القيادات العراقية الوطنية … بين إحتلالين !!


موقعه الجغرافي الذي يربط بين ثلاثة قارات ” أسيا, أوربا وأفريقيا ” وخيراته الوفيرة والتي لا يمكن لها أن تنفذ النفطية منها والزراعية والصناعية والسياحية, جعلت من العراق أن يكون من أكثر الدول عرضة للإحتلال الذي تقوده الدول الاستكبارية والإمبراطوريات الفاشية الشرقية والغربية, ولعل أكثر الاحتلالات شراسة وبغضاً وإجراماً التي تعرض لها العراق هما الاحتلال الأمريكي والاحتلال الإيراني, حيث انتقل العراق في ظل هذين الاحتلالين من سيء إلى أسوأ, ومن فساد إلى فساد ومن أفسد إلى أفسد, ومن طائفية إلى طائفية أبشع, ومن قتل ودمار إلى تهجير وترويع وتقسيم واقعي على أساس طائفي.
على الرغم من إختلاف النهج والفكر والايدولوجية لهذين الاحتلالين والصراع الخفي والمعلن بينهما على الهيمنة والسيطرة على العراق وثرواته, إلا إنهما اجتمعا والتقيا بأمر واحد وهو تصفية كل الجهات والرموز الوطنية العراقية, وذلك لإحساسهم وشعورهم بخطورة هذه الرموز على مشاريع هذا الاحتلال وذاك, وان وجود هكذا شخصيات عراقية أصيلة على أقل تقدير سيؤخر عجلة تقدم أمريكا أو إيران في مشروعيهما الاستعماريين في العراق, فإقتضت الضرورة بتصفية كل صوت عراقي مناهض ومعارض ورافض للتواجد الأمريكي أو الإيراني وبأي شكل من الأشكال.
فبعد عام 2003 م وبعد انتفاض المدن العراقية ضد الاحتلال الأمريكي خصوصاً في المناطق الغربية والجنوبية وبالتحديد في الفلوجة و الرمادي وصلاح الدين وبغداد وكربلاء والنجف أحست قوى الاحتلال بالخطر المحدق بها لذلك قررت على تصفية كل الجهات الوطنية العراقية الأصيلة والتي لا يمكن شراءها بحفنة من الدولارات أو شراءها من خلال إشراكها بالعملية السياسية المدارة من قبل حكومة الاحتلال, قررت تلك القوات الغاشمة المحتلة أن تسكت تلك الجهات من خلال شن حملات عسكرية عليها.
وهذا ما حصل في كربلاء المقدسة في منتصف شهر تشرين الأول لعام 2003 م بعدما اعتدت تلك القوات على منزل المرجع العراقي الصرخي الحسني مستخدمة أعتى وأحدث الأسلحة من طائرات ودبابات ومدفعية راح ضحيتها العشرات من أبناء هذه المرجعية, وبعد ذلك أصدرت قيادة تلك القوات منشوراً تتهم فيه المرجع العراقي الصرخي بأنه إرهابي ومن أبرز المطلوبين لقيادة الاحتلال ووضعت مكافئة مالية كبيرة لكل من يدلي بمعلومات عنه!!, بينما في الوقت ذاته غضت الطرف عن بعض الجهات الأخرى – ممن تدعي المقاومة – وأشركتهم بالعملية السياسية !!.
وعلى الرغم من ذلك الاعتداء البربري, إلا إن المرجع الصرخي استمر على نهجه في رفض الاحتلال وكل ما ترشح منه من دستور وعملية سياسية وفساد ومفسدين, ونفس هذا الفعل الجبان أقدمت عليه قوات الاحتلال الفارسي الإيراني على المرجع الصرخي في تموز 2014م من خلال مرتزقتها في الحكومة كالسفاح المالكي وأعوانه عقيل الطريحي محافظ كربلاء وعثمان الغانمي الذي كان يشغل منصب قائد عمليات الفرات الأوسط والمليشيات الإيرانية بقيادة وتوجيه معاون قاسم سليماني وعبد المهدي الكربلائي وكيل السيستاني في كربلاء, مستخدمين في هجمتهم الوحشية تلك مختلف أصناف الأسلحة العسكرية من طائرات ومدفعية ودبابات, حيث راح ضحية تلك العملية البربرية المئات من أبناء هذه المرجعية الوطنية سقطوا قتلى على يد تلك المليشيات الإيرانية, وكذلك اعتقال الآلاف منهم, ورافق تلك العملية الهمجية حملة إعلامية تشويهية ضد المرجع الصرخي وتم إلصاق تهمه الإرهاب بحقه وأنصاره ومقلديه, وهي خطوات مشابهة وبشكل كبير للخطوات التي قامت بها قوات الاحتلال الأمريكي في عام 2003م, وتفاصيل أخرى كثيرة لا يسعنا ذكرها الآن.
وكان هذا الاعتداء الإيراني على المرجع العراقي الصرخي بعدما أحست إمبراطورية فارس بخطر هذا الصوت العراقي على مشروعها التوسعي في العراق, والذي رفض كل التدخلات الإيرانية في الشأن العراقي الداخلي والخارجي, ورفضه لمشاريع الطائفية والتقسيم التي جاءت بها عمائم الزيف والخداع الإيرانية والموالية لها في داخل العراق, وكذلك سياسيو الصدفة ممن جاء تحت العباءة الإيرانية وعلى الدبابة الأمريكية.
وهذا ما بينه المرجع العراقي الصرخي خلال اللقاء الصحفي المتلفز الذي أجرته معه قناة التغيير الفضائية, حيث بين فيه المرجع العراقي الصرخي أسباب استهدافه بصورة مستمرة من عدة جهات سواء كانت دينية أو حكومية أو قوى خارجية تسيطر على العراق، فاستهدافه كان رد فعل طبيعي لمواقفه التي لا تتماشى مع مشاريع كل هذه الجهات الفاسدة المتسلطة، فمن هذه الأسباب أنه طرح الدليل العلمي الذي كشف جهل المقابل في المؤسسة الدينية وحطم صنمية كهنة الحوزة وفراعنتها وعمالتها لإيران، ولأنه رفض المحتل الأمريكي وجرائمه ومنها جرائم أبي غريب وإفرازاته من حاكم مدني ومجلس الحكم وقانون برايمر ودستور فاشل وانتخابات فاسدة، ولأنه رفض المحتل الإيراني وإمبراطوريته التسلطية وجرائمه وميليشياته ودمجها في الجيش والشرطة العراقيين، ولأنه رفض حل الجيش العراقي والقوات الأمنية، ولأنه رفض التقسيم والأقاليم وفدراليات آبار النفط، ولأنه حرم انتخاب الفاسدين والقوائم الطائفية وأوجب انتخاب الشرفاء مهما كان انتماؤهم الديني والعرقي والمذهبي، ولأنه طالب بالإفراج الفوري عن المعتقلين الأبرياء، ولأنه رفض الاستخفاف بالعراق والعراقيين والعرب والعروبة ورفض فارسية المرجعية والحوزة ورجال الدين والتشيع الصفوي الفحّاش السبئي الذي يتعرض للخلفاء وأمهات المؤمنين، فقال بالمرجعية العربية وبالصرخي العربي وبالحسني العربي وبالتشيع الجعفري، أما المرجع المقابل، فسيكون مقبولاً وغير مستهدف لأنه يسير في ركب الاحتلال الأمريكي والإيراني والفاسدين المتسلطين .
وهذا ديدن كل صوت عراقي وطني رفض الاحتلالين – الأمريكي والإيراني – إذ يتعرض للقتل والتشريد والتطريد والحملات الإعلامية الكاذبة والملاحقات اللاقانونية والاتهام بالإرهاب, وخلاصة القول؛ إن كل قيادة عراقية وطنية لم تهادن أو تجامل أمريكا أو إيران تعرضت لما تعرض له المرجع العراقي الصرخي, على خلاف القيادات التي ارتمت بأحضان هذا الاحتلال وذاك وزجت العراق وشعبه في بؤر الفساد وبحور الدم والطائفية والتقسيم.


11 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

    1. سعد الشمري

      المتتبع للمشهد العراقي اليوم يرى احتلالين للعراق وهما الامريكي والايراني يتصارعان على ارض العراق وثرواته وعداءهما واتفاقهما هو حسب المصالح ولكنهما اتفقا على وحاربة وتغييب وتصفية الصوت الثائر بوجه الاحتلالين وهو المرجع العربي الصرخي الذي فضح مخططات الاحتلالين مما ادى بهما الى مهاجمته في داره وقتل انصاره فاااحتلالين وجهان لعملة واحدة

    2. سامح العزاوي

      كل ما حصل ووقع من اعتدائات على المرجعيات العراقية والعربية هي لتكريس السيطرة الايرانية وايضا لارضاء اسيادهم الامريكا فهؤلاء عملاء مزدوجين ((وهذا ما حصل في كربلاء المقدسة في منتصف شهر تشرين الأول لعام 2003 م بعدما اعتدت تلك القوات على منزل المرجع العراقي الصرخي الحسني مستخدمة أعتى وأحدث الأسلحة من طائرات ودبابات ومدفعية راح ضحيتها العشرات من أبناء هذه المرجعية, وبعد ذلك أصدرت قيادة تلك القوات منشوراً تتهم فيه المرجع العراقي الصرخي بأنه إرهابي ومن أبرز المطلوبين لقيادة الاحتلال ووضعت مكافئة مالية كبيرة لكل من يدلي بمعلومات عنه!. –

    3. سلام

      وفق الله هذه المرجعيه العراقيةالناصره لكل مظلوم

    4. ameer

      السيد الصرخي خيمة لكل مظلوم

    5. علي العراقي

      اعدام ( النمر ) جريمة لا تغتفر .. وقتل شعب كامل لانقاش فيه ولا نظر !!

    6. سيد علاء

      اكتب اكتب حتى ينكسر القلم والحق قليل في المرجع الصرخي الحسني الأصيل

    7. ابومحمد العراقي

      مخططات ايرانية قذرة لتأجيج الصراعات في المنطقة العربية

    8. محمد

      حيا الله السيد الحسني

    9. القانونية ميسم

      إن الشعب الأحوازي لا يعد إيراني وإنما شعب عربي محتل من قبل إيران ومع ذلك لا يتكلم بمظلوميتهم أحد, أما النمر فهو مواطن سعودي ويطبق عليه القانون السعودي كما يطبق على غيره, فلماذا هذه الإزدواجية, والنظر بعين واحدة يا من ارتميت بأحضان إيران ؟!, إن كان إعدام النمر جريمة لاتغتفر, فماذا تسمون الإعدامات الميدانية واليومية للآلاف من الشيعة والسنة على يد السلطات الإيرانية ومليشياتها وأجهزتها القمعية في داخل إيران وخارجها ؟!, فما دفاعكم وتباكيكم على النمر ما هو إلا من أجل إثارة الفتنة بين الشعوب العربية المسلمة من أجل خدمة المشروع الفارسي التوسعي, وهو في الوقت ذاته يكشف التناقضات الإيرانية في التعامل مع المجتمعات والشعوب العربية.

    10. سهيل صاحب

      لمرجع الشيعي العراقي الصرخي الحسني لـ”الشروق”:
      “سكتم عن المجازر ضد السنة في العراق وسوريا وتبكون على النمر”
      أدان المرجع الشيعي العراقي، الصرخي الحسني، تباكي المرجعيات الشيعية العراقية والإيرانية، على إعدام السلطات السعودية مواطنها نمر النمر، والذي أحدث أزمة دبلوماسية بين الرياض وطهران، بعد هجوم العشرات من الإيرانيين على سفارة المملكة في طهران وقنصليتها في مشهد، وآخر فصول الأزمة بين البلدين قطع العلاقات بني البلدين.
      وأدان ا…
      متابعة القراءة

    11. فرحان العراقي

      ايران والسستاني دمرو العراق

  • أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *