تركيا تعلن الطوارئ وتعلق العمل بالمعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان


رجب طيب اردوغان

إسطنبول- د.ب.أ

أعلنت الحكومة التركية فرض حالة الطوارئ مدة 3 أشهر في البلاد عقب المحاولة الانقلابية الفاشلة التي ما زالت بعض جيوبها تنشط للفرار، وسط استمرار الإجراءات العقابية أمس ضد من تتهمهم الحكومة بالتورط، حيث مثلت مجموعة متهمة بالمحاولة الانقلابية أمام المحكمة وضمت 99 جنرالا فيما أغلقت السلطات 626 مؤسسة تعليمية وأوقفت 262 قاضياً عسكرياً و900 شرطي و245 من موظفي وزارة الشباب والرياضة عن العمل، واعتقلت أربعة رؤساء جامعات واثنين من أعضاء المحكمة الدستورية العليا، وتجاوز مجموع المعتقلين على خلفية المحاولة الانقلابية 60 ألف شخص يشغلون مراكز متنوعة في الإدارات المدنية والأمنية والعسكرية.

أعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان فرض حالة الطوارئ في تركيا لمدة 3 أشهر، مشيرا إلى أن هذا القرار يجري وفقا لأحكام دستور البلاد.

من جانبه قال محمد شيمشك، نائب رئيس الوزراء التركى: “نأمل فى رفع حالة الطوارئ خلال شهر أو شهر ونصف على الأكثر وسنعلق لفترة من الزمن العمل بالمعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان”، موضحا أن هناك خطوات لإعادة هيكلة القوات المسلحة بعد المحاولة الانقلابية، وذلك وفق ما أفادت قناة “العربية الحدث” فى خبر عاجل لها اليوم، الخميس.

وقال أردوغان، خلال مؤتمر صحافي في أنقرة عقب انتهاء اجتماع مجلس الأمن التركي، «قواتنا المسلحة تأتمر بأوامر الحكومة وسأعمل رئيسا وقائدا للجيش لتطهيره من الفيروس المصاب به»، معتبراً أن الإنقلاب “ربما لم ينته بعد” في تركيا، و«قد تكون هناك خطط أخرى»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وشدد الرئيس التركي أن «ليس من حق الأوروبيين انتقاد قرارنا بإعلان حالة الطوارئ»، فيما كان دعا في مقابلة مع قناة «الجزيرة» وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت الى «ان يهتم بشؤونه»، رداً على انتقادات أطلقها الأخير لحملة التطهير الواسعة التي تنفذها السلطات التركية إثر محاولة الانقلاب الفاشلة.

جيوب انقلابية

في الأثناء، أعلنت وكالة دوغان التركية للأنباء أن طائرات تابعة لسلاح الجو التركي أقلعت لمنع سفينتين لحرس الحدود الأتراك من الوصول إلى المياه الإقليمية اليونانية وذلك بعد خمسة أيام من انقلاب فاشل.

وأضافت الوكالة أن الطائرات تقوم بعملية ضد سفينتين لحرس الحدود الأتراك تبين انهما تحاولان الوصول إلى المياه الإقليمية اليونانية.

إغلاق مؤسسات

وفي سياق الإجراءات، قال مسؤول في وزارة التعليم التركية إن الوزارة أغلقت 626 مؤسسة تعليمية في إطار حملة على أنصار رجل دين مقيم في الولايات المتحدة تتهمه الحكومة بتدبير انقلاب عسكري فاشل. وأضاف المسؤول أن غالبية المؤسسات التعليمية خاصة.

وشكل رجل الدين فتح الله غولن شبكة ضخمة من المدارس في تركيا والخارج على مدى عقود استخدمت لتمويل حركته والترويج لأفكاره الدينية.

وجرى فصل أو اعتقال نحو 60 ألفا من العسكريين وأفراد الشرطة والقضاة والموظفين الحكوميين والمعلمين منذ فشل محاولة الانقلاب وهو ما أثار التوترات الداخلية. ومنع الأكاديميون من السفر إلى خارج البلاد أمس فيما وصفه مسؤول تركي بأنه إجراء مؤقت لمنع خطر هروب المشتبه بأنهم من مدبري الانقلاب من الجامعات. وقال تلفزيون «تي.آر.تي» الرسمي إن 95 أكاديميا أقيلوا من مناصبهم في جامعة اسطنبول وحدها.

ووجهت السلطات التركية أمس اتهامات رسمية إلى 99 من نحو 360 جنرالا بالجيش لدورهم في محاولة الانقلاب الفاشلة. وما زال 14 جنرالا محتجزين بعد محاولة الانقلاب. وذكرت قناة «ان.تي.في» التلفزيونية أن وزارة الدفاع التركية تحقق مع جميع القضاة وممثلي الادعاء العسكريين وأنها أوقفت 262 منهم عن العمل. كما تم إيقاف 900 رجل شرطة في أنقرة عن العمل للاشتباه في صلاتهم بالحركة الإسلامية التي يتزعمها غولن.

قطاع التعليم

وأوقف مجلس التعليم العالي في تركيا أربعة رؤساء جامعات عن العمل.. وتأتي الخطوة بعد وقت قصير من إعلان مسؤول حكومي منع الأكاديميين مؤقتا من السفر إلى الخارج خشية فرار مؤيدين لمحاولة الانقلاب من البلاد. وأمر مجلس التعليم العالي اول من أمس بإقالة 1577 عميدا في جامعات حكومية وخاصة في تركيا.

وقال مسؤول تركي إن نحو 6500 من موظفي وزارة التعليم أيضاً أوقفوا عن العمل. وجاءت أحدث موجات الإيقاف عن العمل بعد يوم من قرار الوزارة نفسها بإيقاف 15200 من العاملين وإلغاء تراخيص 21 ألف مدرس يعملون في مؤسسات خاصة بمختلف أرجاء تركيا.

في السياق، أوقفت وزارة الشباب والرياضة التركية 245 من موظفيها عن العمل، وذلك في إطار تحركات السلطات بحق المشتبه في صلتهم بالمحاولة الانقلابية الفاشلة. ويأتي هذا الإجراء بعد يوم من إيقاف نحو ألفي موظف في الوزارة ذاتها عن العمل.

مخاوف

أعرب حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد عن مخاوفه من الأعمال الانتقامية ضد المعارضة عقب محاولة

الانقلاب الفاشلة. وقال ضيا بير وهو نائب برلماني عن حزب الشعوب الديمقراطي إن الحشود المتواجدة في الشوارع الآن كلها من أنصار حزب العدالة والتنمية، والجماعات اليمينية المتطرفة.

 


    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *