“النقد الدولي” للحكومة المصرية: تمويل المشروعات من جيوب المواطنين سيؤدي إلى كارثة


كريستين لاجارد

القاهرة - الديوان

قالت كريستين لاجارد مدير عام صندوق النقد الدولي، في خطابها للحكومة المصرية بعنوان لحظة الفرصة الواعدة وتحقيق طموحات مصر، إنه لا يمكن الاعتماد على موارد المواطنين بشكل دائم لتمويل المشروعات وأن إيرادات الضرائب غير النفطية لا تتجاوز 10% تقريبًا من إجمالي الناتج المحلي وهو مستوى شديد الانخفاض بالنسبة لاقتصاد حديث كالاقتصاد المصري ويمكن أن يساهم الاستثمار الخاص المحلي والأجنبي، ومركز مصر متأخر للغاية في العديد من مؤشرات التنافسية إذ أنها تحتل المرتبة 119 من مجموع 142 مرتبة في مؤشر التنافسية
وأوضحت أن في مصر قواعد تنظيمية غير ذات كفاءة، فعلى سبيل المثال، تسجيل العقارات يستغرق أكثر من 60 يومًا في المتوسط، كما يستغرق إنفاذ العقود أكثر من 1000 يوم.
وبلغت صادرات مصر غير النفطية 5% فقط من إجمالي الناتج المحلي في العام الماضي، فيما يعد فرصة كبيرة ضائعة لتوفير فرص عمل في صناعات التصدير، ويمكن لمرونة سعر الصرف أن يحقق التوازن بين عرض وطلب العملة الاجنبية،
وعن القطاع المالي أشارت إلى أنه من الملاحظ أن عدد أصحاب الحسابات المصرفية لا يتجاوز 10% من المواطنين في الوقت الراهن. ويمكن إعطاء دفعة كبيرة للاقتصاد بزيادة توفير الخدمات المالية وتقديم المزيد من القروض للمشروعات الصغيرة المنشئة لفرص العمل
ويجب أن تعتنى مصر ببنيتها التحتية الاجتماعية، وليس بنيتها التحتية المادية فقط. واشراك الشباب والمرأة في االاقتصاد بشكل أفضل. فاليوم لدينا عاطل واحد من بين كل ثالثة شباب دون الخامسة والعشرين أي ما يقرب من ثالثة أضعاف معدل البطالةالكلي
وتابعت أن مشاركة المرأة في سوق العمل، والتي تبلغ 22% فقط، فهي لا تتجاوز ثلث مشاركة الرجل ونسبتها 73%. وتلاحظ وجود فجوات كبيرة بالأجور بين الجنسين، وارتفاع تكاليف الانتقال، وعدم مرونة مو اعيد العمل.
ومن غير الممكن خلق فرص العمل إذا كان الخريجون غير مسلحين بالمهارات المطلوبة في سوق العمل الحديث.
وعن زيادة الانفاق على الصحة والتعليم قال مدير صندوق النقد أنه إذا تم تنفيذها بكفاءة يمكن أن تودى إلى تحقيق نمو أعلى لكل شرائح السكان، مع الحفاظ على استمرارية أوضاع المالية العامة
ويساعد تحسين النظام التعليمي على تضييق فجوات الأجور التي تحد من حوافز المرأة للعمل في القطاع الخاص. ويرتبط هذا أيضا بحالة البنية التحتية المادية، فالمصريون هم ثروة مصر الكبرى، وعبر مرحلة التحول السياسي الطويلة، انخفض النمو الاقتصادي ووصلت معدلات البطالة والفقر إلى مستويات مرتفعة، كما ارتفع عجز الموازنة وأدت الضغوط الخارجية إلى تراجع احتياطيات النقد الاجنبي.
وأشارت إلى أن الاضطرابات السياسية التي اندلعت في عام 2011 أدت إلى تحول حاد في مسارالحساب الرأسمالي وإضعاف النمو، بينما أسفر تيسير السياسات عن توسيع اختالالات المالية العامة والحسابات الخارجية، وعلى مدى الأربع سنوات الأخيرة، اقتصر النمو على معدل متوسط قدره 2%، وارتفع معدل البطالة متجاوز13%.
أما الفقر فقد زاد إلى 26. 3% في الفترة 2012-2013، وتجاوز عجز المالية العامة 10% من إجمالي الناتج المحلي منذ عام 2011، ومعظمه يمَّول من مصادر محلية، الأمر الذي ساهم في ارتفاع مستوى التضخم نسبيًا؛ كما بلغ دين الحكومة العامة 90. 5% من إجمالي الناتج المحلي في منتصف 2014 وشكلت أجواء عدم اليقين السياسي عبئًا على السياحة والتدفقات الرأسمالية، مما تسبب في انخفاض الاحتياطيات من 6. 8 شهر من الواردات في منتصف 2010 إلى 2. 2 شهر من الواردات في ديسمبر2014.


    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *