الشرطة التركية تعتقل انتحاريا قرب مقر سكن إردوغان

الشرق الأوسط

أطلقت الشرطة التركية النار على شخص قالت إنه انتحاري وأصابته قرب مقر سكن الرئيس التركي رجب طيب أوردغان في إسطنبول.
وأفادت صحيفة Milliyet المحلية أن الحادثة وقعت في وقت متأخر من مساء السبت، مشيرة إلى أن الشرطة حاولت توقيف رجل مشبوه يحمل حقيبتين على ظهره كانت تتدلى منهما أسلاك حين حاول دخول قصر «دولماباختشيه»، ولم ينصع لطلب رجال الشرطة فأطلقوا النار عليه.
في غضون ذلك وصل الى المكان خبراء تفكيك المتفجرات وقاموا بتفجير الحقيبتين بعد إخلاء المنطقة وفرض طوق أمني حول القصر، ولم يتأكد خبر احتواء الحقيبتين على مواد متفجرة.
كما ألقت قوات الأمن التركية، القبض على سبعة أجانب، في ولاية قهرمان مرعش جنوبي تركيا، مساء السبت، خلال العلمية الأمنية التي استهدفت تنظيم «داعش» الإرهابي.
وقامت قوات مكافحة الإرهاب في الولاية، بإلقاء القبض على المشتبه بهم، خلال عملية أمنية تهدف لضبط عناصر «داعش»، الذين يسعون للوصول إلى الولايات التركية الحدودية مع سوريا، مرورا من قهرمان مرعش.
ونقل المشتبه بهم إلى مديرية الأمن، وبعد إنهاء إجراءات الضبط، تمت إحالتهم إلى المحكمة التي قررت اعتقالهم على ذمة التحقيق، بتهمة الانتماء للتنظيم الإرهابي.
في غضون ذلك، أعلنت تركيا حالة التأهب «البرتقالية» في جميع القواعد الجوية تحسبا لأي هجوم قد تتعرض له، فيما أتيح للطيارين التصرف انطلاقا من التطورات دون الرجوع إلى مركز القيادة.
وأفادت وكالة «Anadolu» للأنباء نقلا عن مصادر عسكرية تركية أن الاستنفار المعلن في القواعد الجوية «يعني التأهب لمواجهة أي طارئ كان» والرد السريع من قبل الطيارين دون الرجوع إلى القيادة.
ويأتي الاستنفار في المطارات العسكرية التركية صبيحة الإعلان عن اختراق طائرة روسية من نوع «ســوخوي-34» الأجــواء الــتركية لـ20 ثانية، في وقت نفــت فيه وزارة الدفاع الروســية صحة هذه الأنباء.
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال تعليقاً على انتهاك مقاتلة روسية للمجال الجوي التركي: «إن روسيا إذا واصلت انتهاكاتها لسيادة تركيا ستكون مضطرة لتحمل العواقب».
وأضاف أردوغان: «انتهكت مقاتلة تابعة لسلاح الجو (الروسي) ظهيرة، الجمعة 29 كانون الثاني 2016، مجالنا الجوي، ونعتبر هذا الانتهاك الذي وقع رغم التحذيرات التي وُجهت باللغتين الروسية والإنكليزية، نتيـجة جهود موســكو الرامية لتصعيد الأزمة بالمنطقة».
وشدد الرئيس التركي على أن انتهاك المقاتلة الروسية للمجال الجوي التركي هو انتهاك لمجال «الناتو»، مؤكداً أن الحلف يتابع هذا الموضوع.
وأشار أردوغان إلى أن مثل هذه الخطوات غير المسؤولة لن تعود بالنفع لا على روسيا، ولا على علاقاتها بالناتو، ولا حتى على السلام الإقليمي والعالمي، وإنما ستكون لها أضرار وتداعيات خطيرة، لافتاً الى أن الخارجية التركية استدعت أمس السفير الروسي لدى أنقرة، وقدمت له احتجاجاً شديد اللهجة..
ـ تهجير التركمان ـ
وأشار أردوغان إلى تعرض العديد من القرى التركمانية في منطقة «بايربوجاق» للقصف، وقال: «مازالت تتعرض، ويعبر نحو 3000 شخص منهم لأراضينا في الوقت الراهن، وجارٍ التخطيط لتأمين عملية تسكينهم، واتخذ المسؤولون المعنيون كافة التدابير اللازمة المتعلقة بهذا الأمر».
وانتقد الرئيس التركي التقاء الروس بمنظمة «بي كا كا» الإرهابية، قائلاً إنها بذلك تلطّخ سجلها في هذ الصدد، مؤكداً حصول أنقرة على معلومات واضحة تفيد بتقديم موسكو الدعم لـ«بي كا كا».
من جهته، طالب متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية روسيا بالتوقف عن الأعمال التي تزيد من عدم الاستقرار بالمنطقة، مؤكداً صحة اختراق طائرة روسية للمجال الجوي التركي.
وأكد مارك رايت أن أميركا وحلف شمال الأطلسي «الناتو» مستمران في الوقوف إلى جانب تركيا، مشيراً إلى أهمية أن يتحدث المسؤولون الأتراك والروس لبحث الإجراءات الواجب اتخاذها من أجل خفض التوتر في المنطقة، وفقاً لما نشرته الجزيرة نت.
الأمين العام لحلف الناتون يانس شتولنبرغ أكد حدوث الخرق الروسي، وطالب روسيا بالاحترام التام للمجال الجوي التركي الذي يعتبر جزءاً من المجال الجوي للناتو.
وطالب شتولنبرغ موسكو باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار هذا الخرق.
موسكو من جهتها نفت أن تكون أي من طائراتها الحربية قد انتهكت الأجواء التركية، ووصفت التأكيدات التركية بأنها «دعاية لا أساس لها».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *