أعضاء بالنواب المصري: الدولة غير عادلة والقاهرة ظالمة ونخشى ثورة الناخبين


النواب المصري

القاهرة - الديوان

شكا عدد كبير من أعضاء مجلس النواب المصري عن محافظات الصعيد والوجه البحرى لرئيس الوزراء، من أنهم “« يتعرضون لإحراج يوميا لعدم وجود رد لدينا على طلبات المواطنين الخاصة بتنفيذ برامجنا الانتخابية وتطوير الخدمات في دوائرهم بعدما رفض المسئولون في المحافظات تخصيص ميزانيات لتحقيق طموحات المواطنين في الدوائر”..
وطالبوا بوقف ما وصفوه بظلم القاهرة للمحافظات الأخرى، بعدما اكتشفوا أن المخصصات المالية لتطوير خدمات المحافظات ضعيفة جدا بالمقارنة بما تحصل عليه العاصمة.
ولمحافظة القاهرة نصيب الأسد من الميزانية العامة للمحافظات، إذ تبلغ ٣٢٤ مليونا و٧٦٢ ألف جنيه، في حين أن ميزانية محافظة البحيرة مثلا تبلغ ١٦٧ مليونا و٢٢٦ ألف جنيه فقط، والمنيا ٢٥٧ مليونا و١٠٢ ألف جنيه، والغربية ١٥٠ مليونا و٧٦٢ ألف جنيه، وقنا ١٦٨ مليونا و٥١٣ ألف جنيه، وكفر الشيخ ١٤٣ مليونا و٣٣٠ ألف جنيه.
وبدأ عدد من نواب المحافظات في إجراء اتصالات مع جميع نواب الصعيد والوجه البحرى استعدادا لخوض معركة زيادة الميزانية لمحافظاتهم تساهم في تطوير الخدمات وحتى يشعر المواطن بدور نوابهم.
ويرى خالد هلالى خير الله سليم، عضو مجلس النواب في محافظة كفر الشيخ، أن من يعتمد على ميزانية الدولة «لن يتقدم خطوة للأمام» وذلك بسبب ضآلتها وعدم كفايتها للقيام بالحد الأدنى من تطلعات المواطنين، معتبرا أنه لا بد من الاستفادة من الجانب الاستثمارى وإيجاد مناخ متميز، يكون قادرا على ضخ استثمارات ضخمة لسد الاحتياجات والقضاء على مشكلة البطالة، التي يعانى منها الكثير من أبناء الشعب المصري.
ويضيف «هلالي» أن الدولة ليس لديها أي عدالة في توزيع الميزانيات على المحافظات، مشيرا إلى أن عملية توزيع الميزانيات «تعتمد على أهواء شخصية» دون أسس علمية واضحة تتضمن النظر للمساحة وكتلة السكان، ووفقًا لاحتياجات كل حي.
ومن جانبه، قال صبرى يوسف داود، عضو مجلس النواب عن حزب «المصريين الأحرار» بدائرة نقادة بقنا، إنه إذا لم يكن لدى المحافظات ميزانيات قوية تتيح للنواب العمل على إنجاز المهام والتطلعات، فسيؤدى لحالة غضب عارمة وعدم رضا من المواطن على النائب، وبالتالى تتحول نظرته الصاخبة تلك للمجلس بأكمله.
«يوسف» أوضح أنه في انتظار انتهاء إعداد اللائحة الداخلية للبرلمان، ليتقدم بمذكرة فورية ومباشرة لرئيس المجلس الدكتور على عبدالعال، يطالبه فيها بمخاطبة الحكومة لرفع ميزانيات المحافظات، وخاصة الصعيد الذي عانى حالة من التهميش على مدى العقود الماضية.
وفى السياق ذاته قال حسانين عبدالعزيز، عضو مجلس النواب بمحافظة المنيا، إن المواطن البسيط لا يهمه إذا كانت ميزانية الحى صغيرة أو كبيرة، فالأهم لديه هو تحقيق شيء ملموس من جانب الشخص الذي اختاره، ليكون معبرًا وأمينًا على مطالبه وحياته، مضيفا أن النواب في حالة استعداد لخوض معركة لزيادة الميزانية المخصصة لمحافظاتهم، تساهم في تطوير الخدمات.
ويشير «عبدالعزيز» إلى أن ميزانية محافظة المنيا ضئيلة للغاية، ومطلوب من النائب أن يرصف طرقا ويبنى مستشفيات ويقدم خدمات للمواطنين، متسائلا «هنعمل ده إزاى ومنين؟».
سمير الخولي، عضو مجلس النواب بمحافظة الغربية، أكد بدوره أنه سيطالب بزيادة ميزانيات المحافظات ٧٠٪ على الميزانية الأصلية التي لا تكفى لسد الاحتياجات والخدمات، مضيفا أن الاعتماد الأقوى في توفير الاحتياجات قائم على التمويلات الخارجية.
ويوضح «الخولي» أن ميزانية الدولة مخصصة وموجهة لقضاء متطلبات أخرى بعيدة عن الخدمات وتوفير حياة طيبة للمواطن، مؤكدا أنه يجب إعادة تخطيط ميزانية الدولة بأكملها.
كما أكد صلاح محمود الحصاوي، عضو مجلس النواب عن دائرة كفر الزيات بمحافظة الغربية، أنه تقدم إلى مجلس النواب بطلب لزيادة ميزانية الأحياء في محافظة الغربية، بهدف توفير الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية بالدائرة، مضيفا أن المحافظة في حاجة إلى إصلاح الصرف الصحى والطرق بها وهذا يحتاج الكثير.
وأيضا قالت سناء أنور محمد النائبة عن محافظة البحيرة، إن نقص ميزانية المحافظة أدى إلى نقص الخدمات بها، مضيفة أن المحافظة مهمشة في جانب منحها الميزانية الكافية لتوفير الاحتياجات، وأنها تعانى من تهالك الطرق والصرف الصحى بها.
ووفقا لـ«أنور» فإنها تسعى لزيادة الميزانية بالمحافظة، بهدف دعم ملفات التعليم والصحة بالمحافظة، وللعمل على حل المشكلات التي تواجه المواطنين.


    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *