بريطانيا تعتذر عن غزو العراق وبلير يعبر عن حزنه



الديوان - وكالات

قال رئيس الوزراء البريطانى الأسبق، تونى بلير خلال مؤتمر صحفى للتعليق على تقرير السير جون تشيلكوت حول غزو العراق، وبثه التليفزيون على الهواء مباشرة، كان يجب التخلص من نظام صدام حسين لأنه النظام الوحيد الذى كان يستخدم الأسلحة الكيماوية، مضيفًا: “صدام حسين لم يكن هو التهديد الوحيد، والعقوبات الدولية التى فرضت عليه لم يلتزم بها”.

وتابع: “فى بداية 2002 كان لدينا معلومات بشأن وجود أسلحة دمار شامل فى العراق، وبالرغم من ذلك أدرك الانقسام فى بلدنا تجاه الحرب، ولكن أشعر بإخلاص على نحو لا يمكن للكلمات أن تعبر عنه لمعاناة أولئك الذين فقدوا أحباءهم فى العراق والعراقيين أنفسهم”.

وقال رئيس الوزراء البريطانى الأسبق، إن المعلومات الاستخباراتية وقت الغزو ثبت خطؤها، وما حدث بعد الغزو بدا أنه أكثر تعقيدا مما كنا نتصور، مضيفًا: “هذه الأمة (أى العراقيين) التى أردنا أن نحرر ابناءها من أشرار صدام حسين تحولت إلى ضحية للانقسامات الطائفية، وبسبب كل هذا فأنا أعبر عن حزنى وأسفى واعتذارى إلى حد قد لا تصدقونه”.

وكان رئيس لجنة التحقيق في حرب العراق جون شيلكوت قد أعلن الاثنين أن بريطانيا اجتاحت العراق بشكل سابق لأوانه في العام 2003 بدون أن تحاول “استنفاد كل الفرص”.

وأضاف رئيس اللجنة التي شكلت قبل سبع سنوات “استنتجنا أن بريطانيا قررت الانضمام إلى غزو العراق قبل استنفاد كل البدائل السلمية للوصول إلى نزع أسلحة البلاد. العمل العسكري لم يكن آنذاك حتميا”.

وأوضح أمن “الأسس القانونية للتدخل العسكري البريطاني في العراق ليست مرضية”

وقال رئيس اللجنة إن تقدير حجم تهديد أسلحة الدمار الشامل العراقية جاء دون مبررات مؤكدة، وإن بريطانيا أضعفت سلطة مجلس الأمن بالتصرف دون الحصول على تأييد الأغلبية للتحرك العسكري.

وذكر أن رئيس الوزراء الأسبق توني بلير دخل الحرب رغم تحذيره بأن التحرك العسكري سيزيد نشاط القاعدة في بريطانيا، مشيرا إلى فشل الحكومة البريطانية في تحقيق الأهداف التي وضعتها لنفسها في العراق.

وقال إن الخطط البريطانية لفترة ما بعد الحرب، لم تكن مناسبة.

وكان بلير قد استبق نشر التحقيق، الذي يهدف إلى استخلاص الدروس المستفادة من هذه الحقبة، بالاعتذار عن بعض الأخطاء في التخطيط لحرب، مقرا بأن الغزو ساهم في ظهور داعش.

كما اعتذر عما وصفها بأخطاء في التخطيط ومعلومات المخابرات قبل الحرب، وفي الاستعدادات لمرحلة ما بعد إطاحة صدام حسين، لكنه اعتبر أن القرار الرئيسي بحد ذاته كان صحيحا.

يذكر أن الحرب على العراق كلفت الخزينة البريطانية نحو عشرة مليارات جنيه إسترليني وقتل خلالها 179 جنديا من القوات البريطانية ممن شاركوا في الغزو على العراق.


    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *