جديد المقالات
جديد الأخبار

ثورة 25 يناير مساحة إعلانية انفنتي - بلا حدود


تابعنا على تويتر تابعنا على فيس بوك

تغذيات RSS

الأخبار
حوار
ظبية خميس: أحيا خارج كآبة الواقع وأروي أشجار الإبداع
ظبية خميس: أحيا خارج كآبة الواقع وأروي أشجار الإبداع
10-29-2009 12:36 AM
الشاعرة والكاتبة ظبية خميس


أحيا خارج كآبة الواقع وأروي أشجار الإبداع


[TABLE=width:70%;][CELL=filter:;]
في معرض ردها على أسئلتي تحدثت الشاعرة والأديبة ظبية خميس بألم عن علاقتها بوطنها الذي جعلها تحب أوطانا أخرى وصادر منها عبر تلك الغربة القسرية الطويلة حميمية الاقتراب من تفاصيل أهلها وناسها في الوقت الذي فتح أبوابه - أي الوطن- لمن لا اسم لهم .. لكنها تجاوزت عذاباتها وبدأت تتصالح مع ذلك الوطن رويدا رويد ا لتستعيد حضورها فيه عبر المحافظة على الثقافة والأدب والحرية ..

هذه الثلاثية الإبداعية في شخصية ظبية خميس تكرست عبر عشرات الكتب ما بين دواوين شعرية ومجموعات قصصية وروايات وعدد من الترجمات القيمة إلى جانب المقالات الثقافية في العديد من الصحف العربية ..

وهذا الثراء الإبداعي عبر لغة الكتابة الآسرة المتنوعة شكلا ومضمونا ميز شخصية الشاعرة ومنحها خصوصية سوف نشهد ملامح منها في هذا الحوار :
[/CELL][/TABLE]

image

حوار / عواطف الزين


[TABLE=width:70%;][CELL=filter:;]
مشروعية القلق
* من أين استقت ظبية خميس مشروعية الكتابة النابضة بالقلق ومتى ألقت بمجاذيفها في بحار الإبداع ؟

** أولا أنا سعيدة بمعرفتك وثانيا من يهب المشروعية لمن؟ الكتابة فعل حلم وحياة وهى أحيانا ابتلاء وهوس مثل الحب والمرض وهى هواء تنفس وأهواء أطياف تكتبنا أحيانا قبل أن نكتبها.
أنا اكتب منذ تعلمت الحروف وأتذكر قصيدة نشرت لى وأنا فى التاسعة من العمر ولكنى نشرت أول كتبى فى عام1980 وأنا فى العشرين من عمرى كتاب شعر باسم "خطوة فوق الأرض" صدر عن دار كلمه آنذاك ..

مارست مهنا عديدة وأحببت مرارا وسافرت كثيرا غير أننى لا أعرف نفسى إلا كاتبة وشاعرة وأترك أي شىء من أجل سماوات الكتابة حتى الحبيب والوطن إذا كان ذلك يخفى سماءها عنى.
كنت وما زلت وقد دفعت ثمن ذلك مبكرا من حروب أدبية وسياسيه واجتماعيه وجربت مصادرة كتبى ومنعى من العمل والاعتقال والنفى وأشياء أخرى غير أن الكتابة هى التى انتصرت فى آخر الأمر على وعليهم.

* هل أنت في نظر ذاتك كاتبة تغوص في غمار القصيدة أو شاعرة تجيد كتابة المقالة والرواية وغيرهما من أشكال الإبداع ؟
** أنا كاتبة تشبهنى ولا تشبه ذاتا أخرى لى العوالم التى أحبها وأتورط فيها باختياري وأكتب بالشكل الذى يناسب تللك التورطات وتشابكاتها فى المخيلة دون أن أحدد نفسى فى خانة إذا كان ذلك ممكنا.

على مائدة الشعر
* هناك قلة في عدد الشاعرات المتمكنات في الوطن العربي أو هناك تغييب مقصود للمرأة الشاعرة عن الساحة؟
** لا غير صحيح على الأقل فى زمننا الحالى. هناك صحوة ويقظة أنثوية فى العالم عموما ولدينا, إن الذات الأنثوية تكتب نفسها اليوم بشراسة وبقوة لم يسبق لها مثيل فى التاريخ الإنساني بالنسبة لجنس المرأة.

والشاعرة العربية اليوم تصل إلى مستوى العالمية فى تحققها كنص ولكن سؤالك ربما ينطلق من البعد الإعلامي والجماهيرى وكذلك من علاقة الشاعرة اليوم بالنص ففى الأجيال الأولى مثل جيل عائشة التيمورية كانت الشاعرة خجولة ومتوارية وتكتب في السر أحيانا وهى خائفة رغم أنها كانت همهمات لا صوت .. والتيمورية مثلا أحرقت قصائدها بسبب الخوف الاجتماعي ثم بعد ذلك جاءت نازك الملائكة فقلبت مائدة الشعر على وجه التاريخ الشعرى الكلاسيكى وأطلقت بحورها ثم جاء جيل فدوى طوقان برومانسيتها ووطنيتها ورحلتها الجبلية الصعبة ثم جيل الوسط مثل حمده خميس ولميعه عباس عماره واتيل عدنان وسنيه صالح وغيرهم وتلاهم شاعرات جيلى اللواتى انطلقن بشدة وبحرية غير مسبوقة وبعدنا هناك أجيال جديدة ربما أكثر تحررا منا وهناك شاعرات منابر متمكنات كسعاد الصباح مثلا وغيرها.

