الحذر … الحذر من المؤسسة الدينية



فرحنا كثير حين رأينا الاصوات الوطنية في ساحات العراق الخالدة وفي جميع محافظات العراق وهي تخرج بهتافاتها الجميلة وشعاراتها الوطنية والمدنية واناشيدها اللامعة عبرت لنا تعبيرا رائعا عن صورة العراق الحقيقية النابعة من الضمير الحي الذي لا يموت النابض في مشاعر الاجيال وقد اعطتنا نموذجا حضاريا ورفعة وتقدم في التغيير والتشخيص للواقع المزري بكل صنوف الانحطاط انها اصوات وضعتنا في منصة الشعوب الحية الواعية والابية في رفض جميع اشكال الظلم والفساد الذي نواجهه يوميا في اغلب مفاصل الدولة الخاوية التي تكاد تتلاشى تدريجيا بسبب سياساتها الخاطئة واهتمام احزابها اللاسلامية بنفسها فلم تبرح طويلا تلك الاصوات الا وقد تداخلت فيها اصوات النشاز ووضعت سما في احرافها نحو جهة اخرى فتحركت شواذ السلطة وفقهاء الاموال في بث بعض الاغراض لغرض اسكات الاصوات الوطنية واول من قام بذلك هي المؤسسة الدينية في النجف من خطاباتها المبطنة التي لا تحاكي واقع المواطن ومآسي الامة بل تضع نصوص متناثرة ذات ابعاد استجلابيه انتهازية فتطالب بالإصلاح ولم تحث على التظاهر وتطالب بمحاكمة الفاسدين ولم تطالب منهم وعرضهم للرأي العام وهي تعرفهم والشعب يعرفهم وتطالب بعرض المفسدين على القضاء وهي تعرف منهم ومن الذي اتى بهم وكلنا يعرف من الذي اتى بهم في الانتخابات حينما كانت توجه الناس بانتخابهم وانتخاب قوائمهم الفاسدة الكبيرة فهي تعتبر السبب الرئيسي في انهيار العراق ودمار شعبه اقتصاديا وامنيا وتتحمل الجزء الاكبر في ذلك لأنها هي من اوجبت الانتخابات وهي من رشحت ابناءها المدللين وهي من اعطت الضوء الاخضر وباركت لجميع الحكومات من اياد علاوي الى الجعفري الى المالكي الى العبادي مباركات وتهليلات وصلوت كلها لأجل هذه الحكومات التي صنعتها بقرارها فيا عقلاء العراق ويا شعبه الابي المتظاهرون الغيارى الوطنيون الشرفاء اننا اليوم علينا ان نحذر كل الحذر من الذين صنعوا الطغاة وصنعوا الفساد وصنعوا الارهاب وصنعوا القتل والدمار والذبح والإتاوات والخطف والطائفية وصنعوا ابواق الفساد وكل ما يجري في العراق هو من نتيجة فهم وعقل وفقه وسياسة المؤسسة الدينية في النجف الاشرف المتمثلة بالسيستاني المؤسسة الفارغة علميا التي لم نسمع منها بيانا واضحا في خدمة المواطن بل محن الى محن وويلات الى ويلات وعلينا عندما شخصنا واقعنا ومأساتنا ووضعنا الاقتصادي والامني والسياسي وفهمنا من المسبب وراء تلك النكبات والانهزامات والانقسامات فعلينا ان نحذر كل الحذر منها ومن مخططاتها ذات الولاء الخارجي لأهلها وعشيرتها وسندها وامها الحبيبة ايران فقط وفقط وفقط احذر اهلي واحذر الجميع منها ويحذرنا منها ايضا علماءنا العراقيين الوطنيين الذين وقفوا معنا في كل محنة وهو المرجع العراقي العربي الوطني الصرخي
حسب تشخيصه لواقع تلك المؤسسة الدينية وما طفح منها من غباء وجهل واستخفاف بالشعب وهو ينصح المتظاهرين ويدعوهم للتظاهر بقوله : ((القوة للجماهير المتظاهرة والاستجابة الجزئية من المسؤولين أتت تحت ضغط الجماهير فقط لا غير ، اما اِقحام اسمِ المرجعية فهو انتهازٌ وخداعٌ وسرقةُ جهود وتضحيات ، وهذا لا يصحّ القبول به والسكوت عنه لانه يعني بقاء واِزدياد الفساد والفتن والدمار والهلاك )) وفي موطن اخر قال :
((لابدّ أن نُحذّر المؤسسةَ الدينية ومن ورائها ايران بان أيَّ محاولةٍ للانتهازية واستغلال جهود وتضحيات المتظاهرين وارجاع الامور الى المربع الأول بتسليط نفس المؤسسة الدينية الكهنوتية وافرازاتها الفاسدة المُفسِدة ، نحذرهم باننا سنغيّر توجّهات واَولَوِيات التظاهر فسنطالبُ أولاً وقَبْل كلِّ شيء بل سنؤسس حشدا مدنيا لتطهير المؤسسة الدينية من قُبْحِها الفاحش وفسادِها المُستَشري بأضعاف أضعاف قبحِ وفسادِ السياسيين ورجال السلطة ، فنحذِّرُهم من ركوبِ الموجِ ومحاولةِ الخداع والتغرير من جديد فنقول لهم عليكم تطهير أنفسِكم ومؤسساتِكم قَبْل ان تنتهزوا وتَركَبوا مَوْجَ التغيير والإصلاح والقضاء على الفساد ، فلأكثر من ثلاثة عشر عاما الأمور بأيديكم من سيئ الى أسوأ والكوارث والمآسي في ازدياد مطّرِد))


    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *