(البيئة والقانون) تفتح محجر صحي لعلاج مرضى الكوليرا



الديوان - عدن من عاد نعمان

أعلن مركز الطوارئ والحوادث في مديرية المعلا الذي تديره مؤسسة تنمية البيئة والقانون DELF عن استعداده لاستقبال الحالات المصابة بوباء (الكوليرا)، وأشار مدير المركز د. منى علي صالح عن تجهيز غرفتين كمحجر صحي؛ لتقديم الإسعافات الأولية للمرضى من أبناء المديرية وكذا المديريات المجاورة، والتنسيق مع المستشفيات العامة؛ لنقل الحالات الحرجة؛ لاستكمال بقية العلاج.

وأكدت د. منى – مسئول القطاع الصحي بالمؤسسة أن المركز مستعد لاستقبال الحالات المصابة بجميع الأمراض السارية، وأن المركز بتكليف من مكتب وزارة الصحة في عدن افتتح المحجر الصحي الخاص بمرضى الكوليرا، منوهةً إلى أن المركز استقبل خلال الأسبوع الفائت قرابة 30 حالة مرضية، بعضها مشتبه بإصابتها بالكوليرا وأخرى تعاني من إسهال وقيء، بين حاد ومتوسط وخفيف، كما نُقلت حالتين مصابتين بالكوليرا بوضع حرج من أبناء المديرية إلى مستشفى الجمهورية في مديرية خورمكسر، وأضافت قائلةً: “يعمل المركز على توفير الفحوصات اللازمة لمريض الكوليرا، وتمديده سريرياً، وإخضاعه للراحة التامة، وتزويده بمحاليل التروية الوريدية والمضادات الحيوية؛ لتعويض السوائل التي فقدها الجسم، وهناك حالات لوحظ عليها التحسن، وسُمح لها بالعودة إلى منازلها؛ لاستقرارها صحتها والعلامات الحيوية”.

كما أوضحت د. منى أن الكوليرا ينتقل عبر شرب المياه من مصادر غير آمنة صحياً، كالآبار المفتوحة والأواني غير المغطاة أو غير النظيفة، وشرب المياه التي تلوثت بسبب طرق نقلها أو تخزينها، وتناول الطعام الملوث، أو الفواكه والخضروات التي لم تُغسل جيداً، وعن سبل الوقاية نوهت إلى أهمية تخزين المياه في أوعية وخزانات نظيفة، والحرص على إغلاقها بشكل محكم؛ لمنع وصول الجراثيم والحشرات إليها، والحفاظ على النظافة الشخصية والبيئة، وعدم رمي القمامة بالقرب من مصادر المياه أو الأحياء السكنية والشوارع، وتجميعها في أكياس، والحرص على إغلاقها، والتأكد من غلي أو تعقيم الماء قبل الشرب أو الاستخدام، وطبخ الأطعمة جيداً، وحفظها في أوعية نظيفة ومغلقة.

من جانبه أوضح مساعد منسق مركز الرصد الوبائي د. سلوى علي عبده أن المركز ينفذ نزول ميداني إلى المناطق التي ظهرت فيها حالات مرضية تعاني من الإسهال الحاد والقيء، ويقدم محاضرات تثقيفية صحية في المدارس والأماكن العامة، وزيارات للمنازل؛ لتوعية أكبر عدد ممكن الأشخاص بماهية وأعراض الكوليرا، وكيفية الوقاية من الإصابة به، وقالت د. سلوى: “من المهم استسقاء المعلومات من سكان تلك المناطق، التي تشهد انتشار للوباء، وظهور حالات مصابة؛ لمعرفة مصادر العدوى، للتأكد من سلامتها ونظافتها وخلوها من البكتيريا المسببة للكوليرا، وبالمقابل على المواطنين تحري المصداقية بتحديد المصادر التي يُجلب منها المياه، والتفاعل من الإرشادات بالحفاظ على نظافة البيئة المحيطة”.

ووصفت د. سلوى (الكوليرا) بالمرض المعوي المميت، سريع الانتشار، قابل للعلاج وخاصةً بالاكتشاف المبكر والتشخيص السليم والمعالجة الصحيحة، مشيرةً إلى أن أهم أعراض وعلامات المرض خروج براز مائي أبيض؛ كماء الأرز، له رائحة السمك المتعفن، وفي حالات نادرة يكون مخلوط بالدم أو مخاط، يصاحب ذلك قيء متقطع، والشعور بالعطش الشديد والجفاف الحاد، وقد يشكو المريض من تقلصات مؤلمة في الأطراف أو البطن أو الصدر، مشيرةً إلى أن المضاعفات تتمثل بازدياد حدة الجفاف، مما يؤدي إلى هبوط بالدورة الدموية، والدخول في صدمة وفقدان للوعي، وحالات تصاب بالفشل الكلوي، ما قد يسبب الوفاة، داعيةً للجوء إلى أقرب مجمع/مركز صحي أو مستشفى عند ظهور الأعراض الأولى للكوليرا، مقدرةً علاج ما يصل إلى 80% من المرضى بنجاح باستخدام أملاح تعويض السوائل عن طريق الفم، غير أن المرضى المصابين بالجفاف الشديد بحاجة للحصول على السوائل بالحقن الوريدي، ويستخدم المركز استمارات خاصة برصد الحالات.

وكان مركز الرعاية الأولية قد أبلغ مركز الرصد الوبائي عن ظهور أول حالة مصابة بالكوليرا من أبناء مديرية المعلا، تم تمديدها في مستشفى الجمهورية الأربعاء ما قبل الماضي، وسجل مركز الطوارئ والحوادث بالمعلا ثلاث حالات أخرى من حارة (الشباب)، وعائلة مكونة من ستة أفراد مصابين بإسهال حاد وقيء، ووفاة حالة أخرى من منطقة (الشيخ إسحاق)، وتتوقع المراكز الثلاثة ازدياد عدد الحالات في ظل ظروف بيئية ملوثة.

يُذكر أن المؤسسة تسعى مؤخراً إلى تنفيذ خطة مدروسة، وضعتها لمدة ستة أشهر، على مستوى جميع مديريات محافظة عدن، منها مجموعة أنشطة في مجال الحفاظ على البيئة وتحسين الواجهات والمتنفسات العامة، وتكريم إدارة أفضل مركز شرطة على مستوى المحافظة، وتسديد ديون عدد من المعسرين المحتجزين في السجون، وكذا تثبيت مظلات كبيرة واستراحات في النقاط الأمنية، بالإضافة لرفد مركز الطوارئ والحوادث في مديرية المعلا بمواد تشغيلية ومعدات صحية متكاملة وأجهزة طبية حديثة.

2

1


    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *