الفساد القادم في العراق لا يلزمه قانون



إن الحكومات المتعاقبة على العراق اتخذت طريقا ووسيلة في الإيصال إلى السلطة وهو شرعنة الفساد بقوانين أو بطرق ملتوية وتهيئة نماذج رديفة من أبنائهم أو أقاربهم يتحكمون بالمال العام بلا مبالاة وبموافقات قانونية أو بالمحسوبية أومن خلال قرارات البرلمان التي اتخذها لصالحه في رواتبه الخيالية ونثرياتهم الطائلة والجوازات الدبلوماسية وغيرها من أبواب الصرف ذات الفساد المقنن وسلبا من حقوق الفقراء والمساكين إلى أهليهم ومن قرارات الفساد الأخرى غير المرتبط بقانون بل مكشوفا كان أو سريا بالتعاقدات الوهمية والشركات المجهولة الرديئة وأسماء مستعارة من داخل العراق وخارجه سرقات إعترفوا بها هم أنفسهم في سبيل سحب الأموال العراقية وتجييرها لصالحهم في بناء وتأسيس كياناتهم وتمويل أحزابهم إنه سلوكا سيئا لا يمكن لأي شخص إنهاءه بسرعة أو بين ليلة و ضحاها بل الأمر يحتاج إلى مراحل من الجهد مع تكريس مبادئ الحب والوفاء والإخلاص و إبراز المواطنة لتكون فوق كل الميول والاتجاهات ثم تطبيق القانون على الجميع بدْءً من المسؤول إلى المواطن ففي هذا يمكن القضاء على جزء من ذلك كلها قابلة للتغيير والسيطرة عليها من خلال إلغاء الدستور وتشريع دستورا جديدا فكل ما سرق من أموال العراق فهو خاضع للمحاسبة ومحاكمة من كان سببا في ذلك إن كان الشعب العراقي منتبها لذلك عارفا بحقه المسروق مؤمنا بمبادئه الوطنية وغيرته وحميته على بلده العزيز فإنه وبكل صراحه سيقتص منهم قريبا أو آجلا إن تم التغيير والإصلاح وإزاحة جميع تلك الأحزاب الإسلامية الحاكمة الفاسدة التي أفرغت العراق تماما …
فبعد عرض ذلك الفساد المقنن وغير المقنن الخاص بالحكومات والمسؤولين الذي يمكن لنا إيقافه حسب تشريع قانون مع قضاء نزيه وعادل فيعد هذا الفساد الحكومي لا يرتبط بجهة فالكل مشترك بالفساد ولكن الكارثة والجريمة التي لا يمكن السيطرة عليها هو الفساد الشرعي الذي يصعب تطبيق القانون عليه هو المغطى بعباءة المرجعية و هيمنتها عليه وهذا الفاسد بطبيعة الحال لا يمكن تطبيق القانون عليه لأنه هو الحاكم الشرعي الذي يقرر شرعيا في سحب الأموال وجواز وإباحة السرقات لأنه يعمل وفق قاعدة فقهية (إن جميع الأموال هي ملك الحاكم الشرعي مهما كان لونها وملكيتها الخاصة أو العامة فهي تحت تصرفه )) فلذلك يجيرها لصالحه ولصالح أتباعه فكيف يمكن القضاء على هذا الفساد بربكم ؟!! ونفس الحكم يجري على أتباعه من المعممين ومن الأحزاب الإسلامية التي تعتبر يده اليمنى والحامية له فبكل تأكيد إنها ستسرح وستسرق من أجل المرجعية ومن أجل حمايتها فكيف يا أحبابي أن نتخلص من هذا الفساد وأن نسيطر عليه قانونيا لأنه هو القانون الإلهي حسب رأيه فلا يمكن مطلقا السيطرة عليه لأنه المرجع الأعلى والعالم الكبير المخول من قبل الله على أموالنا ؟؟! الذي صمت عنهم ويصمت عنهم دائما وأبدا ولا ينطق بكلمة أمامهم لأنه مشترك معهم في الفساد الذي أباحه لهم وهو هذا الفساد غير المرتبط بقانون الذي قد تنبأ به المرجع العراقي من سنوات وحذر منه في بعض خطاباته واصفا إياه بقوله :
(( ناس توغلت في الفساد والجريمة ، وهناك شيء آخر هو يوجد فساد ممنهج يوجد فرق بين فاسد وفاسد إذا كان ممنهج تحت عباءة وظل المرجعية فلا خلاص منه أبدا والعالم والمرجع يأخذ منك تعطيه كل شيء وأنت الممنون ويلعن والديك ومداسه فوق رأسك هذا هو العالم أما الفساد في الحكومة فلا يرتبط بمرجعية ولا يرتبط بجهة وكل فساد يقنن ضمن الدستور أما الفساد القادم المتوقع لا يلزمه قانون أو دستور يوجد مرجع هيبة مرجعية يوجد مرج وانتهى الأمر يبيح ذلك رغما عن أنفك تسكت عنه حتى وإن انتهكوا الأعراض ))


4 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

    1. الدليمي

      هذه انجازات حكومة السيستاني الفاسدة

    2. سلام

      ايران هي من أسست الحشد الشعبي ، والسيستاني اصدر الفتوى بناء على طلب ايراني

    3. الو كرار

      هذه نتائج السياسات السلبية التي تراكمت اعبائها على العراق من سياسين طالما كانت المؤسسة الدينية في النجف تطبل لهم بحجة نصرة المذهب وامور لاتمت للقيم والاسلام بصلة وطالما حذر مرجع العراق السيد الصرخي الحسني من السياسات الخاطئة والفتاوى الغير واقعية التي لم تقرأ الاحداث قراءة صحيحة واليوم وصلت الحال الى ما حذر منه السيد الصرخي الحسني من قتل وتنكيل بالناس على اساس طائفي وانتقامي واصبحت الناس بين المطرق والسندان مطرق داعش وقوى الظلامية وسندان االمليشيات الاجرامية

    4. ابومحمد العراقي

      ايران سبب كل مايمر به العراق والمنطقة من حروب وازمات سياسية

  • أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *