الطائفية مطية الاحتلال الإيراني و أذنابه الفاسدين في العراق



تلعب القيادات بمختلف عناوينها الدور البارز في إحلال الأمن و الأمان بين أبناء جلدتها على الرغم من اختلاف شرائحهم الاجتماعية و طوائفهم المذهبية لانتوائهم لوطن واحد تنصهر فيه كل الآثار السلبية التي تعكر صفو ترابط المجتمع وهذا ما يسعى إلى تحقيقه و سيادة قيمه النبيلة السياسيون في شعوبهم أما في العراق و بعد 2003 فإننا نجد على العكس من ذلك تماماً فالقيادات فيه الدينية و حليفتها السياسية نجدها هي مَنْ أشعلت نار الطائفية بين فئات الشعب العراقي تحت شعارات رنانة مزيفة خدمةً لمصالح قوى عديدة إجتاحت البلاد بين محتل و غازي وفي طليعتها أمريكا و إيران اللذان وجدا في الطائفية ضالتهما في تنفيذ أجندتهما و حماية مصالحهما و ديمومة هيمنتهما على العراق وهذا ما تحقق لهما فعلاً فلقد شهدت البلاد الكثير من الصراعات الطائفية خاصة في عام ( 2005) وما تبعها من انعكاسات سلبية جلبت معها الخراب و الدمار شمل جميع إنحاء البلاد فبعد نجاح الخطط الإجرامية التي عقد المحتل الرهان عليها نراه اليوم يعزف من جديد على هذا الوتر المقيت عبر إذكاء نيرانه بين شعوب المنطقة من خلال جملة أحداث كان من أبرزها حادثة إعدام السلطات السعودية لأحد مواطنيها الشيخ النمر وما رافقها من متغيرات قلبت الموازين انتهت بقطع العلاقات الدبلوماسية بين إيران و السعودية وليس هذا ما يعنينا بل الغريب في الأمر هو تباكي المرجعيات الشيعية في النجف على تلك الحادثة و تأجيجها للرأي العام العراقي و العالمي للمطالبة بالقصاص من حكومة السعودية في حين أنهم تناسوا و تغافلوا عما يجري في العراق الذي تسلطوا عليه و عاثوا فيه الفساد و الإفساد جراء فتاويهم الطائفية المقيتة و التي قادت البلاد إلى حافة الهاوية وهذا ما عابه المرجع الصرخي الحسني على تلك المرجعيات خلال حواره الصحفي مع صحيفة الشروق الجزائرية في 2/1/2016 جاء ذلك بقوله : ((ليس من مواطني العراق، ولا من مواطني إيران، وثبَتَ أنه لم يصدر منه أي موقف لصالح العراق وشعبه المظلوم، وهنا تحصل المفاجأة والاستغراب الشديد عند عموم العراقيين من ردود الفعل الكبيرة المتشنِّجة العنيفة من سياسيي العراق وحكومته وقادة الحرب فيه والمراجع والرموز الدينية حتى الأعجمية، في الوقت الذي لم نجد منهم أي رد فعل لما وقع ويقع على الشعب العراقي من حيف وظلم وقبح وفساد وما حصل على الملايين منهم من مهجرين ونازحين ومسجونين ومغيّبين ومفقودين وأرامل ويتامى ومرضى وفقراء، كما أننا لم نجد منهم أي ردّ فعل لما وقع ويقع على شعبنا السوري العزيز من تمزيق وتشريد وتهجير وقتل وتدمير ؟! )) .
و حقيقة أنَّ شرَّ البلية ما يُضحك فالمرجعيات الأعجمية وعلى رأسها مرجعية السيستاني تتألم لإعدام موطن لا يمت للعراق بأي صلة في حين أنها وعلى مرأى و مسمع منها قُتِلَ الآلاف من الأبرياء و وانتهكت الأعراض و المقدسات و سرقات الخيرات ولا من موقف صدر منها و كأنَّ الأمر لا يعنيها .


    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *