اتهام الاتحاد الألمانى بالتستر على مستندات تتعلق بفساد مونديال 2006


منتخب المانيا

الديوان - متابعات

ذكرت تقارير صحفية اليوم الخميس أن الاتحاد الألمانى لكرة القدم ولسنوات عديدة قام بالتستر على مستندات وأدلة تلمح إلى وجود فساد أو على الأقل صفقات مشبوهة فيما يتعلق بمونديال.2006 وذكرت صحيفة “سود دويتشه تسايتونج ” ومحطة “ان دى ار” و”دبليو دى ار” التليفزيونيتان أن شركة “فرشفيلدز بروكهاوس درينجر” للاستشارات القانونية التى تحقق فى مزاعم الفساد ضد الاتحاد الألمانى لكرة القدم فيما يتعلق بملف كأس العالم 2006، هى التى كشفت النقاب عن تلك الادعاءات الجديدة.
وأشارت صحيفة “سود دويتشه تسايتونج ” إلى أن شركة “فرشفيلدز بروكهاوس درينجر” كشفت عن مستندات ترجح وجود محاولات رشى تحيط بفوز ألمانيا بشرف استضافة مونديال 2006، مثل سبعة ملايين يورو (6ر7 مليون) دولار لبناء ملاعب فى أفريقيا بناء على طلب من الاتحاد الدولى للعبة (فيفا).
هذه المدفوعات ربما تكون تعويضات على فوز ألمانيا على جنوب أفريقيا فى استضافة البطولة، واضطرت جنوب أفريقيا للانتظار لفترة قبل إعلان فوزها بشرف استضافة نسخة 2010 من كأس العالم، بحسب التقرير. ونقل التقرير عن شتيفان هانس نائب السكرتير العام للاتحاد الألمانى لكرة القدم قوله لشركة “فرشفيلدز بروكهاوس درينجر” قوله أن الملاعب لا تتكلف كل هذه المبالغ، وأنه لا يعرف ما إذا كانت اللجنة المنظمة لمونديال 2006 أو طرف ثالث قام بدفع هذه الأموال.
وأوضحت الصحيفة أن شركة “فرشفيلدز بروكهاوس درينجر” اكتشفت أيضا أن فولفجانج نيرسباخ الرئيس السابق لاتحاد الألمانى لكرة القدم كان لديه قائمة بمدفوعات رشى بواسطة شركة “اى اس ال” الشريك التسويقى السابق للفيفا، فى غرفة الجلوس بمكتبه، مشيرة إلى أنها تتضمن مدفوعات بقيمة 250 الف يورو لشخص غير معروف قبل يوم واحد من عملية التصويت على ملف استضافة مونديال 2006 من قبل أعضاء اللجنة التنفيذية للفيفا. وأوضح التقرير أن سواء هاس أو نيرسباخ لم يكونا يعرفان أين ذهبت هذه الأموال لدى سؤالهما من قبل “فرشفيلدز بروكهاوس درينجر”.
وأكد التقرير أن “الملفات ظهرت فجأة فى مقر الاتحاد الألمانى لكرة القدم، حيث لابد وأن شخصا ما وضعها فى مكان من المفترض ألا يعثر عليه أحد”. ولم يصدر اتحاد الكرة الألمانى أى بيان فى هذا الصدد اليوم الخميس، مكتفيا بالقول “سنعقب فقط بمجرد انتهاء تقرير “فرشفيلدز بروكهاوس درينجر”.
ومن المقرر أن تنشر “فرشفيلدز بروكهاوس درينجر” تقريرها فى أواخر فبراير أو مارس المقبلين، وتحقق الشركة القانونية أيضا فى مبلغ قيمته 7ر6 مليون يورو (3ر7 مليون دولار) دفعته اللجنة المنظمة للمونديال إلى الفيفا فى 2005، حيث قيل حينها أن هذه المبالغ تستهدف اقامة احتفالية خلال كأس العالم، ولكن لم يتم اقامة مثل هذه الاحتفالية أبدا. وجرى تحويل المبلغ، عبر الفيفا، إلى روبرت لويس-درايفوس الرئيس التنفيذى لشركة “أديداس” حينذاك، والذى كان قد دفعه إلى الفيفا نيابة عن اللجنة المنظمة للمونديال قبلها بعدة أيام.
ووفقا لصحيفة “سود دويتشه تسايتونج ” فإن نيرسباخ كان يعلم بأمر هذه الأموال منذ أوائل يونيو لكنه لم يبلغ مجلس إدارة اتحاد الكرة الألمانى، حتى فجرت مجلة “دير شبيجيل” الأمر فى أكتوبر، ليضطر نيرسباخ بعدها للاستقالة. وتحقق السلطات الألمانية أيضا فى شبهة تهرب ضريبى، وطلبت يد المساعدة من السلطات السويسرية لأنها تضم مقر الفيفا وحساباته، ووفقا للصحيفة فإن السلطات الأمريكية أيضا تبحث الأمر كجزء من تحقيقاتها الموسعة بشأن تفشى الفساد فى عالم كرة القدم.


    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *