خبراء يحذرون: تغذية الأسماك بأحشاء الدواجن خطر على صحة الانسان خاصة البلطي والبوري



القاهرة - الديوان

أكد الدكتور علاء الحويط، عميد كلية تكنولوجيا المصايد والاستزراع المائي بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، أن أغلب المصريين يتجنبون أكل أسماك المزارع بسبب السمعة السيئة الموصومة بها على عكس الحقيقة تماما.

وقال “الحويط” : إن هناك عدة أسباب نفرت الناس من تناول أسماك المزارع، ولها “هرمنة الأسماك”، فقد ظهرت حملات مضادة لمزارع الأسماك تتهمها بإعطاء هرمونات لتغذية لأسماك وأن هذا له خطورة على صحة الإنسان، وهذا غير صحيح، حتى إن بعض الدول منعت استخدام الهرمونات ومازالت السمعة تلاحق مزارع السمك، والأمر الثاني هو الثقافة، فالمصريون معتادون على طعم أسماك البحار التي يختلف طعمها بالطبع عن أسماك المزارع التي تتغذى على “عليقة” – علف أسماك- تتكون من بعض العناصر الغذائية بنسب معينة لرفع الطاقة الإنتاجية للأسماك، وبالتالي فمن اعتاد على طعم معين قد لا يتقبل مغايرة هذا الطعم.

وأضاف أنه منذ فترة شنت وزارة البيئة حملات تفتيشية على المزارع السمكية وضبطت بعض الحالات الشاذة التي يقوم فيها أصحاب المزارع على إطعام السمك أحشاء الدجاج ومخلفاته، وهذا الإجراء له خطورته رغم أن هناك أنواعا معينة من الأسماك تأكل هذه الأحشاء مثل القراميط، وهذا الطعام قد يؤدي إلى نفوق الأسماك، والمشكلة الأكبر إذا تبقى شيء من هذه المخلفات في السمكة وانتقلت إلى الإنسان، فسيكون له ضرر على صحة الإنسان، ورغم أن هذه المخالفة تم ضبطها في عدد محدود من المزارع إلا أن سمعتها السيئة تطارد أسماك المزارع إلى الآن.

وأوضح أن المزارع السمكية تستخدم نوعا من الغذاء يسمى (بيلتس) وهي عبارة عن عناصر غذائية مختلفة بنسب معينة توضع داخل قمح ويتم تغذية الأسماك عليها، لرفع طاقتها الإنتاجية.

من جهته أدان الدكتور سامي طه، نقيب البيطريين السابق، استخدام أصحاب مزارع الأسماك أحشاء الطيور ومخلفات المجازر في تغذية الأسماك، موضحًا أنهم يخلطونها مع أعلاف الأسماك للتغلب على أزمة ارتفاع أسعار الأعلاف الحيوانية.

ولفت “طه” ، إلى أن إلقاء هذه المخلفات في الماء، يصيب السمك والإنسان معا بـمرض “السالمونيلا” علي حد سواء، وتعني التسمم الغذائي الذي تسببه المخلفات الحيوانية.

وقال إن الرقابة على مزارع الأسماك غائبة، سواء من جانب وزارة الصحة أو البيطريين، فمزارع الأسماك تتلقى جرعات “الهرمونات” التي تعمل على تحويل جميع الأسماك في المزرعة الواحدة إلى “ذكور” بهدف تحقيق عائد اقتصادي أعلى، مشدداً على ضرورة وضع معايير محددة ودقيقة تحت إشراف من كبار البيطريين.

وحذر “طه” من إعطاء السمك جرعات من الهرمونات دون إشراف طبي بيطري، مؤكدا أنه يؤدي إلى ضرر منظومة الهرمونات عند الإنسان أيضا عند تناوله الأسماك التي خضعت لهذه العملية.

وتابع أن،أكثر أنواع الأسماك تأثرا بالمواد الملوثة” السمك البلطي والبوري”، وأوضح أن وزارة الزراعة أصدرت بالفعل في وقت سابق قرارا يلزم بالإشراف الطبي علي الثروات الحيوانية بما فيها السمكية، ولا سيما أن مزارع الأسماك بمصر تحتل مكانا كبيرا في الإنتاج السمكي .

يذكر أن مزارع الأسماك في الفترات القليلة الماضية أشيع أنها تستقبل كميات كبيرة من أحشاء مجازر الدجاج والتي تسبب كثيرا من الأمراض التي تهدد مستقبل الثروة السمكية وتلحق الضرر بصحة الإنسان.


    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *