<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>
<!-- Generated on Sat, 19 May 2012 14:20:22 +0300 -->
<rss version="0.91" xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom">
  <channel>
    <atom:link href="http://www.aldiwan.org/rss.php" rel="self" type="application/rss+xml" />
    <title><![CDATA[ الديوان | فراس حج محمد ]]></title>
    <link>http://www.aldiwan.org//articles.php?action=listarticles&amp;id=52</link>
    <description>المقالات</description>
    <language>ar-sa</language>
    <copyright>Copyright 2012 - aldiwan.org</copyright>
    <pubDate>Sat, 19 May 2012 14:20:22 +0300</pubDate>
    <lastBuildDate>Sat, 21 Jan 2012 11:20:59 +0300</lastBuildDate>
    <category>فراس حج محمد</category>
    <generator>Dimofinf Rss Feed Generator</generator>
    <ttl>1440</ttl>
    <item>
      <title><![CDATA[ يؤجل الله أمنياتنا ولن ينساها ]]></title>
      <description><![CDATA[ <span style="float:right"><img alt="فراس حج محمد" src="http://www.aldiwan.org//contents/authpic/106.jpg" /><br /></span><p ><b>همسة إيمانية

مهما طال ليلنا، واشتدت عواصفه، وأجبرتنا الظروف على أن نبكي لفراق من نحب، لا بد من أن يبزغ يوم بفجر جديد محلى بزهور المودة الخالصة، التي تسامت عن كل فعل خبيث، وارتبطت بخالقها التي أحبها وأحبته، فامتحنها ببلاء عظيم، فلا شك بأن المرء يبتلى على قدر دينه، فإذا ما كان في دينه سعة ابتلي ابتلاء يناسب هذه السعة، لن نحزن على ما فات، لأن الأقدار بيد الله سبحانه وتعالى، هو وحده من يبدل من حال إلى حال.

قد نضعف، ونبكي ونحزن ونتألم لأننا بشر، كتلة من المشاعر، ولكن ستظل ثقتنا بالله أكبر من واقع حزننا الذي يكاد يقتلنا، لن نقول إلا كما قال سيدنا يعقوب عليه السلام: "إنما أشكو بثي وحزني إلى الله"، وستكون العاقبة خيرا بإذن الله، فيعقوب عليه السلام فقد أعز أبنائه فصبر واحتسب، وكانت نهاية حزنه أن جمعه الله بأحب أبنائه بعزة وكرامة وانتصار معنوي ومادي، ولم ينفع كيد الكائدين ولا حسد الحاسدين، فمن يكن الله معه لا خوف عليه مطلقا.

ولا شك بأن عاقبة الشر شر أشد، ونهاية الظلم إلى خسران مبين، ولا يبقى غير ما يصلح للبقاء، "وأما الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض"، سنة الله التي لن تتخلف في أي مجتمع بشري ومع أي إنسان، كافرا كان أم مؤمنا، فثقوا بوعد الله، فإن الله لن يخلف وعده لأوليائه، لا يتحقق الفجر ونوره إلا بعد اشتداد الظلمة إلا أقصى درجاتها!!

تأملوا هذه السنة الكونية، لا شك بأنها ذات دلالة عظيمة، فالله سبحانه يعطينا الأدلة الملموسة على أن دوام الظلم والشر والسوء والعذاب من المحال، فالفرج لا يكون إلا بعد الشدة، وكما قال الشعر "ابن النحوي" في قصيدته الراجية:

اشتدي أزمة تنفرجي
                        قد آذن ليلك بالبلج

تعرفوا على الله في الرخاء يتعرف عليكم في الشدة، وربنا وحده هو من يعلم أننا نتقيه بكل أفعالنا وأقوالنا ما استطعنا إلى ذلك سبيلا، ولا نزكي أنفسنا، ولكننا نعلم من أنفسنا ما لا يعلمه عنا الآخرون، وأخيرا تذك ---   <font color="#ff0000">أكثر</font></b></p> ]]></description>
      <link>http://www.aldiwan.org//articles.php?action=show&amp;id=2838</link>
      <pubDate>Fri, 18 May 2012 17:06:00 +0300</pubDate>
    </item>
    <item>
      <title><![CDATA[ انتفاضة القلب ]]></title>
      <description><![CDATA[ <span style="float:right"><img alt="فراس حج محمد" src="http://www.aldiwan.org//contents/authpic/106.jpg" /><br /></span><p ><b>

ربطت العرب المشاعر الإنسانية بالقلب، وأعدته مكانا للمشاعر وتقلباتها، ومحلا للأمان والاطمئنان والشك والقلق، وانعكس ذلك في التعبيرات الشعبية، فقالوا: "قلبي يطمئن لفلان، ويرتاح معه أو قلبي يأكلني عليه" فكان القلب دليلا على الأمان والشعور بالرضا، كما وأنه دليل على عدم الشعور بالمسؤولية فقد جاء في المثل الشعبي "قلبي على ولدي، وقلب ولدي على الحجر.

وجاءت النصوص الدينية تؤكد ذلك، فقال الله سبحانه وتعالى "ألا بذكر الله تطمئن القلوب"، ويعد القلب موضع اليقين فقال سبحانه: "إلا من أُكره وقلبه مطمئن بالإيمان"، وقد عبر الحديث المشهور عن صلاح الفرد بصالح قلبه "ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد، وإذا فسدت فسد الجسد، ألا وهي القلب".

ومن ناحية ثانية فإن القلب هو العقل عند العرب، وهو الدليل على التفكير، فقال الأخطل الشاعر الأموي:
"إن الكلام لفي الفؤاد وإنما
 
جعل اللسان على الفؤاد".
  
وقد تفرع عن ذلك مسائل متعددة في الاعتقاد وأنواع الكلام، فجاءت تعبيرات فلاسفة العرب وعلماء الكلام باعتبار الكلام النفسي، وأن الله يعلم السر وأخفى، ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وما الذي تخفيه الصدور غير الكلام؟ وما هي الصدور غير الأفئدة من باب المجاز المرسل؟

وعلى ذلك فإن الأفئدة هي موضع التغيير، وانتفاضتها على كل باطل وعدم رضاها عن الواقع هو المهم، ولذلك ارتبطت القناعة بالقلب، والتغيير كذلك، فقال جل في علاه: "لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"، وما هو ذلك الذي بالأنفس أليس التفكير والقناعة التي محلها القلب؟

وعليه:
فإن من أراد التغيير والتلبس بقناعات جديدة لا بد من أن يغير ما نفسه من اعتقادات وأفكار لتنسجم الأفئدة والألسنة معا مظهرا ومخبرا، وقد جاء التشنيع في القرآن الكريم على من لا يتوافق فكره وسلوكه مع قوله، ألم يقل تباركت أسماؤه وتقدست صفاته: "يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون، كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما تفعلون".
 ---   <font color="#ff0000">أكثر</font></b></p> ]]></description>
      <link>http://www.aldiwan.org//articles.php?action=show&amp;id=2814</link>
      <pubDate>Mon, 14 May 2012 08:01:00 +0300</pubDate>
    </item>
    <item>
      <title><![CDATA[ إليك أيها المسؤول ]]></title>
      <description><![CDATA[ <span style="float:right"><img alt="فراس حج محمد" src="http://www.aldiwan.org//contents/authpic/106.jpg" /><br /></span><p ><b>وخزة ضمير (19)

قد لا يكون المرء مجبرا على الكتابة فيما يخص علاقته بالمسئول، سواء أكان هذا المسؤول مسؤولا مسؤولية عامة، كرئيس أو ملك أو من هو بمستواهما، أو من كان مسؤولا إداريا في دائرة أو مصنع أو ربَّ عمل مسؤولا عن مجموعة أشخاص، ولكن الظروف ومجرياتِها، وأوهام السيطرة وعنترياتها، قد تدفعك وبكل إصرار إلى أن تكتب شيئا عن هذه العلاقة التي لم تعد حميمة، ووصلت ربما إلى حالة من التربص، فأضحى العمل شاقا غير ممتع، وفقد العامل شهيته للكلام، فاقدا حيويته في العمل.

ولا شك في أن العلاقة بين المسؤول والموظف هي علاقة رسمية أولا تؤطرها حدود العمل ورسمياته ولكن لأننا بشر، ولسنا مخلوقاتٍ آليةً تعمل بالزفت المغلي، نحتاج إلى أكثر من ذلك، نحتاج إلى أن نجسد معنى الإنسانية بالتعامل اللطيف، والأمور ستسير إن انعدمت فيها هذه الناحية أو وجدت، ولكن سيرها إن حكمتها الناحية الإنسانية العملية تكن أجدى نفعا وأوقع أثرا.
فليس عيبا على المسؤول أن يلقي التحية على موظفيه، وليس إنقاصا من قدره أن يصافحهم، ويبتسم في وجوههم – وإن تَصَنُّعا-، وليس جريمةً أن يكون التعامل سلسا بين المسؤول وموظفيه، بل على العكس من ذلك، إن هذا الأمر يؤجج مشاعر الاحترام، ويشعرهم بالانتماء والإخلاص، ويدفع الجميع لتقديم أقصى ما يستطيعون، ويسارعون لتنفيذ كل ما يطلب منهم، وتتلاشى مقولات هذا ليس من اختصاصي، وهذا ليس من شأني، بل الكل يعمل للكل وكأنهم واحد. فربُّ العمل لا ينتج شيئا من دون ذاك العامل المغلوب على أمره، وحتى أن هذا المسؤول لن يصبح مسؤولا دون وجود من يترأس عليهم، أظن أن القضية بدهية لا تحتاج نقاشا.
وحتى لا نقطع آخر خيط يشدنا إلى نسمة سانحة من روح الجمال المرتجى في هذه الحياة التي نحياها مكرهين، لا بد أن يكون المسؤول متواضعا لا يغرف من بحر غرور موهوم، وعلام يغترّ، والله هو الرافع والخافض، فكما وصلت إليه المسؤولية، ستصل إلى غيره، فلا تدوم الأمور على حال، وأعتقد أن هذه الفكرة لا يختلف ---   <font color="#ff0000">أكثر</font></b></p> ]]></description>
      <link>http://www.aldiwan.org//articles.php?action=show&amp;id=2774</link>
      <pubDate>Tue, 08 May 2012 08:52:00 +0300</pubDate>
    </item>
    <item>
      <title><![CDATA[ أين رجولتكم أيها الذكور؟؟ ]]></title>
      <description><![CDATA[ <span style="float:right"><img alt="فراس حج محمد" src="http://www.aldiwan.org//contents/authpic/106.jpg" /><br /></span><p ><b>وخزة ضمير (17)

هذا هو الطفل التونسي محمد حميدة بل قل الرجل الشهم الأبي، الذي رفض الدخول في نهائيات لعبة الشطرنج مع منافسه من دولة بني صهيون، والتي تعقد في مدينة اياشي برومانيا معتبرا ذلك من التطبيع مع هذا العدو المجرم الذي لم يسلم من شره وسمه العرب والمسلمون قاطبة، بل العالم أجمع، ويكفي للدلالة على بشاعة هذا العدو ما كتبه يوما الكاتب المسرحي المبدع وليم شكسبير عن شخصية "شيلوخ" في "تاجر البندقية".

إن هذا الطفل البالغ من العمر عشر سنوات فقط، هو في عرف القانون طفل، لم يتجاوز سن الرشد ولم يبلغه بعد، ولكن الطفولة والرجولة لم تكن يوما بالعمر أو بالجنس حتى، فالرجولة موقف يتخذه العظماء سواء أكانوا حديثي سن أم لا، كما وقد تتلبس المرأة بصفة الرجولة لأنها تعبر عن موقف شجاع بطولي، فالرجولة شيء والذكورة شيء آخر مختلف، فالرجولة صفة معنوية معبرة عن موقف، فهي ليست حكرا على أحد ألبتة ذكرا أو أنثى صغيرا وكبيرا، وأما الذكورة والأنوثة فهما صفتان بيولوجيتان في الخلقة والطبيعة، ولذا وجب التمييز بين مواقف الرجال والبطولة التي يصطنعها الناس ويتخذونها.

لقد أعطانا محمد حميدة درسا قاسيا في الرجولة التي عزت مواقفها عند الحكام وسدنتهم وأعوانهم ولفائف عمائم علمائهم، لقد أدرك بالحس قبل الفكر أنه من العار ألا تكون رجلا في زمن تلفع بالذل والهوان، فلماذا سبقت الذكور ببدلاتهم الأنيقة وأحذيتهم الملمعة وسياراتهم الفارهة؟ لماذا أحرجت القيادات كل القيادات ثورية وغير ثورية؟ لما جعلت كل مطبع في شرق الأرض وغربها يخجل من نفسه؟ لماذا أيها الكريم جعلت النفس تحزن على كل كلمة سمعتها من تلك القيادات في الاجتماعات والمهرجانات؟ لماذا كل هذا؟

أتدري لماذا لأنك أوعى منهم جميعا وأسدّ منطقا وأعظم منهم موقفا، تصرفت كما يجب أني يتصرف الرجال، وهم خنعوا كما يجب أن يتصرف العبيد الأذلاء، فلا نلومهم لأنهم تربوا على الهوان والذل، ولكننا نكبر فيك هذه المواقف أيها الرجلُ الرجل!! 

ل ---   <font color="#ff0000">أكثر</font></b></p> ]]></description>
      <link>http://www.aldiwan.org//articles.php?action=show&amp;id=2762</link>
      <pubDate>Sun, 06 May 2012 10:29:00 +0300</pubDate>
    </item>
    <item>
      <title><![CDATA[ المهرجانات التربوية وأحلام التعبير عن الواقع ]]></title>
      <description><![CDATA[ <span style="float:right"><img alt="فراس حج محمد" src="http://www.aldiwan.org//contents/authpic/106.jpg" /><br /></span><p ><b>وخزة ضمير (16)

تعقد سنويا مديريات التربية والتعليم التابعة لوزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية مهرجانات ختامية في نهاية العام الدراسي، وتختار تلك المديريات لهذا الغرض المدارس المنشأة حديثا أو صالات الاجتماعات العامة أو المدارس القريبة من موقع المديريات، وكل ذلك حسب ما يمليه عليها الواقع ومستجدات كل عام.

وتعد هذه المهرجانات التربوية تعبيرا احتفاليا عن إنجازات المديريات سواء في ذلك إنجاز المديرية ضمن مدارسها أو إنجازات المديريات على مستوى الوزارة، ويشارك في حضور هذه المهرجانات ممثلو عن وزارة التربية والتعليم والمؤسسات المختلفة الشعبية والرسمية، ويمثل وزارة التربية والتعليم في أغلب الأحيان الدكتور محمد أبو زيد، فيلقي كلمة الوزارة، مبينا واقع التعليم وما تطمح له الوزارة من إنجازات، وما تقوم به فعليا من أعمال من أجل تقدم العملية التعليمية، ويدور أغلب المتحدثين نحو هذا المحور ممجدين المعلم بكلام إنشائي مفبرك يظل عبارات تهويمية لا يلامس الواقع بشي لا من قريب ولا من بعيد.

ويشرف على إعداد فقرات هذه المهرجانات وفعالياتها قسم النشاطات الثقافية بالتعاون أحيانا مع قسم الإشراف التربوي أو أقسام أخرى كقسم التقنيات، ولعل مثل هذا التعاون هو تعاون محمود ميمون، ولكن أسجل في هذه الوخزة بعض الملحوظات لعلها موجودة هنا أو هناك في هذه المهرجانات التربوية:
أولا: يبدو أحيانا في بعض المديريات تهميش لدور قسم الإشراف التربوي وعدم التنسيق مع مشرفي اللغة العربية مثلا في انتقاء الكلمات في العرافة والتدريب عليها، فقد لوحظ في أحيان كثيرة أخطاء فادحة من عرفاء تلك المهرجانات، وتعدت هذه الأخطاء أحيانا كثيرة الضبط النحوي إلى الضبط الصرفي، وتحريف الكلام عن مواضعه، ويزداد الأمر سوءا عندما تلاحظ أخطاء الطلبة في قراءتهم للآيات القرآنية المنتقاة بعجالة، وتشعر بأنه لم يكن في وعي من يشرف وينفذ أن تكون دالة وفي صميم الأهداف التربوية، وهذا كله يثلم جمالية تلك المه ---   <font color="#ff0000">أكثر</font></b></p> ]]></description>
      <link>http://www.aldiwan.org//articles.php?action=show&amp;id=2758</link>
      <pubDate>Sat, 05 May 2012 18:13:00 +0300</pubDate>
    </item>
    <item>
      <title><![CDATA[ الشخصيات الهاربة من مستقر الرحمة إلى درك العذاب ]]></title>
      <description><![CDATA[ <span style="float:right"><img alt="فراس حج محمد" src="http://www.aldiwan.org//contents/authpic/106.jpg" /><br /></span><p ><b>وخزة ضمير (13)

شيءٌ ما يشبه كلام الروايات، ويستعير من خيال مؤلفيها بعض الرؤى والمعاني، لعلها تساهم في حمل النبض والألم والوجع الهارب من تلافيف الذاكرة المحنطة، ليصطدم بواقع تنعب فيه الغربان، وتسرح فيه الفئران، ويعلو فيه التافه والجبان، ويخفت صوت الملائكة لتعلو أصوات الشياطين، وتصبح الصناديق الفارغة مفاتيح للأوهام الناشفة كغصون شجرة زيتون تسلط عليها أعداؤها فحروقها وجففوا الندى الذي يحاول أن يبلل عروقها ببعض ماء!

رحم الله الشاعر الطغرائي، الذي اكتوى بنيران واقعه، فعايش الخواء والهواء والغباء والسفاهة والدناءة، ما جعله يقول نافثا روحه مع أبيات قصيدته المسماة لامية العجم، التي يقول فيها:


ما كنتُ أُوثِرُ أن يمتدَّ بي زمني *** حتى أرى دولةَ الأوغادِ والسّفَلِ
  
تحاصرك الأسماء ومسماياتها، فتحتار بم تصفها، تتجمد اللغة وتتيبس المعاني، وتفقد روحها الحروف، لا تجد من الألفاظ والجمل والتراكيب ما يشفي صدور الكتاب والمكظومين غير العافين عن البلادة في أسوأ انحطاطاتها البشرية، تهرب الجمل لتتلفع أثواب المجاز فتخسر  وخزتها الحادة، وتعود لتكشف عن أعصاب الخراب، فيصاب الكاتب بالعُصاب، تمتلئ النفس بحقد كتابي مر، لا تشفيه أغاني المغنين ولا شجو الملحنين، فترى تصلب الدم في شرايين الجنون!!

هذا هو واقع من اكتوى بالنار، وغمس كل جوارحه فيها، وأدرك بحسه وعقله أن الجنون رتبة عقلية خاصة غير ممنوحة إلا لمن رضي الله عنهم، ليكون شفاءهم من هذا السبخ الفاضح  الملطخ لنضرة الحياة، فترى وقد اربدّت بكل أوحال الطين، فغاب الشكل والمضمون، ولم تعد إلا هلاميات متحركة في فضاء لولبي تسير على حبال الأكروبات!!

تضطرب النفوس بما لديها، وتفزع إلى مشخصاتها الفكرية والروحي ---   <font color="#ff0000">أكثر</font></b></p> ]]></description>
      <link>http://www.aldiwan.org//articles.php?action=show&amp;id=2698</link>
      <pubDate>Tue, 24 Apr 2012 10:15:00 +0300</pubDate>
    </item>
    <item>
      <title><![CDATA[ هل هؤلاء هم المؤثرون؟؟ ]]></title>
      <description><![CDATA[ <span style="float:right"><img alt="فراس حج محمد" src="http://www.aldiwan.org//contents/authpic/106.jpg" /><br /></span><p ><b>وخزة ضمير (12)

لم يعد يخفى على أحد عاقل وذي بصيرة نافذة ناقدة أن الإعلام ضرورة من ضرورات الحياة العصرية، وهو المعبر عن كل ما فيها من قضايا وأحداث، وتجعل البعيد قريبا، والغائم واضحا، والصعب سهلا ميسورا، ومع تعدد أشكال ووسائل الإعلام إلا أنه ابتلي بأمراض شتى أفقدته مصداقيته وأبعدته عن أن يكون محركا فاعلا لخدمة القضايا الكبيرة والمهمة.

لقد أثارني الخبر الذي تداولته الصحف والمجلات والفضائيات حول اختيار صحيفة (تايم) لمائة شخصية مؤثرة في العالم، وكان من بين هؤلاء ستة أنفار من العالم العربي، ويا لهول إنجازات هؤلاء الستة!!

ولنبدأ بالفتاتين وصنيعهما العظيم، فمنال الشريف من السعودية أتت بما لم يقم به الجيش الأحمر، وحطمت النظام السعودي بكل ما فيه من تزييف وعنجهية وقضت عليه، أتدرون بماذا إنها طالبت بحق السعوديات في قيادة السيارة، وكانت قد تحدت القوانين بقيادتها لسيارتها في بلادها، يا لعظيم ما صنعت يا منال ولتهنأ بك الأمة العرجاء الصماء والفتخاء بهذا الفعل الذي لم يكن له مثيل في عالم السياسة والاقتصاد والصناعة وتربية الأجيال!!

وأما المصرية سميرة إبراهيم فإنها أيضا أضافت للأمة إضافات لا تعد ولا تحصى ولا تخطر على قلب بشر، فسميرة إبراهيم هذه "رفضت الصمت على ما تعرضت له بعد خضوعها لـ"كشوف عذرية"، إنها حالة فريدة من المقاومة العنيفة، فقد حطمت أسس النظام المصري وأخضعته للأعراف الدولية، ولم تشعر بأنها استجارت بالنار من بعد الرمضاء، فكم من مقهورة ومقهور ومغلوب عليه وعليها في مصر وفي غيرها يعاني مما تعاني منه ومن غيره، ولنرسم أكبر علامة سؤال ممكنة على موضوع هذه الشكوى؟

وأما الأربعة المتبقون فلا يستحقون أن يذكروا لا من بعيد أو من قريب إلا الشامخ والأبي علي فرزات الذي تحدى بريشته نظام الأسد والشبيحة في سوريا، وتعرض لمضايقات وتعذيب ورض أصابع يديه التي ترسم ما يعارض المجرمين، ولعلها زلة من تلك الصحيفة أن تضعه ضمن المائة شخصية المؤثرين في العال ---   <font color="#ff0000">أكثر</font></b></p> ]]></description>
      <link>http://www.aldiwan.org//articles.php?action=show&amp;id=2683</link>
      <pubDate>Sat, 21 Apr 2012 15:54:00 +0300</pubDate>
    </item>
    <item>
      <title><![CDATA[ الغباء الإنساني ]]></title>
      <description><![CDATA[ <span style="float:right"><img alt="فراس حج محمد" src="http://www.aldiwan.org//contents/authpic/106.jpg" /><br /></span><p ><b>وخزة ضمير (11)

على الرغم مما يتمتع به الإنسان من قدرات عقلية فائقة، وما يتقنه من مهارات فكرية متنوعة، متجلية في أنواع متعددة من الذكاء، إلا أنه في أحايين كثيرة يكون أغبى من النعامة، وأحمق من هبنقة، أبعدكم الله عن غباء هؤلاء المساطيل، الذين يظنون أنهم من ذوي القدرات العقلية الخارقة، ولكنهم فعلا وحقا، يعانون بهذا الذي يتوهمونه من أطياف سراب العقل الخادع.

لقد صنف العلماء الذكاء إلى أصناف، وغفلوا عن تصنيف الغباء إلى أصناف، فإن كان للذكاء ثمانية أصناف فإن للغباء ثمانين صنفا، بل إن الغباء شرش وقرّن في رؤوس هؤلاء رابطا أرجلهم بأوهام عقولهم فظنوا الظنون الواهية، وتمردوا على كل ذوق ومنطق، وتمتعوا بكل جدارة ببلادة الحس، وانعدام المسؤولية، وتجردوا من رهافة الذوق الإنساني.

ولعل أشد أنواع الغباء الإنساني ألما هو ذلك الغباء الذي يحط الإنسان إلى مرتبة حيوانية، تتركه في أسفل سافلين، وتصيره كائنا هلاميا ساعيا نحو مجهول أسود وليل أربد، لا يكاد يميز حقا عن باطل أو مسموحا عن ممنوع، جبلته الدناءة بكيميائها المردي، وحفرته الشقاوة في بئرها السحيقة، ليظل يحيا في جهنم الغباء الإنساني، ظانا أنه يحسن صنعا بذكاء غير موهوم، وإذا به يتقلب في شقاوة الجهالة حيث لا نافع ولا نصير غير أبجدية الموت والسواد. 
 

يا للرياح الماجناتْ ***أرعدن أصوات المماتْ
  أبدلن أصوات الغنا*** صوت النعيق على السباتْ
  يا للرياح الهائجات *** فالليل موفور الرفات
  والنفس تعمى في الردى *** فيصيدها وحش الفلاةْ
  يا للرياح الخائنات *** هبت لتجمعهم بهاتْ
  هتفت بكل غرورهم *** يا وهم حلم الهائمات
  يا للرياح الكافرات *** سيف تسلط بالحياةْ
  وتلبدت فيها الغيو *** م وصا في العدوى ثبات
 ---   <font color="#ff0000">أكثر</font></b></p> ]]></description>
      <link>http://www.aldiwan.org//articles.php?action=show&amp;id=2673</link>
      <pubDate>Fri, 20 Apr 2012 12:14:00 +0300</pubDate>
    </item>
    <item>
      <title><![CDATA[ يستطيع كل إنسان، أن يفعل ما يفعله إنسان آخر ]]></title>
      <description><![CDATA[ <span style="float:right"><img alt="فراس حج محمد" src="http://www.aldiwan.org//contents/authpic/106.jpg" /><br /></span><p ><b>وخزة ضمير (10)

حكمة بالغة الأثر، فعلا إنك تستطيع أيها الإنسان أن تفعل ما يفعله إنسان آخر، إن خيرا فخير وإن شر فشر، فعليك أن تختار أين تضع نفسك في موضعها التي يجب أن تكون فيه، فأنت المسؤول الأول والأخير عن هذا الاختيار، فلا تلومن أحدا إن أنت اجترحت أفعالا تشين النفس البشرية، ولا تقولنّ إن فلانا من الناس يفعل كذا وكذا من تلك الأفعال، بل عليك أن تفتش عن أفضل ما عندهم لتصنع نفسك بلورة صافية من كل عيب، وتظل تجلو أفعالك كلما ران عليها ما يعكر بلورتها الصافية، وتذكر ما قاله أبو الطيب المتنبي:
إذا غامرت في شرف مروم
فلا تقنع بما دون النجوم
فطعم الموت في أمر حقير
كطعم الموت في أمر عظيم

http://www.aldiwan.org//contents/myuppic/04f8fdb9936ad8.jpg


لا شك بأن البشر جميعا عاجزون وناقصون ومتناقضون، واجتماعهم معا يزيد عجزهم ونقصهم وتناقضهم، لتدخل في معادلة اجتماعية معقدة التركيب، وتحتار في أي سلوك تسلكه، فإذا ما كنت واضحا لم يفهموك، وإذا كنت غامضا اتهموك، وإن اعتزلتهم اغتابوك، وإن شاركتهم في أمورهم انتقدوك، وسترى العجب العجاب، ولعل أفضل طريقة للخروج من ذلك المأزق هو ألا تفعل الفعل إرضاء لأحد، ولكن افعله لأنك مقتنع بأنه فعل خير، جدير بإنسانيتك أن تفعله.

تأمل أيها المتشكل سلوكا اجتماعيا متجددا، كم يصادفك من شخصيات ونماذج، وكم شخص في اليوم الواحد ستضطر لأن تتعامل معه، فإذا ما تشكلت بصياغاتهم تعبت وتهت وتدحرجت شخصيتك وانمحت معالمها ولكن افرض على الناس أن يكونوا معك كما أنت تحب أن يكونوا معك، ولا تكن سائلا يتشكل بحجم أوعيتهم وألوانها وأشكالها، فإن ذلك وباءُ اجتماعي فتاك.

18-نيسان-2012</b></p> ]]></description>
      <link>http://www.aldiwan.org//articles.php?action=show&amp;id=2662</link>
      <pubDate>Thu, 19 Apr 2012 12:31:00 +0300</pubDate>
    </item>
    <item>
      <title><![CDATA[ ما الذي يحتاجه أسرانا البواسل في سجون الاحتلال الصهيوني؟ ]]></title>
      <description><![CDATA[ <span style="float:right"><img alt="فراس حج محمد" src="http://www.aldiwan.org//contents/authpic/106.jpg" /><br /></span><p ><b>وخزة ضمير (9)

تكثر المزايدات في عالم السياسة، وتتعدد الخطابات الحماسية الفارغة بطبيعة الحال من كل جديد أو مفيد، وتوظف مناسباتنا المتكاثرة من أجل عرض العضلات الإنشائية في تصفيف الكلام الذي أثبت الزمن أنه لا يسمن ولا يغني من جوع، ولا همّ لأحد من هؤلاء إلا الحضور الإعلامي عبر الفضائيات والتقاط الصور للجرائد والمجلات، أما أن يكون الأمر موظفا من أجل مصلحة عامة حقيقية فإني أشك في ذلك غاية الشك.

تمر كل تلك المناسبات المبتدعة من أجل اقتناص فرصة من أجل أن تكون مناسبة لتعطيل الحياة، فالكل مع تلك المناسبات فقط لأنها تعني أنهم سيتحررون من الدوام، فقد تبين أن من يشارك في هذه المناسبات من الموظفين الحكوميين هم نسبة قليلة جدا، لا تكاد تذكر، وأكثر الفئات فرحا بتلك العطل هم طلبة المدارس الذين وجدوها فرصة لينتشروا على جوانب الطرق متسكعين شبه ضائعين، لا يهمهم من تلك المناسبات إلا أن يخرجوا خارج أسوار المدرسة، لا يلوون على شيء ولا يهمهم أي شيء سوى ذلك.

يحدث هذا في كل مناسبة، فقد عاينت الموقف نفسه مرارا وتكرارا، وترى لهفة الطلبة على تلك العطل التي لم يكونوا يحسبون لها حسابا، فيسألون ويستفسرون ويتشوقون، معبرين عن عظيم فرحتهم تلك في هذا الذي يحدث، فليس الأمر أكثر من ذلك، فليسوا معنيين بأسرى أو وطن أو قضايا كبرى، لأنهم باختصار فقدوا الانتماء الحقيقي لهذه القيم، ولم يسع  التعليم عبر استراتيجيات واضحة في تنمية تلك القيم الإنسانية الخالدة في نفوس الطلبة وتحول التعليم إلى حشو معلومات مجردة، تفرغ شحنتها عند أول امتحان، وبعدها يعود الطالب سفر اليدين عقيم التفكير، لا يشعر بانتماءاته العقدية، وإفاداته العلمية.

وحتى من حضر تلك المناسبات، فإنه لم ير أن الأمر يستحق كل ذلك، فما هي الفعاليات الحقيقية التي أفادت الأسرى مثلا، وساهمت في تعجيل ولو يوم واحد في تحريرهم من أيدي السجانين، فما هي إلا وقفات احتجاجية لحظية، ومسيرات رفع عتب، سرعان ما ينتهي أمرها، ويظل  ---   <font color="#ff0000">أكثر</font></b></p> ]]></description>
      <link>http://www.aldiwan.org//articles.php?action=show&amp;id=2657</link>
      <pubDate>Wed, 18 Apr 2012 10:41:00 +0300</pubDate>
    </item>
  </channel></rss>
