توقعاتنا عن السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط بعد فوز ترامب


فترامب يعكس الأزمة الكبيرة التي يعيشها الحزب الجمهوري منذ تراجع نفوذه وسيطرة المحافظين الجدد عليه إبان عهد الرئيس بوش الابن, ولم ينجح في إعادة الهيكلة التي تمكنه من إزالة الآثار السلبية لتلك الفترة, ومن ثم لم يستطع تقديم مرشح توافقي للرئاسة قادر على انتشال الحزب من مشكلاته ويوحد صفوفه, بل على العكس جاء ترشيح ترامب ليكرس حدة الانقسام داخله, ومع تراجع وانسحاب المرشحين البارزين مثل تيد كروز وجيب بوش, أصبح ترامب بمثابة مرشح الضرورة, بعدما نجح في الانتخابات التمهيدية, وهو ما يعنى استمرار أزمة الحزب.
بروز دور الفاعلين الآخرين في المنطقة: فلم تعد أمريكا الفاعل الرئيسي في تفاعلات وقضايا الشرق الأوسط, مع تصاعد أدوار قوى دولية أخرى مثل روسيا والصين خاصة في مرحلة ما بعد ثورات الربيع العربي, حيث أصبح الدور الروسي بارزا ومتشابكا في العديد من الأزمات بالمنطقة, خاصة في الأزمة السورية.
إضافة إلى أن هناك عددا من المحددات التي تحكم السياسة الخارجية الأمريكية تجاه منطقة الشرق الأوسط, وتجعل هناك استمرارية لتلك السياسة واستمرار الانخراط الأمريكي في أزماتها, بغض النظر عن الفائز في الانتخابات, وتتمثل في المصالح الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة وحماية أمن إسرائيل والمحافظة على إمدادات وأسعار نفط مستقرة, ومحاربة الإرهاب ومواجهة أسلحة الدمار الشامل والحفاظ على استقرار الدول الصديقة والحليفة, لكن التغير فقط سيكون في الآليات وليس في التوجهات.
العلاقة مع إيران والاتفاق النووي: يعارض ترامب الاتفاق النووي مع إيران، ويقول إنه قادر على التفاوض على صفقة أفضل. وأكد أنه سيوقف البرنامج النووي الإيراني “بأي وسيلة ضرورية”، كما يؤيد زيادة العقوبات الاقتصادية على إيران لأكثر مما كانت عليه قبل الاتفاق. المصالح الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة وتتمثل في حماية أمن إسرائيل، والمحافظة على إمدادات وأسعار نفط مستقرة، والحفاظ على استقرار الدول الصديقة في المنطقة، ومحاربة الإرهاب خاصة تنظيم داعش، وهو ما يعنى استمرار الانخراط الأمريكي في المنطقة
كذلك تصاعد تأثير الرأي العام العربي في عملية صنع السياسة الخارجية لدول المنطقة، حيث لم تعد السياسة الأمريكية، كما كان في السابق، مقتصرة فقط على التحالف مع الأنظمة الحاكمة في المنطقة بما يحقق مصالحها وأهدافها خاصة الحرب على الإرهاب، في مقابل الدعم الأمريكي لتلك الأنظمة للحفاظ على شرعيتها واستمرارها، بل أضحى الرأي العام عاملا حاكما في السياسة الخارجية لدول المنطقة، مما ساهم في جعلها أكثر استقلالية إزاء السياسة الأمريكية، بعد أن كانت أشبه بالتابعة لها.
ولذلك فإن الإدارة الأمريكية الجديدة وهى تسعى لتحقيق مصالحها في الشرق الأوسط عليها أن تراعى الرأي العام العربي في نمط تحالفاتها أو سياساتها الخارجية تجاه المنطقة. مرشح الجمهوري ، قد ينحاز مع منطقة الشرق الأوسط ضد إيران ويرجع سياسة لجم وإخماد النظام الإيراني التي كانت موجودة قبل فوز الرئيس أوباما، وربما يعزز قوة حلفائه بالمنطقة، وربما ينفتح على إيران ويفعل العكس ويقدم لها ويمنحها أكثر مما منحها الرئيس أوباما.            ترامب عندما يبدأ بالحديث عن القوة العسكرية لأمريكا مقابل دعم أي حليف من دول الخليج لا يشعر أن كل العلاقات التي استمرت لنحو 70 عامًا، قامت على المصالح السياسية البحتة ولم تكن من باب الأعمال الخيرية أو العلاقات الشخصية. الولايات المتحدة كدولة عظمى ديمقراطية لها مصالحها المنتشرة في جميع العالم وبقدر ما تقدم تأخذ أيضًا، وهذا ديدن العلاقات السياسية التي تقوم على المصالح والقليل من الايدولوجيا. ورغم ما يصرح به ترامب من توجهات ضد المسلمين بأمريكا وغيرها، وكذلك ضد المواطنين ذوي الأصول الإسبانية، فإنها لا تشعر الكثيرين بالشرق الأوسط بالغضب، فدائمًا ما عودتنا الولايات المتحدة خلال انتخاباتها السياسية على ذلك. ما يتحدث به ترامب يقوله كافة المسلمين الآن بصوت واحد، لأن العالم يحتاج فعلًا إلى مزيد من التعاون للقضاء على الإرهاب بكافة أطيافه واستهداف مصالحه ومصادره وهذه مصلحة مشتركة. إذًا نحن نتحدث في هذه الظروف الخليجية والعربية الشديدة الحساسية عن توقعاتنا المستقبلية لأمن المنطقة العربية بشكل عام والخليج العربي بشكل خاص… فيا ترى هل يمكننا أن نتحدث عن أمن المنطقة إجمالاً والخليج خصوصا من دون أن نبدأ من الموقع الأكثر تأثيراً وتفاعلاً في أمننا الوطني والقومي على مدى التاريخ القريب والبعيد.. من هناك، من بلاد الرافدين التي تتفاعل على أرضها اليوم كل الأحداث المحلية والإقليمية والعربية والدولية، في عملية مستمرة ومتداخلة وسريعة الحركة، وبتعتيم سياسي وإعلامي لا تقل قوته عن قوة الحصار الحديدي الذي فرض على شعب هذا البلد مدة ثلاثة عشر عاماً.. هناك في العراق حرب واحتلال متعدد الأطراف، ومقاومة وحراك سياسي واجتماعي، وصراع طائفي ومذهبي وأثني مفتعل، ونشاط استخباراتي أجنبي، وتداخل في أهداف وأطماع منظورة وغير منظورة لدول الجوار، وأدوار للدول العربية، متناقضة وغير متوافقة مع مصالحها الجماعية في مواجهة كل تلك الأخطار.. فهل يمكن تجاهل كل ذلك والحديث عن مستقبلنا أمنيا بمفهوم “البحرين أولاً” أو “الخليج أولاً” أو “الأردن أولاً”.. الخ؟.والمتتبع القريب لسياسات الأنظمة الخليجية تجاه كل التحديات والمخاطر التي تتعرض لها المنطقة يدرك مدى القصور في الوعي والخطاب السياسي والاستراتيجي لهذه الأنظمة في مواجهة قضاياها، لصالح الضغوط الخارجية، بينما هذه القضايا أصبحت اليوم متعددة الأبعاد وأكثر تشابكاً وخطورة على المدى الطويل. أن الدراسات الغربية لا تخطئ، واستراتيجياتهم غير قابلة للاختراق أو الخطأ… بينما نحن نسمع كل يوم الرئيس بوش والسيد توني بلير يعترفان بأنهما اتخذا قرارهما بناء على تقارير كاذبة وغير سليمة من الاستخبارات البريطانية، التي كانت المصدر الرئيسي لتقارير الاستخبارات الأمريكية (السي آي إيه)… نعم، كانت تقارير خاطئة، وكاذبة، ودراسات وضعت على أساس هذه التقارير تؤكد مدى ضعف العراق، ويأس العراقيين، الذين ينتظرون التحرير ليستقبلوا المحررين بالورود والرياحين… كانت تقارير استراتيجية قد لا تمثل الهالة العلمية العظمى التي نعطيها نحن لهذه الدول… بل تمثل الآلة والأساليب الشيطانية التي تتبعها هذه الديمقراطيات العريقة للوصول إلى أهدافها الشيطانية… فالغايات الإجرامية القذرة تبرر الوسائل القذرة… وهكذا تم توريط الولايات المتحدة بالوقوع في الفخ العراقي… لتواجه مقاومة شرسة تعمل على كسر هيبتها العسكرية، وتقزيم دور القطب الأوحد في قيادة العالم… فيا ترى من المستفيد الأول من هذه النكسة الأمريكية في العراق!!!… ربما يكون من السابق لاوانه التكهن برد الفعل الانتقامي للجيش الاسلامي على اغتيال زعميه، وما اذا كان هذا الاغتيال سيجعل من العاصمة السورية اكثر آمنا، لكن ما يمكن قوله ان القصف بالصواريخ، ومدافع الهاون ربما يتكثف في الأيام المقبلة، وبتحريض سعودي مباشر، من منطلقات انتقامية من النظام الذي سدد ضربات دبلوماسية وعسكرية قوية الى القيادة السعودية، باغتيال العمود الفقري لحربها غير المباشرة لإسقاط النظام، ومن غير المستبعد ان تكثف هذه القيادة دعمها العسكري النوعي للجيش المذكور، وربما فصائل اخرى، مثل ان تزودها بصواريخ، ومدافع متقدمة مضادة للدروع، وربما للطائرات ايضا، رغم ان اي قرار في هذا الصدد سيضع الرياض في مواجهة موسكو وجها لوجه. الاحتفالات التي انطلقت في بعض المناطق التي تسيطر عليها السلطات السورية، وانعكاساتها على شكل حالة فرح، وتبادل تهاني لأنصارها على شاشات التلفزة، ومواقع التواصل الاجتماعي، في مقابل صمت المعارضة، بل وصدمتها، كلها تعكس حجم “الانجاز″
الولايات المتحدة الأمريكية هي هي سياستها هيكلية و ليست ظرفية
رئيسها الحالي و الذي كان رئيسها وجهان لعملة واحدة الأول بمكر ابتدأ ولايته الرئاسية بدهاء و ادعاء انه يحب المسلمين و أنهى ولايته بعداء واضح معلن عنه و ترامب دون تستر أعلن عن كرهه للإسلام و للمسلمين ، حيث انتهى الأول يبتدأ الثاني و يستمر الإرهاب الأمريكي المغلف بالديموقراطية و الحرية و حقوق الإنسان و أمريكا أكثر البلدان انتهاكا لهذه الحقوق
فوز ترامب بالواضح يعني أن أمريكا تعج بملايين ترامب و طبعا سيستمر الغباء العربي بالاستثمار في البنوك الأمريكية و تحويل الأموال و إقامة المشاريع و الاستقواء على الوطن بالامريكان و اذيال أمريكا ينتظرون متى تطأ أرضهم البيادة الأمريكية يرضون بوطن مدمر و ارض محروقة و لا يقبلون حاكما منهم عليهم

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *