التقشف وضعف التمويل يهددان بإنهيار المؤسسات الإعلامية العراقية


قامت وسائل إعلام عراقية بتسريح عدد كبير من العاملين فيها

بغداد - الديوان - المرصد

حذر المرصد العراقي للحريات الصحفية من مستقبل مجهول يتهدد المؤسسات الإعلامية العراقية في ظل عدم توفر التمويل الكافي والسياسات التقشفية المتبعة من قبل الحكومة وقطاعات الدولة المختلفة على إثر إنهيار أسعار النفط في الأسواق العالمية، وأدى ذلك الى تسريح العشرات من العاملين في الصحف والإذاعات والقنوات الفضائية ووكالات الأنباء وإغلاق وسائل إعلام أخرى عجزت عن توفير الأموال الكافية لتمويل برامجها وسداد المستحقات التي تترتب على عملها.
الحكومة العراقية ألغت المنحة المالية السنوية المقدمة لنقابة الصحفيين العراقيين التي تدير نشاطات متعددة وتقدم رواتب ومساعدات لأسر الصحفيين الذين قتلوا خلال السنوات الماضية، بينما أوقفت قوى وأحزاب ومؤسسات ثقافية وسياسية ومنظمات دعمها لوسائل الإعلام التابعة لها، وتدار غالب تلك المؤسسات من جهات داعمة ومن النادر أن تكون هناك مؤسسة صحفية مستقلة بالكامل في نطاق الوضع العراقي الراهن، بينما أغلقت الحكومة عديد منها خلال الفترة الماضية كانت تعمل لحساب وزارات ودوائر خدمية في بغداد ومدن أخرى.
المرصد العراقي للحريات الصحفية سجل خلال المرحلة الماضية قيام وسائل إعلام بتسريح عدد كبير من العاملين فيها، وتم خفض مرتبات من أبقت عليهم، لكن صحفيين أشاروا للمرصد إنهم لم يتسلموا مرتباتهم منذ شهرين، أو ثلاثة، ويبحث كثر عن أماكن عمل أخرى لعدم توفر الأموال لدى المؤسسات التي يعملون لحسابها حاليا، ومنهم من غادر العراق بحثا عن فرصة في الخارج، وقد أبلغت مقدمة برامج تلفزيونية المرصد العراقي إنها لم تحصل على راتبها منذ ثلاثة أشهر كاملة، وهي تحتاج المال لدفع مستحقات إيجار السكن والعيش بكرامة
وتفتقد وسائل الإعلام العراقية الى ميزة الحصول على الأموال من وزارات ودوائر الحكومة من خلال الإعلانات لكنها قطعت تماما في الفترة الأخيرة، مادفعها الى تسريح العاملين لديها أو وقف عملها نهائيا، بينما طلب العديد من الصحفيين من المرصد العراقي المساعدة في إيجاد وظائف بديلة يصعب الحصول عليها لأن الازمة المالية ضربت مؤسسات الإعلام العراقية دون تمييز الأمر الذي قد يؤدي الى إنهيار الإعلام العراقي وبقاء بعض من الصحف والإذاعات والقنوات الفضائية التي تعود لقوى وأحزاب فاعلة ومتنفذة ولديها تمويل كاف تفتقد له بقية وسائل الإعلام.


    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *