بشار الأسد: لست ديكتاتورا وأمريكا وبريطانيا استعمارية


الرئيس السوري بشار الأسدالرئيس السوري بشار الأسد

قال الرئيس السوري، بشار الأسد إنني لست ديكتاتورا ويدي ليست ملوثة بالدماء وأمريكا وبريطانيا تنتهجان نهجا استعماريا.

جاء ذلك في رد الأسد على سؤال وجه إليه خلال حوار له مع صحيفة “ديلي أون صنداي”، حيث سألته الصحفية “سيادة الرئيس، يعتبركم البعض شخصية منبوذة دوليًا وديكتاتورًا وأن يديكم ملوثة بالدماء، أعطني حجة تدل على أنكم لستم كذلك بينما في السنوات السبع الماضية تعرض مئات آلاف السوريين للقتل والسجن والاعتقال وحتى التعذيب”، وقال “الأسد”، إن الرواية الغربية تقول إنه رئيس سيئ يقتل شعبه، والعالم بأسره ضده لأنه منبوذ دوليا، لكنه في موقعه منذ 7 سنوات ويقاتل العالم بأسره “هل يمكنك إقناع قرائك بهذه القصة؟”.

وأضاف أن القصة غير متماسكة من الأساس، وأن العوامل المختلفة في هذه الرواية ليست منطقية في هذه الرواية ليست منطقية ولا واقعية.

وتابع أن هذا الرئيس لا يزال في موقعه لأنه يحظى بدعم شعبه، لذا فإنه من غير المنطقي أن يحظى بدعم الشعب في الوقت نفسه الذي يقتل فيه هذا الشعب.

وأكد أنه يحارب الإرهابيين الذين يتلقون الدعم من الحكومات البريطانية، والفرنسية، والأمريكية، ومما وصفهم بالدمى التابعة لهم سواء في أوروبا أو في المنطقة.

وأشار إلى أن الشعب السوري يدعم حكومته التي تحارب الإرهاب، وأن هذا هو السبب الحقيقي وراء تحقيق التقدم أمام هذا الإرهاب، حيث لا يمكن أن يحل الدعم الروسي والإيراني محل الدعم الشعبي.

واستشهد بالشاه الإيراني الذي كان دمية في يد الغرب، ولم يتمكن من الصمود في وجه رد فعل الشعب الإيراني في ثورة 1979، فانهار نظامه خلال أسابيع قليلة، واضطر إلى الهرب من بلاده.

وعند سؤاله عن أن هناك عشرات الآلاف من السوريين قتلوا وسجنوا، قال إنها حرب، ولا توجد حرب جيدة أو سلمية، والنتيجة البديهية للحرب أن يكون هناك موت ودماء في كل مكان، والغرب هو من بدأ تلك الحرب ودعمها بدعم الإرهابيين الذين بدأوا بالتفجير وقطع الرؤوس، فالغرب هو المسئول الأول.

ووصف الرئيس السوري سياسة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ورئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، والسياسة الغربية بشكل عام بأنها سياسة استعمارية.

وقال الأسد ، إن الأمر لا يتعلق بماي وترامب، بل بالسياسيين الغربيين والأنظمة الغربية بشكل عام، حيث لا يقبلون أي شخص له رأي مختلف، كما لايقبلون أي بلد أو حكومة لها رأي مختلف، مثلما هو الحال مع سوريا.

وأكد الأسد أن سوريا دولة مستقلة جدا، في اتخاذ مواقفها السياسية، وأن الحكومة السورية تعمل من أجل مصالحها الوطنية وليست دمية بأيد أحد، وأن هذا هو الواقع الذي يرفضه الغرب.

وأضاف أن مقاربة الغرب حيال سوريا تتمثل في تغيير الحكومة وشيطنة الرئيس، لأنهم لم يعودوا مناسبين لسياساته.

واعتبر أن الأكاذيب التي يروجها الغرب حول الأسلحة الكيميائية والرئيس السيئ الذي يقتل شعبه الطيب، والحرية، والمظاهرات السلمية، هي عبارة عن منكهات للوصول إلى الهدف الأساسي وهو تغيير الحكومة.

وتابع أن تلك السياسة الاستعمارية ليست جديدة، حيث لم يغير الغرب سياساته منذ وجد أسلوبهم الاستعماري القديم فيما قبل القرن الـ19، لكنهم اليوم يستخدمون أقنعة مختلفة وجديدة.

وكرر الأسد تصريحه في عام 2013، بأن سوريا تقع على الفالق الزلزالي جغرافيا وسياسيا واجتماعيا وأن اللعب بهذا الفالق سيكون له تداعيات خطيرة على كل الشرق الأوسط وأوروبا.

وأشار إلى أن السنوات الـ5 الماضية أثبتت أنه كان محقا، بالنظر إلى التداعيات في سائر أنحاء العالم، الذي انتشر فيه الإرهاب، حيث الهجمات المختلفة في أوروبا، بفرنسا وبريطانيا وبلدان أخرى، وأزمة اللاجئين في أوروبا، وكل ذلك بسبب الفوضى المدعومة من الغرب في سوريا، والفالق الزلزالي الذي تحدث عنه.


    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *