التكريتي يتطوع من أجل العراق


على الرغم من كثرة العملاء والخونة في عراق ما بعد 2003, حيث أصبحت العمالة والخيانة وبيع الوطن والشعب وإنعدام الضمير والإنسانية بمثابة وباء أصاب الغالبية من الشعب وخصوصاً تلك الطبقة التي تحتوي على المثقفين والأدباء والأساتذة بكل الاختصاصات والتوجهات والمحللين والكتاب والسياسيين, فصار أغلب أبناء تلك الطبقة بمثابة البطانة السيئة التي تساند الفاسدين على فسادهم, والمجرمين على إجرامهم, بحثاً عن المصلحة والمنفعة الشخصية الضيقة الدنيئة, مبتعدين في ذلك عن كل المثل والقيم والمبادئ الوطنية التي يتظاهرون بحملها, فكانوا شريكاً في التسبب بمعاناة شعب بأكمله.
لكن هذا لايعني غياب الصوت الوطني والضمير العراقي الحي عند العديد من العراقيين ” المثقفين ” فهناك منهم من لم يساوم على حساب بلده وشعبه ووطنه ولم ينظر إلى ما نظر له أعين نظرائه وأقرانه, فلم يكن عميلاً لهذه الدولة أو تلك, ولم يكن طائفياً أو ينحاز لطائفته, ولم يبحث عن مصلحة في حزب ولم تبدي عليه ملامح الحزبية والفئوية, بل إعتلت على محياه ملامح الوطنية, وينتفض لشعبه ولنفسه ويساند الوطنيين من أبناء العراق لأنه رأى فيهم العروبة والعراقية الحقيقية الأصيلة, فإنجذب إليها لأنها شبيهة له في حب الوطن والدفاع عنه, وهو بذلك يضع حداً فاصلاً بين ” المثقف العميل ” و ” المثقف الوطني الشريف” فبعد اللقاء بعنوان الثقافة, اختلفوا بالوطنية والشرف وحب البلد والشعب والولاء لهما.
ولنا في الدكتور سفيان عباس التكريتي, إستاذ القانون الجنائي الدولي, خير شاهد ودليل على الروح الوطنية العالية عند ” المثقف العراقي الشريف ” فبعدما أحس دكتور سفيان بأن العراق وأبنائه يذبحون على يد المليشيات الفارسية التي عاثت بأرض الرافدين الفساد, قرر أن ينتفض لهم ويدافع عنهم وعن كل عراقي تعرض للظلم على يد تلك المليشيات الإيرانية ومن يدعمها من حكومات وسياسيين وجهات دينية ” لادينية ” , مبتعداً عن المذهبية والطائفية في موقفه العراقي العربي الأصيل, مركزاً على عنوان العراق والعراقية والوطنية الرافضة لمشاريع الإحتلال الفارسي التوسعي في العراق.
فبعد أن شاهد أبناء بلده وأخوته في الدين والوطن, وبسبب رفضهم لمشاريع الطائفية والتقسيم يتعرضون للإبادة والمجازر والقتل والتهجير والترويع والمطاردة والملاحقة والإعتقال والتعذيب, قرر أن يدافع عنه ويطالب بحقوقهم دون أي مقابل, وهذا ما أكد عليه خلال برنامج ” احذروا… الشر قادم من هناك ” الذي تُقدمه قناة الجسر الفضائية وفي حلقة خاصة بعنوان ((انتهاكات الميليشيات الصفوية على المرجع العربي الصرخي الحسني واتباعه)) بتاريخ 7-2-2016, حيث أجاب على سؤال مقدم البرنامج عن سبب تطوعه للدفاع عن المرجع العراقي الصرخي وأتباعه الذين تعرضوا للإنتهاكات المتكررة والمستمرة على يد المليشيات الإيرانية .. حيث أجاب …
{{… سماحة السيد الصرخي (رعاه الله) أصبح معادلة صعبة في مسيرة العمل الوطني يحمل حزمة هائلة من القيم والمبادئ والاعتدال والوسطية جعلته مركز الاستهداف من العنصر الفارسي المتحكم في صناعة القرار العراقي, السيد الصرخي يعني التشيع العربي الصحيح, السيد الصرخي يعني الاعتدال والوسطية في فهم الأحكام الشرعية والفقهية دون تغليظ أو مغاضاة أو مغالاة, السيد الصرخي يعني لا للطائفية, السيد الصرخي يعني نعم للمرجعية العربية, السيد الصرخي نعم لعروبة العراق ،لا للظلم والمحرومين ونهب أموالهم, الصرخي يعني لا للاحتلالين الإيراني والأمريكي, الصرخي نعم مع الدولة المدنية العادلة التي تجمع ولا تفرق وتحقق العدل والمساواة بين مكونات الشعب, الصرخي يعني لا للساسة اللصوص, هذه حزمة قليلة من المثل التي يحملها سماحة السيد الصرخي, عندما وجدت شخصية هذا الرجل الشيعي المعتدل العربي أنا طوعت نفسي للدفاع عنه وعن مقلديه الأحرار الذين دفعوا تضحيات جسام في سبيل حرية العراق ، في سبيل شعب العراق, فجعلت نفسي وكيلا عن الجميع دون مقابل, نحن الآن تحت خيمة المشروع الفارسي برعاية إيرانية، والساسة في العراق 80 % يحملون جنسية إيرانية ومن التبعية الإيرانية ولهذا استهداف المرجعية العربية ومقلديه ونهب الأموال وتدمير العراق وتفكك شعبه كل هذه مؤامرة يمثلونها بالنيابة عن النظام الفاشية الدينية في طهران …}}.
وقد صدق المرجع العراقي الصرخي عندما قال ” نحن بقينا … نحن ارتقينا … ارتقينا بشهدائنا ارتقينا بدمائهم ارتقينا بأرواحهم, ونحن رفعنا, نحن سكنا في صدور المحبين, في صدور العراقيين, من أعزائنا من أبنائنا في الرمادي في ديالى في بغداد في الموصل في صلاح الدين في كركوك, في السليمانية, في اربيل, في دهوك, في البصرة, في المحافظات الوسطى والجنوبية, سكنا في قلوبهم, في قلوب الشرفاء في قلوب العراقيين, في قلوب من يحب الأمن والأمان, في قلوب من يحب الأخلاق, في قلوب من يحب الإسلام ويحب نبي الإسلام صاحب الخلق العظيم “…
فحيا ألله الدكتور سفيان التكريتي وحيا أمثاله من الشرفاء والوطنيين ممن يحبون السلام والأمن والأمان والأخلاق ويرفضون الإحتلال ومشاريعه الطائفية التقسيمية, حيا الله من يضحي بكل شيء من أجل وطنه وشعبه ويسعون لإشاعة الود والسلام والمحبة والوئام, حيا الله كل من إنتفض وينتفض لعراقه, لشعبه, لبلده, لأمته, لنفسه.


    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *