المعلومات للحصول على معلومات حول نشاطات الجمعيات مع مصلحة الضرائب الأميركية ، واستخدمت السجلات إضافة إلى شهادات عيان حول استخدام الهبات لإعلام وزارتي العدل والمالية الأميركيتين، كما قدم الملف إلى المدعي العام في نيويورك في دعوى قضائية لم يتم الرد عليها بدعوى أن المعلومات التي قدمت تخضع للدراسة.
وتظهر وثائق مصلحة الضرائب الأميركية ذاتها ، وكذلك تحقيقات تلقاها معهد الأبحاث أنه تم تبييض الأموال لتمويل الاحتلال ، من ذلك قيام رجل أعمال وعضو في اللوبيات الإسرائيلي جاك ابراموف الذي حكم بالسجن لأربع سنوات في العام المنصرم بتبييض الأموال إلى المؤسسة المالية للرياضة التي تمول بيتار عيليت غير الشرعية ، كما تبتاع الأسلحة والبنادق للمستوطنين".
ووفقا لتقرير أعده المعهد الأمريكي المذكور، فإن جميع الأموال الآتية من الولايات المتحدة لا تصل لتمويل المستوطنات غير الآمنة من تبييض الأموال، علما بأن عددا كبيرا من المنظمات تجمع الأموال والهبات علنا لتمويل الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية. ومعظم الجمعيات تقدم هذه النشاطات إلى مصلحة الضرائب على أنها "نشاطات تثقيفية" ،فيما آخرون من أمثال مؤسسة صندوق إسرائيل واحدة في سيديرهيرست تقول بصراحة أنها تمول نقل المستوطنات الإسرائيلية وتسليحها ، والترويج لها في الأراضي الفلسطينية.
وتضم هذه الجمعيات أصدقاء إسرائيل المسيحيين ، والأصدقاء الأميركيين لجامعة يهودا والسامرة ، ومؤسسة صندوق إسرائيل واحدة. واللافت في نشاط هذه الجمعيات والمنظمات الأميركية اليهودية هو مقدار الحماية والحصانة التي تتمتع بها رغم عدم قانونية كثير من نشاطاتها ، وانتهاكها الفظ للقوانين ألأميركية وحتى مخالفتها للسياسات العامة للإدارة الأميركية الجديدة برئاسة باراك اوباما فيما يتعلق بالصراع الفلسطيني والإسرائيلي والموقف من الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، إلى درجة أن نفوذ هذه الجمعيات وتأثيرها امتد إلى وزارة المالية ومصلحة الضرائب الأميركيتين المسئولتين عن مراقبة ومتابعة نشاطات الجمعيات والمنظمات العاملة في الأراضي الأميركية، حيث رفضتا طلبا تقدم به معهد أبحاث سياسة الشرق الأوسط بموجب قانون حرية الوصول إلى المعلومات لمعرفة ما قانونية نشاطات تلك الجمعيات ، إلا أن وزارة المالية رفضت الطلب بموجب قانون السرية المصرفية ، فيما تذرعت مصلحة الضرائب بقوانين الخصوصية ورفضت التعليق. وفي هذا يقول غرانت سميث مدير المعهد:"إنهم يتسترون على الحقيقة في كل المواضيع. إنها مواجهة بين قوى التمويل ( الاحتلال) والسياسات الأميركية الرسمية".
ويضيف:" إن وزارة المالية ضمت جهودها إلى الاستخبارات الإرهابية والمالية التي تأسست بعد 11 أيلول (سبتمبر) لمهاجمة المنظمات الإسلامية، وهي ترفض ملاحقة الجمعيات المسيحية واليهودية التي تساهم في الصراع الشرق أوسطي ، وهي غير شفافة في التعامل".
وتؤكد معطيات المعهد الأمريكي بهذا الشأن ما ورد في تحقيق نشرته صحيفة "هارتس" الإسرائيلية في عددها الصادر يوم 17 آب 2009 حول سياسة الخداع التي تمارسها الجمعيات اليمينية الإسرائيلية للسلطات الأميركية ، وجمعها ملايين الدولارات لدعم الاستيطان.
جمعية عطيرات كوهنيم
ويتطرق التحقيق تحديدا إلى جمعية (عطيرات كهانيم) التي تعمل على إسكان مستوطنين يهود في القدس الشرقية والاستيلاء على أراض ومنازل فلسطينية من خلال ملايين الدولارات التي تأتيها من متبرعين أميركيين ، وعبر ما يعرف ب "منظمة الأصدقاء الأميركيين من أجل عطيرات كهانيم" المسجلة في الولايات المتحدة كمؤسسة غير ربحية تعمل لأهداف تعليمية.
ووفقا لقانون الضرائب ألأمريكي فإن المؤسسة غير الربحية من المفروض أن تعمل لأهداف مثل التعليم، الدين، الدعم الاجتماعي ، لكن من المحظور عليها العمل من أجل دعم آراء ومواقف سياسية ، علما بان جمعية "عطيرات كهانيم" تتمتع بامتيازات ضريبية مختلفة، ما مكنها من تجنيد ملايين الدورات واستخدامها في شراء أراض وعشرات المباني في القدس الشرقية المحتلة وإسكانها بعائلات يهودية بعد طرد أصحابها الفلسطينيين منها.
وتنقل الصحيفة عن دانيال لوريا رئيس مجلس أمناء والمدير الفعلي لعطرات كوهانيم قوله إن تسجيل الجمعية في الولايات المتحدة كعاملة في مجال التعليم ناجم عن اعتبارات ضريبية. وأضاف:" لدينا جمعية أصدقاء عطيرات كهانيم" العاملة في الولايات المتحدة في مكتب صغير وبسيط وأتوجه كل عدة أشهر إلى الولايات المتحدة لجمع الأموال ، وكل شيء يمر عبر مكتبنا الذي لا تعترف به سلطات الضرائب هناك...نحن الجمعية الرئيسية التي تعمل على إنقاذ الأراضي .. الأعمال في نيويورك تستهدف فقط إنقاذ الأراضي." ويتابع:" 60% من نشاطاتنا تمر عبر الولايات المتحدة.، وقدم التقرير الأخير للمنظمة عام 2008 و 2007، إذ تم التبرع للمنظمة بمبلغ 2,1 مليون دولار ونقل في ذلك العام لجمعية عطيرت كهانيم مبلغ 1,6 مليون دولار ، أما باقي المبلغ فقد استخدم لإقامة حفلات التبرع ولدفع مصاريف مختلفة وأجور بمبلغ 80 ألف دولار دفعت للمديرة التنفيذية للمنظمة وهي نائبة الرئيس شوشانا هيكيند زوجة دوف العضو في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيويورك والمؤيد المتلهف لليمين في إسرائيل.وجمعت المنظمة في السنوات الأخيرة ملايين الدولارات ،وذلك على النحو التالي: 1,3 مليون دولار في العام 2006، و900 ألف دولار عام 2005، وحوالي مليوني دولار عام 2004. ومن بين المتبرعين الكبار للمنظمة المليونير اليهودي الأمريكي إيرفينغ موسكوفيتش الذي يملك حاليا فندق شبرد في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية المحتلة بعد الاستيلاء عليه.
ملايين الدولارات ... لا تخضع للرقابة
والواقع أن ملايين الدورات التي تتدفق على جمعيات الاستيطان اليهودي في البلدة القديمة من القدس ومحيطها من الولايات المتحدة سنويا دون أن تخضع لرقابة سلطات الضرائب الأمريكية ، وتجند نواب في الكونغرس الأمريكي لتجنيد مزيد من الدعم المالي الأمريكي لبناء الأحياء الاستيطانية اليهودية في قلب الأحياء الفلسطينية على تخوم البلدة القديمة كما هو الحال عليه في رأس العمود والشيخ جراح وجبل الزيتون تخلق واقعا سياسيا صعبا يدفع الفلسطينيون المقدسيون ثمنه مزيدا من هدم منازلهم والاستيلاء على عقاراتهم ، بل يمكن وصف ما يجري بأنه حروب خفية يقودها المستوطنون المتطرفون ويوجه نشاطاتهم دعم مالي أمريكي غير محدود، لا يساهم بالمطلق في تعزيز ما تقول الإدارة الأمريكية أنه سعي لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، فيما يستقوي هؤلاء المستوطنون بالتمويل المالي المتدفق إليهم معتبرين أن اللحظة باتت ملائمة لدق الأوتاد في كل مكان ..في إشارة واضحة إلى حملة واسعة أطلقتها الجمعيات الاستيطانية اليهودية منذ مطلع العام للسيطرة على مزيد من العقارات بعد أن جندت لهذا الغرض أموالا هائلة من متبرعين أميركيين يدعمون الاستيطان دون حدود. (القدس الفلسطينية) [/CELL][/TABLE]
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|