* هذا يعني أن وظيفة الشعر لم تعد وظيفة ذكورية ؟
** كان ذلك في الماضي أما اليوم فالأمر ما عاد كذلك .. ولكن ما هو قائم حاليا هو الشلل الأدبية والمنابر والنقاد والجوائز والمحافل الشعرية التي لا تزال ذكورية بامتياز.

عولمة القصيدة
* ما مقومات القصيدة الحديثة هل هي اللغة الصورة الشعرية البناء النصي للقصيدة أم أشياء أخرى ؟
** كل ما قد ذكرتيه وهناك شيء آخر مهم جدا على ما أظن: إن العولمة الثقافية وتداخل الفنون والترجمة وتعدد معرفة اللغات قد خلق تقاربا فى النص والكتابة فى العالم وبدأ يقلص من نمطية وتقاليد الكتابة الموروثة فى عدد من مناطق العالم بما فيها منطقتنا العربية وهذا يخلق تلاقح نصى جميل ويطرح فرص لتطوير الكتابة الشعرية لم يكن متاحا لأجيال قديمة من الشعراء العرب فبقدر أهمية المعرفة بالتراث الشعرى العربى القديم والانجاز الشعرى الحديث للشعراء الرواد العرب يستطيع الشاعر اليوم أن يتخلص من عبء النموذج والاقتداء ويبتكر ذاتا جديدة تمنحنا معانى جديدة طازجة لنغير زاوية النظر الشعرية فى عالمنا العربى ونحن بالطبع بحاجة إلى ذلك.

الشعر والشاعرات
* من هن الشاعرات العربيات اليوم ؟
** أسماء كثيرة بعضها مشهور وبعضها يعيش على الهامش ولكن هناك أسماء كثيرة مثل سعديه مفرح ، لينا الطيبى ، هالا محمد ، نجوم الغانم ، فاطمة ناعوت ، فاطمة قنديل ، إيمان مرسال ، فوزيه السندي ، وحمدة خميس، وميسون صقر وآمال موسى ورشا عمران وسعاد الكوارى وصالحه غابش ومليكه العاصم وسعيده خاطر وزليخه ابو ريشه وجمانه حداد وعائشه البصرى والقائمة تطول.

* هل يرتبط لديك الشعر بالشكل الفني أو المدارس المتعارف عليها على الرغم من الاختلاف الدائر والدائم حولها ؟
** مررت بتحولات ومراحل من السريالية والقصيدة البصرية فى بداياتى إلى الثورية والاجتماعية والرومانسية وصولا إلى قصيدة اليومى والمعاش ثم الصوفى والتأملى ولكنى أظن أن اليوم تداخل ذلك كله وأكثر وأفضل التفعيلة والنثر لأن ذلك اقرب إلى التعبير عن إيقاع الحياة الحديثة فقوافى بيد الصحراء لا أراها مناسبة جدا للتعبير عن إنسان الحياة العصرية اليوم غير أننى من وقت لآخر أشتاق روحيا لتلك النصوص ومعلقاتها.

* كيف تنظرين إلى الشعر القديم (الكلاسيكي ) خصوصا وأن هناك من ينظر إليه نظرة فوقية ؟
** أنا انظر إليه بكل حب وفخر وحنين لكنه ليس نموذجى للكتابة ولا أود أن أدفنه غير أنني أضعه فى متحف التاريخ إجلالا له.

* كيف تقرأين ملامح التطور في القصيدة الشعرية ؟
** القصيدة تطورت كثيرا وبشكل لم يستطع النقد أن يجارى فيه الشعر لذلك أنت ترين بعض الشعراء الرواد والنقاد لا زالوا يقفون عند نصف قرن مضى ويصنعون المؤتمرات ليناقشوا اليوم موضوع قصيدة النثر التى هرمت.. هناك تجاور أزمنة لعقول وتعدد ذائقة ورغبة بالتشبث بالماضى القريب لا يسمح لمثل هؤلاء أن يعيشوا الآن. هم هنا ولكن بذاكرة ميتة ومنتهية الصلاحية رغم أنهم يمسكون بمفاتيح المنابر والصحف والجوائز والمهرجانات ولكن الشعراء اليوم يتجاوزون كل ذلك ويكتبون بحرية وتجريبية ويتواصلون وشكرا للهامش لأنه ينجز ما فشل فيه المتن.

* في أي مرحلة شعرية نعيش نحن اليوم ؟..
** مرحلة قصيدة الذات والحياة

* وما رأيك بالشعراء الموجودين على الساحة ؟
** أحب معظمهم وأحتقر أولئك الواقفون على أعتاب أبواب السلاطين. أحب كل من هو حر وصادق ومتمكن.

التكامل الإبداعي
* ما علاقة الشعر من وجهة نظرك بالفنون الإبداعية الأخرى؟
** علاقة متداخلة مع التشكيل والسينما والموسيقى والأديان والفلسفة. الشعر اليوم فى كل شيء تقريبا حتى إعلانات التلفزيون. وقد كتبت عن ذلك فى كتابى "الشعرية الاوروبية وديكتاتورية الروح" وهناك ملف كامل عن القصيدة البصرية والهابننغ أرت ..

* وكيف في رأيك تتكامل العلاقة بين نوع أدبي وآخر ؟
** تتكامل جدا مثلا هناك مخرج سينما اسمه اندريه تاركوفسكى صنع فيلمه نوستالجيا من قصائد شعرية فقط وهنك روايات شعرية مثل أعمال سليم بركات وعبده وازن وهذه مجرد أمثلة فالشعر اليوم يتحرك وليس يجلس مشلولا داخل الأوراق الصفراء القديمة التى يأكلها بق التاريخ.

الوطن – الغربة
* تحدثنا كثيرا عن الشعر ماذا عن الغربة والحنين إلى الوطن ؟
** لا أنكر غضبي من وطني الذي فتح أبوابه حتى لمن لا أسماء لهم وأنكرني وعذبني وصادرني
واعتقلني وتسبب في أن أقضي عمري في أوطان الآخرين من دون أن أعرف بحميمية وتراكمية واستمرارية تفاصيل ناسي وأهلي وبلادي لا لسنين فقط بل لدهور وها أنا قد اعتدت ذلك على ما يبدو وتجاوزت شيئا من عذاباتي والدمار الذاتي الذي أصابني وأنا مدينة لمدن الآخرين بذلك ، غير أنني وقد بلغت الخمسين من عمري لا أندم ولا أتحسر وأصنع ما يمكن صنعه في هذا العالم الذي انتمي إليه ضمن الكتابة وشؤونها وكذلك أحاول أن أصالح مع ذلك الوطن رويدا رويدا فذلك الوطن الذي صادرني ذلك اليوم يحتفي بكل ما قد جهدت طويلا للحفاظ على الثقافة والأدب والحرية وآمل أن يتطور ذلك وأعرف أن القدر قد رسم لي هذا المسار لأفتح أبوابا كثيرة في مخيلة أرواح أخرى في ذلك المكان وقد كان ..

دور الترجمة
* هناك جانب إبداعي آخر في شخصيتك يتعلق بالترجمة وبخيارات مميزة لها ما هو لدور الثقافي الذي تلعبه الترجمة في ثقافتنا ؟
** الترجمة عرق من عروق التجدد واستمرار حيوية الثقافات والحضارات الحية لولاها لما شهدنا ازدهار القرون الذهبية في الثقافة العربية حتى القرن السادس الهجري ولما شهدنا أو عصر التنوير العربي ونحن في حاجة ماسة لذلك لأن العقل العربي الجماعي يئن في ظلامية وفوضى وسلفية وارتداد لا حدود له وينذر بدموية فكرية وعليه فالتواصل الحي مع العالم الحي يمكن أن يدفع بالدماء في جسد يخشى عليه أن يموت ..

أنا أترجم ما أحب حينما أحب وأعيش الترجمة كمستوى آخر للإبداع أجلب فيه الصوت الآخر إلى صوتي العربي الحي ..أختار نصوصا خاصة وفي تواقيت خاصة مثل كتابي "الشعرية الأوروبية" و"ديكتاتورية الروح" وهما كتابان من تجميعي في أوائل التسعينات وبعد حرب العراق الأولى واحتلال الكويت وأثناء ذلك كنت أتوقف عند مفاصل زمنية حديثة مثل ما بعد الحرين العالميتين الأولى والثانية واكتب عن شعراء الدادائية والسوريالية وحركات الشعر والفن البصري في الستينيات كجمل اعتراضية غيرت وجه الثقافة وروح المثقف في العالم أما في الشعر الجديد أصدقائي شعراء البارات والمقاهي والسجون فقد كنت أترجم جيلي من شعراء العالم لأنني شعرت آنذاك بأن هناك نظرة دونية لأدبائنا الشباب في نظرتهم لنتاجهم بالمقارنة مع ما يظنون أنه عالمي ومتفوق وأردت أن أقول لهم إن الأمر ليس كذلك وأنهم مثلهم تماما في قضاياهم وأساليب كتاباتهم .

خارج الواقع
* ماذا تفعلين الآن؟ ماذا تكتبين ؟
** أعيش فى القاهرة وأعمل فى جامعة الدول العربية وأروى أشجار الكتابة وأدخل وأخرج فى ومن كآبة الواقع العربى السياسية والفكرية وأحيا.

* أين أنت من ضجيج الساحات الأدبية والشعرية ؟
** لا علاقة لى بها على الإطلاق بقرار ذاتى ومنذ زمن طويل.
[/CELL][/TABLE]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 760


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon


تقييم
3.08/10 (84 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.